من المهم أن يدفعنا الإيمان بانتصار العدالة في النهاية لمواصلة النضال رغم الإحباط وخيبة الأمل ريتشارد فولك | رئيس مجلس الأمناء

الديباجة

الطغيان والاضطهاد، ولما كان من الجوهري العمل على تنمية علاقات لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم، ولما كان من الأساسي أن تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني إذا أريد للبشر ألا يضطروا آخر الأمر إلى اللياذ بالتمرد على ودية بين الأمم، ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت في الميثاق تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي الرجال والنساء في الحقوق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح، ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل، بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ولما كان التقاء الجميع على فهم مشترك لهذه الحقوق والحريات أمرا بالغ الضرورة لتمام الوفاء بهذا التعهد، فإن الجمعية العامة تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، كيما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته، واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام، ومن خلال التعليم والتربية، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات، وكيما يكفلوا، بالتدابير المطردة الوطنية والدولية، الاعتراف العالمي بها ومراعاتها الفعلية، فيما بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وفيما بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء.

المادة 1
يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر. وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر علي سيادته.
المادة 3
لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.
المادة 4
لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

المادة 5
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6
لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانوني

المادة 7
الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز،، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز.

المادة 8
لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.

المادة 9
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا.

المادة 10
لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه.
المادة 11
كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
لا يدان أي شخص بجريمة بسبب أي عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكل جرما بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا توقع عليه أية عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي.

المادة 12
لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته. ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13

لكل فرد حق في حرية التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.
لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.
المادة 14

لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصا من الاضطهاد.
لا يمكن التذرع بهذا الحق إذا كانت هناك ملاحقة ناشئة بالفعل عن جريمة غير سياسية أو عن أعمال تناقض مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15

لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
لا يجوز، تعسفا، حرمان أي شخص من جنسيته ولا من حقه في تغيير جنسيته.

المادة 16

للرجل والمرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق التزوج وتأسيس أسرة، دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين. وهما متساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله.

لا يعقد الزواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه.

الأسرة هي الخلية الطبيعية والأساسية في المجتمع، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
المادة 17

1- لكل فرد حق في التملك، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.
2- لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

المادة 18

لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده.

المادة 19

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

المادة 20

لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.
لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.

المادة 21

لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.
لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده.
إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

المادة 22

لكل شخص، بوصفه عضوا في المجتمع، حق في الضمان الاجتماعي، ومن حقه أن توفر له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية.

المادة 23
لكل شخص حق العمل، وفى حرية اختيار عمله، وفى شروط عمل عادلة ومرضية، وفى الحماية من البطالة.
لجميع الأفراد، دون أي تمييز، الحق في أجر متساو على العمل المتساوي.
لكل فرد يعمل حق في مكافأة عادلة ومرضية تكفل له ولأسرته عيشة لائقة بالكرامة البشرية، وتستكمل، عند الاقتضاء، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

المادة 24

لكل شخص حق في الراحة وأوقات الفراغ، وخصوصا في تحديد معقول لساعات العمل وفى إجازات دورية مأجورة.

المادة 25

لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.
للأمومة والطفولة حق في رعاية ومساعدة خاصتين. ولجميع الأطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولدوا في إطار الزواج أو خارج هذا الإطار.

المادة 26

لكل شخص حق في التعليم. ويجب أن يوفر التعليم مجانا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم. ويكون التعليم العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءتهم.
يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم وجميع الفئات العنصرية أو الدينية، وأن يؤيد الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام.
للآباء، على سبيل الأولوية، حق اختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم.

المادة 27

لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفى الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفى الفوائد التي تنجم عنه.
لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني من صنعه.
المادة 28

لكل فرد حق التمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن أن تتحقق في ظله الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما


المادة 29

على كل فرد واجبات إزاء الجماعة، التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل.
لا يخضع أي فرد، في ممارسة حقوقه وحرياته، إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها، حصرا، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي.
لا يجوز في أي حال أن تمارس هذه الحقوق على نحو يناقض مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30

ليس في هذا الإعلان أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أية دولة أو جماعة، أو أي فرد، أي حق في القيام بأي نشاط أو بأي فعل يهدف إلى هدم أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966
تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام المادة 49

الديباجة

إن الدول الأطراف في هذا العهد
إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه، وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في أن يكون البشر أحرارا، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ تضع في اعتبارها ما على الدول، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، من الالتزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته، وإذ تدرك أن على الفرد، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليها، مسئولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد
قد اتفقت على المواد التالية:

الجزء الأول

المادة 1

لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي
لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة
على الدول الأطراف في هذا العهد، بما فيها الدول التي تقع على عاتقها مسئولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية، أن تعمل على تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم هذا الحق، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

 

 


الجزء الثاني

المادة 2

تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضروريا لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية
تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد:

(أ) بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية
(ب) بأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعى انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني، وبأن تنمى إمكانيات التظلم القضائي
(ج) بأن تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين.

المادة 3

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوى الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد.

المادة 4

في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.

لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 6 و 7 و 8 (الفقرتين 1 و 2) و 11 و 15 و 16 و 18
على أية دولة طرف في هذا العهد استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فورا، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك. وعليها، في التاريخ الذي تنهى فيه عدم التقيد، أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريق ذاته

المادة 5

ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلى فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.
2. لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف أو النافذة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها في أضيق مدى.


الجزء الثالث

المادة 6
الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.
لا يجوز في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة
حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية، يكون من المفهوم بداهة أنه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأية دولة طرف في هذا العهد أن تعفى نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة. ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال عقوبة الإعدام في جميع الحالات
لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، ولا تنفيذ هذه العقوبة بالحوام
ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد.

المادة 7

لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر.
المادة 8

لا يجوز استرقاق أحد، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما
لا يجوز إخضاع أحد للعبودية

(أ) لا يجوز إكراه أحد على السخرة أو العمل الإلزامي،
(ب) لا يجوز تأويل الفقرة 3 (أ) على نحو يجعلها، في البلدان التي تجيز المعاقبة على بعض الجرائم بالسجن مع الأشغال الشاقة، تمنع تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المحكوم بها من قبل محكمة مختصة
(ج) لأغراض هذه الفقرة، لا يشمل تعبير "السخرة أو العمل الإلزامي

"1" الأعمال والخدمات غير المقصودة بالفقرة الفرعية (ب) والتي تفرض عادة على الشخص المعتقل نتيجة قرار قضائي أو قانوني أو الذي صدر بحقه مثل هذا القرار ثم أفرج عنه بصورة مشروطة

"2" أية خدمة ذات طابع عسكري، وكذلك، في البلدان التي تعترف بحق الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية، أية خدمة قومية يفرضها القانون على المستنكفين ضميريا،

"3" أية خدمة تفرض في حالات الطوارئ أو النكبات التي تهدد حياة الجماعة أو رفاهها

"4" أية أعمال أو خدمات تشكل جزءا من الالتزامات المدنية العادية.

المادة 9

لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.
يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.
يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء.
لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني
لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض.


المادة 10

يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني..

(أ) يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين
(ب) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويحالون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم.
3 . يجب أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني.

المادة 11

لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي.

المادة 12

لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته
لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده
لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.
لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده.

المادة 13

لا يجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذا لقرار اتخذ وفقا للقانون، وبعد تمكينه، ما لم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده ومن عرض قضيته على السلطة المختصة أو على من تعينه أو تعينهم خصيصا لذلك، ومن توكيل من يمثله أمامها أو أمامهم.

المادة 14

الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية على أطفال
من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونا
لكل متهم بجريمة أن يتمتع أثناء النظر في قضيته، وعلى قدم المساواة التامة، بالضمانات الدنيا التالية

أن يتم إعلامه سريعا وبالتفصيل، وفى لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها
أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه،
(ج) أن يحاكم دون تأخير لا مبرر له،
(د) أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه، وأن تزوده المحكمة حكما، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك، بمحام يدافع عنه، دون تحميله أجرا على ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر،
(هـ) أن يناقش شهود الاتهام، بنفسه أو من قبل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام
(د) أن يزود مجانا بترجمان إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة،
(ز) ألا يكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب

في حالة الأحداث، يراعى جعل الإجراءات مناسبة لسنهم ومواتية لضرورة العمل على إعادة تأهيلهم
لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقا للقانون، إلى محكمة أعلى كيما تعيد النظر في قرار إدانته وفى العقاب الذي حكم به عليه.
حين يكون قد صدر على شخص ما حكم نهائي يدينه بجريمة، ثم ابطل هذا الحكم أو صدر عفو خاص عنه على أساس واقعة جديدة أو واقعة حديثة الاكتشاف تحمل الدليل القاطع على وقوع خطأ قضائي، يتوجب تعويض الشخص الذي أنزل به العقاب نتيجة تلك الإدانة، وفقا للقانون، ما لم يثبت أنه يتحمل، كليا أو جزئيا، المسئولية عن عدم إفشاء الواقعة المجهولة في الوقت المناسب
لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم نهائي وفقا للقانون وللإجراءات الجنائية في كل بلد.

المادة 15

لا يدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كما لا يجوز فرض أية عقوبة تكون أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة. وإذا حدث، بعد ارتكاب الجريمة أن صدر قانون ينص على عقوبة أخف، وجب أن يستفيد مرتكب الجريمة من هذا التخفيف
ليس في هذه المادة من شئ يخل بمحاكمة ومعاقبة أي شخص على أي فعل أو امتناع عن فعل كان حين ارتكابه يشكل جرما وفقا لمبادئ القانون العامة التي تعترف بها جماعة الأمم
المادة 16

لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية.

المادة 17

لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته
من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.

المادة 18

لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة
لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره
لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

المادة 19

لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة
لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها
تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
لاحترام حقوق الآخرين أو سمعته
لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

المادة 20

1. تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.
2. تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.

المادة 21

يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 22

لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه
لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق..
ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

المادة 23

الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة
كون للرجل والمرأة، ابتداء من بلوغ سن الزواج، حق معترف به في التزوج وتأسيس أسرة.
لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه..
تتخذ الدول الأطراف في هذا العهد التدابير المناسبة لكفالة تساوى حقوق الزوجين وواجباتهما لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله. وفى حالة الانحلال يتوجب اتخاذ تدابير لكفالة الحماية الضرورية للأولاد في حالة وجودهم.

المادة 24

يكون لكل ولد، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب، حق على أسرته وعلى المجتمع وعلى الدولة في اتخاذ تدابير الحماية التي يقتضيها كونه قاصرا
يتوجب تسجيل كل طفل فور ولادته ويعطى اسما يعرف به.
لكل طفل حق في اكتساب جنسية.

المادة 25

يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز المذكور في المادة 2، الحقوق التالية، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة:
(أ) أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية،
(ب) أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين،
(ج) أن تتاح له، على قدم المساواة عموما مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.

المادة 26

الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب
المادة 27

لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنية أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم.

الجزء الرابع

المادة 28

تنشأ لجنة تسمى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (يشار إليها في ما يلي من هذا العهد باسم "اللجنة"). وتتألف هذه اللجنة من ثمانية عشر عضوا وتتولى الوظائف المنصوص عليها في ما يلي
. تؤلف اللجنة من مواطنين في الدول الأطراف في هذا العهد، من ذوى المناقب الخلقية الرفيعة المشهود لهم بالاختصاص في ميدان حقوق الإنسان، مع مراعاة أن من المفيد أن يشرك فيها بعض الأشخاص ذوى الخبرة القانونية
.. يتم تعيين أعضاء اللجنة بالانتخاب، وهم يعملون فيها بصفتهم الشخصية.

المادة 29

يتم انتخاب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص تتوفر لهم المؤهلات المنصوص عليها في المادة 28، تكون قد رشحتهم لهذا الغرض الدول الأطراف في هذا العهد.
لكل دولة طرف في هذا العهد أن ترشح، من بين مواطنيها حصرا، شخصين على الأكثر.
يحوز ترشيح الشخص ذاته أكثر من مرة.

المادة 30

يجرى الانتخاب الأول في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من بدء نفاذ هذا العهد.
قبل أربعة أشهر على الأقل من موعد أي انتخاب لعضوية اللجنة، في غير حالة الانتخاب لملء مقعد يعلن شغوره وفقا للمادة 34، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة إلى الدول الأطراف في هذا العهد رسالة خطية يدعوها فيها إلى تقديم أسماء مرشحيها لعضوية اللجنة في غضون ثلاثة أشهر.
يضع الأمين العام للأمم المتحدة قائمة أسماء جميع المرشحين على هذا النحو، بالترتيب الألفبائي ومع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم، ويبلغ هذه القائمة إلى الدول الأطراف في هذا العهد قبل شهر على الأقل من موعد كل انتخاب
ينتخب أعضاء اللجنة في اجتماع تعقده الدول الأطراف في هذا العهد، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة. وفى هذا الاجتماع، الذي يكتمل النصاب فيه بحضور ممثلي ثلثي الدول الأطراف في هذا العهد، يفوز في الانتخاب لعضوية اللجنة أولئك المرشحون الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات وعلى الأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمقترعين.

المادة 31

لا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من واحد من مواطني أية دولة.
يراعى، في الانتخاب لعضوية اللجنة، عدالة التوزيع الجغرافي وتمثيل مختلف الحضارات والنظم القانونية الرئيسية.

المادة 32

يكون انتخاب أعضاء اللجنة لولاية مدتها أربع سنوات. ويجوز أن يعاد انتخابهم إذا أعيد ترشيحهم. إلا أن ولاية تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي بانتهاء سنتين، ويتم تحديد هؤلاء الأعضاء التسعة فورا انتهاء الانتخاب الأول، بأن يقوم رئيس الاجتماع المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 30 باختيار أسمائهم بالقرعة
.تتم الانتخابات اللازمة عند انقضاء الولاية وفقا للمواد السالفة من هذا الجزء من هذا العهد.

المادة 33

‏1- إذا انقطع عضو في اللجنة، بإجماع رأى أعضائها الآخرين، عن الاضطلاع بوظائفه لأي سبب غير الغياب ذي الطابع المؤقت، يقوم رئيس اللجنة بإبلاغ ذلك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، فيعلن الأمين العام حينئذ شغور مقعد ذلك العضو.
2- في حالة وفاة أو استقالة عضو في اللجنة، يقوم رئيس اللجنة فورا بإبلاغ ذلك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، فيعلن الأمين العام حينئذ شغور مقعد ذلك العضو ابتداء من تاريخ وفاته أو من تاريخ نفاذ استقالته.

المادة 34

إذا أعلن شغور مقعد ما طبقا للمادة 33، وكانت ولاية العضو الذي يجب استبداله لا تنقضي خلال الأشهر الستة التي تلي إعلان شغور مقعده، يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغ ذلك إلى الدول الأطراف في هذا العهد، التي يجوز لها، خلال مهلة شهرين، تقديم مرشحين وفقا للمادة 29 من أجل ملء المقعد الشاغر.
يضع الأمين العام للأمم المتحدة قائمة بأسماء جميع المرشحين على هذا النحو، بالترتيب الألفبائي، ويبلغ هذه القائمة إلى الدول الأطراف في هذا العهد. وإذ ذاك يجرى الانتخاب اللازم لملء المقعد الشاغر طبقا للأحكام الخاصة بذلك من هذا الجزء من هذا العهد.
كل عضو في اللجنة انتخب لملء مقعد أعلن شغوره طبقا للمادة 33 يتولى مهام العضوية فيها حتى انقضاء ما تبقى من مدة ولاية العضو الذي شغر مقعده في اللجنة بمقتضى أحكام تلك المادة

المادة 35

يتقاضى أعضاء اللجنة، بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مكافآت تقتطع من موارد الأمم المتحدة بالشروط التي تقررها الجمعية العامة، مع أخذ أهمية مسؤوليات اللجنة بعين الاعتبار.
المادة 36

يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم من موظفين وتسهيلات لتمكين اللجنة من الاضطلاع الفعال بالوظائف المنوطة بها بمقتضى هذا العهد.

المادة 37

يتولى الأمين العام للأمم المتحدة دعوة اللجنة إلى عقد اجتماعها الأول في مقر الأمم المتحدة
بعد اجتماعها الأول، تجتمع اللجنة في الأوقات التي ينص عليها نظامها الداخلي.
تعقد اللجنة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة أو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف.

المادة 38

يقوم كل عضو من أعضاء اللجنة، قبل توليه منصبه، بالتعهد رسميا، في جلسة علنية، بالقيام بمهامه بكل تجرد ونزاهة.

المادة 39

تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين. ويجوز أن يعاد انتخابهم.
تتولى اللجنة بنفسها وضع نظامها الداخلي، ولكن مع تضمينه الحكمين التاليين:
(أ) يكتمل النصاب بحضور اثني عشر عضوا،
(ب) تتخذ قرارات اللجنة بأغلبية أصوات أعضائها الحاضرين.

المادة 40

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بتقديم تقارير عن التدابير التي اتخذتها والتي تمثل إعمالا للحقوق المعترف بها فيه، وعن التقدم المحرز في التمتع بهذه الحقوق، وذلك:
أ) خلال سنة من بدء نفاذ هذا العهد إزاء الدول الأطراف المعنية،
(ب) ثم كلما طلبت اللجنة إليها ذلك
تقدم جميع التقارير إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يحيلها إلى اللجنة للنظر فيها. ويشار وجوبا في التقارير المقدمة إلى ما قد يقوم من عوامل ومصاعب تؤثر في تنفيذ أحكام هذا العهد.
للأمين العام للأمم المتحدة، بعد التشاور مع اللجنة، أن يحيل إلى الوكالات المتخصصة المعنية نسخا من أية أجزاء من تلك التقارير قد تدخل في ميدان اختصاصها.
تقوم اللجنة بدراسة التقارير المقدمة من الدول الأطراف في هذا العهد. وعليها أن توافي هذه الدول بما تضعه هي من تقارير، وبأية ملاحظات عامة تستنسبها. وللجنة أيضا أن توافي المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتلك الملاحظات مشفوعة بنسخ من التقارير التي تلقتها من الدول الأطراف في هذا العهد.
للدول الأطراف في هذا العهد أن تقدم إلى اللجنة تعليقات على أية ملاحظات تكون قد أبديت وفقا للفقرة 4 من هذه المادة.

المادة 41

لكل دولة طرف في هذا العهد أن تعلن في أي حين، بمقتضى أحكام هذه المادة، أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة بلاغات تنطوي على ادعاء دولة طرف بأن دولة طرفا أخرى لا تفي بالالتزامات التي يرتبها عليها هذا العهد. ولا يجوز استلام ودراسة البلاغات المقدمة بموجب هذه المادة إلا إذا صدرت عن دولة طرف أصدرت إعلانا تعترف فيه، في ما يخصها، باختصاص اللجنة. ولا يجوز أن تستلم اللجنة أي بلاغ يهم دولة طرفا لم تصدر الإعلان المذكور. ويطبق الإجراء التالي على البلاغات التي يتم استلامها وفق لأحكام هذه المادة:

(أ) إذا رأت دولة طرف في هذا العهد إن دولة طرفا أخرى تتخلف عن تطبيق أحكام هذا العهد، كان لها أن تسترعى نظر هذه الدولة الطرف، في بلاغ خطى، إلى هذا التخلف. وعلى الدولة المستلمة أن تقوم، خلال ثلاثة أشهر من استلامها البلاغ، بإيداع الدولة المرسلة، خطيا، تفسيرا أو بيانا من أي نوع آخر يوضح المسألة وينبغي أن ينطوي، بقدر ما يكون ذلك ممكنا ومفيدا، على إشارة إلى القواعد الإجرائية وطرق التظلم المحلية التي استخدمت أو الجاري استخدامها أو التي لا تزال متاحة
(ب) فإذا لم تنته المسألة إلى تسوية ترضى كلتا الدولتين الطرفين المعنيتين خلال ستة أشهر من تاريخ تلقى الدولة المستلمة للبلاغ الأول، كان لكل منهما أن تحيل المسألة إلى اللجنة بإشعار توجهه إليها وإلى الدولة الأخرى،
(ج) لا يجوز أن تنظر اللجنة في المسألة المحالة إليها إلا بعد الإستيثاق من أن جميع طرق التظلم المحلية المتاحة قد لجئ إليها واستنفدت، طبقا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموما. ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي تستغرق فيها إجراءات التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة،
(د) تعقد اللجنة جلسات سرية لدى بحثها الرسائل في إطار هذه المادة،
(هـ) على اللجنة، مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ج)، أن تعرض مساعيها الحميدة على الدولتين الطرفين المعنيتين، بغية الوصول إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها في هذا العهد،
(و) للجنة، في أية مسألة محالة إليها، أن تدعو الدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) إلى تزويدها بأية معلومات ذات شأن.
(ز) للدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) حق إيفاد من يمثلها لدى اللجنة أثناء نظرها في المسألة، وحق تقديم الملاحظات شفويا و/أو خطيا،
(ح) على اللجنة أن تقدم تقريرا في غضون اثني عشر شهرا من تاريخ تلقيها الإشعار المنصوص عليه في الفقرة الفرعية (ب):

"1" فإذا تم التوصل إلى حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ)، قصرت اللجنة تقريرها على عرض موجز للوقائع وللحل الذي تم التوصل إليه،
"2" وإذا لم يتم التوصل إلى حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ)، قصرت اللجنة تقريرها على عرض موجز للوقائع، وضمت إلى التقرير المذكرات الخطية ومحضر البيانات الشفوية المقدمة من الدولتين الطرفين المعنيتين.
ويجب، في كل مسألة، إبلاغ التقرير إلى الدولتين الطرفين المعنيتين.

2. يبدأ نفاذ أحكام هذه المادة متى قامت عشر من الدول الأطراف في هذا العهد بإصدار إعلانات في إطار الفقرة (1) من هذه المادة. وتقوم الدول الأطراف بإيداع هذه الإعلانات لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يرسل صورا منها إلى الدول الأطراف الأخرى. وللدولة الطرف أن تسحب إعلانها في أي وقت بإخطار ترسله إلى الأمين العام. ولا يخل هذا السحب بالنظر في أية مسألة تكون موضوع بلاغ سبق إرساله في إطار هذه المادة، ولا يجوز استلام أي بلاغ جديد من أية دولة طرف بعد تلقى الأمين العام الإخطار بسحب الإعلان، ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت إعلانا جديدا.

المادة 42


(أ) إذا تعذر على اللجنة حل مسألة أحيلت إليها وفقا للمادة 41 حلا مرضيا للدولتين الطرفين المعنيتين جاز لها، بعد الحصول مسبقا على موافقة الدولتين الطرفين المعنيتين، تعيين هيئة توفيق خاصة (يشار إليها في ما يلي باسم "الهيئة") تضع مساعيها الحميدة تحت تصرف الدولتين الطرفين المعنيتين بغية التوصل إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام أحكام هذا العهد،
(ب) تتألف الهيئة من خمسة أشخاص تقبلهم الدولتان الطرفان المعنيتان. فإذا تعذر وصول الدولتين الطرفين المعنيتين خلال ثلاثة اشهر إلى اتفاق على تكوين الهيئة كلها أو بعضها، تنتخب اللجنة من بين أعضائها بالاقتراع السري وبأكثرية الثلثين، أعضاء الهيئة الذين لم يتفق عليهم.

يعمل أعضاء الهيئة بصفتهم الشخصية. ويجب ألا يكونوا من مواطني الدولتين الطرفين المعنيتين أو من مواطني أية دولة لا تكون طرفا في هذا العهد أو تكون طرفا فيه ولكنها لم تصدر الإعلان المنصوص عليه في المادة 41.
تنتخب الهيئة رئيسها وتضع النظام الداخلي الخاص بها.
تعقد اجتماعات الهيئة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف. ولكن من الجائز عقدها في أي مكان مناسب آخر قد تعينه الهيئة بالتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع الدولتين الطرفين المعنيتين..
تقوم الأمانة المنصوص عليها في المادة 36 بتوفير خدماتها، أيضا، للهيئات المعينة بمقتضى هذه المادة..
توضع المعلومات التي تلقتها اللجنة وجمعتها تحت تصرف الهيئة، التي يجوز لها أن تطلب إلي الدولتين الطرفين المعنيتين تزويدها بأية معلومات أخرى ذات صلة بالموضوع.
تقوم الهيئة، بعد استنفادها نظر المسألة من مختلف جوانبها، ولكن على أي حال خلال مهلة لا تتجاوز اثني عشر شهرا بعد عرض المسألة عليها، بتقديم تقرير إلى رئيس اللجنة لإنهائه إلى الدولتين الطرفين المعنيتين:

فإذا تعذر على الهيئة إنجاز النظر في المسألة خلال اثني عشر شهرا، قصرت تقريرها على إشارة موجزة إلى المرحلة التي بلغتها من هذا النظر،
وإذا تم التوصل إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام حقوق الإنسان المعترف بها في هذا العهد، قصرت الهيئة تقريرها على عرض موجز للوقائع وللحل الذي تم التوصل إليه،
(ج) وإذا لم يتم التوصل إلى حل تتوفر له شروط الفقرة الفرعية (ب)، ضمنت الهيئة تقريرها النتائج التي وصلت إليها بشأن جميع المسائل الوقائعية المتصلة بالقضية المختلف عليها بين الدولتين الطرفين المعنيتين، وآراءها بشأن إمكانيات حل المسألة حلا وديا، وكذلك المذكرات الخطية ومحضر الملاحظات الشفوية المقدمة من الدولتين الطرفين المعنيتين،
(د) إذا قدمت الهيئة تقريرها في إطار الفقرة (ج) تقوم الدولتان الطرفان المعنيتان، في غضون ثلاثة أشهر من استلامهما هذا التقرير، بإبلاغ رئيس اللجنة هل تقبلان أم لا تقبلان مضامين تقرير الهيئة..

لا تخل أحكام هذه المادة بالمسؤوليات المنوطة باللجنة في المادة 41.
تتقاسم الدولتان الطرفان المعنيتان بالتساوي سداد جميع نفقات أعضاء اللجنة على أساس تقديرات يضعها الأمين العام للأمم المتحدة..
للأمين العام للأمم المتحدة سلطة القيام، عند اللزوم، بدفع نفقات أعضاء الهيئة قبل سداد الدولتين الطرفين المعنيتين لها وفقا للفقرة 9 من هذه المادة.

المادة 43

يكون لأعضاء اللجنة ولأعضاء هيئات التوفيق الخاصة الذين قد يعينون وفقا للمادة 42، حق التمتع بالتسهيلات والامتيازات والحصانات المقررة للخبراء المكلفين بمهمة للأمم المتحدة المنصوص عليها في الفروع التي تتناول ذلك من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها
المادة 44

تنطبق الأحكام المتعلقة بتنفيذ هذا العهد دون إخلال بالإجراءات المقررة في ميدان حقوق الإنسان في أو بمقتضى الصكوك التأسيسية والاتفاقيات الخاصة بالأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، ولا تمنع الدول الأطراف في هذا العهد من اللجوء إلى إجراءات أخرى لتسوية نزاع ما طبقا للاتفاقات الدولية العمومية أو الخاصة النافذة فيما بينها.

المادة 45

تقدم اللجنة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا سنويا عن أعمالها.

الجزء الخامس

المادة 46

ليس في أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله على نحو يفيد إخلاله بما في ميثاق الأمم المتحدة ودساتير الوكالات المتخصصة من أحكام تحدد المسئوليات الخاصة بكل من هيئات الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة بصدد المسائل التي يتناولها هذا العهد.

المادة 47

ليس في أي من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله على نحو يفيد إخلاله بما لجميع الشعوب من حق أصيل في التمتع والانتفاع الكاملين، بملء الحرية، بثرواتها ومواردها الطبيعية.

الجزء السادس

المادة 48

هذا العهد متاح لتوقيع أية دولة عضو في الأمم المتحدة أو عضو في أية وكالة من وكالاتها المتخصصة، وأية دولة طرف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، وأية دولة أخرى دعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن تصبح طرفا في هذا العهد.
يخضع هذا العهد للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة..
يتاح الانضمام إلى هذا العهد لأية دولة من الدول المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة..
يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول التي وقعت هذا العهد أو انضمت إليه بإيداع كل صك من صكوك التصديق أو الانضمام.
المادة 49

يبدأ نفاذ هذا العهد بعد ثلاث أشهر من تاريخ إيداع صك الانضمام أو التصديق الخامس والثلاثين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
أما الدول التي تصدق هذا العهد أو تنضم إليه بعد أن يكون قد تم إيداع صك التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين فيبدأ نفاذ هذا العهد إزاء كل منها بعد ثلاث أشهر من تاريخ إيداعها صك تصديقها أو صك انضمامها.

المادة 50

تنطبق أحكام هذا العهد، دون أي قيد أو استثناء على جميع الوحدات التي تتشكل منها الدول الاتحادي
المادة 51

لأية دولة طرف في هذا العهد أن تقترح تعديلا عليه تودع نصه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلى أثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف في هذا العهد بأية تعديلات مقترحة، طالبا إليها إعلامه عما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في تلك المقترحات والتصويت عليها. فإذا حبذ عقد المؤتمر ثلث الدول الأطراف على الأقل عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة. وأي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمقترعة في المؤتمر يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره.
يبدأ نفاذ التعديلات متى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلتها أغلبية ثلثي الدول الأطراف في هذا العهد، وفقا للإجراءات الدستورية لدى كل منها.
متى بدأ نفاذ التعديلات تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا العهد وبأي تعديل سابق تكون قد قبلته.

المادة 52

بصرف النظر عن الاخطارات التي تتم بمقتضى الفقرة 5 من المادة 48، يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة المذكورة بما يلي:

التوقيعات والتصديقات والانضمامات المودعة طبقا للمادة 48،
تاريخ بدء نفاذ هذا العهد بمقتضى المادة 49، وتاريخ بدء نفاذ أية تعديلات تتم في إطار المادة 51.

المادة 53
1- يودع هذا العهد، الذي تتساوى في الحجية نصوصه بالإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.
2. يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صور مصدقة من هذا العهد إلى جميع الدول المشار إليها في المادة 48.

 

بشأن تقديم شكاوي من قبل الأفراد 
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966 
تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976 وفقا لأحكام المادة 9

إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول، إذ ترى من المناسب، تعزيزا لإدراك مقاصد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المشار إليه فيما يلي باسم "العهد") ولتنفيذ أحكامه، تمكين اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، المنشأة بموجب أحكام الجزء الرابع من العهد (المشار إليها فيما يلي باسم "اللجنة")، من القيام وفقا لأحكام هذا البروتوكول، باستلام ونظر الرسائل المقدمة من الأفراد الذين يدعون أنهم ضحايا أي انتهاك لأي حق من الحقوق المقررة في العهد، 
قد اتفقت على ما يلي:
المادة 1

تعترف كل دولة طرف في العهد، تصبح طرفا في هذا البروتوكول، باختصاص اللجنة في استلام ونظر الرسائل المقدمة من الأفراد الداخلين في ولاية تلك الدولة الطرف والذين يدعون أنهم ضحايا أي انتهاك من جانبها لأي حق من الحقوق المقررة في العهد. ولا يجوز للجنة استلام أية رسالة تتعلق بأية دولة طرف في العهد لا تكون طرفا في هذا البروتوكول.
المادة 2

رهنا بأحكام المادة 1، للأفراد الذين يدعون أن أي حق من حقوقهم المذكورة في العهد قد انتهك، والذين يكونون قد استنفدوا جميع طرق التظلم المحلية المتاحة، تقديم رسالة كتابية إلى اللجنة لتنظر فيها.

المادة 3

على اللجنة أن تقرر رفض أية رسالة مقدمة بموجب هذا البروتوكول تكون غفلا من التوقيع أو تكون، في رأى اللجنة منطوية على إساءة استعمال لحق تقديم الرسائل أو منافية لأحكام العهد.


المادة 4

رهنا بأحكام المادة 3، تحيل اللجنة أية رسالة قدمت إليها بموجب هذا البروتوكول إلى الدولة الطرف في هذا البروتوكول والمتهمة بانتهاك أي حكم من أحكام العهد.
تقوم الدولة المذكورة، في غضون ستة أشهر، بموافاة اللجنة بالإيضاحات أو البيانات الكتابية اللازمة لجلاء المسألة، مع الإشارة عند الاقتضاء إلى أية تدابير لرفع الظلامة قد تكون اتخذتها.

المادة 5

تنظر اللجنة في الرسائل التي تتلقاها بموجب هذا البروتوكول في ضوء جميع المعلومات الكتابية الموفرة لها من قبل الفرد المعنى ومن قبل الدولة الطرف المعنية.
لا يجوز للجنة أن تنظر في أية رسالة من أي فرد إلا بعد التأكد من:

عدم كون المسألة ذاتها محل دراسة بالفعل من قبل هيئة أخرى من هيئات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية،
كون الفرد المعنى قد استنفذ جميع طرق التظلم المحلية المتاحة. ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي تستغرق فيها إجراءات التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة.


تنظر اللجنة في الرسائل المنصوص عليها في هذا البروتوكول في اجتماعات مغلقة.
تقوم اللجنة بإرسال الرأي الذي انتهت إليه إلى الدولة الطرف المعنية وإلى الفرد.

المادة 6

تدرج اللجنة في التقرير السنوي الذي تضعه عملا بالمادة 45 من العهد ملخصا للأعمال التي قامت بها في إطار هذا البروتوكول.

المادة 7

بانتظار تحقيق أغراض القرار 1514 (د- 15) الذي اعتمدته الجمعية العامة في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960 بشأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، لا تفرض أحكام هذا البروتوكول أي تقييد من أي نوع لحق تقديم الالتماسات الممنوح لهذه الشعوب في ميثاق الأمم المتحدة وفى غيره من الاتفاقيات والصكوك الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

المادة 8

هذا البروتوكول متاح لتوقيع أي دولة وقعت العهد..
يخضع هذا البرتوكول لتصديق أية دولة صدقت العهد أو انضمت إليه. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة..
يتاح الانضمام إلى هذا البروتوكول لأية دولة صدقت العهد أو انضمت إليه. 
يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.. 
يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول التي وقعت هذا البروتوكول أو انضمت إليه بإيداع كل صك من صكوك التصديق أو الانضمام.


المادة 9

رهنا ببدء نفاذ العهد، يبدأ نفاذ هذا البروتوكول بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العاشر لدى الأمين العام للأمم المتحدة..
أما الدول التي تصدق هذا البروتوكول أو تنضم إليه بعد أن يكون قد تم إيداع صك التصديق أو الانضمام العاشر فيبدأ نفاذ هذا البروتوكول إزاء كل منها بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع صك تصديقه أو صك انضمامها.

المادة 10

تنطبق أحكام هذا البروتوكول، دون أي قيد أو استثناء، على الوحدات التي تتشكل منها الدول الاتحادية.
المادة 11

لأية دولة طرف في هذا البروتوكول أن تقترح تعديلا عليه تودعه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلي إثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف في هذا البروتوكول بأية تعديلات مقترحة، طالبا إليها إعلامه عما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في تلك المقترحات والتصويت عليها. فإذا حبذ عقد المؤتمر ثلث الدول الأطراف على الأقل عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة، وأي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمقترعة في المؤتمر يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره.
يبدأ نفاذ التعديلات متى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلتها أغلبية ثلثي الدول الأطراف في هذا البروتوكول، وفقا للإجراءات الدستورية لدى كل منها.
3. متى بدأ نفاذ التعديلات تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديل سابق تكون قد قبلته.

المادة 12

لأية دولة طرف أن تنسحب من هذا البروتوكول في أي حين بإشعار خطى توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح الانسحاب نافذا بعد ثلاثة أشهر من تاريخ استلام الأمين العام للإشعار..
لا يخل الانسحاب باستمرار انطباق أحكام هذا البروتوكول على أية رسالة مقدمة بمقتضى المادة 2 قبل تاريخ نفاذ الانسحاب.

المادة 13 
بصرف النظر عن الاخطارات التي تتم بمقتضى الفقرة 5 من المادة 8 من هذا البروتوكول، يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 48 من العهد بما يلي: 
التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم بمقتضى المادة 8، 
تاريخ بدء نفاذ هذا البروتوكول بمقتضى المادة 9، وتاريخ بدء نفاذ أية تعديلات تتم بمقتضى المادة 11،
(ج) إشعارات الانسحاب الواردة بمقتضى المادة 12.
المادة 14

يودع هذا البروتوكول، الذي تتساوى في الحجية نصوصه بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.
2. يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صور مصدقة من هذا البروتوكول إلى جميع الدول المشار إليها في المادة 48 من العهد.

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966
تاريخ بدء النفاذ: 3 كانون الثاني/يناير 1976، وفقا للمادة 27

 

 

الديباجة

 

إن الدول الأطراف في هذا العهد، إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه، وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في أن يكون البشر أحرارا ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف الضرورية لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك بحقوقه المدنية والسياسية، وإذ تضع في اعتبارها ما على الدول، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، من التزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته، وإذ تدرك أن على الفرد، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليها، مسؤولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد، قد اتفقت على المواد التالية:

 

 

الجزء الأول

المادة 1

 

1-  لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

2-  لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة.

3-  على الدول الأطراف في هذا العهد، بما فيها الدول التي تقع على عاتقها مسئولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية أن تعمل على تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم هذا الحق، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

 

الجزء الثاني

المادة 2

 

1-  تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد بأن تتخذ، بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي التدريجي بالحقوق المعترف بها في هذا العهد، سالكة إلى ذلك جميع السبل المناسبة، وخصوصا سبيل اعتماد تدابير تشريعية.

2-  تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بأن تضمن جعل ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد بريئة من أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

3-  للبلدان النامية أن تقرر، مع إيلاء المراعاة الواجبة لحقوق الإنسان ولاقتصادها القومي، إلى أي مدى ستضمن الحقوق الاقتصادية المعترف بها في هذا العهد لغير المواطنين.

 

المادة 3

 

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العه

 

المادة 4

 

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأنه ليس للدولة أن تخضع التمتع بالحقوق التي تضمنها طبقا لهذا العهد إلا للحدود المقررة في القانون، وإلا بمقدار توافق ذلك مع طبيعة هذه الحقوق، وشريطة أن يكون هدفها الوحيد تعزيز الرفاه العام في مجتمع ديمقراطي.

 

المادة 5

 

1-  ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على أي حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلي فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.

2-  لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدي.

 

 

 

الجزء الثالث
المادة 6

 

1-  تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية، وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق.

2-  يجب أن تشمل التدابير التي تتخذها كل من الدول الأطراف في هذا العهد لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق توفير برامج التوجيه والتدريب التقنيين والمهنيين، والأخذ في هذا المجال بسياسات وتقنيات من شأنها تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية مطردة وعمالة كاملة ومنتجة في ظل شروط تضمن للفرد الحريات السياسية والاقتصادية الأساسية.

 

المادة 7

 

تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بما لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص:


(أ) مكافأة توفر لجميع العمال، كحد أدنى:


"1" أجر منصفا، ومكافأة متساوية لدى تساوى قيمة العمل دون أي تمييز، على أن يضمن للمرأة خصوصا تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل، وتقاضيها أجرا يساوى أجر الرجل لدى تساوى العمل،
"2" عيشا كريما لهم ولأسرهم طبقا لأحكام هذا العهد،
(ب) ظروف عمل تكفل السلامة والصحة،
(ج) تساوى الجميع في فرص الترقية، داخل عملهم، إلى مرتبة أعلى ملائمة، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة،
(د) الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والاجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.

 

المادة 8

 

1-    تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي:

 

(أ) حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفى الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها. ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم،

(ب)  حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها،

(ج)  حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية، دونما قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
(د) حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعنى.

 

2- لا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة أو رجال الشرطة أو موظفي الإدارات الحكومية لقيود قانونية على ممارستهم لهذه الحقوق.

3- ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها، أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

 

المادة 9

 

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية.

المادة 10

 

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بما يلي:

 

1- وجوب منح الأسرة، التي تشكل الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، أكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة، وخصوصا لتكوين هذه الأسرة وطوال نهوضها بمسؤولية تعهد وتربية الأولاد الذين تعيلهم. ويجب أن ينعقد الزواج برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء لا إكراه فيه.

  1.   وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده. وينبغي منح الأمهات العاملات، أثناء الفترة المذكورة، اجازة مأجورة أو اجازه مصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كافية.
  2.   وجوب اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف. ومن الواجب حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. كما يجب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم أو الأضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. وعلى الدول أيضا أن تفرض حدودا دنيا للسن يحظر القانون استخدام الصغار الذين لم يبلغوها في عمل مأجور ويعاقب عليه.

 

المادة 11

 

1-  تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. وتتعهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذا الحق، معترفة في هذا الصدد بالأهمية الأساسية للتعاون الدولي القائم على الارتضاء الحر.

2-  واعترافا بما لكل إنسان من حق أساسي في التحرر من الجوع، تقوم الدول الأطراف في هذا العهد، بمجهودها الفردي وعن طريق التعاون الدولي، باتخاذ التدابير المشتملة على برامج محددة ملموسة واللازمة لما يلي:

 

(أ‌)   تحسين طرق إنتاج وحفظ وتوزيع المواد الغذائية، عن طريق الاستفادة الكلية من المعارف التقنية والعلمية، ونشر المعرفة بمبادئ التغذية، واستحداث أو إصلاح نظم توزيع الأراضي الزراعية بطريقة تكفل أفضل إنماء للموارد الطبيعية وانتفاع بها.

(ب‌)تأمين توزيع الموارد الغذائية العالمية توزيعا عادلا في ضوء الاحتياجات، يضع في اعتباره المشاكل التي تواجهها البلدان المستوردة للأغذية والمصدرة لها على السواء.

 

المادة 12

 

1-    تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

2-    تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل:

 

(أ‌)    العمل علي خفض معدل موتي المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا،

(ب‌)            تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية،

(ج‌)الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها.

(د) تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.

 

المادة 13

 

1-  تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم.

2-    وتقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن ضمان الممارسة التامة لهذا الحق يتطلب:

(أ) جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع.

(ب) تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه، بما في ذلك التعليم الثانوي التقني والمهني، وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم.

(ج) جعل التعليم العالي متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم.

(د) تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها، إلى أبعد مدى ممكن، من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية.

(هـ) العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات، وإنشاء نظام منح واف بالغرض، ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس.

3-  تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الأباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية، شريطة تقيد المدارس المختارة بمعايير التعليم الدنيا التي قد تفرضها أو تقرها الدولة، وبتامين تربية أولئك الأولاد دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

4-  ليس في أي من أحكام هذه المادة ما يجوز تأويله على نحو يفيد مساسه بحرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة مؤسسات تعليمية، شريطة التقيد دائما بالمبادئ المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة ورهنا بخضوع التعليم الذي توفره هذه المؤسسات لما قد تفرضه الدولة من معايير دنيا.

 

المادة 14

 

تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، لم تكن بعد وهى تصبح طرفا فيه قد تمكنت من كفالة إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي في بلدها ذاته أو في أقاليم أخرى تحت ولايتها، بالقيام، في غضون سنتين، بوضع واعتماد خطة عمل مفصلة للتنفيذ الفعلي والتدريجي لمبدأ إلزامية التعليم ومجانيته للجميع، خلال عدد معقول من السنين يحدد في الخطة.

المادة 15

 

1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن من حق كل فرد:

(أ) أن يشارك في الحياة الثقافية.

(ب)أن يتمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته.

 (ج) أن يفيد من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي أثر علمي أو فني أو أدبي من صنعه.

  1.   تراعى الدول الأطراف في هذا العهد، في التدابير التي ستتخذها بغية ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق، أن تشمل تلك التدابير التي تتطلبها صيانة العلم والثقافة وإنماؤهما وإشاعتهما.
  2.   تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الإبداعي.
  3.   تقر الدول الأطراف في هذا العهد بالفوائد التي تجنى من تشجيع وإنماء الاتصال والتعاون الدوليين في ميداني العلم والثقافة

 

الجزء الرابع

المادة 16

 

1-تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بأن تقدم، طبقا لأحكام هذا الجزء من العهد، تقارير عن التدابير التي تكون قد اتخذتها وعن التقدم المحرز على طريق ضمان احترام الحقوق المعترف بها في هذا العهد.

2- (أ) توجه جميع التقارير إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يحيل نسخا منها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للنظر فيها طبقا لأحكام هذا العهد.

(ب) على الأمين العام للأمم المتحدة أيضا، حين يكون التقرير الوارد من دولة طرف في هذا العهد، أو جزء أو أكثر منه، متصلا بأية مسألة تدخل في اختصاص إحدى الوكالات المتخصصة وفقا لصكها التأسيسي وتكون الدولة الطرف المذكورة عضوا في هذه الوكالة، أن يحيل إلى تلك الوكالة نسخة من هذا التقرير أو من جزئه المتصل بتلك المسألة، حسب الحالة.

 

 

 

المادة 17

 

1-تقدم الدول الأطراف في هذا العهد تقاريرها على مراحل، طبقا لبرنامج يضعه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في غضون سنة من بدء نفاذ هذا العهد، بعد التشاور مع الدول الأطراف والوكالات المتخصصة المعنية.

2-للدولة أن تشير في تقريرها إلى العوامل والمصاعب التي تمنعها من الإيفاء الكامل بالالتزامات المنصوص عليها في هذا العهد.

3- حين يكون قد سبق للدولة الطرف في هذا العهد أن أرسلت المعلومات المناسبة إلى الأمم المتحدة أو إلي إحدى الوكالات المتخصصة، ينتفي لزوم تكرار إيراد هذه المعلومات ويكتفي بإحالة دقيقة إلى المعلومات المذكورة.

 

المادة 18

 

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بمقتضى المسؤوليات التي عهد بها إليه ميثاق الأمم المتحدة في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أن يعقد مع الوكالات المتخصصة ما يلزم من ترتيبات كيما توافيه بتقارير عن التقدم المحرز في تأمين الامتثال لما يدخل في نطاق أنشطتها من أحكام هذا العهد، ويمكن تضمين هذه التقارير تفاصيل عن المقررات والتوصيات التي اعتمدتها الأجهزة المختصة في هذه الوكالات بشأن هذا الامتثال.

 

المادة 19

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يحيل إلى لجنة حقوق الإنسان التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان والمقدمة من الدول عملا بالمادتين 16 و 17 ومن الوكالات المتخصصة عملا بالمادة 18، لدراستها ووضع توصية عامة بشأنها أو لإطلاعها عليها عند الاقتضاء.

المادة 20

للدول الأطراف في هذا العهد وللوكالات المتخصصة المعنية أن تقدم إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملاحظات على أية توصية عامة تبديها لجنة حقوق الإنسان بمقتضى المادة 19 أو على أي إيماء إلى توصية عامة يرد في أي تقرير للجنة حقوق الإنسان أو في أية وثيقة تتضمن إحالة إليها.

 

المادة 21

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يقدم إلى الجمعية العامة بين الحين والحين تقارير تشتمل على توصيات ذات طبيعة عامة وموجز للمعلومات الواردة من الدول الأطراف في هذا العهد ومن الوكالات المتخصصة حول التدابير المتخذة والتقدم المحرز على طريق كفالة تعميم مراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد.

 

المادة 22

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي استرعاء نظر هيئات الأمم المتحدة الأخرى وهيئاتها الفرعية، والوكالات المتخصصة المعنية بتوفير المساعدة التقنية، إلى أية مسائل تنشا عن التقارير المشار إليها في هذا الجزء من هذا العهد ويمكن أن تساعد تلك الأجهزة كل في مجال اختصاصه، على تكوين رأى حول ملاءمة اتخاذ تدابير دولية من شأنها أن تساعد على فعالية التنفيذ التدريجي لهذا العهد.

 

المادة 23

 

توافق الدول الأطراف في هذا العهد على أن التدابير الدولية الرامية إلى كفالة إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد تشمل عقد اتفاقيات، واعتماد توصيات، وتوفير مساعدة تقنية، وعقد اجتماعات إقليمية واجتماعات تقنية بغية التشاور والدراسة تنظم بالاشتراك مع الحكومات المعنية.

 

المادة 24

 

ليس في أي حكم من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله على نحو يفيد مساسه بأحكام ميثاق الأمم المتحدة وأحكام دساتير الوكالات المتخصصة التي تحدد مسؤوليات مختلف هيئات الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة بصدد المسائل التي يتناولها هذا العهد.

 

المادة 25

 

ليس في أي حكم من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله علي نحو يفيد مساسه بما لجميع الشعوب من حق أصيل في حرية التمتع والانتفاع كليا بثرواتها ومواردها الطبيعية.

 

 

الجزء الخامس

المادة 26

 

  1.   هذا العهد متاح لتوقيع أية دولة عضو في الأمم المتحدة أو عضو في أية وكالة من وكالاتها المتخصصة وأية دولة طرف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، وأية دولة أخرى دعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن تصبح طرفا في هذا العهد.
  2.      يخضع هذا العهد للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
  3.      يتاح الانضمام إلى هذا العهد لأية دولة من الدول المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة.
  4.      يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
  5.   يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول التي تكون قد وقعت هذا العهد أو انضمت إليه بإيداع كل صك من صكوك التصديق أو الانضمام.

 

المادة 27

 

  1.   يبدأ نفاذ هذا العهد بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع صك الانضمام أو التصديق الخامس والثلاثين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
  2.   أما الدول التي تصدق هذا العهد أو تنضم إليه بعد أن يكون قد تم إيداع صك التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين فيبدأ نفاذ هذا العهد إزاء كل منها بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها صك تصديقها أو صك انضمامها.

 

المادة 28

 

تنطبق أحكام هذا العهد، دون أي قيد أو استثناء، على جميع الوحدات التي تتشكل منها الدول الاتحادية.

 

المادة 29

  1. لأية دولة طرف في هذا العهد أن تقترح تعديلا عليه تودع نصه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلى إثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف في هذا العهد بأية تعديلات مقترحة، طالبا إليها إعلامه عما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في تلك المقترحات والتصويت عليها. فإذا حبذ عقد المؤتمر ثلث الدول الأطراف على الأقل عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة. وأي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمقترعة في المؤتمر يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره.
  2.  يبدأ نفاذ التعديلات متى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلتها أغلبية ثلثي الدول الأطراف في هذا العهد، وفقا للإجراءات الدستورية لدى كل منها.
  3. متى بدأ نفاذ هذه التعديلات تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا العهد وبأي تعديل سابق تكون قد قبلته.

 

 

المادة 30

 

بصرف النظر عن الاخطارات التي تتم بمقتضى الفقرة 5 من المادة 26، يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة المذكورة بما يلي:

 

(أ‌)    التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم طبقا للمادة 26،

(ب‌)        تاريخ بدء نفاذ هذا العهد بمقتضى المادة 27، وتاريخ بدء نفاذ أية تعديلات تتم في إطار المادة 29.

المادة 31

 

  1.      يودع هذا العهد، الذي تتساوى في الحجية نصوصه بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.
  2.      يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صور مصدقة من هذا العهد إلى جميع الدول المشار إليها في المادة.

الديباجة

ان الدول الاطراف فى هذا البروتوكول,

اذ تلاحظ أنه , وفقا للمبادىء المنصوص عليها فى ميثاق الامم المتحدة , يشكل الاقرار بما لجميع أعضاء الاسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم ومن حقوق متساوية وغير قابلة للتصرف أساس الحرية والعدل والسلام فى العالم ,

واذ تلاحظ أن الاعلان العالمى لحقوق الانسان يعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساويين فى الكرامة والحقوق وأن لكل أنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فى الاعلان , دون أى تمييز من أى نوع , كالتمييز بسبب العنصر , أو اللون , أو الجنس , أو اللغة , أو الدين , أو الرأى السياسى أو غير السياسى , أو الاصل الوطنى أو الاجتماعى , أو الثروة , أو المولد , أو أى وضع اّخر .

وأذ تشير الى ماجاء فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الانسان من تسليم بأن المثل الاعلى المتمثل فى أن يكون البشر أحرارا ومتحررين من الخوف والفاقة لايمكن أن يتحقق الا بتهيئة ظروف يتمتع فيها كل أنسان بحقوقه المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ,

واذ تعيد تأكيد أن جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة .

واذ تشير الى أن كل دولة طرف فى العهد الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ويشار اليه فيما يلى بأسم " العهد" ) تتعهد بأن تتخذ بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين , ولاسيما على الصعيدين الاقتصادى والتقنى , وبأقصى ماتسمح به مواردها المتاحة , مايلزم من خطوات لضمان التمتع الكامل التدريجى بالحقوق المعترف بها فى هذا العهد , سالكة الى ذلك جميع السبل المناسبة , وخصوصا سبيل اعتماد تدابير تشريعية .

واذ ترى من المناسب , تعزيزا لتحقيق مقاصد العهد وتنفيذ أحكامه , تمكين اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ويشار اليها فيما يلى بأسم " اللجنة" ) , من القيام بالمهام المنصوص عليها فى هذا البروتوكول ,

قد اتفقت على مايلى :

المادة 1

اختصاص اللجنة فيمايتعلق بتلقى البلاغات والنظر فيها

1 – تعترف كل دولة طرف فى العهد , تصبح طرفا فى هذا البروتوكول ,باختصاص اللجنة فى تلقى البلاغات والنظر فيها وفقا لماتنص عليه أحكام هذا البروتوكول .

2 – لايجوز للجنة تلقى أى بلاغ يتعلق بأية دولة فى العهد لاتكون طرفا فى هذا البروتوكول .

المادة 2

البلاغات

يجوز أن تقدّم البلاغات من قبل , أو نيابة عن , أفراد أو جماعات من الافراد يدخلونضمن ولاية دولة طرف ويدّعون أنهم ضحايا لانتهاك من جانب تلك الدولة الطرف لأى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحددة. وحيثما يقدم بلاغ نيابة عن أفراد أو جماعات أفراد , يكون ذلك بموافقتهم الا اذا استطاع صاحب البلاغ أن يبرر تصرفه نيابة عنهم دون الحصول على تلك الموافقة .

المادة 3

المقبولية

1 – لاتنظر اللجنة فى أى بلاغ مالم تكن قد تأكدت من أن جميع سبل الانصافلمحلية المتاحة قد أستنفذت . ولاتسرى هذه القاعدة اذا أستغرق تطبيق سبل الانصاف هذه أمدا طويلا بدرجة غير معقولة .

2 – تعلن اللجنة عدم مقبولية البلاغ فى الحالات التالية :

أ – متى لم يقدم البلاغ فى غضون سنة بعد استنفاد سبل الانصاف المحلية , بأستثناء الحالات التى يبرهن فيها صاحب البلاغ على تعزر تقديمه قبل انقضاء هذا الاجل ,

ب – متى كانت الوقائع موضوع البلاغ قد بدء نفاذ هذا البروتوكول بالنسبة للدولة الطرف المعنية , الا اذا استمرت هذه الوقائع بعد تاريخ بدء النفاذ ,

ج – متى كانت المسألة نفسها قد سبق أن نظرت فيها اللجنة أو كانت , أو مازالت , موضع بحث بموجب اجراء اّخر من اجراءات التحقيق الدولى أو سبق التسوية الدولية,

د – متى كان البلاغ متنافيا مع أحكام العهد ,

و – متى كان البلاغ غير مستند الى أساس واضح أو كان غير مدعم ببراهين كافية أو متى كان يستند حصرا الى تقارير نشرتهاوسائط الاعلام ,

ك – متى شكل البلاغ اساءة لاستعمال الحق فى تقديم بلاغ , أو

ل – متى كان البلاغ مجهول المصدر أو غير مكتوب .

المادة 4

البلاغات التى تكشف عن ضرر واضح

يمكن للجنة , حسب الاقتضاء , أن ترفض النظر فى بلاغ أذا كان البلاغ لايكشفعن تعرض صاحبه لضرر واضح , الا اذا اعتبرت اللجنة أن البلاغ يثير مسألة جدية ذات أهمية عامة .

المادة 5

التدابير المؤقتة

1 – يجوز للجنة فى أى وقت تلقى البلاغ وقبل اتخاذ أى قرار بشأن الاسسالموضوعية أن تحيل الى عناية الدولة الطرف المعنية طلبا بأن تنظر الدولة الطرف بصفة عاجلة فى اتخاذ تدابير حماية مؤقتة , حسبما تقتضيه الضرورة فى ظروف استثنائية , لتلافى وقوع ضرر لايمكن جبره على ضحية أو ضحايا الانتهاكات المزعومة .

2 – عندما تمارس اللجنة سلطتها التقديرية بموجب الفقرة (1) من هذه المادة , فان ذلك لايعنى ضمنا اتخاذ قرار بشأن مقبولية البلاغ أو بشأن وجاهة موضوعه .

المادة 6

احالة البلاغ

1 – مالم تعتبر اللجنة البلاغ غير مقبول دون الرجوع الى الدولة الطرف المعنية، تتوخى اللجنة السرية فى عرض اى بلاغ يقدم اليها بموجب هذا البرتوكول على الدولة الطرف المعتية.

2-تقدم الدولة الطرف المتلقية الى اللجمة ،فى غضون سته اشهر تفسيرات أو بيانات مكتوبه توضح فيها المسألة وسبيل الانصاف ، أن وجد ، الذى ربما تكون الدولة الطرف قد وفرته.

المادة 7

التسوسة الودية

1 -تعرض اللجنة مساعيها الحميدة على الاطراف المعنية بهدف التوصل الىتسوية ودية للمسألة على اساس احترام الالتزامات التى ينص عليها العهد.

2 -يعتبر كل اتفاق بشأن تسوية ودية بمثابة انها للنظر فى البلاغ بموجب هذا البرتكول .

المادة 8

بحث البلاغات

1 -تبحث اللجنة البلاغات التى تتلقاها بموجب المادة (2) من هذا البرتوكول فىضوء جميع الوثائق التى تقدم اليها ،شريطة احالة هذه الوثائق الى الاطراف المعنية.

2 – تعقد اللجنة جلسات مغلقة لدى بحث البلاغات المقدمة بموجب هذا البرتوكول.

3 – عند بحث بلاغ مقدم بموجب هذا البرتوكول يمكن للجنة أن ترجع حسب الاقتضاء ،الى الوثائق ذات الصلة التى اعدتها هيئات الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وصناديقها وبرامجها والياتها الاخرى ، وكذلك الوثائق التى اعدتها منظمات دوليه اخرى ، بما فيها المنظومات الاقليمية لحقوق الانسان ، والى أيه ملاحظات او تعليقات مقدمة من الدولة الطرف المعنية.

4 -عند بحث البلاغات بموجب هذا البرتوكول تنظر اللجنة فى معقوليه الخطوات التى تتخذها الدولة الطرف وفقا للجزء الثانى من العهد . وبذلك تضع اللجنة فىاعتبارها أن الدولة الطرف يمكن أن تعتمد طائفة من التدابير السياسية لتنفيذ الحقوق المنصوص عليها فى العهد.

المادة 9

متابعة تنفيذ اراء اللجنة

1 – بعد بحث البلاغ ، تحيل اللجنة الى الاطراف المعنية اراها بشأن البلاغ مشفوعةبتوصياتها ، أن وجدت.

2 - تولى اللجنة الطرف الاعتبار الواجب لاراء اللجنة ، ولتوصياتها ان وجدت ،وتقدم الى اللجنة فى غضون سته اشهر ردا مكتوبا يتضمن معلومات عن اى اجراء تكون قد اتخذته فى ضوء اراء اللجنة وتوصياتها .

3 - للجنة أن تدعو الدولة الطرف الى تقديم معلومات اضافية بشأن اى تدابير تكون الدولة الطرف قد اتخذتها استجابة لاراء اللجنة أو توصياتها ان وجدت بما فى ذلك حسبما تراه اللجنة فى التقارير اللاحقة التى تقدمها الدولة الطرف بموجب المادتين (16)(17) من العهد.

المادة 10

الرسائل المتبادلة بين الدول

1 – لاى دولة طرف فى هذا البرتوكول أن تعلن فى وقت بموجب هذه المادة انهاتعترف باختصاص اللجنة فى تلقى رسائل تدعى فيها دولة طرف أن دولة طرفا اخرى لاتفى بالتزاماتها بموجب العهد والنظر فى هذه الرسائل ولايجوز تلقى الرسائل الموجهة بموجب هذه المادة والنظر فيها الا اذا قدمت من دولة طرف أصدرت اعلانا تعترف فيه بأختصاص اللجنة فيما يتعلق بها. ولا تتلقى اللجنة اى رسالة اذا تعلقت بدولة طرف لم تصدر هذا الاعلان . ويجرى تناول الرسائل الواردة بموجب هذه المادة وفقا للاجراءات التالية:-

أ – متى رأت دولة طرف فى هذا البرتوكول أن دولة طرفا اخرى لا تفى بالتزاماتها بموجب العهد ، جاز لها أن توجه نظر تلك الدولة الطرف الى ذلك برسالة مكتوبه . وللدولة الطرف ايضا ات تعلم اللجنة بالموضوع . وتقدم الدولة التى تتلقى الرسالةالى الدولة التى ارسلتها ، فى غضون ثلاثة اشهر من تلقيها , ايضاحا أو أى بيان اّخر كتابة توضح فيه المسألة , على أن يتضمن , الى الحد الممكن وبقدر مايكون ذا صلة بالموضوع , اشارة الى الاجراءات وسبل الانصاف المحلية المتخذة أو المتوقع أتخاذها أو المتاحة بشأن المسألة .

ب – اذا لم تسوّء المسألة بما يرضى كلتا الدولتين الطرفين المعنيين فى غضون ستة أشهر من استلام الدولة المتلقية للرسالة الاولى , كان لأى من الدولتين الحق فى احالة المسألة الى اللجنة بواسطة اخطار موجه الى اللجنة والى الدولة الاخرى ,

ج – لاتتناول اللجنة مسألة أحيلت اليها الا بعد أن تتأكد من أن كل سبل الانصاف المحلية قد استخدمت وأستنفذت فى المسألة . ولاتسرى هذه القاعدة اذا كان اعمال سبل الانصاف قد طال أمده بصورة غير معقولة ,

د – رهنا بأحكام الفقرة الفرعية (ج) من هذه الفقرة , تتيح اللجنة مساعيها الحميدة للدولتين المعنيتين بغية التوصل الى حلّ ودّى للمسألة على أساس احترام الالتزامات النصوص عليها فى العهد ,

ه – تعقد اللجنة جلسات مغلقة لدى بحثها الرسائل المقدمة بموجب هذه المادة,

و – للجنة أن تطلب فى أية مسألة محالة اليها وفقا للفقرة الفرعية (ب) من هذه الفقرة الى الدولتين الطرفين المعنيتين , المشار اليهما فى الفقرة الفرعية (ب) , تزويدها بأية معلومات ذات صلة بالموضوع ,

ز – يكون للدولتين الطرفين المعنيين المشار اليهما فى الفقرة الفرعية (ب) من هذه الفقرة , الحق فى أن تكونا ممثلتين عندما تنظر اللجنة فى المسألة وأن تقدما بيانات شفويا و / أو كتابة ,

م – تقدم اللجنة , بالسرعة المطلوبة , بعد تاريخ تلقى الاخطار بموجب الفقرة الفرعية (ب) من هذه الفقرة , تقريرا على النحو التالى :

1 – فى حالة التوصل الى تسوية وفقا لاحكام الفقرة الفرعية (د) من هذه الفقرة ,تقصر اللجنة تقريرها على بيان موجز بالوقائع والحل الذى تم التوصل اليه ,

2 – فى حالة عدم التوصل الى حل وفقا لاحكام الفقرة الفرعية (د) , تقدم اللجنة فى تقريرها الوقائع ذات الصلة بالقضية القائمة بين الدولتين الطرفين المعنيين . وترفق بالتقرير البيانات الكتابية ومحضر البيانات الشفوية التى تقدمت بها الدولتانوالطرفان المعنيان . وللجنة أيضا أن ترسل الى الدولتين الطرفين المعنيين فقط أية اّراء قد تراها ذات صلة بالقضية القائمة بينهما .

ويبلغ التقرير فى كل مسألة الى الدولتين الطرفين المعنيين .

2 – تودع الدول الاطراف اعلانا بموجب الفقرة (1) من هذه المادة لدى الامين العام للامم المتحدة الذى يرسل نسخا منه الى الدول الاطراف الاخرى . ويجوز سحب أى اعلان فى أى وقت باخطار يوجه الى الامين العام . ولايخل هذا السحب بالنظر فى أية مسألة تكون موضوع رسالة أحيلت بالفعل بموجب هذه المادة , ولايجوز تلقى أية رسالة أخرى من أية دولة طرف بموجب هذه المادة بعد تلقى الامين العام للاخطار بسحب الاعلان , مالم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت اعلانا جديدا .

المادة 11

اجراء التحرى

1 – يجوز لكل دولة تكون طرفا فى هذا البروتوكول أن تعلن فى أى وقت أنهاتعترف باختصاصات اللجنة المنصوص عليها فى هذه المادة .

2 – اذا تلقت اللجنة معلومات موثوقة تدل على وقوع انتهاكات جسيمة أو منتظمة من جانب دولة طرف لأى من الحقوق الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية المنصوص عليها فى العهد , تدعو اللجنة تلك الدولة الطرف الى التعاون فى فحص المعلومات والى تقديم ملاحظاتها بشأن هذه المعلومات .

3 – مع مراعاة أية ملاحظات تكون الدولة الطرف المعنية قد قدمتها وأية معلومات أخرى موثوق بها متاحة لها , للجنة أن تعين عضوا أو أكثر من أعضائها لاجراء تحرّ وتقديم تقرير على وجه الاستعجال الى اللجنة . ويجوز أن يتضمن التحرى القيام بزيارة لاقليم الدولة الطرف , متى استلزم الامر ذلك وبموافقتها .

4 – يجرى ذلك التحرى بصفة سرية , ويلتمس تعاون تلك الدولة الطرف فى جميع مراحل الاجراءات .

5 – بعد دراسة نتائج التحرى , تقوم اللجنة باحالة تلك الاستنتاجات الى الدولة الطرف المعنية , مشفوعة بأية تعليقات وتوصيات .

6 – تقوم الدولة الطرف المعنية بتقديم ملاحظاتها الى اللجنة فى غضون ستة أشهرمن تلقى الاستنتاجات والتعليقات والتوصيات التى أحالتها اللجنة .

7 – بعد استكمال هذه الاجراءات المتعلقة بأى تحرّ يجرى وفقا للفقرة (2) من هذهالمادة , للجنة أن تقرر , بعد اجراء مشاورات مع الدولة الطرف المعنية , ادراج بيان موجز بنتائج الاجراءات فى تقريرها السنوى المنصوص عليه فى المادة (10) من هذا البروتوكول .

8 – لأى دولة طرف تصدر اعلانا وفقا للفقرة (1) من هذه المادة أن تسحب هذا الاعلان فى أى وقت من الاوقات بواسطة اشعار توجهه الى الامين العام .

المادة 12

متابعة اجراء التحرى

1 – يجوز للجنة أن تدعو الدولة الطرف المعنية الى أن تدرج فى تقريرها المقدمبموجب المادتين (16) و (17) من العهد تفاصيل أية تدابير متخذة أستجابة لتحرّ أجرى بموجب المادة (11) من هذا البروتوكول .

2 – يجوز للجنة , عند الاقتضاء , وبعد انتهاء فترة الستة أشهر المشار اليها فى الفقرة (6) من المادة (11) , أن تدعو الدولة الطرف المعنية الى ابلاغها بالتدابير المتخذة استجابة لذلك التحرى .

المادة 13

تدابير الحماية

تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير المناسبة لكفالة عدم تعرض الاشخاص الذينيخضعون لولايتها لأى شكل من أشكال سوء المعاملة أو التخويف نتيجة لما يقدمونه الى اللجنة من بلاغات عملا بهذا البروتوكول .

المادة 14

المساعدة والتعاون الدوليان

1 – تحيل اللجنة , حسبما تراه ملائما وبموافقة الدولة الطرف المعنية , الى الوكالاتالمتخصصة للامم المتحدة وصناديقها وبرامجها وغيرها من الهيئات المختصة اّراءها أو توصياتها بشأن البلاغات والتحريات التى تدل على وجود حاجة الى المشورة أو المساعدة التقنية , مصحوبة بملاحظات الدولة الطرف واقتراحاتها , ان وجدت , بشأن هذه الاّراء أو التوصيات .

2 – للجنة أيضا أن توجه نظر هذه الهيئات , بموافقة الدولة الطرف المعنية , الى أىمسألة تنشأ عن البلاغات التى تنظر فيها بموجب هذا البروتوكول والتى يمكن أن تساعدها , كل واحدة فى مجال اختصاصها , فى التوصل الى قرار بشأن استصواب اتخاذ تدابير دولية من شأنها أن تسهم فى مساعدة الدول الاطراف على احراز تقدم فى تنفيذ الحقوق المعترف بها فى العهد .

3 – ينشأ صندوق استئمانى وفقا للاجراءات ذات الصلة المتبعة فى الجمعية العامة ويدار الصندوق وفقا للانظمة والقواعد المالية للامم المتحدة لتقديم المساعدة المتخصصة والتقنية الى الدول الاطراف , وبموافقة الدولة الطرف المعنية , من أجل تعزيز تنفيذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى سياق هذا البرتوكول .

4 – لاتمس أحكام هذه المادة التزامات كل دولة طرف بتنفيذ ماعليها من التزامات بموجب العهد .

المادة 15

التقرير السنوى

تدرج اللجنة فى تقريرها السنوى موجزا للانشطة التى اضطلعت بها بموجب هذاالبروتوكول .

المادة 16

النشر والاعلام

تتعهد كل دولة طرف بالتعريف بالعهد وبهذا البروتوكول على نطاق واسعوبنشهرهما وتيسير الحصول على المعلومات بشأن اّراء اللجنة وتوصياتها , وبخاصة بشأن المسائل المتعلقة بالدولة الطرف , والقيام بذلك بأستخدام وسائل يسهل الوصول اليها بالنسبة للاشخاص ذوى الاعاقة .

المادة 17

التوقيع والتصديق والانضمام

1 – يفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام كل دولة وقعت على العهد أوانضمت اليه .

2 – تصدق على هذا البروتوكول كل دولة صدقت على العهد أو انضمت اليه .وتودع صكوك التصديق لدى الامين العام للامم المتحدة .

3 – يفتح باب الانضمام الى هذا البروتوكول أمام كل دولة صدقت على العهد أو انضمت اليه .

4 – يتم الانضمام بايداع صك الانضمام لدى الامين العام للامم المتحدة ز

المادة 18

بدء النفاذ

1 – يبدأ نفاذ هذا البرتوكول بعد ثلاثة أشهر من تاريخ ايداع صك التصديق أوالانضمام لدى الامين العام للامم المتحدة .

2 – يبدأ نفاذ هذا البرتوكول بالنسبة لكل دولة تصدق عليه أو تنضم اليه بعد ايداع صك التصديق أو الانضمام العاشر , وذلك بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ ايداع صك تصديقها أو انضمامها .

المادة 19

التعديلات

1 – يجوز لأى دولة طرف اقتراح تعديل لهذا البروتوكول وتقديمه الى الامين العامللامم المتحدة . ويقوم الامين العام بابلاغ الدول الاطراف باية تعديلات مقترحة مشفوعة بطلب اخطاره بما اذا كانت تفضل عقد مؤتمر للدول الاطراف بغرض النظر فى الاقتراحات والتصويت عليها , واذا أبدى ثلث الدول الاطراف على الاقل , فى غضون أربعة أشهر من تاريخ الابلاغ , رغبة فى عقد مؤتمر من هذا القبيل , يدعو الامين العام الى عقد المؤتمر تحت رعاية الامم المتحدة , بأغلبية ثلثى الدول الاطراف الحاضرة والمصدقة الى الجمعية العامة للموافقة عليه , ثم يحيله الى جميع الدول الاطراف لقبوله .

2 – يبدأ نفاذ كل تعديل ويحصل على الموافقة وفقا للفقرة (1) من هذه المادة اعتبارا من اليوم الثلاثين من التاريخ الذى يبلغ عدد صكوك القبول المودعة ثلثى عدد الدول الاطراف عند تاريخ اعتماد التعديل ثم يصبح نافذا بالنسبة لكل دولة طرف اعتبارامن اليوم الثلاثين الذى يلى ايداع القبول الخاص بها , ولايكون التعديل ملزما الا للدول الاطراف التى وافقت عليه .

المادة 20

النقض

1 – يجوز لأى دولة طرف أن تنقض هذا البروتوكول فى أى وقت باشعار خطىتوجهه الى الامين العام للامم المتحدة . ويصبح هذا النقض نافذا بعد ستة أشهر من تاريخ تسليم الامين العام ذلك الاشعار .

2 – لايخل النقض باستمرار انطباق أحكام هذا البروتوكول على أى بلاغ مقدمبموجب المادتين (2) و (10) أو بأى اجراء يتخذ بموجب المادة (11) قبل تاريخ نفاذ النقض .

المادة 21

الاخطارات الواردة من الامين العام

يقوم الامين العام للامم المتحدة بابلاغ جميع الدول المشار اليها فى الفقرة (1) من

المادة (26) من العهد بالتفاصيل التالية :

(أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات التى تتم فى اطار هذا البروتوكول ,

(ب) تاريخ بدء نفاذ هذا البروتوكول ونفاذ أى تعديل بموجب المادة (19) ,

(ج) أى نقض بموجب المادة (20)

المادة 22

اللغات الرسمية

1 – يودع هذا البروتوكول , الذى تتساوى نصوصه باللغات الاسبانية والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية فى الحجية , فى محفوظات الامم المتجدة .

2 – يقوم الامين العام للامم المتحدة باحالة نسخ موثقة من هذا البروتوكول الى جميع الدول المشار اليها فى المادة (26) من العهد .

 

12-08-1994 معاهدات

اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949

  اتفاقية جنيف الأولى  

     

  لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949  

إن الموقعين أدناه, المفوضين من قبل الحكومات الممثلة في المؤتمر الدبلوماسي, المعقود في جنيف من 21 نيسان/ أبريل إلى 12 آب/أغسطس 1949, بقصد مراجعة اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالجيوش في الميدان, المؤرخة في 27 تموز/يوليه 1929 , قد اتفقوا على ما يلي :

  الفصل الأول  

  أحكام عامة  

  المــادة (1)  

تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.

  المــادة (2)  

علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم, تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة, حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.

تنطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة, حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.

وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفاً في هذه الاتفاقية, فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقى مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة, كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

  المــادة (3)  

في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة, يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :

1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية, بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم, والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر, يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية, دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون, أو الدين أو المعتقد, أو الجنس, أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.

ولهذا الغرض, تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه, وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :

( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية, وبخاصة القتل بجميع أشكاله, والتشويه, والمعاملة القاسية, والتعذيب,

(ب) أخذ الرهائن,

( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية, وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة,

( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً, وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

2) يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.

ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة, كاللجنة الدولية للصليب الأحمر, أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك, عن طريق اتفاقات خاصة, على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.

وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.

  المــادة (4)  

تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية, بطريقة القياس, على الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية التابعين للقوات المسلحة لأطراف النزاع, الذين يصلون إلى أراضيها أو يحتجزون بها, وكذلك على جثث الموتى.

  المــادة (5)  

بالنسبة للأشخاص المحميين الذين يقعون في قبضة العدو, تنطبق هذه الاتفاقية إلى أن تتم إعادتهم النهائية إلى أوطانهم.

  المــادة (6)  

علاوة على الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 10 و 15 و 23 و 28 و 31 و 36 و 37 و 52, يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل ترى من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيراً ضاراً على وضع الجرحى والمرضى, أو وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما حددته هذه الاتفاقية, أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.

ويستمر انتفاع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم, إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها, أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملاءمة لهم.

  المــادة (7)  

لا يجوز للجرحى والمرضى, وكذلك أفراد الخدمات الطبية والدينية, التنازل في أي حال من الأحوال جزئياً أو كليةً عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية, أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة, إن وجدت.

المــادة (8)

تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. و طلباً لهذه الغاية, يجوز للدول الحامية أن تعين, بخلاف موظفيها الدبلوماسيين أو القنصليين, مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخرى محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.

وعلى أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدولة الحامية, إلى أقصى حد ممكن.

ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية, وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها, ويك ون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.

  المــادة (9)  

لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخرى غير متحيزة بقصد حماية وإغاثة الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية, شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.

  المــادة (10)  

للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت على أن تعهد إلى هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية على عاتق الدول الحامية.

وإذا لم ينتفع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقاً للفقرة الأولى أعلاه, فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى دولة محايدة أو إلى هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.

فإذا لم يمكن توفير الحماية على هذا النحو, فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى هيئة إنسانية, كاللجنة الدولية للصليب الأحمر, الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية, أو أن تقبل, رهناً بأحكام هذه المادة, عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.

وعلى أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه, أو قدمت هي عرضاً للقيام بذلك, أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسئولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية, وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.

لا يجوز الخروج على الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدول الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب, ولو بصفة مؤقتة, وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.

وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية, فإن مدلولها ينسحب أيضاً على الهيئات البديلة لها بالمعنى المفهوم من هذه المادة.

    المــادة (11)  

تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي ترى فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين, وعلى الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع على تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.

ولهذا الغرض, يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع, بناءً على دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها, اقتراحاً باجتماع ممثليها, وعلى الأخص ممثلي السلطات المسئولة عن الجرحى والمرضى, وكذلك أفراد من الخدمات الطبية والدينية, عند الاقتضاء على أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيـــذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقاً لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم, إذا رأت ضرورة لذلك, اقتراحاً يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلى دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.

  الفصل الثاني  

  الجرحى والمرضى  

  المــادة (12)  

يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في المادة التالية.

وعلى طرف النزاع الذي يكونون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية وأن يعنى بهم دون أي تمييز ضار على أساس الجنس أو العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير مماثلة أخرى. ويحظر بشدة أي اعتداء على حياتهم أو استعمال العنف معهم, ويجب على الأخص عدم قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة, أو تركهم عمداً دون علاج أو رعاية طبية, أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى بالأمراض أو تلوث الجروح.

وتقرر الأولوية في نظام العلاج على أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها.

وتعامل النساء بكل الاعتبار الخاص الواجب إزاء جنسهن.

وعلى طرف النزاع الذي يضطر إلى ترك بعض الجرحى أو المرضى لخصمه أن يترك معهم, بقدر ما تسمح به الاعتبارات الحربية, بعض أفراد خدماته الطبية والمهما ت الطبية للإسهام في العناية بهم.

  المــادة (13)  

تنطبق هذه الاتفاقية على الجرحى والمرضى من الفئات التالية :

1) أفراد القوات المسلحة التابعين لأحد أطراف النزاع, وكذلك أفراد المليشيات والوحدات المتطوعة التي تشكل جزءاً من هذه القوات المسلحة,

2) أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى, بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة الذين ينتمون إلى أحد أطراف النزاع و يعملون داخل أو خارج الإقليم الذي ينتمون إليه, حتى لو كان هذا الإقليم محتلاً, على أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة, بما فيها حركات المقاومة المنظمة المشار إليها :

أ - أن يقودها شخص مسئول عن مرءوسيه,

ب- أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد,

ج - أن تحمل الأسلحة جهراً,

د - أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.

3) أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو لسلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة,

4) الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءاً منها, كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية, والمراسلين الحربيين, ومتعهدي التموين, وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين, شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.

5) أفراد الأطقم الملاحية, بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع, الذين لا ينتفعون لمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخرى من القانون الدولي,

6) سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو, لمقاومة القوات الغازية, دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية, شريطة أن يحملوا السلاح جهراً وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.

  المــادة (14)  

مع مراعاة أحكام المادة (12), يعتبر الجرحى والمرضى التابعون لدولة محاربة الذين يقعون في أيدي العدو, أسرى حرب, وتنطبق عليهم أحك ام القانون الدولي المتعلقة بأسرى الحرب.

  المــادة (15)  

في جميع الأوقات, وعلى الأخص بعد الاشتباك في القتال, يتخذ أطراف النزاع دون إبطاء جميع التدابير الممكنة للبحث عن الجرحى والمرضى, وجمعهم, وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة, وتأمين الرعاية اللازمة لهم, وكذلك للبحث عن جثث الموتى ومنع سلبها.

وكلما سمحت الظروف, يتفق على تدبير عقد هدنة أو وقف إطلاق النيران أو ترتيبات محلية لإمكان جمع وتبادل ونقل الجرحى المتروكين في ميدان القتال.

وبالمثل, يمكن الاتفاق على ترتيبات محلية بين أطراف النزاع لجمع أو تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقة, ولمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلى تلك المنطقة.

  المــادة (16)  

على أطراف النزاع أن تسجل بأسرع ما يمكن جميع البيانات التي تساعد على التحقق من هوية الجرحى والمرضى والموتى الذين يقعون في قبضتها وينتمون إلى الطرف الخصم. ويجب أن تشمل هذه المعلومات إذا أمكن ما يلي :

( أ ) اسم الدولة التي ينتمون إليها,

(ب) الرقم بالجيش, أو الفرقة, أو الرقم الشخصي أو المسلسل,

( ج) اللقب,

( د ) الاسم الأول أو الأسماء الأولى,

(هـ) تاريخ الميلاد,

( و ) أية معلومات أخرى مدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية,

( ز ) تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة,

( ح) معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة.

وتبلغ المعلومات المذكورة أعلاه بأسرع ما يمكن إلى مكتب الاستعلامات المشار إليه في المادة 122 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب, المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949, وعلى هذا المكتب أن ينقلها إلى الدولة التي يتبعها هؤلاء الأشخاص وإلى الوكالة المركزية لأسرى الحرب.

وتعد أطراف النزاع ويرسل كل منها للآخر عن طريق المكتب المذكور شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقاً عليها على النحو الواجب. كما يجمع ويقدم عن طريق المكتب نفسه أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوفى, والوصايا الأخي رة أو أي مستندات أخرى تكون ذات أهمية لأقاربه, والنقود, وعلى وجه العموم جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية. وترسل هذه الأشياء وكذلك الأشياء التي لم يعرف أصحابها في طرود مختومة ترفق بها إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين, وقائمة كاملة بمحتويات الطرود.

  المــادة (17)  

يتحقق أطراف النزاع من أن دفن الجثث أو حرقها بجري لكل حالة على حدة بقدر ما تسمح به الظروف, ويسبقه فحص الجثة بدقة, وفحص طبي إن أمكن, بقصد التأكد من حالة الوفاة, والتحقق من هوية المتوفى, والتمكن من وضع تقرير. ويجب أن يبقى مع الجثة أحد نصفي لوحة تحقيق الهوية إذا كانت مزدوجة أو اللوحة نفسها إذا كانت مفردة.

لا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية قهرية أو لأسباب تتعلق بديانة المتوفى. وفي حالة الحرق, تبين أسبابه وظروفه بالتفصيل في شهادة الوفاة أو في قائمة أسماء الموتى المصدق عليها.

وعلى أطراف النزاع التحقق من أن الموتى قد دفنوا باحترام وطبقاً لشعائر دينهم إذا أمكن, وأن مقابرهم تحترم, وتجمع تبعاً لجنسياتهم إذا أمكن, وتصان بشكل ملائم, وتميز بكيفية تمكن من الاستدلال عليها دائماً. وطلباً لهذه الغاية, وعند نشوب الأعمال العدائية, تنشئ أطراف النزاع إدارة رسمية لتسجيل المقابر, لتيسير الاستدلال عليها فيما بعد, والتحقق من هوية الجثث أياً كان موقع المقابر, ونقل الجثث إلى بلد المنشأ. وتنطبق هذه الأحكام بالمثل فيما يتعلق بالرماد الذي تحفظه إدارة تسجيل المقابر إلى أن يتم التصرف فيه طبقاً لرغبات بلد المنشأ.

وحالما تسمح الظروف, وبأقصى حد عند انتهاء الأعمال العدائية, تتبادل هذه الإدارات عن طريق مكتب الاستعلامات المذكور في الفقرة الثانية من المادة 16 قوائم تبين بها بدقة مواقع المقابر وعلاماتها المميزة, وكذلك بيانات عن الموتى المدفونين فيها.

  المــادة (18)  

يجوز للسلطات العسكرية أن تلتمس مروءة السكان الذين يتطوعون لجمع الجرحى والمرضى والعناية بهم تحت إشرافها, مع منح الأشخاص الذين يستجيبون لهذا النداء الحماية والتسهيلات اللازمة. وفي حالة استيلاء الطرف الخصم على المنطق ة أو إعادة استيلائه عليها, يتعين عليه أن يمنح بالمثل هؤلاء الأشخاص الحماية والتسهيلات ذاتها.

وتسمح السلطات العسكرية للسكان وجمعيات الإغاثة, حتى في المناطق التي غزيت أو احتلت, بأن يجمعوا طوعاً الجرحى أو المرضى أياً كانت جنسيتهم وبأن يعتنوا بهم, وعلى السكان المدنيين احترام هؤلاء الجرحى والمرضى, وعلى الأخص أن يمتنعوا عن اقتراف أي أعمال عنف ضدهم.

لا يعرض أي شخص للإزعاج أو يدان بسبب ما قدمه من عناية للجرحى أو المرضى.

لا تخلي أحكام هذه المادة دولة الاحتلال من الالتزامات التي تقع عليها إزاء الجرحى والمرضى في المجالين الطبي والمعنوي.

  الفصل الثالث  

  الوحدات والمنشآت الطبية  

  المــادة (19)  

لا يجوز بأي حال الهجوم على المنشآت الثابتة والوحدات المتحركة التابعة للخدمات الطبية, بل تحترم وتحمى في جميع الأوقات بواسطة أطراف النزاع. وفي حالة سقوطها في أيدي الطرف الخصم, يمكن لأفرادها مواصلة واجباتهم مادامت الدولة الآسرة لا تقدم من جانبها العناية اللازمة للجرحى والمرضى الموجودين في هذه المنشآت والوحدات.

وعلى السلطات المختصة أن تتحقق من أن المنشآت والوحدات الطبية المذكورة أعلاه تقع بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات على الأهداف الحربية.

  المــادة (20)  

لا يجوز الهجوم من البر على السفن المستشفيات التي تتوجب حمايتها بمقتضى اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار, المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

  المــادة (21)  

لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التابعة للخدمات الطبية إلا إذا استخدمت, خروجاً على واجباتها الإنسانية, في أعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال ال مناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.

  المــادة (22)  

لا تعتبر الظروف التالية مبررة لحرمان وحدة أو منشأة طبية من الحماية المكفولة لها بمقتضى المادة 19:

1) كون أفراد الوحدة أو المنشأة مسلحين ويستخدمون الأسلحة في الدفاع عن أنفسهم أو عن الجرحى والمرضى الذين يعنون بهم,

2) كون الوحدة أو المنشأة محروسة بخفير أو نقط حراسة أو حرس مرافق, وذلك في حالة عدم وجود ممرضين مسلحين,

3) احتواء الوحدة أو المنشأة على أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من الجرحى والمرضى ولم تسلم بعد إلى الإدارة المختصة,

4) وجود أفراد أو مهمات من الخدمات البيطرية في الوحدة أو المنشأة دون أن يكون هؤلاء الأفراد أو هذه المهمات جزءاً أساسياً منها,

5) امتداد النشاط الإنساني للوحدة أو المنشأة الطبية أو أفرادها ليشمل العناية بالجرحى أو المرضى المدنيين.

  المــادة (23)  

يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم, ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية, أن تنشئ في أراضيها, أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة, مناطق ومواقع استشفاء منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضى من أضرار الحرب وكذلك حماية الأفراد المكلفين بتنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع وبالعناية بالأشخاص المجمعين فيها.

ويجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بمناطق ومواقع الاستشفاء التي تكون قد أنشأتها. ولها أن تستخدم لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية.

والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلى تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والاعتراف بها.

  الفصل الرابع  

  الموظفــــون  

  المــادة (24)  

يجب في جميع الأحوال احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية المشتغلين بصفة كلية في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالجتهم, أو في الوقاية من الأمراض, والموظفين المشتغلين بصفة كلية في إدارة الوحدات والمنشآت الطبية, وكذلك رجال الدين الملحقين بالقوات المسلحة.

  المـــادة (25)  

يجب بالمثل احترام وحماية أفراد القوات المسلحة الذين يدربون خصيصاً لاستخدامهم عند الحاجة كممرضين أو حاملين مساعدين لنقالات المرضى في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالجتهم, وذلك إذا كانوا يؤدون هذه المهام في الوقت الذي يقع فيه احتكاك مع العدو أو عندما يقعون تحت سلطته.

  المــادة (26)  

يوضع على قدم المساواة مع الموظفين المشار إليهم في المادة 24 موظفو الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر وغيرها من جمعيات الإغاثة الطوعية المعترف بها والمرخصة على النحو الواجب من قبل حكوماتها, الذين يستخدمون في تنفيذ نفس المهام التي يقوم بها الموظفون المشار إليهم في تلك المادة, شريطة خضوع موظفي هذه الجمعيات للقوانين واللوائح العسكرية.

وعلى كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يخطر الطرف الآخر بأسماء الجمعيات التي يكون قد رخص لها بتقديم مساعدتها تحت مسئوليته للخدمات الطبية الرسمية لقواته المسلحة. ويتم هذا الإخطار في وقت السلم أو عند بدء الأعمال الحربية أو خلالها, وعلى أي حال قبل بدء أي استخدام فعلي لهذه الجمعيات.

  المــادة (27)  

لا تقدم الجمعية المعترف بها التابعة لدولة محايدة خدمات موظفيها الطبيين ووحداتها الطبية إلى أحد أطراف النزاع إلا بعد حصولها على موافقة مسبقة من الحكومة التي تتبعها الجمعية وعلى ترخيص من طرف النزاع المعني. ويوضع هؤلاء الموظفون وهذه الوحدات تحت إشراف طرف النزاع المذكور.

وتبلغ الحكومة المحايدة هذه الموافقة إلى الطرف الخصم للدولة التي تقبل المساعدة. ويلتزم طرف النزاع الذي يقبل هذه المساعدة بإبلاغ الطرف الخصم قبل أي استخدام لها.

ولا تعتبر هذه المساعدة بأي حال تدخلاً في النزاع.

ويتعين تزويد الموظفين المشار إليهم في الفقرة الأولى ببطاقات تحقيق الهوية المنصوص عنها في المادة 40, وذلك قبل مغادرتهم البلد المحايدة الذي يتبعونه.

  المــادة (28)  

لا يجوز استبقاء الموظفين المشار إليهم في المادتين 24 و26 إذا وقعوا في قبضة الطرف الخصم إلا بقدر ما تقتضيه الحالة الصحية لأسرى الحرب واحتياجاتهم الروحية وعددهم.

ولا يعتبر الموظفون الذين يستبقون بهذه الكيفية أسرى حرب. ومع ذلك, فإنهم ينتفعون, على أقل تقدير, بجميع أحكام اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب, المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949, ويواصلون ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية في إطار القوانين واللوائح العسكرية للدولة الحاجزة, وتحت سلطة الإدارة المختصة فيها ووفقاً لآداب مهنتهم, وذلك لخدمة أسرى الحرب الذين يفضل أن يكونوا من القوات المسلحة التي يتبعها الموظفون المذكورون. ويتمتع هؤلاء الموظفون أيضاً من أجل ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية بالتسهيلات التالية :

أ - يرخص لهم بعمل زيارات دورية لأسرى الحرب الموجودين في فصائل العمل أو المستشفيات الواقعة خارج المعسكر. وتضع السلطات الحاجزة تحت تصرفهم وسائل النقل اللازمة لهذا الغرض.

ب- في كل معسكر, يكون أقدم ضابط طبيب في أعلى رتبة موجودة هو المسئول أمام سلطات المعسكر الحربية عن كل ما يتعلق بأنشطة الموظفين الطبيين المستبقين. ولهذا الغرض, تتفق أطراف النزاع عند بدء الأعمال الحربية بشأن موضوع أقدمية الرتب المتقابلة لموظفيها الطبيين, بمن فيهم موظفو الجمعيات المشار إليهم في المادة 26. ويكون لهذا الطبيب ورجال الدين حق الاتصال المباشر بسلطات المعسكر المختصة في جميع المسائل الخاصة بواجباتهم. وتقدم لهم هذه السلطات كافة التسهيلات الضرورية بشأن المراسلات التي تتعلق بهذه المسائل.

ج- على الرغم من أن الموظفين المستبقين في معسكر يخضعون لنظامه الداخلي, فإنه لا يجوز إلزامهم بتأدية أي عمل يخرج عن نطاق مهامهم الطبية أو الدينية.

تتفق أطراف النزاع أثناء الأعمال العدائية بشأن إمكان الإفراج عن الموظفين وتحديد إجراءاته.

لا يخلي أي حكم من الأحكام ا لمتقدمة الدولة الحاجزة من الالتزامات التي تقع عليها إزاء أسرى الحرب في المجالين الطبي والروحي.

  المــادة (29)  

يعتبر الأفراد المشار إليهم في المادة 25 أسرى حرب إذا وقعوا في قبضة العدو, ولكنهم يستخدمون في أداء المهام الطبية مادامت هناك حاجة لذلك.

  المــادة (30)  

يعاد الموظفون الذين لا يكون استبقاؤهم أمراً ضرورياً بمقتضى أحكام المادة 28, إلى طرف النزاع الذي يتبعونه بمجرد أن يفتح طريق لعودتهم وتسمح بذلك الضرورات الحربية.

وإلى حين عودتهم, لا يعتبرون أسرى حرب. ومع ذلك, فانهم ينتفعون, على أقل تقدير, بجميع أحكام اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب, المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949, ويواصلون تأدية مهامهم تحت إمرة الطرف الخصم, ويفضل تكليفهم بالعناية بجرحى ومرضى طرف النزاع الذي يتبعه هؤلاء الموظفون.

ويحملون معهم عند رحيلهم متعلقاتهم ومهماتهم الشخصية والأشياء ذات القيمة والأدوات الخاصة بهم.

  المــادة (31)  

يتم اختيار الموظفين الذين يعادون إلى طرف النزاع بمقتضى المادة 30 بصرف النظر عن أي اعتبار للعنصر أو الدين أو الرأي السياسي, ويفضل أن يتم وفقاً للترتيب الزمني لوقوعهم في قبضة العدو ولحالتهم الصحية.

ويجوز لأطراف النزاع أن تقرر باتفاقات خاصة منذ بدء الأعمال العدائية النسبة المئوية من الموظفين الذين يستبقون تبعاً لعدد الأسرى, وكذلك توزيع هؤلاء الموظفين على المعسكرات.

  المــادة (32)  

لا يجوز استبقاء الأشخاص المشار إليهم في المادة 27 إذا وقعوا في قبضة العدو.

وما لم يتفق على خلاف ذلك, يصرح لهم بالعودة إلي بلدهم أو – إذا تعذر ذلك – إلى إقليم طرف النزاع الذي كانوا في خدمته, بمجرد أن يفتح طريق لعودتهم وتسمح بذلك المقتضيات الحربية.

وإلى حين عودتهم, يواصلون تأدية مهامه تحت إمرة الطرف الخصم, ويفضل تخصيصهم للعناية بجرحى ومرضى طرف النزاع الذي كان وا في خدمته.

ويحملون معهم عند رحيلهم متعلقاتهم ومهماتهم الخاصة والأشياء ذات القيمة, والأدوات والأسلحة, وإذا أمكن وسائل المواصلات التي تخصهم.

وتوفر أطرف النزاع لهؤلاء الموظفين أثناء وجودهم تحت سلطتها نفس الغذاء والمأوى والمخصصات والرواتب التي تعطى للموظفين المناظرين لهم في جيوشها. ويجب أن يكون الغذاء على أي حال كافياً من حيث الكمية والجودة والتنوع لتأمين توازن صحي طبيعي للموظفين المعنيين.

  الفصل الخامس  

  المباني والمهمــات  

  المــادة (33)  

تبقى المهمات المتعلقة بالوحدات الطبية المتحركة التابعة للقوات المسلحة مخصصة لرعاية الجرحى والمرضى إذا وقعت في قبضة الطرف الخصم.

وتظل مباني ومهمات ومخازن المنشآت الطبية الثابتة التابعة للقوات المسلحة خاضعة لقوانين الحرب, ولكن لا يجوز تحويلها عن الغرض الذي تستخدم من أجله مادامت هناك حاجة إليها لرعاية الجرحى والمرضى. ومع ذلك, يجوز للقادة في الميدان استخدامها في حالة الضرورة الحربية العاجلة شريطة أن يكونوا قد اتخذوا مسبقاً التدابير اللازمة لراحة المرضى والجرحى الذين يعالجون فيها.

ولا يجوز تعمد تدمير المهمات والمخازن المشار إليها في هذه المادة.

  المــادة (34)  

تعتبر منقولات وعقارات جمعيات الإغاثة التي يحق لها الانتفاع بمزايا هذه الاتفاقية ممتلكات خاصة.

ولا يجوز ممارسة حق الاستيلاء المعترف به للدول المحاربة بمقتضى قوانين الحرب وعاداتها إلا في حالة الضرورة الملحة, وبعد تأمين راحة الجرحى والمرضى.

  الفصل السادس  

  النقل الطبــي  

  المــادة (35)    

يجب احترام وحماية وسائل نقل الجرحى والمرضى أو المهمات الطبية شأنها شأن الوحدات الطبية المتحركة.

وفي حالة وقوع هذه الوسائل أو المركبات في قبضة الطرف الخصم, فإنها تخضع لقوانين الحرب شريطة أن يتكفل طرف النزاع الذي يأسرها بالعناية بالجرحى والمرضى الموجودين فيها في جميع الحالات.

ويخضع الأفراد المدنيون الذين يحصل عليهم, وجميع وسائل النقل التي يحصل عليها عن طريق الاستيلاء, لقواعد القانون الدولي العامة.

  المــادة (36)  

لا يجوز مهاجمة الطائرات الطبية, أي الطائرات المستخدمة كلية في إخلاء الجرحى والمرضى, وكذلك في نقل أفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية, وإنما تحترم من جانب الدول المحاربة عند طيرانها على ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين جميع الدول المحاربة المعنية.

وتحمل على سطوحها السفلى والعليا والجانبية, بشكل واضح, الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 إلى جانب أعلامها الوطنية. وتزود بأية علامات أو وسائل تمييز أخرى يمكن الاتفاق عليها بين الدول المحاربة عند نشوب الأعمال العدائية أو في أثنائها.

يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أراض يحتلها العدو, ما لم يتفق على خلاف ذلك.

تمتثل الطائرات الطبية لأي أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية, يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.

وفي حالة الهبوط الاضطراري على أرض العدو أو على أرض يحتلها العدو, يعتبر الجرحى والمرضى وكذلك طاقم الطائرة أسرى حرب. ويعامل أفراد الخدمات الطبية طبقاً للمادة 24 وما بعدها.

  المــادة (37)  

مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من هذه المادة, يجوز للطائرات الطبية التابعة لأطراف النزاع أن تطير فوق أراضي الدول المحايدة, وأن تهبط على أرضها أو مائها عند الضرورة أو للتوقف لفترة قصيرة. وعليها أن تبلغ الدول المحايدة مسبقاً بمرورها فوق أراضيها وأن تمتثل لأي أمر بالهبوط على الأرض أو الماء. ولا تكون في مأمن من الهجوم عليها إلا إذا طارت في مسارات وعلى ارتفاعات وفي أوقات محددة يتفق عليها بين أطراف النزاع والدول المحايدة المعنية.

غير أنه يجوز للدول المحايدة أن تضع شروطاً أو قيوداً على مرور الطائرات الطبية فوق أراضيها أو هبوطها عليها. وتطبق هذه الشروط أو القيود بكيفية مماثلة على جميع أطراف النزاع.

ما لم يتفق على خلاف ذلك بين الدولة المحايدة وأطراف النزاع, تحتجز الدولة المحايدة الجرحى والمرضى الذين يتم إنزالهم في أراضيها من طائرة طبية بناءً على موافقة السلطات المحلية, حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك, بحيث لا يستطيعون الاشتراك مجدداً في العمليات الحربية. وتتحمل الدولة التي ينتمون إليها نفقات علاجهم واحتجازهم.

  الفصل السابع  

  الشارة المميزة  

  المــادة (38)  

من قبيل التقدير لسويسرا, يحتفظ بالشعار المكون من صليب أحمر على أرضية بيضاء, وهو مقلوب العلم الاتحادي, كشارة وعلامة مميزة للخدمات الطبية في القوات المسلحة.

ومع ذلك, فإنه في حالة البلدان التي تستخدم بالفعل, بدلاً من الصليب الأحمر, الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين على أرضية بيضاء كشارة مميزة, يعترف بهاتين الشارتين أيضاً في مفهوم هذه الاتفاقية.

  المــادة (39)  

توضع الشارة على الأعلام وعلامات الذراع وعلى جميع المهمات المتعلقة بالخدمات الطبية وذلك تحت إشراف السلطة الحربية المختصة.

  المــادة (40)  

يضع الموظفون المشار إليهم في المادة 24, وفي المادتين 26 و27, على الذراع الأيسر علامة ذراع لا تتأثر بالماء وعليها الشارة المميزة, وتصرف بمعرفة السلطة الحربية وتختم بخاتمها.

ويحمل هؤلاء الموظفون, بالإضافة إلى لوحة تحقيق الهوية المشار إليها في المادة 16, بطاقة خاصة لتحقيق الهوية عليها الشارة المميزة. وتكون هذه البطاقة من نوع لا يتأثر بالماء, وبحجم يسمح بوضعها في الجيب. وتحرر باللغة ال وطنية, ويبين بها على الأقل لقب حاملها واسمه بالكامل, وتاريخ ميلاده ورتبته ورقم قيده الشخصي. وتبين بها الصفة التي تخول له حماية هذه الاتفاقية. وتحمل البطاقة صورة حاملها وتوقيعه أو بصمته أو كليهما معاً. وتختم بخاتم السلطة الحربية.

وتكون بطاقة تحقيق الهوية موحدة داخل كل جيش, وبقدر الاستطاعة من نوع مماثل بالنسبة لكل جيوش الأطراف السامية المتعاقدة. ويمكن لأطراف النزاع أن تسترشد بالنموذج الملحق بهذه الاتفاقية على سبيل المثال. وتخطر بعضها بعضاً عند بدء الأعمال العدائية بالنموذج الذي تستخدمه. وتستخرج بطاقات تحقيق الهوية, إذا أمكن, من صورتين على الأقل تحتفظ دولة المنشأ بإحديهما.

ولا يجوز, بأي حال, تجريد الموظفين المشار إليهم أعلاه من شاراتهم, أو بطاقات هويتهم, أو من حقهم في حمل علامة الذراع. ويحق لهم في حالة فقد البطاقة الحصول على نسخة بديلة ويحق لهم استعاضة الشارة.

  المــادة (41)  

يضع الموظفون المبينون في المادة 25, وذلك أثناء قيامهم بمهام طبية فقط, علامة ذراع بيضاء في وسطها العلامة المميزة ولكن بأبعاد مصغرة, وتصرف بمعرفة السلطة الحربية وتختم بخاتمها.

وينص في مستندات تحقيق الهوية العسكرية التي يحملها هؤلاء الموظفون على نوع التدريب الخاص الذي حصل عليه حاملها, والطابع المؤقت لواجباته وحقه في حمل علامة الذراع.

  المــادة (42)  

لا يرفع علم الاتفاقية المميز إلا فوق الوحدات والمنشآت الطبية التي تقضي هذه الاتفاقية باحترامها, ولا يتم ذلك إلا بناءً على موافقة السلطة الحربية.

ويجوز في الوحدات المتحركة وفي المنشآت الثابتة أن يرفع إلى جانبه العلم الوطني لطرف النزاع الذي تتبعه الوحدة أو المنشأة.

غير أن الوحدات الطبية التي تقع في قبضة العدو لا ترفع إلا علم الاتفاقية.

تتخذ أطراف النزاع الإجراءات اللازمة, بقدر ما تسمح المقتضيات الحربية, لجعل العلامة المميزة للوحدات والمنشآت الطبية ظاهرة بوضوح لقوات العدو البرية والجوية والبحرية تلافياً لاحتمال وقوع أي اعتداء عليها.

  المــادة (43)  

يتعين على الوحدات الطبية التابعة لبلدان محايدة, التي يكون قد رخص لها بتقديم خدماتها إلى دولة محاربة بالشروط المنصوص عنها في المادة 27, أن ترفع مع علم الاتفاقية العلم الوطني لتلك الدولة المحاربة, إذا كانت هذه الدولة تستخدم الصلاحية التي تمنحها لها المادة 42.

ويمكنها في جميع الأحوال, إذا لم تكن هناك أوامر من السلطة الحربية المختصة تقضي بخلاف ذلك, أن ترفع علمها الوطني, حتى إذا وقعت في قبضة الطرف الخصم.

  المــادة (44)  

باستثناء الحالات المذكورة في الفقرات التالية من هذه المادة, لا يجوز استخدام شارة الصليب الأحمر على أرضية بيضاء وعبارة " الصليب الأحمر " أو " صليب جنيف " سواء في وقت السلم أو في وقت الحرب, إلا لتمييز أو حماية الوحدات والمنشآت الطبية, والموظفين المحميين والمهمات المحمية بمقتضى هذه الاتفاقية والاتفاقيات الدولية الأخرى التي تنظم مثل هذه الأمور. وينطبق الشيء نفسه على الشارات المشار إليها بالفقرة الثانية من المادة 38 بالنسبة للبلدان التي تستخدمها. ولا يجوز لجمعيات الصليب الأحمر الوطنية وغيرها من الجمعيات المشار إليها بالمادة 26 أن تستخدم الشارة المميزة التي تمنح حماية الاتفاقية إلا في إطار أحكام هذه المادة.

وبالإضافة إلى ذلك, يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) أن تستخدم في وقت السلم وفقاً لتشريعاتها الوطنية اسم وشارة الصليب الأحمر في أنشطتها الأخرى التي تتفق مع المبادئ التي وضعتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. وفي حالة متابعة هذه الأنشطة في وقت الحرب, يكون استخدام الشارة بحيث لا يمكن اعتبارها مانحة للحماية التي تقتضيها الاتفاقية, وتكون الشارة ذات أبعاد صغيرة نسبياً, ولا يجوز وضعها على علامات الذراع أو فوق أسطح المباني.

ويسمح للأجهزة الدولية التابعة للصليب الأحمر وموظفيها المعتمدين حسب الأصول باستخدام شارة الصليب الأحمر على أرضية بيضاء في أي وقت.

يجوز بصفة استثنائية, ووفقاً للتشريع الوطني, وبإذن صريح من إحدى الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين), استخدام شارة الاتفاقية في وقت السلم لتمييز المركبات المستعملة للإسعاف وللإشارة إلى أماكن مراكز الإسعاف المخصصة كلية لتقديم الرعاية المجانية للجرحى أو المرضى.

     

  الفصل الثامن  

  تنفيذ الاتفاقيــة  

     

  المــادة (45)  

على كل طرف من أطراف النزاع أن يعمل من خلال قادته العظام على ضمان تنفيذ المواد المتقدمة بدقة, وأن يعالج الحالات التي لم ينص عنها على هدي المبادئ العامة لهذه الاتفاقية.

  المــادة (46)  

تحظر تدابير الاقتصاص من الجرحى أو المرضى أو الموظفين الذين تحميهم هذه الاتفاقية, أو المباني أو المهمات التي تحميها.

  المــادة (47)  

تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية على أوسع نطاق ممكن في بلدانها, في وقت السلم كما في وقت الحرب, وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري, والمدني إذا أمكن, بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لجميع السكان, وعلى الأخص للقوات المقاتلة المسلحة, وأفراد الخدمات الطبية والدينية.

  المــادة (48)  

تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري, ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية, التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية, وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.

  الفصل التاسع  

  قمع إساءة الاستعمال والمخالفات  

  المــادة (49)  

تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية, المبينة في المادة التالية.

يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها, وبتقديمهم إلى محاكمه, أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً, إذا فضل ذلك, وطبقاً لأحكام تشريعه, أنه يسلمهم إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.

على كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.

وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملاءمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمادة 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب, المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

  المــادة (50)  

المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية : القتل العمد, التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية, بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة, تعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة, تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورات الحربية, وبطريقة غير مشروعة وتعسفية.

  المــادة (51)  

لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفاً متعاقداً آخر من المسئوليات التي تقع عليه أو على طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.

  المــادة (52)  

يجرى, بناءً على طلب أي طرف في النزاع, وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية, تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.

وفي حالة ع دم الاتفاق على إجراءات التحقيق, يتفق الأطراف على اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.

وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية, يتعين على أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.

  المــادة (53)  

يحظر في كل الأوقات على الأفراد والجمعيات والمؤسسات التجارية, العامة والخاصة على حدٍ سواء, من غير المخول لهم بمقتضى هذه الاتفاقية, استخدام شارة أو تسمية " الصليب الأحمر " أو " صليب جنيف " , أو أية علامة أو تسمية تنطوي على تقليد لها, أياً كان الغرض من هذا الاستخدام, ومهما كان التاريخ الذي يرجع إليه إقراره.

وبسبب اعتماد معكوس ألوان علم الاتحاد السويسري تقديراً لسويسرا, وبسبب ما يمكن أن ينشأ من خلط بين الشعارات السويسرية وبين شارة الاتفاقية المميزة, يحظر في كل الأوقات على الأفراد والجمعيات والمؤسسات التجارية استعمال شعارات الاتحاد السويسري, أو علامات تنطوي على تقليد لها, كعلامات مسجلة أو علامات تجارية أو كجزء من هذه العلامات أو لغرض يتعارض مع الأمانة التجارية أو في حالات قد تجرح الشعور الوطني السويسري.

ومع ذلك, يجوز للأطراف السامية المتعاقدة التي لم تكن أطرافاً في اتفاقية جنيف المؤرخة في 27 تموز/يوليه 1929 أن تمنح للمستعملين السابقين للشارات أو التسميات أو العلامات التجارية المشار إليها في الفقرة الأولى مهلة لإلغاء هذا الاستعمال أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ سريان هذه الاتفاقية على ألا يبدو الاستعمال المذكور خلال هذه المهلة وكأنه يمنح حماية الاتفاقية في وقت الحرب.

وينطبق الحظر المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة كذلك على الشارتين والتسميتين المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 38, دون أن يؤثر ذلك على أي حقوق اكتسبت بسبب الاستعمال السابق.

  المــادة (54)  

تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة التدابير اللازمة, إذا لم يكن تشريعها من الأصل كافياً, من أجل منع وقمع حالات إساءة الاستعمال المنصوص عنها بالمادة 53 في جميع الأوقات.

أحكام ختامية

  المــادة (55)  

وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.

وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.

  المــادة (56)  

تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950, باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949, وباسم الدول التي لم تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقيات جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالجيوش في الميدان, المؤرخة في 1864 أو 1906 أو 1929.

  المــادة (57)  

تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن, وتودع صكوك التصديق في برن.

يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق, ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً موثقة من هذا المحضر إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

  المــادة (58)  

يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق على الأقل.

وبعد ذلك, يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.

  المــادة (59)  

تحل هذه الاتفاقية في العلاقات بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقيات 22آب/أغسطس 1864, و6 تموز/يوليه 1906 و27 تموز /يوليه 1929.

  المــادة (60)  

تعرض هذه الاتفاقية ابتداءً من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.

  المــادة (61)  

يبلغ كل انضمام إلى مجلس الاتحاد السويسري كتابةً, ويعتبر سارياً بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.

ويبلغ مجلس الاتحاد ال سويسري كل انضمام إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

  المــادة (62)  

يترتب على الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال العدائية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.

  المــادة (63)  

لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.

ويبلغ الانسحاب كتابةً إلى مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلى حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.

ويعتبر الانسحاب سارياً بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. على أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع, لا يعتبر سارياً إلا بعد عقد الصلح, وعلى أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلى أوطانهم.

ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر على الالتزامات التي يجب أن تبقى أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقاً لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة, ومن القوانين الإنسانية, وما يمليه الضمير العام.

  المــادة (64)  

يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.

إثباتاً لذلك, قام الموقعون أدناه, الذين أودعوا وثائق تفويضهم, بتوقيع هذه الاتفاقية.

حرر في جنيف, في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية, ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً موثقة من الاتفاقية إلى جميع الدول الموقعة, وكذلك إلى الدول التي تنضم إلى الاتفاقية.

  الملحق الأول  

  مشروع اتفاق بشأن مناطق ومواقع الاستشفاء  

  المــادة (1)  

تخصص مناطق الاستشفاء بصفة قطعية للأشخاص المشار إليهم في المادة 23 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان, المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949, وللأشخاص المكلفين بتنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع وبرعاية الأشخاص المجمعين فيها.

ومع ذلك, فالأشخاص الذين تكون إقامتهم داخل هذه المناطق مستديمة يكون لهم الحق في البقاء فيها.

  المــادة (2)  

لا يجوز للأشخاص الذين يقيمون, بأية صفة كانت, في منطقة استشفاء, أداء أي عمل له اتصال مباشر بالعمليات الحربية أو بإنتاج المهمات الحربية, سواء داخل هذه المنطقة أو خارجها.

  المــادة (3)  

تتخذ الدولة التي تنشئ منطقة استشفاء جميع الإجراءات اللازمة لمنع دخول أي أشخاص ليس لهم حق الإقامة فيها أو دخولها.

  المــادة (4)  

تستوفى في مناطق الاستشفاء الشروط التالية :

1) لا تشغل إلا قسماً صغيراً من الإقليم الذي يخضع لسيطرة الدولة التي تنشئها,

2) أن تكون كثافتها السكانية منخفضة بالنسبة لإمكانات الإقامة فيها,

3) أن تكون بعيدة عن أي أهداف حربية أو منشآت صناعية أو إدارية كبيرة ومجردة من أي منها,

4) ألا تكون واقعة في مناطق يوجد أي احتمال أن تكون لها أهمية في سير الحرب.

  المــادة (5)  

تخضع مناطق الاستشفاء للالتزامات التالية :

1) لا يجوز استخدام وسائل الاتصال والنقل التي قد تكون تحت تصرفها في نقل الموظفين الحربيين أو ا لمهمات الحربية ولو بصورة عابرة,

2) يحظر الدفاع عنها بالوسائل الحربية بأي حال.

  المــادة (6)  

يتم تمييز مناطق الاستشفاء بوضع علامات الصليب الأحمر (الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) على أرضية بيضاء على حدودها الخارجية وفوق المباني.

ويمكن كذلك تمييزها ليلاً بوسائل ضوئية ملائمة.

  المــادة (7)  

تخطر الدول في وقت السلم أو عند نشوب الأعمال العدائية جميع الأطراف السامية المتعاقدة, بقائمة مناطق الاستشفاء الموجودة في الإقليم الخاضع لسيطرتها. كما تخطرها أيضاً بجميع المناطق التي تستجد أثناء النزاع.

وبمجرد استلام الطرف الخصم الإخطار المشار إليه أعلاه, يصبح إنشاء منطقة الاستشفاء قانونياً.

غير أنه إذا اعتبر الطرف الخصم أن شروط هذا الاتفاق غير مستوفاة, جاز له أن يرفض الاعتراف بالمنطقة بإرسال إخطار عاجل بذلك إلى الطرف المسئول عن هذه المنطقة, أو أن يعلق اعترافه بها على فرض الرقابة المنصوص عنها بالمادة 8.

  المــادة (8)  

يحق لكل دولة تعترف بمنطقة أو عدة مناطق استشفاء أنشأها الطرف الخصم, أن تطلب فرض الرقابة عليها بواسطة لجنة خاصة أو أكثر بقصد التحقق من استيفاء المناطق للشروط والالتزامات المنصوص عنها في هذه الاتفاقية.

وطلباً لهذه الغاية, يكون لأعضاء اللجان الخاصة حرية دخول مختلف المناطق في جميع الأوقات, بل يجوز لهم الإقامة فيها بصفة مستمرة. وتقدم لهم جميع التسهيلات لممارسة مهامهم التفتيشية.

  المــادة (9)  

إذا لاحظت اللجان الخاصة أية وقائع تعتبرها مخالفة لأحكام هذا الاتفاق, وجب عليها أن تبلغها في الحال إلى الدولة المسئولة عن المنطقة, وأن تحدد لها مهلة أقصاها خمسة أيام لتصحيح الوضع. وعليها أن تبلغ بذلك الدولة التي اعترفت بالمنطقة.

فإذا انقضت المهلة ولم تمتثل الدولة المسئولة عن المنطقة للتحذير الذي وجه إليها, جاز لل طرف الخصم أن يعلن أنه لم يعد ملتزماً بهذا الاتفاق فيما يختص بالمنطقة المذكورة.

  المــادة (10)  

تعين الدولة التي تنشئ منطقة أو موقعاً أو أكثر من مناطق ومواقع الاستشفاء, والأطراف المعادية التي أبلغت بوجودها, الأشخاص الذين يكونون أعضاء في اللجان الخاصة المذكورة في المادتين 8 و9, أو تعهد إلى الدول المحايدة بتعيينهم.

  المــادة (11)  

لا يجوز بأي حال الهجوم على مناطق الاستشفاء. وعلى أطراف النزاع حمايتها واحترامها في جميع الأوقات.

  المــادة (12)  

في حالة احتلال أي إقليم, يجب أن يستمر احترام مناطق الاستشفاء الموجودة فيه واستخدامها بهذه الصفة.

غير أنه يجوز لدولة الاحتلال أن تعدل الغرض من هذه المناطق شريطة أن تكون قد اتخذت جميع الإجراءات التي تكفل سلامة الأشخاص المقيمين فيها.

  المــادة (13)  

ينطبق هذا الاتفاق أيضاً على المواقع التي قد تستخدمها الدول لنفس أغراض مناطق الاستشفاء.

  الملحق الثاني  

بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الخدمات الطبية والدينية

الملحقين بالقوات المسلحة

 

12-08-1949 معاهدات
اتفاقية جنيف الثانية لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949
إن الموقعين أدناه، المفوضين من قبل الحكومات الممثلة في المؤتمر الدبلوماسي، المعقود في جنيف من 21 نيسان/ أبريل إلى 12 آب/أغسطس 1949، بقصد مراجعة اتفاقية لاهاي العاشرة، المؤرخة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907، بشأن تطبيق مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1906 على الحرب البحرية، قد اتفقوا على ما يلي :
الفصل الأول
أحكام عامة
المــادة (1)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المــادة (2)
علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفاً في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقى مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المــادة (3)
ف ي حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :
1- الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :
( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2) يجمع الجرحى والمرضى والغرقى ويعتني بهم.
ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.
وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.

المــادة (4)
في حالة نشوب أعمال عدائية بين قوات برية وبحرية تابعة لأطراف النزاع، يقتصر تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على القوات المبحرة.
وتخضع القوات فور نزولها إلى البر لأحكام اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

المــادة (5)
تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية، بطريقة القياس، على الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية التابعين للقوات المسلحة لأطراف النزاع، الذين يصلون إلى إقليمها أو يحتجزون به، وكذلك على جثث الموتى.

المــادة (6)
علاوة على الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 10 و 18 و 31 و 38 و 39 و 40 و 43 و 53، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل ترى من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيراً ضاراً على وضع الجرحى والمرضى والغرقى، أو وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملاءمة لهم.

المــادة (7)
لا يجوز للجرحى والمرضى والغرقى، وكذلك أفراد الخدمات الطبية والدينية، التنازل في أي حال من الأحوال جزئياً أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.

المــادة (8)
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلباً لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخل اف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخرى محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلى أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية إلى أقصى حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.

المــادة (9)
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخرى بقصد حماية وإغاثة الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.

المــادة (10)
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت على أن تعهد إلى هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية على عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقاً للفقرة الأولى أعلاه، فعلى الدول الحاجزة أن تطلب إلى دولة محايدة أو إلى هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.

فإذا لم يمكن توفير الحماية على هذا النحو، فعلى الدول الحاجزة أن تطلب إلى هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهناً بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلى أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضاً للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسئولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الك افية لإثبات قدرتها على الاضطلاع بالمهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج على الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدول الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضاً على الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.

المــادة (11)
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي ترى فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلى الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع على تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناءً على دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحاً باجتماع ممثليها، وعلى الأخص ممثلي السلطات المسئولة عن الجرحى والمرضى والغرقى، وكذلك أفراد من الخدمات الطبية والدينية، ربما على أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيـــذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقاً لهذا الغرض، وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحاً يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلى دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.

الفصل الثاني
الجرحى والمرضى والغرقى

المــادة (12)
يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى والغرقى ممن يكونون في البحر من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في المادة التالية، على أن يكون مفهوماً أن تعبير " الغرقى " يقصد به الغرقى بأي أسباب، بما في ذلك حالات الهبوط الاضطراري للطائرات على الماء أو السقوط في البحر.
وعلى طرف النزاع الذي يكونون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية وأن يعنى بهم دون أي تمييز ضار على أساس الجنس أو العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير مماثلة أخرى. ويحظر بشدة أي اعتداء على حياتهم أو استعمال العنف معهم، ويجب على الأخص عدم قتلهم أو إبادتهم أ و تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة، أو تركهم عمداً دون علاج أو رعاية طبية، أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى بالأمراض أو تلوث الجروح.
وتقرر الأولوية في نظام العلاج على أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها.
وتعامل النساء بكل الاعتبار الواجب إزاء جنسهن.
المــادة (13)
تنطبق هذه الاتفاقية على الجرحى والمرضى والغرقى في البحر الذين ينتمون إلى الفئات التالية :
1) أفراد القوات المسلحة التابعين لأحد أطراف النزاع، وكذلك أفراد المليشيات والوحدات المتطوعة التي تشكل جزءاً من هذه القوات المسلحة،

2) أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة الذين ينتمون إلى أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج الإقليم الذي ينتمون إليه، حتى لو كان هذا الإقليم محتلاً، على أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المشار إليها :
أ - أن يقودها شخص مسئول عن مرءوسيه،
ب- أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
ج -أن تحمل الأسلحة جهراً،
د -أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
3) أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو لسلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة،
4) الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءاً منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
5) أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخرى من القانون الدولي،
6) سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية، دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهراً وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.

المــادة (14)
يحق لأية بارجة حربية تابعة لطرف محارب أن تطلب تسليمها الجرحى والمرضى والغرقى الموجودين على ظهر السفن المستشفيات العسكرية والسفن المستشفيات التابعة لجمعيات إغاثة أو لأفراد، وكذلك السفن التجارية واليخوت وغيرها من الزوارق الأخرى، أياً كانت جنسياتهم، شريطة أن تسمح حالة الجرحى والمرضى بنقلهم وأن تتوفر على البارجة الحربية التسهيلات المناسبة لتأمين الرعاية الطبية الكافية لهم.

المــادة (15)
في حالة حمل جرحى أو مرضى أو غرقى على بارجة حربية محايدة أو في طائرة حربية محايدة، يجب، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، ضمان ألا يستطيعوا الاشتراك مجدداً في العمليات الحربية.

المــادة (16)
مع مراعاة أحكام المادة 12، يعتبر الجرحى والمرضى والغرقى التابعون لدولة محاربة الذين يقعون في قبضة الخصم، أسرى حرب، وتنطبق عليهم أحكام القانون الدولي المتعلقة بأسرى الحرب. وللطرف الآسر أن يقرر، تبعاً للظروف، ما إذا كان من المناسب استبقاؤهم أو نقلهم إلى ميناء في بلدة أو إلى ميناء محايد أو حتى إلى ميناء في إقليم الخصم. وفي هذه الحالة الأخيرة، لا يجوز لأسرى الحرب المعادين إلى بلدهم بهذه الكيفية أن يعودوا إلى الخدمة طوال مدة الحرب.

المــادة (17)
ما لم يتفق على خلاف ذلك بين الدولة المحايدة والأطراف المحاربة، تحتجز الدولة المحايدة الجرحى والمرضى والغرقى الذين يتم إنزالهم في ميناء محايد بناءً على موافقة السلطات المحلية، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، بحيث لا يستطيعون الاشتراك مجدداً في العمليات الحربية.
وتتحمل الدولة التي يتبعه ا الجرحى أو المرضى أو الغرقى نفقات علاجهم واحتجازهم.
المــادة (18)
يتخذ أطراف النزاع بعد كل اشتباك جميع التدابير الممكنة دون إبطاء للبحث عن الغرقى والجرحى والمرضى، وجمعهم، وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة، وتأمين الرعاية اللازمة لهم، وكذلك للبحث عن جثث الموتى ومنع سلبها.
وكلما سمحت الظروف، يتفق أطراف النزاع على ترتيبات محلية لإخلاء الجرحى والمرضى بطريق البحر من منطقة محاصرة أو مطوقة، ولمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلى تلك المنطقة.

المــادة (19)
على أطراف النزاع أن تسجل بأسرع ما يمكن جميع البيانات التي تساعد على التحقق من هوية الغرقى والجرحى والمرضى والموتى الذين يقعون في قبضتها وينتمون إلى الطرف الخصم. ويجب أن تشمل هذه المعلومات إذا أمكن ما يلي :

( أ ) اسم الدولة التي ينتمون إليها،
(ب) الرقم بالجيش أو الفرقة،
(ج) اللقب،
(د) الاسم الأول أو الأسماء الأولى،
(هـ) تاريخ الميلاد،
( و ) أية معلومات أخرى مدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية،
( ز ) تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة،
(ح) معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة.
وتبلغ المعلومات المذكورة أعلاه بأسرع ما يمكن إلى مكتب الاستعلامات المشار إليه في المادة 122 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949، وعلى هذا المكتب أن ينقلها إلى الدولة التي يتبعها هؤلاء الأشخاص وإلى الوكالة المركزية لأسرى الحرب.

وتعد أطراف النزاع ويرسل كل منها للآخر عن طريق المكتب المذكور شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقاً عليها على النحو الواجب. كما يجمع ويقدم عن طريق المكتب نفسه أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوفى، أو اللوحة نفسها إذا كانت مفردة، والوصايا الأخيرة أو أي مستندات أخرى تكون ذات أهمية لأقاربه، والنقود، وبالإجمال جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية. وترسل هذه الأشياء وكذلك الأشياء التي لم يعرف أصحابها في طرود مختومة ترفق بها إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين، وقائمة كاملة بمحتويات الطرود.

المــادة (20)
يتحقق أطراف النزاع من أن إلقاء جثث الموتى إلى البحر يجري لكل حالة على حدة بقدر ما تسمح به الظروف ويسبقه فحص دقيق، وفحص طبي إذا أمكن، بقصد التأكد من حالة الوفاة والتحقق من الشخصية وإمكان وضع تقرير. وفي حالة وجود لوحة مزدوجة لتحقيق الهوية، يستبقى أحد نصفيها مع الجثة.
وفي حالة إنزال جثث الموتى إلى البر، تطبق بشأنها أحكام اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

المــادة (21)
يجوز لأطراف النزاع أن تلتمس مروءة قادة السفن التجارية أو اليخوت أو الزوارق المحايدة، لكي يأخذوا معهم الجرحى والمرضى والغرقى ويعتنوا بهم، وكذلك لكي يجمعوا جثث الموتى.
وتمنح حماية خاصة للسفن التي تستجيب لهذا النداء بجميع أنواعها، وكذلك للسفن التي تقوم من تلقاء ذاتها بجمع الجرحى والمرضى والغرقى، وتقدم لها تسهيلات للقيام بهذه المساعدة.
ولا يجوز بأي حال أسرها بسبب هذا النقل، ولكنها تكون عرضة للأسر إذا كانت قد اقترفت انتهاكات للحياد ما لم تكن قد أعطيت وعداً يقضي بخلاف ذلك.

الفصل الثالث
السفن المستشفيات

المــادة (22)
لا يجوز في أي حال مهاجمة أو أسر السفن المستشفيات العسكرية، أي السفن التي أنشأتها الدول أو جهزتها خصيصاً ولغرض واحد هو إغاثة الجرحى والمرضى والغرقى، ومعالجتهم ونقلهم، بل يجب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات، شريطة أن تكون أسماؤها وأوصافها قد أبلغت إلى أطراف النزاع قبل استخدامها بعشرة أيام.

تتضمن الأوصاف التي يجب أن تبين في الإخطار الحمولة الإجمالية المسجلة، والطول من مقدم السفينة إلى مؤخرها، وعدد الصواري والمداخن.

المــادة (23)
لا يجوز الهجوم أو إلقاء القنابل من البحر على المنش آت الواقعة على الساحل والتي تكفل حمايتها بمقتضى اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

المــادة (24)
تتمتع السفن المستشفيات التي تستعملها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر أو جمعيات الإغاثة المعترف بها رسمياً أو يستعملها أفراد، بنفس الحماية التي تتمتع بها السفن المستشفيات العسكرية، وتستثنى من الأسر، وذلك إذا كان طرف النزاع الذي تتبعه قد كلفها بمهمة رسمية ومادامت تراعي أحكام المادة 22 المتعلقة بالإخطار عنها.
ويجب أن تزود هذه السفن بوثيقة من السلطة المختصة تفيد بأن هذه السفن كانت تخضع لإشرافها أثناء تجهيزها وعند إبحارها.

المــادة (25)
تتمتع السفن المستشفيات التي تستعملها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر لبلدان محايدة أو جمعيات الإغاثة التي تعترف بها هذه البلدان رسمياً أو يستعملها أفراد منها، بنفس الحماية التي تتمتع بها السفن المستشفيات العسكرية، وتستثنى من الأسر، شريطة أن تكون قد وضعت نفسها تحت إشراف أحد أطراف النزاع بموافقة سابقة من حكومة بلدها وتفويض من طرف النزاع المعني، ومادامت تراعي أحكام المادة 22 بشأن الإخطار عنها.

المــادة (26)
تنطبق الحماية المذكورة في المواد 22 و24 و25 على السفن المستشفيات بجميع حمولاتها وعلى قوارب النجاة الخاصة بها أينما كان الممكن الذي تعمل فيه. على أنه لضمان الحد الأقصى من الراحة والأمن تعمل أطراف النزاع على ألا تستخدم لنقل الجرحى والمرضى والغرقى لمسافات طويلة وفي أعالي البحار إلا السفن المستشفيات التي تزيد حمولتها الإجمالية على 2000 طن.

المــادة (27)
يجب كذلك احترام وحماية الزوارق التي تستخدم في عمليات الإنقاذ الساحلية بواسطة الدولة أو جمعيات الإغاثة المعترف بها رسمياً، وذلك بالقدر الذي تسمح به مقتضيات العمليات وبنفس الشروط المنصوص عنها في المادتين 22 و24.
وينطبق الشئ نفسه، بقدر الاستطاعة، على المنشآت الساحلية الثابتة التي يقتصر استخدامها على هذه الزوارق لأداء مهامها الانسانية.

المــادة (28)
في حالة وقوع اشتباك على ظهر بارجة حربية، يجب احترام أجنحة المرضى فيها وحمايتها بقدر الاستطاعة، وتبقى هذه الأجنحة ومهماتها خاضعة لقوانين الحرب، ولكن لا يجوز تحويلها عن الغرض المستخدمة فيه مادامت ضرورية للمرضى والجرحى. على أنه يجوز للقائد الذي تخضع السفينة لسلطته أن يستخدمها في أغراض أخرى في حالة الضرورات الحربية العاجلة بعد التأمين المسبق للعناية بالجرحى والمرضى الذين يعالجون فيها.

المــادة (29)
يصرح لأية سفينة مستشفى تكون في ميناء يسقط في قبضة العدو بمغادرة ذلك الميناء.

المــادة (30)
على السفن والزوارق المذكورة في المواد 22 و24 و25 و27 أن تقدم الإغاثة والمساعدة للجرحى والمرضى والغرقى دون تمييز لجنسيتهم.
وتتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بعدم استخدام هذه السفن والزوارق في أي أغراض حربية.
ويجب ألا تعوق هذه السفن والزوارق تحركات المقاتلين بأي طريقة.
وهي تعمل تحت مسئوليتها أثناء الاشتباك وبعده.

المــادة (31)
يحق لأطراف النزاع مراقبة وتفتيش السفن والزوارق المشار إليها في المواد 22 و24 و25 و27. ولها أن ترفض المعاونة مع هذه السفن والزوارق، وأن تأمرها بالابتعاد، وأن تفرض عليها مساراً معيناً، وأن تنظم استخدام أجهزة اللاسلكي وغيرها من وسائل الاتصال الموجودة بها، بل وتحجزها لمدة أقصاها سبعة أيام من وقت تفتيشها إذا كانت خطورة الظروف تستدعي ذلك.
ويمكنها أن تضع مندوباً لها على ظهر السفينة بصفة مؤقتة تنحصر مهمته في مراقبة تنفيذ الأوامر التي تصدر بمقتضى أحكام الفقرة السابقة.
وبقدر المستطاع، تدون أطراف النزاع في يومية السفينة المستشفى الأوامر التي تعطيها لقائد السفينة بلغة يفهمها.
يمكن لأطراف النزاع أن تقوم، من جانب واحد أو بمقتضى اتفاقات خاصة، بتعيين مراقبين محايدين على ظهر سفنها للتحقق من دقة مراعاة أحكام هذه الاتفاقية.

المــادة(32)
لاتعتبر السفن والزوارق المنصوص عنها في المواد 22 و24 و25 و27 سفناً حربية فيما يتعلق بإقامتها في ميناء محايد.
المــادة (33)
لا يجوز استخدام السفن التجارية المحولة إلى سفن مستشفيات في أي غرض آخر طوال مدة العمليات الحربية.
المـادة (34)
لا يجوز وقف الحماية الواجبة للسفن المستشفيات وأجنحة المرضى في البوارج إلا إذا استخدمت، خلافاً لواجباتها الإنسانية، في أعمال تضر بالعدو. على أنه لايجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
وعلى الأخص، لا يجوز للسفن المستشفيات استعمال شفرة سرية لاتصالاتها اللاسلكية أو لغيرها من وسائل الاتصال الأخرى.

المــادة (35)
لا تعتبر الظروف التالية مبررة لحرمان السفن المستشفيات أو أجنحة المرضى بالبوارج من الحماية الواجبة لها:
1) أن يكون موظفو هذه السفن أو الأجنحة مسلحين بقصد المحافظة على النظام أو الدفاع عن أنفسهم أو عن المرضى والجرحى،
2) وجود أجهزة على ظهر السفينة مخصصة كلية لتسهيل الملاحة أو الاتصالات،

3) وجود أسلحة صغيرة وذخيرة على ظهر السفينة أو في أجنحة المرضى تكون قد أخذت من الجرحى والمرضى والغرقى ولم تسلم بعد إلى الإدارة المختصة،
4) امتداد النشاط الإنساني للسفينة المستشفى أو أجنحة المرضى بالبارجة أو موظفيها ليشمل العناية بالجرحى أو المرضى أو الغرقى من المدنيين،
5) نقل مهمات وأفراد بقدر يزيد على الاحتياجات المعتادة للسفينة المستشفى بغرض وحيد هو أداء مهام طبية.

الفصل الرابع
الموظفـــون
المــادة (36)
يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الدينية والطبية وخدمات المستشفى في السفن المستشفيات وأفراد أطقمها، ولا يجوز أسرهم خلال الوقت الذي يقومون فيه بالخدمة في سفينة مستشفى، سواء أكان أم لم يكن على ظهرها جرحى أو مرضى.

المــادة (37)
يجب احترام أفراد الخدمات الدينية والطبية وخدمات المستشفى، المعينين للرعاية الطبية أو الروحية للأشخاص المشار إليهم في المادتين 12 و13، إذا وقعوا في قبضة العدو، ويمكنهم مواصلة أداء مهامهم مادام ذلك ضرورياً للعناية بالجرحى والمرضى. ويجب إعادتهم فيما بعد بمجرد أن يرى القائد الذي يكونون تحت سلطته ذلك ممكناً. ولهم أن يأخذوا متعلقاتهم الخاصة معهم لدى مغادرة السفينة.
على أنه إذا اتضحت ضرورة استبقاء قسم من هؤلاء الموظفين نظراً للاحتياجات الطبية أو الروحية لأسرى الحرب، وجب اتخاذ جميع التدابير لإنزالهم إلى البر بأسرع ما يمكن.
ويخضع الموظفون المستبقون بعد نزولهم إلى البر لأحكام اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

الفصل الخامس
النقل الطبـــي
المــادة(38)
يرخص للسفن المخصصة لهذا الغرض بنقل المهمات المخصصة كلية لمعالجة الجرحى والمرضى من القوات المسلحة أو للوقاية من الأمراض، شريطة أن تبلغ التفاصيل الخاصة برحلتها إلى الدولة الخصم وأن توافق عليها هذه الدولة. وللدولة الخصم حق تفتيشها ولكن ليس لها أن تأسرها أو تستولي على المهمات المحمولة عليها.
ويمكن باتفاق أطراف النزاع وضع مراقبين محايدين بهذه السفن للتحقق من المهمات المحمولة عليها. ولهذا الغرض، يتعين أن يكون الوصول إلى هذه المهمات ميسوراً.
المــادة (39)
لا يجوز مهاجمة الطائرات الطبية، أي الطائرات المستخدمة كلية في إجلاء الجرحى والمرضى والغرقى، وكذلك في نقل أفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية، وإنما تحترم من جانب أطراف النزاع أثناء طيرانها على ارتفاعات وفي أوقات ومسارات محددة تتفق عليها أطراف النزاع المعنية.
وتحمل على سطوحها السفلى والعليا والجانبية، بشكل واضح، الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 41 إلى جانب أعلامها الوطنية. وتزود بأية علامات أو وسائل تمييز أخرى يمكن الاتفاق عليها بين أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية أو أثنائها. يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أراض يحتلها العدو، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
تمتثل الطائرات الطبية لأي أمر يصدر إليها بالهبوط على الأرض أو الماء. وفي حالة الهبوط المفروض بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.
وفي حالة الهبوط الاضطراري على الأرض أو الماء في إقليم العدو أو إقليم يحتله العدو، يعتبر الجرحى والمرضى والغرقى وكذلك طاقم الطائرة أسرى حرب. ويعامل أفراد الخدمات الطبية طبقاً للمادتين 36 و37.
المــادة (40)
مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من هذه المادة، يجوز للطائرات الطبية التابعة لأطراف النزاع أن تطير فوق أراضي الدول المحايدة وأن تهبط على أرضها أو مائها عند الضرورة أو للتوقف لفترة قصيرة. وعليها أن تبلغ الدول المحايدة مسبقاً بمرورها فوق أراضيها وأن تمتثل لأي أمر بالهبوط على الأرض أو الماء. ولا تكون في مأمن من الهجوم عليها إلا إذا طارت في مسارات وعلى ارتفاعات وفي أوقات محددة يتفق عليها بين أطراف النزاع والدول المحايدة المعنية.
على أنه يجوز للدول المحايدة أن تضع شروطاً أو قيوداً على مرور الطائرات الطبية فوق أراضيها أو هبوطها عليها. وتطبق هذه الشروط أو القيود بكيفية مماثلة على جميع أطراف النزاع.

ما لم يتفق على خلاف ذلك بين الدولة المحايدة وأطراف النزاع، تحتجز الدولة المحايدة الجرحى والمرضى والغرقى الذين يتم إنزالهم في أراضيها من طائرة طبية بناءً على موافقة السلطات المحلية، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، بحيث لا يستطيعون الاشتراك مجدداً في العمليات الحربية. وتتحمل الدولة التي ينتمي إليها الجرحى والمرضى والغرقى نفقات علاجهم واحتجازهم.
الفصل السادس
الشارة المميزة
المــادة (41)
توضع بإشراف السلطة الحربية المختصة شارة الصليب الأحمر على أرضية بيضاء على الأعلام وعلامات الذراع وعل ى جميع المهمات المتعلقة بالخدمات الطبية.
ومع ذلك، فإنه في حالة البلدان التي تستخدم بالفعل، بدلاً من الصليب الأحمر، الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين على أرضية بيضاء كشارة مميزة، يعترف بهاتين الشارتين أيضاً في مفهوم هذه الاتفاقية.
المــادة (42)
يضع الموظفون المشار إليهم في المادتين 36 و37، على الذراع الأيسر علامة ذراع لا تتأثر بالماء وعليها الشارة المميزة، وتصرف بمعرفة السلطة الحربية وتختم بخاتمها. ويحمل هؤلاء الموظفون، بالإضافة إلى لوحة تحقيق الهوية المشار إليها في المادة 19، بطاقة خاصة لتحقيق الهوية عليها الشارة المميزة. وتكون هذه البطاقة من نوع لا يتأثر بالماء، وبحجم يسمح بوضعها في الجيب. وتحرر باللغة الوطنية، ويبين بها على الأقل لقب حاملها واسمه بالكامل، وتاريخ ميلاده ورتبته ورقم قيده الشخصي. وتبين بها الصفة التي تخول له حماية هذه الاتفاقية. وتحمل البطاقة صورة حاملها وتوقيعه أو بصمته أو كليهما معاً. وتختم بخاتم السلطة الحربية.
وتكون بطاقة تحقيق الهوية موحدة داخل كل جيش، وبقدر الاستطاعة من نوع مماثل بالنسبة لكل جيوش الأطراف السامية المتعاقدة. ويمكن لأطراف النزاع أن تسترشد بالنموذج الملحق بهذه الاتفاقية على سبيل المثال. وتخطر بعضها بعضاً عند بدء الأعمال العدائية بالنموذج الذي تستخدمه. وتستخرج بطاقات تحقيق الهوية، إذا أمكن، من صورتين على الأقل تحتفظ دولة المنشأ بإحديهما.
ولا يجوز، بأي حال، تجريد الموظفين المشار إليهم أعلاه من شاراتهم، أو بطاقات هويتهم، أو من حقهم في حمل علامة الذراع. ويحق لهم في حالة فقد البطاقة الحصول على نسخة بديلة، ويحق لهم استعاضة الشارة.

المــادة (43)
تميز السفن المنصوص عنها في المواد 22 و24 و25 و27 بالكيفية التالية :
أ - تكون جميع الأسطح الخارجية بيضاء اللون،
ب- يرسم صليب أو أكثر بلون أحمر قاتم وبأكبر حجم ممكن على كل جانب من جوانب جسم السفينة وكذلك على الأسطح الأفقية بكيفية تتيح أفضل رؤية لها من الجو أو البحر.
وعلى جميع السفن المستشفيات أن تعلن عن هويتها برفع علمها الوطني. وترفع علاوة على ذلك علم طرف النزاع الذي قبل ت العمل تحت إدارته إذا كانت تابعة لدولة محايدة. ويرفع علم أبيض عليه صليب أحمر على الصاري الرئيسي على أعلى ارتفاع ممكن.
وتطلى قوارب النجاة التابعة للسفن المستشفيات وزوارق الإنقاذ الساحلية وجميع الزوارق الصغيرة التي تستخدمها الخدمات الطبية بلون أبيض وترسم عليها صلبان بلون أحمر قاتم ترى بوضوح، وتنطبق عليها بصورة عامة وسائل التمييز المنصوص عنها أعلاه بشأن السفن المستشفيات.
ويتعين على السفن والزوارق المذكورة أعلاه والتي قد ترغب في تأمين الحماية الواجبة لها ليلاً وفي الأوقات التي تنخفض فيها الرؤية، أن تتخذ، بموافقة طرف النزاع الذي تخضع لسلطته، التدابير اللازمة لجعل طلائها وشاراتها المميزة واضحة بالقدر الكافي.
يتعين على السفن المستشفيات، التي تكون محجوزة بصفة مؤقتة بواسطة العدو وفقاً للمادة 31، إنزال علم طرف النزاع الذي تكون في خدمته أو الذي قبلت العمل تحت إمرته.
ويجوز الترخيص لزوارق الإنقاذ الساحلية التي تواصل العمل من قاعدة محتلة، بناءً على موافقة دولة الاحتلال، أن تواصل رفع أعلامها الوطنية بجانب علم يحمل صليباً أحمر عندما تكون بعيدة عن قاعدتها، شريطة أن تبلغ ذلك مسبقاً إلى جميع أطراف النزاع المعنية.
تنطبق جميع الأحكام المتعلقة بشارة الصليب الأحمر في هذه المادة بالمثل على الشارتين الأخريين المذكورتين في المادة 41.
على أطراف النزاع أن تعمل في جميع الأوقات على التوصل إلى اتفاقات بشأن استخدام أحدث الطرق المتاحة لها لتسهيل تمييز السفن والزوارق المشار إليها في هذه المادة.

المــادة (44)
لا تستخدم العلامات المميزة المشار إليها في المادة 43، سواء في وقت السلم أو في وقت الحرب، إلا لتمييز أو حماية السفن المذكورة فيها، باستثناء الحالات التي ينص عنها في اتفاقية دولية أخرى أو يتفق عليها بين جميع أطراف النزاع المعنية.
المــادة (45)
تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة، إذا لم يكن تشريعها كافياً من الأصل، التدابير اللازمة في جميع الأوقات من أجل منع وقمع أيه إساءة استعمال للعلامات المميزة المنصوص عنها في المادة 43.
الفصل السابع
تنفيذ الاتفاقية
المــادة (46)
على كل طرف من أطراف النزاع أن يعمل من خلال قادته العظام على ضمان تنفيذ المواد المتقدمة بدقة، وأن يعالج الحالات التي لم ينص عنها وفقاً للمبادئ العامة لهذه الاتفاقية.
المــادة (47)
تحظر تدابير الاقتصاص من الجرحى أو المرضى أو الغرقى أو الموظفين الذين تحميهم هذه الاتفاقية، أو السفن أو المهمات التي تحميها.
المــادة (48)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية على أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لجميع السكان، وعلى الأخص للقوات المقاتلة المسلحة، وأفراد الخدمات الطبية ورجال الدين.
المــادة (49)
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.
الفصل الثامن
قمع إساءة الاستعمال والمخالفات
المــادة (50)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك، ووفقاً لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.
على كل طرف متعاقد أن يتخذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في ا لمادة التالية.
وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملاءمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمادة 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949.
المــادة (51)
المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية : القتل العمد، التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، تعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورات الحربية، وبطريقة غير مشروعة وتعسفية.
المــادة (52)

لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفاً متعاقداً آخر من المسئوليات التي تقع عليه أو على طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.

المــادة (53)
يجرى، بناءً على طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي ادعاء بانتهاك هذه الاتفاقية. وفي حالة عدم الاتفاق على إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف على اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين على أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.

أحكام ختامية
المــادة (54)
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية. وسيقوم مجل الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.

المــادة (55)
تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949، وباسم الدول التي لم تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقية لاهاي العاشرة لتطبيق مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1906 على الحرب البحرية أو في اتفاقيات جنيف لتحس ين حال الجرحى والمرضى بالجيوش في الميدان المؤرخة في 1864 و 1906 و 1929.
المــادة (56)
تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن، وتودع صكوك التصديق في برن.
يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً موثقة من هذا المحضر إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المــادة (57)
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق على الأقل.
وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.
المــادة (58)
تحل هذه الاتفاقية في العلاقات بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقية لاهاي العاشرة، المؤرخة في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1907، بشأن تطبيق مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1906 على الحرب البحرية.
المــادة (59)
تعرض هذه الاتفاقية ابتداءً من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.
المــادة (60)
يبلغ كل انضمام إلى مجلس الاتحاد السويسري كتابةً، ويعتبر سارياً بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المــادة (61)
يترتب على الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال العدائية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.

المــادة (62)
لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من ه ذه الاتفاقية.
ويبلغ الانسحاب كتابة إلى مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلى حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
ويعتبر الانسحاب سارياً بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. على أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر سارياً إلا بعد عقد الصلح، وعلى أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلي أوطانهم.
ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر على الالتزامات التي يجب أن تبقي أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقاً لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.
المــادة (63)
يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.

إثباتاً لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً موثقة من الاتفاقية إلى جميع الدول الموقعة، وكذلك إلى الدول التي تنضم إلى الاتفاقية.
الملحق
بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الخدمات الطبية والدينية
الملحقين بالقوات المسلحة في البحار

اتفاقية حنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب
المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي 
لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 138

الباب الأول :أحكام عامة
المادة 1
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق هذه الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.
يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.

المادة 4
(ألف) أسرى الحرب بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات التالية، ويقعون في قبضة العدو:
1. أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة.
2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.
4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
(باء) يعامل الأشخاص المذكورون فيما يلي بالمثل كأسرى حرب بمقتضى هذه الاتفاقية:
1. الأشخاص الذين يتبعون أو كانوا تابعين للقوات المسلحة للبلد المحتل إذا رأت دولة الاحتلال ضرورة اعتقالهم بسبب هذا الانتماء، حتى لو كانت قد تركتهم أحرار في بادئ الأمر أثناء سير الأعمال الحربية خارج الأراضي التي تحتلها، وعلي الأخص في حالة قيام هؤلاء الأشخاص بمحاولة فاشلة للانضمام إلي القوات المسلحة التي يتبعونها والمشتركة في القتال، أو في حالة عدم امتثالهم لإنذار يوجه إليهم بقصد الاعتقال.
2. الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات المبينة في هذه المادة، الذين تستقبلهم دولة محايدة أو غير محاربة في إقليمها وتلتزم باعتقالهم بمقتضى القانون الدولي، مع مراعاة أية معاملة أكثر ملائمة قد تري هذه الدول من المناسب منحها لهم وباستثناء أحكام المواد 8 و 1 و 15، والفقرة الخامسة من المادة 30، والمواد 58-67 و 92 و 126، والأحكام المتعلقة بالدولة الحامية عندما تكون هناك علاقات سياسية بين أطراف النزاع والدولة المحايدة أو غير المحاربة المعنية. أما في حالة وجود هذه العلاقات السياسية، فإنه يسمح لأطراف النزاع التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص بممارسة المهام التي تقوم بها الدولة الحامية إزاءهم بمقتضى هذه الاتفاقية، دون الإخلال بالواجبات طبقا للأعراف والمعاهدات السياسية والقنصلية.
(جيم) لا تؤثر هذه المادة بأي حال في وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما هو محدد في المادة 33 من الاتفاقية.
المادة 5
تنطبق هذه الاتفاقية علي الأشخاص المشار إليهم في المادة 4 ابتداء من وقوعهم في يد العدو إلي أن يتم الإفراج عنهم وإعادتهم إلي الوطن بصورة نهائية.
وفي حالة وجود أي شك بشأن انتماء أشخاص قاموا بعمل حربي وسقطوا في يد العدو إلي إحدى الفئات المبينة في المادة 4، فإن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية لحين البت في وضعهم بواسطة محكمة مختصة.
المادة 6
علاوة علي الاتفاقات المنصوص عنها صراحة في المواد 10، 23، 28، 33، 60، 65، 66، 67، 72، 73، 75، 109، 110، 118، 119، 122، 132، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع أسرى الحرب كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع أسرى الحرب بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملائمة لهم.
المادة 7
لا يجوز لأسرى الحرب التنازل في أي حال من الأحوال، جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة 8
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطبقا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثل أو مندوبي الدول الحامية إلي أقصي حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.
المادة 9
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخري بقصد حماية وإغاثة أسرى الحرب، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 10
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع أسرى الحرب أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الآسرة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدول الآسرة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصورة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم في هذه المادة.
المادة 11
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن أسرى الحرب، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الباب الثاني: الحماية العامة لأسرى الحرب
المادة 12
يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم، وبخلاف المسؤوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة التي يلقاها الأسرى.
لا يجوز للدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب إلا إلي دولة طرف في الاتفاقية، وبعد أن تقتنع الدولة الحاجزة برغبة الدولة المعنية في تطبيق الاتفاقية وقدرتها علي ذلك. وفي حالة نقل أسرى الحرب علي هذا النحو، تقع مسؤولية تطبيق الاتفاقية علي الدولة التي قبلتهم ما داموا في عهدتها.
غير أنه إذا قصرت هذه الدولة في مسؤولياتها في تنفيذ أحكام الاتفاقية بشأن أية نقطة هامة، فعلي الدولة التي نقلت أسرى الحرب أن تتخذ، بمجرد إخطارها من قبل الدولة الحامية، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأسرى إليها. ويجب تلبية مثل هذه الطلبات.
المادة 13
يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.
وبالمثل، يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب.
المادة 14
لأسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال.
ويجب أن تعامل النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن. ويجب علي أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجال.
يحتفظ أسرى الحرب بكامل أهليتهم المدنية التي كانت لهم عند وقوعهم في الأسر. ولا يجوز للدولة الحاجزة تقييد ممارسة الحقوق التي تكفلها هذه الأهلية، سواء في إقليمها أو خارجه إلا بالقدر الذي يقتضيه الأسر.
المادة 15
تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا.
المادة 16
مع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق برتب الأسرى وجنسهم، ورهنا بأية معاملة مميزة يمكن أن تمنح لهم بسبب حالتهم الصحية أو أعمارهم أو مؤهلاتهم المهنية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعاملهم جميعا علي قدم المساواة، دون أي تمييز ضار علي أساس العنصر، أو الجنسية، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو أي معايير مماثلة أخري.
الباب الثالث: الأسر
القسم الأول: ابتداء الأسر
المادة 17
لا يلتزم أي أسير عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية، وتاريخ ميلاده، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل. فإذا لم يستطع فبمعلومات مماثلة.
إذا أخل الأسير بهذه القاعدة باختياره فإنه قد يتعرض لانتقاص المزايا التي تمنح للأسرى الذين لهم رتبته أو وضعه.
علي كل طرف في النزاع أن يزود جميع الأشخاص التابعين له والمعرضين لأن يصبحوا أسرى حرب، ببطاقة لتحقيق الهوية يبين فيها اسم حاملها بالكامل، ورتبته، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل أو معلومات مماثلة، وتاريخ ميلاده. ويمكن أن تحمل بطاقة الهوية أيضا توقيع حاملها أو بصمات أصابعه أو كليهما، وقد تتضمن كذلك أية معلومات أخري يرغب طرف النزاع إضافتها عن الأشخاص التابعين لقواته المسلحة. وكلما أمكن يكون اتساع البطاقة 6.5 * 10 سنتيمترات وتصدر من نسختين. ويبرز الأسير بطاقة هويته عند كل طلب لكن لا يجوز سحبها منه بأي حال من الأحوال.
ولا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه علي أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع. ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف.
يسلم أسرى الحرب العاجزون عن الإدلاء بمعلومات عن هويتهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية إلي قسم الخدمات الطبية. وتحدد هوية هؤلاء الأسرى بكل الوسائل الممكنة مع مراعاة أحكام الفقرة السابقة.
يجري استجواب أسرى الحرب بلغة يفهمونها.
المادة 18
يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية.
لا يجوز في أي وقت أن يكون الأسرى بدون وثائق تحقيق هويتهم. وعلي الدولة الحاجزة أن تزود بها الأسرى الذين لا يحملونها.
لا يجوز تجريد أسرى الحرب من شارات رتبهم وجنسيتهم، أو نياشينهم، أو الأدوات التي لها قيمة شخصية أو عاطفية.
لا يجوز سحب النقود التي يحملها أسرى الحرب إلا بأمر يصدره ضابط وبعد تقييد المبلغ وبيان صاحبه في سجل خاص، وبعد تسليم صاحب المبلغ إيصالا مفصلا يبين فيه بخط مقروء اسم الشخص الذي يعطي الإيصال المذكور ورتبته والوحدة التي يتبعها. وتحفظ لحساب الأسير أي مبالغ تكون من نوع عملة الدولة الحاجزة أو تحول إلي هذه العملة بناء علي طلب الأسير طبقا للمادة 64.
ولا يجوز للدولة الحاجزة أن تسحب من أسرى الحرب الأشياء ذات القيمة إلا لأسباب أمنية. وفي هذه الحالة تطبق الإجراءات المتبعة في حالة سحب النقود.
تحفظ في عهدة الدولة الحاجزة الأشياء والنقود التي تسحب من الأسرى بعملات مغايرة لعملة الدولة الحاجزة دون أن يطلب أصحابها استبدالها، وتسلم بشكلها الأصلي إلي الأسرى عند انتهاء أسرهم.
المادة 19
يتم إجلاء أسرى الحرب بأسرع ما يمكن بعد أسرهم، وينقلون إلي معسكرات تقع في منطقة تبعد بقدر كاف عن منطقة القتال حتى يكونوا في مأمن من الخطر.
لا يجوز أن يستبقي في منطقة خطرة، وبصورة مؤقتة، إلا أسرى الحرب الذين يتعرضون بسبب جروحهم أو مرضهم لمخاطر أكبر عند نقلهم مما لو بقوا في مكانهم.
يجب ألا يعرض أسرى الحرب للخطر دون مبرر أثناء انتظار إجلائهم من منطقة قتال.
المادة 20
يجب أن يجري إجلاء أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف مماثلة للظروف التي توفر لقوات الدولة الحاجزة في تنقلاتها.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم بكميات كافية من ماء الشرب والطعام وبالملابس والرعاية الطبية اللازمة. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات لضمان سلامتهم أثناء نقلهم، وأن تعد بأسرع ما يمكن قائمة بأسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم.
فإذا اقتضى الأمر مرور أسرى الحرب أثناء نقلهم بمعسكرات انتقالية، وجب أن تكون مدة إقامتهم في هذه المعسكرات أقصر ما يمكن.
القسم الثاني: اعتقال أسرى الحرب
الفصل الأول: اعتبارات عامة
المادة 21
يجوز للدولة الحاجزة إخضاع أسرى الحرب للاعتقال. ولها أن تفرض عليهم التزاما بعدم تجاوز حدود معينة من المعسكر الذي يعتقلون فيه، أو بعدم تجاوز نطاقه إذا كان مسورا. ومع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية، لا يجوز حجز أو حبس الأسرى إلا كإجراء ضروري تقتضيه حماية صحتهم، ولا يجوز أن يدوم هذا الوضع علي أي حال لأكثر مما تتطلبه الظروف التي اقتضته.
يجوز إطلاق حرية أسرى الحرب بصورة جزئية أو كلية مقابل وعد أو تعهد منهم بقدر ما تسمح بذلك قوانين الدولة التي يتبعونها. ويتخذ هذا الإجراء بصفة خاصة في الأحوال التي يمكن أن يسهم فيها ذلك في تحسين صحة الأسرى. ولا يرغم أي أسير علي قبول إطلاق سراحه مقابل وعد أو تعهد.
علي كل طرف في النزاع أن يخطر الطرف الآخر، عند نشوب الأعمال العدائية، بالقوانين واللوائح التي تسمح لرعاياه أو تمنعهم من قبول الحرية مقابل وعد أو تعهد. ويلتزم أسرى الحرب الذين يطلق سراحهم مقابل وعد أو تعهد وفقا للقوانين واللوائح المبلغة علي هذا النحو بتنفيذ الوعد أو التعهد الذي أعطوه بكل دقة، سواء إزاء الدولة التي يتبعونها، أو الدولة التي أسرتهم. وفي مثل هذه الحالات، تلتزم الدولة التي يتبعها الأسرى بأن لا تطلب إليهم أو تقبل منهم تأدية أية خدمة لا تتفق مع الوعد أو التعهد الذي أعطوه.

المادة 22
لا يجوز اعتقال أسرى الحرب إلا في مبان مقاومة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ولا يجوز اعتقالهم في سجون إصلاحية إلا في حالات خاصة تبررها مصلحة الأسرى أنفسهم.
يجب بأسرع ما يمكن نقل أسرى الحرب المعتقلين في مناطق غير صحية، أو حيث يكون المناخ ضارا بهم، إلي مناخ أكثر ملاءمة لهم.
تجمع الدولة الحاجزة أسرى الحرب في المعسكرات أو أقسام المعسكرات تبعا لجنسياتهم ولغاتهم وعاداتهم، شريطة أن لا يفصل هؤلاء الأسرى عن أسرى الحرب التابعين للقوات المسلحة التي كانوا يخدمون فيها عندما أسروا إلا بموافقتهم.
المادة 23
لا يجوز في أي وقت كان إرسال أي أسير حرب إلي منطقة يتعرض فيها لنيران منطقة القتال، أو إبقاؤه فيها، أو استغلال وجوده لجعل بعض المواقع أو المناطق في مأمن من العمليات الحربية.
يجب أن توفر لأسرى الحرب، بقدر مماثل لما يوفر للسكان المدنيين المحليين، ملاجئ للوقاية من الغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، ويمكنهم -باستثناء المكلفين منهم بوقاية مآويهم من الأخطار المذكورة- أن يتوجهوا إلي المخابئ بأسرع ما يمكن بمجرد إعلان الإنذار بالخطر. وبطبق عليهم أي إجراء آخر من إجراءات الوقاية يتخذ لمصلحة الأهالي.
تتبادل الدول الحاجزة، عن طريق الدول الحامية، جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي لمعسكرات أسرى الحرب.
كلما سمحت الاعتبارات الحربية، تميز معسكرات أسرى الحرب نهارا بالحروف PW أو PG1، التي توضع بكيفية تجعلها مرئية بوضوح من الجو. علي أنه يمكن للدول المعنية أن تتفق علي أية وسيلة أخري لتمييزها. ولا تميز بهذه الكيفية إلا معسكرات أسرى الحرب.
المادة 24
تجهز المعسكرات الانتقالية أو معسكرات الفرز التي لها طابع الدوام في أوضاع مماثلة للأوضاع المنصوص عنها في هذا القسم، ويفيد الأسرى فيها من نفس نظام المعسكرات الأخرى.
الفصل الثاني: مأوي وغذاء وملبس أسرى الحرب
المادة 25
توفر في مأوي أسرى الحرب ظروف ملائمة مماثلة لما يوفر لقوات الدولة الحاجزة المقيمة في المنطقة ذاتها. وتراعي في هذه الظروف عادات وتقاليد الأسرى، ويجب ألا تكون ضارة بصحتهم بأي حال.
وتنطبق الأحكام المتقدمة علي الأخص علي مهاجع أسرى الحرب، سواء من حيث مساحتها الكلية والحد الأدنى لكمية الهواء التي تتخللها أو من حيث المرافق العامة والفراش، بما في ذلك الأغطية.
ويجب أن تكون الأماكن المخصصة للاستعمال الفردي أو الجماعي لأسرى الحرب محمية تماما من الرطوبة، ومدفأة ومضاءة بقدر كاف، وعلي الأخص في الفترة بين الغسق وإطفاء الإضاءة. وتتخذ جميع الاحتياجات لمنع أخطار الحريق.
وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.
المادة 26
تكون جرايات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة علي صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقض الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعي كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى.
وعلي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يؤدون أعمالا بالجرايات الإضافية اللازمة للقيام بالعمل الذي يؤدونه.
ويزود أسرى الحرب بكميات كافية من مياه الشرب. ويسمح لهم باستعمال التبغ.
وبقدر الإمكان، يشترك أسرى الحرب في إعداد وجباتهم، ولهذا الغرض، يمكن استخدامهم المطابخ. وعلاوة علي ذلك، يزودون بالوسائل التي تمكنهم من تهيئة الأغذية الإضافية التي في حوزتهم بأنفسهم.
وتعد أماكن مناسبة لتناول الطعام.
ويحظر اتخاذ أي تدابير تأديبية جماعية تمس الغذاء.
المادة 27
تزود الدولة الحاجزة أسرى الحرب بكميات كافية من الملابس، والملابس الداخلية والأحذية، الملائمة لمناخ المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى.
وإذا كان ما تستولي عليه الدولة الحاجزة من ملابس عسكرية للقوات المسلحة المعادية مناسبا للمناخ، فإنه يستخدم لكساء أسرى الحرب.
وعلي الدولة الحاجزة مراعاة استبدال وتصليح الأشياء سالفة الذكر بانتظام.
وعلاوة علي ذلك، يجب صرف الملابس المناسبة للأسرى الذين يؤدون أعمالا، حيثما تستدعي ذلك طبيعة العمل.
المادة 28
تقام مقاصف (كنتينات) في جميع المعسكرات، يستطيع أن يحصل فيها الأسرى علي المواد الغذائية، والصابون، والتبغ، وأدوات الاستعمال اليومي العادية. ويجب ألا تزيد أسعارها علي أسعار السوق المحلية.
تستخدم الأرباح التي تحققها مقاصف المعسكرات لصالح الأسرى، وينشأ صندوق خاص لهذا الغرض. ويكون لممثل الأسرى حق الاشتراك في إدارة المقصف وهذا الصندوق.
وعند غلق أحد المعسكرات، يسلم رصيد الصندوق الخاص إلي منظمة إنسانية دولية لاستخدامه لمصلحة أسرى حرب من نفس جنسية الأسرى الذين أسهموا في أموال الصندوق. وفي حالة الإعادة العامة إلي الوطن، تحتفظ الدولة الحاجزة بهذه الأرباح ما لم يتم اتفاق بين الدول المعنية يقضي بغير ذلك.
الفصل الثالث: الشروط الصحية والرعاية الطبية 
المادة 29 
تلتزم الدولة الحاجزة باتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات وملاءمتها للصحة والوقاية من الأوبئة.
يجب أن تتوفر لأسرى الحرب، نهارا وليلا، مرافق صحية تستوفي فيها الشروط الصحية وتراعي فيها النظافة الدائمة. وتخصص مرافق منفصلة للنساء في أي معسكرات توجد فيها أسيرات حرب.
ومن ناحية أخري، وإلي جانب الحمامات والمرشات (الأدشاش) التي يجب أن تزود بها المعسكرات، يزود أسرى الحرب بكميات كافية من الماء والصابون لنظافة أجسامهم وغسل ملابسهم، ويوفر لهم ما يلزم لهذا الغرض من تجهيزات وتسهيلات ووقت.
المادة 30
توفر في كل معسكر عيادة مناسبة يحصل فيها أسرى الحرب علي ما قد يحتاجون إليه من رعاية، وكذلك علي النظام الغذائي المناسب. وتخصص عند الاقتضاء عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
أسرى الحرب المصابون بأمراض خطيرة أو الذين تقتضي حالتهم علاجا خاصا أو عملية جراحية أو رعاية بالمستشفي، ينقلون إلي أية وحدة طبية عسكرية أو مدنية يمكن معالجتهم فيها، حتى إذا كان من المتوقع إعادتهم إلي وطنهم في وقت قريب. ويجب منح تسهيلات خاصة لرعاية العجزة، والعميان بوجه خاص، ولإعادة تأهيلهم لحين إعادتهم إلي الوطن.
يفضل أن يقوم بعلاج أسرى الحرب موظفون طبيون من الدولة التي يتبعها الأسرى، وإذا أمكن من نفس جنسيتهم.
لا يجوز منع الأسرى من عرض أنفسهم علي السلطات الطبية المختصة لفحصهم. وتعطي السلطات الحاجزة لأي أسير عولج شهادة رسمية، بناء علي طلبه، تبين طبيعة مرضه وإصابته، ومدة العلاج ونوعه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف علاج أسرى الحرب، بما في ذلك تكاليف أي أجهزة لازمة للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وعلي الأخص الأسنان والتركيبات الاصطناعية الأخرى والنظارات الطبية.
المادة 31
تجري فحوص طبية لأسرى الحرب مرة واحدة علي الأقل في كل شهر. ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير. والغرض من هذه الفحوص هو علي الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء) والأمراض التناسلية. وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها التصوير الجموعي الدوري بالأشعة علي أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في بدايته.
المادة 32
يجوز للدولة الحاجزة أن تكلف أسرى الحرب من الأطباء، والجراحين، وأطباء الأسنان، والممرضين أو الممرضات بمباشرة مهامهم الطبية لمصلحة أسرى الحرب التابعين لنفس الدولة، حتى إذا لم يكونوا ملحقين بالخدمات الطبية في قواتهم المسلحة. وفي هذه الحالة يستمر اعتبارهم أسرى حرب ولكنهم يعاملون معاملة أفراد الخدمات الطبية المناظرين الذين تستبقهم الدولة الحاجزة، ويعفون من أداء أي عمل آخر كالمنصوص عنه في المادة 49.
الفصل الرابع: أفراد الخدمات الطبية والدينية 
المستبقون لمساعدة أسرى الحرب
المادة 33
أفراد الخدمات الطبية والدينية، الذين تستبقهم الدولة الآسرة لمساعدة أسرى الحرب، لا يعتبرون أسرى حرب. ولهم مع ذلك أن ينتفعوا كحد أدني بالفوائد والحماية التي تقضي بها هذه الاتفاقية، كما تمنح لهم جميع التسهيلات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية والخدمات الدينية للأسرى. 
ويواصلون مباشرة مهامهم الطبية والروحية لمصلحة أسرى الحرب الذين يفضل أن يكونوا من التابعين للدولة التي ينتمي إليها الأفراد المذكورون، وذلك في إطار القوانين واللوائح العسكرية للدولة الحاجزة، تحت سلطة خدماتها المختصة ووفقا لأصول مهنتهم. وينتفعون كذلك بالتسهيلات التالية في ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية:
(أ) يصرح لهم بعمل زيارات دورية لأسرى الحرب الموجودين في فصائل العمل أو المستشفيات القائمة خارج المعسكر. ولهذا الغرض، تضع الدولة الحاجزة وسائل الانتقال اللازمة تحت تصرفهم، 
(ب) يكون أقدم طبيب عسكري في المعسكر مسؤولا أمام سلطات المعسكر الحربية عن كل شئ يتعلق بأعمال أفراد الخدمات الطبية المستبقين. وتحقيقا لهذه الغاية، تتفق أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية علي موضوع الرتب المناظرة لأفراد الخدمات الطبية، بمن فيهم الأفراد التابعون للجمعيات المنصوص عنها في المادة 26 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949. ويكون لهذا الطبيب العسكري الأقدم، وكذلك لرجال الدين، الحق في الاتصال بسلطات المعسكر المختصة بشأن جميع المسائل المتعلقة بواجباتهم. وعلي هذه السلطات أن تمنحهم جميع التسهيلات اللازمة لإجراء الاتصالات المتعلقة بتلك المسائل.
(ج) وعلي الرغم من أن هؤلاء الأفراد يخضعون لنظام المعسكر الداخلي المستبقين فيه، فإنهم لا يرغمون علي تأدية أي عمل خلاف ما يتعلق بمهامهم الطبية أو الدينية.
وتتفق أطراف النزاع أثناء الأعمال العدائية علي إمكان الإفراج عن الأفراد المستبقين وتضع الإجراءات التي تتبع في ذلك.
ولا يعفي أي حكم من الأحكام المتقدمة الدولة الحاجزة من التزاماتها إزاء أسرى الحرب من وجهة النظر الطبية أو الروحية.
الفصل الخامس: الأنشطة الدينية والذهنية والبدنية
المادة 34
تترك لأسرى الحرب حرية كاملة في لممارسة شعائرهم الدينية، بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم، شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطات الحربية.
تعد أماكن مناسبة لإقامة الشعائر الدينية.
المادة 35
يسمح لرجال الدين الذين يقعون في أيدي العدو ويبقون أو يستبقون بقصد مساعدة أسرى الحرب، بتقديم المساعدة الدينية وممارسة شعائرهم بحرية بين أسرى الحرب من نفس دينهم وفقا لعقيدتهم. ويوزعون علي مختلف المعسكرات وفصائل العمل التي تضم أسرى حرب يتبعون القوات ذاتها، ويتحدثون نفس لغتهم أو يعتنقون نفس العقيدة. وتوفر لهم التسهيلات اللازمة، بما فيها وسائل الانتقال المنصوص عنها في المادة 33، لزيادة أسرى الحرب الموجودين خارج معسكرهم. ويتمتعون بحرية الاتصال فيما يختص بالأمور التي تتعلق بواجباتهم الدينية مع السلطات الدينية في بلد الاحتجاز والمنظمات الدينية الدولية، شريطة خضوع المراسلات للمراقبة. وتكون الرسائل والبطاقات التي قد يرسلونها لهذا الغرض إضافة إلي الحصة المنصوص عنها في المادة 71.
المادة 36
لأسرى الحرب الذين يكونون من الدينيين، دون أن يكونوا معينين كرجال دين في قواتهم المسلحة، أن يمارسوا شعائرهم بحرية بين أعضاء جماعتهم، أيا كانت عقيدتهم. ولهذا الغرض، يعاملون نفس معاملة رجال الدين المستبقين بواسطة الدولة الحاجزة، ولا يرغمون علي تأدية أي عمل آخر.
المادة 37
عندما لا تتوفر لأسرى الحرب خدمات رجل دين مستبقي أو أسير حرب من رجال دينهم، يعين بناء علي طلب الأسرى للقيام بهذا الواجب رجل دين ينتمي إلي عقيدتهم أو إلي عقيدة مشابهة لها، وإذا لم يوجد، فأحد العلمانيين المؤهلين، إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية. ويتم هذا التعيين، الذي يخضع لموافقة الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع طائفة الأسرى المعنيين، وإذا لزم الأمر بموافقة السلطات الدينية المحلية من المذهب نفسه. وعلي الشخص الذي يعين بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي وضعتها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن العسكري.
المادة 38
مع مراعاة الأفضليات الشخصية لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى علي ممارسة الأنشطة الذهنية، والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها، بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم.
وتوفر لأسرى الحرب فرص القيام بالتمارين الرياضية، بما في ذلك الألعاب والمسابقات والخروج إلي الهواء الطلق. وتخصص مساحات فضاء كافية لهذا الغرض في جميع المعسكرات.
الفصل السادس: النظام
المادة 39
يوضع كل معسكر لأسرى الحرب تحت السلطة المباشرة لضابط مسؤول يتبع القوات المسلحة النظامية للدولة الحاجزة. ويحتفظ هذا الضابط بنسخة من هذه الاتفاقية، وعليه أن يتأكد من أن أحكامها معروفة لموظفي المعسكر والحراس، ويكون مسؤولا عن تطبيقها تحت إشراف حكومته.
علي أسرى الحرب، باستثناء الضابط، أن يؤدوا التحية لجميع ضباط الدولة الحاجزة وأن يقدموا لهم مظاهر الاحترام التي تقضي بها اللوائح السارية في جيوشهم.
ولا يؤدي الضباط الأسرى التحية إلا لضباط الرتب الأعلى في الدولة الحاجزة. غير أنه يتعين أداء التحية لقائد المعسكر أيا كانت رتبته.
المادة 40
يسمح بحمل شارات الرتب والجنسية وكذلك الأوسمة.
المادة 41
يعلن في كل معسكر نص هذه الاتفاقية وملاحقها وأي اتفاق خاص مما تنص عليه المادة 6، بلغة أسرى الحرب، في أماكن يمكن فيها لجميع الأسرى الرجوع إليها. وتسلم نسخ منها للأسرى الذين لا يستطيعون الوصول إلي النسخة المعلنة، بناء علي طلبهم.
تبلغ جميع أنواع اللوائح والأوامر والإعلانات والنشرات المتعلقة بسلوك أسرى الحرب بلغة يفهمونها، وتعلن بالكيفية الموصوفة آنفا، وتسلم نسخ منها لمندوب الأسرى. وكل أمر أو طلب يوجه بصورة فردية لأسرى الحرب يجب كذلك أن يصدر إليهم بلغة يفهمونها.
المادة 42
يعتبر استخدام الأسلحة ضد أسرى الحرب، وبخاصة ضد الهاربين أو الذين يحاولون الهرب وسيلة أخيرة يجب أن يسبقها دائما إنذارات مناسبة للظروف.
الفصل السابع: رتب أسرى الحرب
المادة 43 
تتبادل أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية الإبلاغ عن ألقاب ورتب جميع الأشخاص المذكورين في المادة 4 من هذه الاتفاقية، بغية ضمان المساواة في المعاملة بين الأسرى من الرتب المتماثلة، وفي حالة إنشاء ألقاب ورتب فيما بعد، فإنها تبلغ بطريقة مماثلة.
وتعترف الدولة الحاجزة بالترقيات التي تمنح لأسرى الحرب والتي تبلغها بها الدولة التي ينتمي إليها الأسرى علي النحو الواجب.
المادة 44
يعامل أسرى الحرب من الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ولتأمين خدمة معسكرات الضباط، يلحق بها عدد كاف من الجنود الأسرى من نفس قواتهم المسلحة، وبقدر الإمكان ممن يتكلمون نفس لغتهم، مع مراعاة رتب الضباط ومن في حكمهم من الأسرى، ولا يكلف هؤلاء الجنود بتأدية أي عمل آخر.
ويحب بكل وسيلة تيسير إدارة مطعم الضباط بواسطة الضباط أنفسهم.
المادة 45
يعامل أسرى الحرب الآخرون بخلاف الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ويجب بكل وسيلة تيسير إدارة المطعم بواسطة الأسرى أنفسهم.
الفصل الثامن: نقل أسرى الحرب بعد وصولهم إلي المعسكر
المادة 46
عندما تقرر الدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب يجب أن تراعي مصلحة الأسرى أنفسهم، وذلك علي الأخص لعدم زيادة مصاعب إعادتهم إلي الوطن.
ويجب أن يجري نقل أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف لا تقل ملاءمة عن ظروف انتقال قوات الدولة الحاجزة. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار دائما الظروف المناخية التي اعتاد عليها الأسرى، ويجب ألا تكون ظروف نقلهم ضارة بصحتهم بأي حال.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب أثناء النقل بمياه الشرب والطعام بكميات كافية تكفل المحافظة عليهم في صحة جيدة، وكذلك بما يلزم من ملابس ومسكن ورعاية طبية. وتتخذ الدولة الحاجزة الاحتياطات المناسبة، وبخاصة في حالة السفر بالبحر أو الجو لضمان سلامتهم أثناء النقل، وتعد قبل رحيلهم قائمة كاملة بأسماء الأسرى المرحلين.
المادة 47
يجب ألا ينقل المرضى أو الجرحى من أسرى الحرب إذا كانت الرحلة تعرض شفاءهم للخطر، ما لم تكن سلامتهم تحتم هذا النقل.
وإذا كانت منطقة القتال قريبة من أحد المعسكرات وجب عدم نقل أسرى الحرب الموجودين فيه إلا إذا جري النقل في ظروف أمن ملائمة أو كان بقاؤهم في مكانهم يعرضهم إلي مخاطر أشد مما لو نقلوا منه.
المادة 48 
في حالة النقل، يخطر الأسرى رسميا برحيلهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل الرحيل بوقت كاف ليتسنى لهم حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
ويسمح لهم بحمل أمتعتهم الشخصية والمراسلات والطرود التي تكون قد وصلتهم، ويمكن تحديد وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ظروف النقل ذلك بكمية معقولة يستطيع الأسير نقلها بحيث لا يتجاوز الوزن المسموح به بأي حال خمسة وعشرين كيلوغراما.
وتسلم لهم المراسلات والطرود المرسلة إلي معسكرهم السابق دون إبطاء، ويتخذ قائد المعسكر بالاتفاق مع ممثل الأسرى الإجراءات الكفيلة بضمان نقل مهمات الأسرى المشتركة والأمتعة التي لا يستطيعون حملها معهم بسبب التحديد المقرر بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف عمليات النقل.
القسم الثالث: عمل أسرى الحرب
المادة 49 
يجوز للدولة الحاجزة تشغيل أسرى الحرب اللائقين للعمل، مع مراعاة سنهم، وجنسهم، ورتبتهم وكذلك قدرتهم البدنية، علي أن يكون القصد بصورة خاصة المحافظة عليهم في صحة جيدة بدنيا ومعنويا.
ولا يكلف أسرى الحرب من رتبة صف ضابط إلا بالقيام بأعمال المراقبة. ويمكن للذين لا يكلفون منهم بهذا العمل أن يطلبوا عملا يناسبهم ويدبر لهم مثل هذا العمل بقدر الإمكان.
وإذا طلب الضابط أو من في حكمهم عملا مناسبا، وجب تدبيره لهم بقدر الإمكان. ولا يرغمون علي العمل بأي حال.
المادة 50
بخلاف الأعمال المتعلقة بإدارة المعسكر أو تنظيمه، أو صيانته، لا يجوز إرغام أسرى الحرب علي تأدية أعمال أخري خلاف المبينة أدناه:
(أ) الزراعة،
(ب) الصناعات الإنتاجية أو التحويلية أو استخراج الخامات، فيما عدا ما اختص منها باستخراج المعادن والصناعات الميكانيكية والكيميائية، والأشغال العامة وأعمال البناء التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(ج) أعمال النقل والمناولة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(د) الأعمال التجارية والفنون والحرف،
(هـ) الخدمات المنزلية،
(و) خدمات المنافع العامة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري.
وفي حالة الإخلال بالأحكام المتقدمة يسمح للأسرى بمباشرة حقهم في الشكوى وفقا للمادة 78.
المادة 51
تهيأ لأسرى الحرب الظروف الملائمة للعمل، وبخاصة فيما يتعلق بالإقامة والغذاء والملبس والتجهيزات، ويجب ألا تقل هذه الظروف ملائمة عما هو متاح لرعايا الدولة الحاجزة المستخدمين في عمل مماثل، ويجب أيضا أخذ الظروف المناخية في الاعتبار.
علي الدولة الحاجزة التي تشغل أسرى الحرب أن تتأكد من تطبيق التشريع الوطني المتعلق بحماية العمل، وكذلك علي الأخص تعليمات سلامة العمال في المناطق التي يعمل فيها الأسرى.
يجب أن يحصل أسرى الحرب علي التدريب اللازم لعملهم، وأن يزودوا بوسائل وقاية مناسبة للعمل الذين يكلفون به ومماثلة لما يوفر لرعايا الدولة الحاجزة. ومع مراعاة أحكام المادة 52، يجوز أن يتعرض أسرى الحرب للأخطار العادية التي يتعرض لها هؤلاء العمال المدنيون.
لا يجوز بأي حال زيادة صعوبة ظروف العمل عن طريق اتخاذ تدابير تأديبية.
المادة 52
لا يجوز تشغيل أي أسير حرب في عمل غير صحي أو خطر ما لم يتطوع للقيام به.
ولا يكلف أي أسير حرب بعمل يمكن اعتباره مهينا لأفراد قوات الدولة الحاجزة.
تعتبر إزالة الألغام وغيرها من النبائط المماثلة من الأعمال الخطرة.
المادة 53
يجب ألا تكون مدة العمل اليومي، بما فيها وقت الذهاب والإياب، مفرطة الطول. ويجب ألا تتجاوز بأي حال المدة المسموح بها بالنسبة للعمال المدنيين في المنطقة من رعايا الدولة الحاجزة الذين يؤدون العمل نفسه.
ويجب منح أسرى الحرب راحة لا تقل عن ساعة في منتصف العمل اليومي، وتكون الراحة مماثلة لما يمنح لعمال الدولة الحاجزة إذا كانت هذه الراحة لمدة أطول. ويمنحون، علاوة علي ذلك، راحة مدتها أربع وعشرون ساعة متصلة كل أسبوع، ويفضل أن يكون ذلك يوم الأحد أو اليوم المقرر للراحة في دولة منشئهم. وفضلا عن ذلك، يمنح الأسير الذي عمل مدة سنة راحة مدتها ثمانية أيام متصلة يدفع له خلالها أجر العمل.
وفي حالة تطبيق طرائق من قبيل العمل بالقطعة، فإنه يجب ألا يترتب عليها مغالاة في زيادة مدة العمل.
المادة 54
تحدد أجور عمل أسرى الحرب طبقا لأحكام المادة 62 من هذه الاتفاقية.
يجب أن يحصل أسرى الحرب الذين يقعون ضحايا إصابات عمل أو يصابون بمرض أثناء العمل أو بسببه علي الرعاية التي تتطلبها حالتهم. ومن ناحية أخري، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعطيهم شهادة طبية تمكنهم من المطالبة بحقوقهم لدي الدولة التي يتبعونها، وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب علي النحو الوارد في المادة 123.
المادة 55
يجري فحص طبي لأسرى الحرب للتحقق من قدرتهم علي العمل بصفة دورية، وعلي الأقل مرة كل شهر. وتراعي بصفة خاصة في الفحص الطبي طبيعة العمل الذي يكلف به أسرى الحرب.
إذا اعتبر أحد الأسرى أنه غير قادر علي العمل، سمح له بعرض نفسه علي السلطات الطبية لمعسكره، وللأطباء أن يوصوا بإعفاء الأسرى الذين يرون أنهم غير قادرين علي العمل.
المادة 56
يكون نظام فصائل العمل مماثلا لنظام معسكرات أسرى الحرب.
وتظل كل فصيلة عمل تحت إشراف أحد معسكرات أسرى الحرب وتتبعه إداريا. وتكون السلطات العسكرية مسؤولة مع قائد المعسكر، تحت إشراف حكومتهم، عن مراعاة أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل.
وعلي قائد المعسكر أن يحتفظ بسجل واف لفصائل العمل التابعة لمعسكره، وأن يطلع عليه مندوبي الدولة الحامية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو غيرها من الوكالات التي تساعد أسرى الحرب، عند زيارتهم للمعسكر.
المادة 57
يجب ألا تقل معاملة الأسرى الذين يعملون لحساب أشخاص، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن المحافظة عليهم وحمايتهم، عن المعاملة التي تقضي بها هذه الاتفاقية، وتقع علي الدولة الحاجزة والسلطات العسكرية وقائد المعسكر الذي يتبعه الأسرى، المسؤولية الكاملة عن المحافظة علي هؤلاء الأسرى ورعايتهم ومعاملتهم ودفع أجور عملهم.
ولهؤلاء الأسرى الحق في أن يبقوا علي اتصال بممثلي الأسرى في المعسكرات التي يتبعونها.
القسم الرابع: موارد أسرى الحرب المالية
المادة 58
للدولة الحاجزة أن تحدد عند بدء الأعمال العدائية، وإلي أن يتم الاتفاق في هذا الشأن مع الدولة الحامية، الحد الأقصى من المبالغ النقدية أو ما شابهها مما يمكن للأسرى أن يحتفظوا به في حوزتهم. ويوضع أي مبلغ يزيد علي هذا الحد كان في حوزتهم وتم سحبه منهم، في حساب خاص بهم مع أي مبالغ أخري يودعونها، ولا تحول هذه المبالغ إلي أية عملة أخري إلا بموافقتهم.
عندما يسمح للأسرى بعمل مشتريات أو بتلقي خدمات من خارج المعسكر مقابل مدفوعات نقدية، يكون الدفع بواسطة الأسير نفسه أو إدارة المعسكر التي تقيد المدفوعات علي حساب الأسير المعني. وتضع الدولة الحاجزة التعليمات اللازمة بهذا الخصوص.
المادة 59
تودع المبالغ النقدية التي تكون قد سحبت من أسرى الحرب عند أسرهم بمقتضى المادة 18 وتكون من نفس عملة الدولة الحاجزة، في حساب كل منهم وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القسم.
وتضاف إلي هذا الحساب أيضا أي مبالغ بعملة الدولة الحاجزة ناتجة عن تحويل أي مبالغ من عملات أخري تكون قد سحبت من أسرى الحرب آنذاك.
المادة 60
تصرف الدولة الحاجزة لجميع أسرى الحرب مقدمات شهرية من رواتبهم تحدد قيمتها بتحويل المبالغ التالية إلي عملة هذه الدولة:
الفئة الأولي: أسرى الحرب دون رتبة رقيب: ثمانية فرنكات سويسرية،
الفئة الثانية: الرقباء وسائر صف الضباط، أو الأسرى من الرتب المناظرة: اثني عشر فرنكا سويسريا،
الفئة الثالثة: الضباط حتى رتبة نقيب، أو الأسرى من الرتب المناظرة، خمسين فرنكا سويسريا،
الفئة الرابعة: المقدمون أو النقباء، أو العقداء، أو الأسرى من الرتب المناظرة: ستين فرنكا سويسريا، 
الفئة الخامسة: القادة من رتبة عميد فما فوق، أو الأسرى من الرتب المناظرة: خمسة وسبعين فرنكا سويسريا.
علي انه يمكن لأطراف النزاع المعنية أن تعدل بموجب اتفاقات خاصة قيمة مقدمات الرواتب التي تدفع لأسرى الحرب من مختلف الفئات المبينة أعلاه.
ومن ناحية أخري، إذا كانت المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه تتجاوز إلي حد كبير الرواتب التي تدفع لأفراد قوات الدولة الحاجزة، أو لأي سبب آخر ترهق الدولة الحاجزة بشدة، ففي هذه الحالة، وفي انتظار التوصل إلي اتفاق خاص مع الدولة التي ينتمي إليها الأسرى لتعديل هذه المبالغ، فإن الدولة الحاجزة:
(أ) تلتزم بمواصلة إضافة المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه إلي حسابات الأسرى،
(ب) تستطيع بصفة مؤقتة أن تحدد قيمة معقولة للمبالغ التي تصرف من مقدمات الرواتب لأسرى الحرب لنفقاتهم الخاصة، علي ألا تقل هذه المبالغ مطلقا فيما يختص بالفئة الأولي عن المبالغ التي تصرفها الدولة الحاجزة لأفراد قواتها المسلحة.
وتبلغ أسباب التحديد للدولة الحامية دون إبطاء.
المادة 61
تقبل الدولة الحاجزة توزيع المبالغ التي قد تقدمها الدولة التي يتبعها الأسرى علي هؤلاء الأسرى كرواتب إضافية لهم، شريطة أن تكون المبالغ التي تدفع لكل أسير من أسرى الفئة الواحدة متساوية، وأن يتم الصرف لجميع الأسرى التابعين لتلك الدولة في هذه الفئة، وأن تودع المبالغ في حساباتهم الخاصة في أقرب وقت ممكن طبقا لأحكام المادة 64. ولا تعفي هذه الرواتب الإضافية الدولة الحاجزة من أي التزام تقضي به هذه الاتفاقية.
المادة 62
يحصل أسرى الحرب من السلطات الحاجزة مباشرة علي أجر مناسب عن عملهم، تحدد السلطات المذكورة معدله، علي ألا يقل بأي حال عن ربع فرنك سويسري عن يوم العمل الكامل. وعلي الدولة الحاجزة أن تبلغ الأسرى والدولة التي يتبعونها عن طريق الدولة الحامية معدل الأجر اليومي الذي تحدده.
وتدفع السلطات الحاجزة كذلك أجر لأسرى الحرب المعينين بصفة مستديمة لأداء وظائف أو أعمال حرفية تتصل بإدارة المعسكرات أو ترتيبها أو صيانتها، وكذلك للأسرى الذين يطلب منهم القيام بوظائف روحية أو طبية لمصلحة زملائهم.
يخصم الأجر الذي يتقاضاه ممثل الأسرى ومساعدوه، ومستشاروه إن وجدوا، من الرصيد الناتج من أرباح المقصف (الكنتين)، ويحدد ممثل الأسرى معدل هذه الأجور ويعتمدها قائد المعسكر، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الرصيد، فإن السلطات الحاجزة تصرف أجرا مناسبا لهؤلاء الأسرى.
المادة 63
يسمح لأسرى الحرب بتلقي المبالغ النقدية التي ترسل لهم أفرادا أو جماعات.
ويكون تحت تصرف كل أسير رصيد حسابه الدائن المنصوص عنه في المادة التالية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة التي تدفع المبالغ المطلوبة. ويسمح لأسرى الحرب أيضا بسداد مدفوعات في الخارج، مع مراعاة القيود المالية أو النقدية التي تراها ضرورية. وفي هذه الحالة، تعطي الدولة الحاجزة أولوية خاصة للمدفوعات التي يرسلها الأسرى إلي الأشخاص الذين يعولونهم.
وعلي أي حال، يمكن لأسرى الحرب، إذا وافقت الدولة التي يتبعونها علي ذلك، أن يرسلوا مدفوعات إلي بلدانهم طبقا للإجراء التالي: ترسل الدولة الحاجزة إلي الدولة المذكورة عن طريق الدولة الحامية إخطارا يتضمن جميع التفاصيل اللازمة عن مرسل المبلغ والمستفيد منه، وكذلك قيمة المبلغ الذي يدفع مقدرا بعملة الدولة الحاجزة. ويوقع الأسير المعني هذا الإخطار ثم يصدق عليه قائد المعسكر. وتخصم الدولة الحاجزة قيمة المبلغ من حساب الأسير، وتضاف المبالغ المخصومة علي هذا النحو بمعرفتها لحساب الدولة التي يتبعها الأسرى.
ولتطبيق الأحكام المتقدمة، يمكن للدولة الحاجزة أن تستأنس بنموذج اللائحة الوارد في الملحق الخامس بهذه الاتفاقية.
المادة 64
تحتفظ الدولة الحاجزة بحساب لكل أسير تسجل به البيانات التالية علي الأقل:
1. المبالغ المستحقة للأسير أو التي تصرف له كمقدمات من راتبه أو أجور عمل أو بأي صفة أخري، المبالغ التي تسحب من الأسير بعملة الدولة الحاجزة، والمبالغ التي تسحب من الأسير وتحول بناء علي طلبه إلي عملة الدولة المذكورة.
2. المبالغ التي تصرف للأسير نقدا أو بأي شكل آخر مماثل، والمبالغ التي تدفع نيابة عنه وبناء علي طلبه، المبالغ المحولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة السابقة.
المادة 65
كل بند يدرج في حساب الأسير يصير التوقيع عليه من قبل الأسير أو ممثل الأسرى الذي ينوب عنه.
تقدم لأسرى الحرب في كل وقت تسهيلات معقولة للإطلاع علي حساباتهم والحصول علي صور منها، ويمكن أيضا لممثلي الدول الحامية أن يتحققوا من الحسابات عند زياراتهم للمعسكر.
عند نقل أسرى الحرب من معسكر إلي آخر، تنقل إليه حساباتهم الشخصية. وفي حالة النقل من دولة حاجزة إلي دولة أخري، تنقل إليها المبالغ التي تكون في حوزتهم بغير عملة الدولة الحاجزة، وتعطي لهم شهادة بأي مبالغ أخري تكون باقية في حساباتهم.
ولأطراف النزاع المعنية أن تتفق علي أن يوافي كل منها الطرف الآخر عن طريق الدولة الحامية وعلي فترات محددة بكشوف حسابات أسرى الحرب.
المادة 66
عند انتهاء الأسر بالإفراج عن الأسير أو إعادته إلي وطنه، تسلمه الدولة الحاجزة بيانا موقعا من ضابط مختص يوضح فيه الرصيد الدائن المستحق له في نهاية أسره. ومن ناحية أخري، ترسل الدولة الحاجزة إلي الحكومة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية كشوفا توضح فيها جميع البيانات عن الأسرى الذين انتهي أسرهم بالإعادة إلي الوطن، أو الإفراج، أو الهرب، أو الوفاة، أو بأي شكل آخر، وتبين بصورة خاصة الأرصدة الدائنة في حساباتهم. ويصدق علي كل صفحة من هذه الكشوف ممثل مفوض من الدولة الحامية.
وللدول المعنية أن تعدل بموجب اتفاق خاص كل الأحكام المنصوص عنها أعلاه أو جزءا منها.
تكون الدولة التي يتبعها أسير الحرب مسؤولة عن الاهتمام بأن تسوى معه الرصيد الدائن المستحق له لدي الدولة الحاجزة في نهاية مدة أسره.
المادة 67
تعتبر مقدمات الرواتب التي تصرف لأسرى الحرب طبقا للمادة 60 كأنها مدفوعة بالنيابة عن الدولة التي يتبعها الأسرى. وتكون هذه المقدمات وكذلك جميع المدفوعات التي قامت تلك الدولة بسدادها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63، والمادة 68، موضوع ترتيبات بين الدول المعنية عند انتهاء الأعمال العدائية.
المادة 68
تقدم طلبات الأسرى للتعويض عن الإصابة أو عن أي عجز آخر ناتج من العمل إلي الدولة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية. ووفقا لأحكام المادة 54، تسلم الدولة الحاجزة في جميع الحالات لأسير الحرب شهادة توضح طبيعة الإصابة أو العجز، والظروف التي حدث فيها، والمعلومات المتعلقة بما قدم له من رعاية طبية أو علاج بالمستشفي. ويوقع علي هذه الشهادة ضابط مسؤول من الدولة الحاجزة ويصدق علي المعلومات الطبية فيها من قبل أحد أطباء الخدمات الطبية.
وتحيل الدولة الحاجزة أيضا إلي الدولة التي يتبعها أسرى الحرب أي طلبات تعويض مقدمة من الأسرى بشأن المهمات الشخصية أو النقود أو الأشياء القيمة التي تكون الدولة الحاجزة قد سحبتها منه طبقا لأحكام المادة 18 ولم تردها إليه عند إعادته إلي الوطن، وكذلك أي طلبات تعويض تتعلق بفقد متعلقات يعزوه الأسير إلي خطأ من جانب الدولة الحاجزة أو أحد موظفيها. إلا أن الدولة الحاجزة تتحمل نفقات تعويض أسرى الحرب عن أي متعلقات شخصية من هذا النوع تكون مطلوبة لاستعمال أسرى الحرب أثناء وجودهم في الأسر. وفي جميع الحالات، تسلم الدولة الحاجزة للأسير شهادة يوقعها ضابط مسؤول وتوضح بها جميع المعلومات اللازمة عن أسباب عدم رد المتعلقات أو المبالغ أو الأشياء القيمة إليه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الدولة التي يتبعها الأسير عن طريق الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123.
القسم الخامس: علاقات أسرى الحرب مع الخارج
المادة 69
علي الدولة الحاجزة أن تقوم فور وقوع أسرى في قبضتها بإبلاغهم وإبلاغ الدول التي يتبعونها من خلال الدول الحامية بالتدابير التي تتخذ لتنفيذ أحكام هذا القسم. وعليها أن تبلغ الأطراف المعنية بالمثل بأي تعديلات تستجد علي هذه التدابير.
المادة 70
يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه في الأسر أو خلال مدة لا تزيد علي أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلي المعسكر، حتى لو كان هذا المعسكر انتقاليا، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلي مستشفي، أو إلي معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلي عائلته من جهة، وإلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخري، بطاقة مماثلة بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغها بوقوعه في الأسر وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها بأي حال.
المادة 71
يسمح لأسرى الحرب بإرسال واستلام الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة ضرورة تحديد هذه المراسلات، فإنه يتعين عليها السماح علي الأقل بإرسال رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وتكون مماثلة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية، ولا تحتسب فيها بطاقات الأسر المنصوص عنها في المادة 70. ولا تفرض قيود أخري ما لم تقتنع الدولة الحامية بأن ذلك في مصلحة الأسرى أنفسهم بسبب عدم استطاعة الدولة الحاجزة تدبير العدد الكافي من المترجمين الأكفاء للقيام بمهمة المراقبة البريدية اللازمة. وفي حالة ضرورة فرض قيود علي الرسائل التي ترسل إلي الأسرى، فإن هذا القرار لا يصدر إلا من الدولة التي يتبعها الأسرى، ربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. وترسل هذه الرسائل والبطاقات بأسرع طريقة متاحة للدولة الحاجزة، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح لأسرى الحرب الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة، والذين لا يمكنهم تلقي أخبار من ذويهم أو إرسال أخبار لهم بالبريد العادي، وكذلك الذين يبعدون عن ذويهم بمسافات هائلة، بإرسال برقيات تخصم أجورها من حساباتهم لدي الدولة الحاجزة أو تدفع بالنقدية التي تحت تصرفهم. وللأسرى أن يفيدوا من هذا الإجراء كذلك في الحالات العاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات الأسرى بلغتهم الوطنية. ولأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلة بلغات أخري.
يجب أن تختم أكياس بريد الأسرى بعناية، وتلصق عليها بطاقة تبين محتوياتها بوضوح، وتكتب عليها عناوين مكاتب البريد المرسلة إليها.
المادة 72
يسمح لأسرى الحرب بأن يتلقوا بالبريد أو بأي طريقة أخري طرودا فردية أو جماعية تحتوي علي الأخص مواد غذائية أو ملابس أو أدوية أو لوازم لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية، بما في ذلك الكتب والمستلزمات الدينية، والمواد العلمية، وأوراق الامتحانات، والآلات الموسيقية، والأدوات الرياضية، والمواد التي تتيح للأسرى مواصلة الدراسة أو ممارسة نشاط فني.
ولا تخلي هذه الطرود الدولة الحاجزة من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
والقيود الوحيدة التي يمكن فرضها علي هذه الطرود هي التي تقترحها الدولة الحامية في مصلحة أسرى الحرب أنفسهم، أو التي تقترحها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى فيما يتعلق بشحناتها الخاصة بسبب الضغوط الاستثنائية علي وسائل النقل والمواصلات.
وتكون الأساليب المتعلقة بإرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا اقتضى الأمر، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية لا يجوز أن يترتب عليها في أي حال تأخير توزيع طرود الإغاثة علي أسرى الحرب. ولا يجوز إرسال الكتب ضمن طرود الأغذية والملابس، وترسل المعونات الطبية عموما في طرود جماعية.
المادة 73
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية بشأن الأساليب المتعلقة باستلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق لائحة الإغاثة الجماعية الملحقة بهذه الاتفاقية.
ولا يجوز أن تقيد الاتفاقيات الخاصة المشار إليها أعلاه بأي حال حق ممثلي الأسرى في الاستيلاء علي طرود الإغاثة الجماعية المرسلة لأسرى الحرب، والقيام بتوزيعها أو التصرف فيها لمصلحة الأسرى.
كما لا يجوز أن تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدول الحامية، أو ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى وتكون مسؤولة عن نقل الطرود الجماعية، في الإشراف علي توزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم.
المادة 74
تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة إلي أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد والجمارك وسائر الرسوم الأخرى.
وتعفي المراسلات وطرود الإغاثة والتحويلات النقدية المرسلة إلي أسرى الحرب أو بواسطتهم، بطريق البريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 122 والوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123، ومن جميع رسوم البريد، سواء في البلدان الصادرة منها والمرسلة إليها، أو في البلدان المتوسطة.
وفي حالة عدم إمكان إرسال طرود الإغاثة الموجهة إلي أسرى الحرب بطريق البريد، بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، تتحمل الدولة الحاجزة مصاريف نقلها في جميع الأراضي التي تخضع لسيطرتها. وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل، كل في أراضيها.
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية، يتحمل المرسل أي مصاريف تنشأ من نقل هذه الطرود ولا تشملها الإعفاءات المبينة أعلاه.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي خفض رسوم البرقيات التي يرسلها أسرى الحرب أو توجه إليهم بقدر الإمكان.
المادة 75
عندما تحول العمليات الحربية دون اضطلاع الدول المعينة بمسؤوليتها إزاء تأمين نقل الطرود المشار إليها في المواد 70 و 71 و 72 و 77، يمكن أن تتكفل الدول الحامية المعنية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعتمدها أطراف النزاع، بتأمين نقل هذه الطرود بوسائل النقل المناسبة (السكك الحديدية، أو الشاحنات، أو السفن، أو الطائرات، الخ).
ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي تزويدها بهذه الوسائل وتسمح بمرورها، وخصوصا بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
ويجوز استخدام هذه الوسائل في نقل:
(أ) المراسلات، والكشوف، والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 123 والمكاتب الوطنية المنصوص عنها في المادة 122،
(ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بأسرى الحرب التي تتبادلها الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر الهيئات الأخرى التي تعاون الأسرى، سواء مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع.
ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في تنظيم وسائل نقل أخري إذا كان يفضل ذلك، وفي منح تصاريح المرور لوسائل النقل هذه بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
وفي حالة عدم وجود اتفاقات خاصة، فإن المصاريف المترتبة علي استخدام هذه الوسائل تقتسم بالتناسب بين أطراف النزاع التي ينتفع رعاياها بها.
المادة 76
تجري المراقبة البريدية علي المراسلات الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم بأسرع ما يمكن. ولا تقوم بهذه المراقبة سوي الدول المرسلة أو الدول المستلمة بواقع مرة واحدة بواسطة كل منهما.
لا يجري فحص الطرود المرسلة لأسرى الحرب في ظروف تعرض محتوياتها من المواد الغذائية للتلف، ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه علي النحو الواجب إلا في حالات المحررات المكتوبة أو المطبوعات. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للأسرى بحجة صعوبات المراقبة.
أي حظر بشأن المراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب حربية أو سياسية لا يكون إلا بصفة مؤقتة وقتية ولأقصر مدة ممكنة.
المادة 77
تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات لنقل المستندات أو الأوراق أو الوثائق الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم وعلي الأخص رسائل التوكيل أو الوصايا، وذلك عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123.
وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة لأسرى الحرب إعداد هذه المستندات، وتسمح لهم علي الأخص باستشارة محام، وتتخذ التدابير اللازمة للتصديق علي توقيعهم.
القسم السادس: علاقات أسرى الحرب مع السلطات
الفصل الأول: شكاوي أسرى الحرب بشأن نظام الأسر
المادة 78
لأسرى الحرب الحق في أن يقدموا للسلطات العسكرية التي يوجدون تحت سلطتها مطالبهم فيما يتعلق بأحوال الأسر الذي يخضعون له.
ولهم أيضا حق مطلق في توجيه مطالبهم إلي ممثلي الدول الحامية، إما من خلال ممثل الأسرى أو مباشرة إذا رأوا ضرورة لذلك، بقصد توجيه نظرهم إلي النقاط التي تكون محلا لشكواهم بشأن نظام الأسر.
ولا يوضع حد لهذه المطالب والشكاوي ولا تعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71. ويجب تحويلها فورا. ولا توقع عنها أية عقوبة حتى إذا اتضح أنها بلا أساس.
ولممثل الأسرى أن يرسلوا إلي ممثل الدول الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعسكرات واحتياجات أسرى الحرب.
الفصل الثاني: ممثلو أسرى الحرب
المادة 79
في كل مكان يوجد به أسرى حرب، فيما عدا الأماكن التي يوجد بها ضباط، ينتخب الأسرى بحرية وبالاقتراع السري، كل ستة شهور وكذلك في حالة حدوث شواغر، ممثلا لهم يعهد إليه بتمثيلهم أمام السلطات العسكرية والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأية هيئة أخري تعاونهم. ويجوز إعادة انتخاب هؤلاء الممثلين.
وفي معسكرات الضباط ومن في حكمهم أو في المعسكرات المختلطة، يعتبر أقدم ضابط من بين أسرى الحرب ممثلا للأسري. ويعاونه في معسكرات الضباط واحد أو أكثر من المستشارين الذين يختارهم الضباط، وفي المعسكرات المختلطة، يتم اختيار المساعدين من بين الأسرى غير الضباط وينتخبون بواسطتهم.
وفي معسكرات العمل الخاصة بأسرى الحرب، يوضع ضباط أسرى من الجنسية ذاتها للقيام بمهام إدارة المعسكر التي تقع علي عاتق الأسرى. ومن ناحية أخري، يجوز انتخاب هؤلاء الضباط كممثلين للأسرى علي النحو الوارد في الفقرة الأولي من هذه المادة. وفي هذه الحالة، يتم اختيار مساعدي ممثل الأسرى من بين أسرى الحرب غير الضباط.
تعتمد الدولة الحاجزة أي ممثل يتم انتخابه قبل أن يكون له الحق في مباشرة واجباته. فإذا رفضت الدولة الحاجزة اعتماد أسير حرب انتخبه زملاؤه الأسرى، وجب عليها إبلاغ الدولة الحامية بأسباب هذا الرفض.
وفي جميع الحالات، يجب أن يكون لممثل الأسرى نفس جنسية ولغة وعادات أسرى الحرب الذين يمثلهم. وعلي ذلك، فإن أسرى الحرب الموزعين علي أقسام مختلفة من المعسكر بحسب الجنسية أو اللغة أو العادات، يكون لهم في كل قسم ممثلهم الخاص بهم، وفقا لأحكام الفقرات المتقدمة.
المادة 80
يتعين علي ممثلي الأسرى أن يعملوا علي تحسين حالة أسرى الحرب البدنية والمعنوية والذهنية.
وعلي الأخص، عندما يقرر الأسرى وضع نظام فيما بينهم للمساعدة المتبادلة، يتعين أن يكون التنظيم من اختصاص ممثلي الأسرى، بالإضافة إلي المهام الخاصة المعهود بها إليه بمقتضى الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية.
لا يكون ممثلو الأسرى مسؤولين، لمجرد قيامهم بمهامهم، عن المخالفات التي يقترفها أسرى الحرب.
المادة 81
لا يجوز إلزام ممثلي الأسرى بالقيام بأي عمل آخر، إذا كان من شأن ذلك أن يزيد من صعوبة أداء وظيفتهم.
يجوز لممثلي الأسرى أن يعينوا لهم مساعدين من بين الأسرى حسب حاجتهم. وتمنح لهم كل التسهيلات المادية، وعلي الأخص بعض الحرية في الانتقال، بقدر ما يلزم لتأدية مهامهم (التفتيش علي فصائل العمل، استلام طرود الإغاثة، الخ).
يسمح لممثلي الأسرى بزيارة المباني التي يعتقل فيها أسرى الحرب الذين يحق لهم التشاور بحرية مع ممثلهم.
تمنح بالمثل جميع التسهيلات لممثلي الأسرى بشأن مراسلاتهم البريدية والبرقية مع السلطات الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، ومع اللجان الطبية المختلطة، وكذلك مع الهيئات التي تعاون أسرى الحرب. وتقدم لممثلي الأسرى في فصائل العمل التسهيلات ذاتها بشأن مراسلاتهم مع ممثل الأسرى في المعسكر الرئيسي. ولا يوضع حد لهذه المراسلات، ولا يعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71.
ولا يجوز نقل أي ممثل للأسرى إلا بعد مهلة معقولة يطلع خليفته خلالها علي سير الأعمال.
في حالة الإعفاء من المهام، تبلغ دوافعه للدولة الحامية.
الفصل الثالث: العقوبات الجنائية والتأديبية
أولا- أحكام عامة
المادة 82
يخضع أسرى الحرب للقوانين واللوائح والأوامر السارية في القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وللدولة الحاجزة أن تتخذ إجراءات قضائية أو تأديبية إزاء أي أسير حرب يقترف مخالفة لهذه القوانين أو اللوائح أو الأوامر. علي أنه لا يسمح بأية ملاحقة قضائية أو عقوبة تخالف أحكام هذا الفصل.
إذا نص أي من قوانين أو لوائح أو أوامر الدولة الحاجزة علي المعاقبة عن عمل ما إذا اقترفه أسير الحرب بينما لا يعاقب عليه إذا اقترفه أحد أفراد قواتها المسلحة، وجب ألا يترتب علي مثل هذا العمل إلا عقوبة تأديبية.
المادة 83
عند البت فيما إذا كانت تتخذ إجراءات قضائية أو إجراءات تأديبية إزاء مخالفة اقترفها أسير حرب، يتعين علي الدولة الحاجزة التأكد من أن السلطات المختصة تراعي في تقديرها أكبر قدر من التسامح وتطبق الإجراءات التأديبية دون القضائية كلما كان ذلك ممكنا.
المادة 84
محاكمة أسير الحرب من اختصاص المحاكم العسكرية وحدها، ما لم تسمح تشريعات الدولة الحاجزة صراحة للمحاكم المدنية بمحاكمة أي من أفراد قوات الدولة الحاجزة عن المخالفة نفسها التي يلاحق أسير الحرب قضائيا بسببها.
ولا يحاكم أسير الحرب بأي حال بواسطة محكمة أي كان نوعها إذا لم تتوفر فيها الضمانات الأساسية المتعارف عليها عموما من حيث الاستقلال وعدم التحيز، وعلي الأخص إذا لم تكن إجراءاتها تكفل له الحقوق ووسائل الدفاع المنصوص عنها في المادة 105.
المادة 85
يحتفظ أسرى الحرب الذين يحاكمون بمقتضى قوانين الدولة الحاجزة عن أفعال اقترفوها قبل وقوعهم في الأسر بحق الإفادة من أحكام هذه الاتفاقية، حتى ولو حكم عليهم.
المادة 86
لا يعاقب أسير الحرب إلا مرة واحدة عن الذنب نفسه أو التهمة نفسها.
المادة 87
لا يجوز أن يحكم علي أسرى الحرب بواسطة السلطات العسكرية ومحاكم الدولة الحاجزة بأية عقوبة خلاف العقوبات المقررة عن الأفعال ذاتها إذا اقترفها أفراد القوات المسلحة لهذه الدولة.
وعند تحديد العقوبة، يتعين علي محاكم أو سلطات الدولة الحاجزة أن تراعي، إلي أبعد حد ممكن، أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء لها، وأنه لم يقع تحت سلطتها إلا نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. وللمحاكم والسلطات المذكورة الحرية في تخفيف العقوبة المقررة عن المخالفة التي اتهم بها الأسير، وهي ليست ملزمة بتطبيق حد أدني لهذه العقوبة.
وتحظر العقوبات الجماعية عن أفعال فردية، والعقوبات البدنية، والحبس في مبان لا يدخلها ضوء النهار، وبوجه عام، أي نوع من التعذيب أو القسوة.
وفضلا عن ذلك، لا يجوز للدولة الحاجزة حرمان أي أسير حرب من رتبته أو منعه من حمل شاراته.
المادة 88
لا يجوز إخضاع الضباط وضباط الصف والجنود من أسرى الحرب الذين يقضون عقوبة تأديبية أو قضائية لمعاملة أشد من المعاملة التي يخضع لها فيما يتعلق بالعقوبة ذاتها أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة من الرتب المعادلة.
لا يحكم علي أسيرات الحرب بعقوبة أشد، ولا يعاملن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يطبق فيما يتعلق بالمخالفات المماثلة علي النساء اللائى يتبعن القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
ولا يجوز في أي حال أن يحكم علي أسيرات الحرب بعقوبة أشد، ولا يعاملن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يطبق فيما يتعلق بالمخالفات المماثلة علي الرجال من أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
لا يجوز أن تختلف معاملة أسرى الحرب الذين قضوا عقوبات تأديبية أو قضائية عن معاملة الأسرى الآخرين.
ثانيا- العقوبات التأديبية
المادة 89
تكون العقوبات التأديبية التي تطبق علي أسرى الحرب كالآتي:
1. غرامة لا تتجاوز 50 بالمائة من مقدم الراتب وأجر العمل المنصوص عنهما في المادتين 60 و 62 خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
2. وقف المزايا الممنوحة فوق المعاملة المنصوص عنها بهذه الاتفاقية.
3. أعمال شاقة لمدة لا تزيد علي ساعتين يوميا.
4. الحبس.
علي أن العقوبة المبينة في البند 3 لا تطبق علي الضباط.
لا يجوز في أي حال أن تكون العقوبات التأديبية بعيدة عن الإنسانية أو وحشية أو خطرة علي صحة أسرى الحرب.
المادة 90
لا يجوز أن تزيد مدة العقوبة الواحدة مطلقا علي ثلاثين يوما.
في حالة المخالفة النظامية، تخصم من الحكم الصادر أية مدة قضاها الأسير في الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة أو صدور الحكم.
لا يجوز تجاوز الحد الأقصى وهو مدة الثلاثين يوما المبين أعلاه حتى لو كانت هناك عدة أفعال يسأل عنها أسير الحرب وقت تقرير العقوبة، سواء كانت هذه الأفعال مرتبطة ببعضها أم لا.
لا تزيد المدة بين النطق بالحكم بعقوبة تأديبية وتنفيذها علي شهر واحد.
وفي حالة توقيع عقوبة تأديبية جديدة علي أسير الحرب فإنه يجب أن تفصل مهلة لا تقل عن ثلاثة أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة إحديهما عشرة أيام أو أكثر.
المادة 91
يعتبر هروب أسير الحرب ناجحا في الحالات التالية:
1. إذا لحق بالقوات المسلحة للدولة التي يتبعها أو بقوات دولة متحالفة.
2. إذا غادر الأراضي الواقعة تحت سلطة الدولة الحاجزة أو دولة حليفة لها.
3. إذا انضم إلي سفينة ترفع علم الدولة التي يتبعها، أو علم دولة حليفة لها في المياه الإقليمية للدولة الحاجزة، شريطة ألا تكون السفينة المذكورة خاضعة لسلطة الدولة الحاجزة.
أسرى الحرب الذين ينجحون في الهروب بمفهوم هذه المادة ويقعون في الأسر مرة أخري لا يعرضون لأية عقوبة بسبب هروبهم السابق.
المادة 92 
أسير الحرب الذي يحاول الهروب ثم يقبض عليه قبل أن ينجح في هروبه بمفهوم المادة 91، لا يعرض إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل حتى في حالة العودة إلي اقترافه.
يسلم أسير الحرب الذي يعاد القبض عليه إلي السلطة العسكرية المختصة بأسرع ما يمكن.
واستثناء لما جاء بالفقرة الرابعة من المادة 88، يجوز فرض نظام مراقبة خاص علي أسرى الحرب الذين عوقبوا بسبب هروب غير ناجح، ولكن شريطة ألا يؤثر هذا النظام علي حالتهم الصحية تأثيرا ضارا، وبحيث يطبق في أحد معسكرات أسرى الحرب، ولا يترتب عليه إلغاء أي ضمانات ممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية.
المادة 93
لا يجوز اعتبار الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفا مشددا، إذا قدم الأسير للمحاكمة عن مخالفة اقترفها. أثناء هروبه أو محاولة هروبه.
وفقا لأحكام المادة 83، لا تستوجب المخالفات التي يقترفها أسرى الحرب بقصد واحد هو تسهيل هروبهم، والتي لا تنطوي علي استعمال أي عنف ضد الأشخاص، سواء كانت مخالفات ضد الملكية العامة، أو السرقة التي لا تستهدف الإثراء، أو تزوير أوراق أو استخدام أوراق مزورة، أو ارتداء ملابس مدنية، إلا عقوبة تأديبية.
لا يعرض أسرى الحرب الذين عاونوا علي الهرب أو محاولة الهرب إلا لعقوبة تأديبية.
المادة 94
إذا أعيد القبض علي أسير هارب، وجب إبلاغ ذلك إلي الدولة التي يتبعها بالكيفية المبينة في المادة 122، ما دام قد تم الإبلاغ عن هروبه.
المادة 95
لا يجوز حبس أسرى الحرب المتهمين باقتراف مخالفات نظامية حبسا احتياطيا في انتظار المحاكمة ما لم يكن الإجراء نفسه مطبقا علي أفراد القوات المسلحة للدولة الحاجزة المتهمين باقتراف مخالفات مماثلة أو اقتضت ذلك المصلحة العليا للمحافظة علي النظام والضبط والربط في المعسكر.
تخفض مدة الحبس الاحتياطي لأي أسير حرب في حالة المخالفات إلي أدني حد ولا تتجاوز أربعة عشر يوما.
تنطبق أحكام المادتين 97 و 98 من هذا الفصل علي أسرى الحرب المحبوسين حبسا احتياطيا لمخالفات نظامية.
المادة 96
يجب التحقيق فورا في الوقائع التي تشكل مخالفات ضد النظام.
مع عدم الإخلال باختصاص المحاكم والسلطات العسكرية العليا، لا يجوز أن يصدر العقوبة التأديبية إلا ضابط له سلطات تأديبية بوصفه قائدا للمعسكر، أو ضابط مسؤول يقوم مقامه أو يكون قد فوضه سلطاته التأديبية.
ولا يجوز بأي حال أن تفوض هذه السلطات لأسرى الحرب أو أن يباشرها أحد الأسرى.
قبل النطق بأي عقوبة تأديبية، يبلغ الأسير المتهم بدقة بالاتهامات الموجهة إليه، وتعطي له الفرصة لتبرير تصرفه والدفاع عن نفسه. ويسمح له باستدعاء شهود وبالاستعانة عند الاقتضاء بخدمات مترجم مؤهل. ويبلغ الحكم للأسير المتهم ولممثل الأسرى.
يحتفظ قائد المعسكر بسجل تقيد به العقوبات التأديبية الصادرة، ويخضع هذا السجل للتفتيش من قبل ممثلي الدولة الحامية.
المادة 97
لا ينقل أسرى الحرب بأي حال إلي مؤسسات إصلاحية (سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ) لتنفيذ عقوبات تأديبية فيها.
يجب أن تستوفي جميع الأماكن التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الاشتراطات الصحية الواردة في المادة 25. وتوفر لأسرى الحرب المعاقبين إمكانية المحافظة علي نظافتهم طبقا لأحكام المادة 29.
لا يحتجز الضباط ومن في حكمهم في الأماكن التي يحتجز فيها ضباط الصف والجنود.
تحتجز أسيرات الحرب اللاتي يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.
المادة 98
يبقي أسرى الحرب المحتجزون لقضاء عقوبة تأديبية منتفعين بأحكام هذه الاتفاقية، فيما عدا ما يكون تطبيقه متعذرا بسبب الحجز نفسه. علي أنه لا يجوز بأي حال حرمانهم من الانتفاع بأحكام المادتين 78 و 126.
لا يجوز حرمان أسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية من الامتيازات المرتبطة برتبهم.
يسمح لأسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض والبقاء في الهواء الطلق ساعتين علي الأقل يوميا.
ويسمح لهم بناء علي طلبهم بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويتم نقلهم، إذا دعت الحاجة إلي مستوصف المعسكر أو إلي مستشفي.
ويسمح لهم بالقراءة والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه يجوز عدم تسليمهم الطرود والحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها حتى ذلك الحين إلي ممثل الأسرى، الذي يسلم الأغذية القابلة للتلف الموجودة بهذه الطرود إلي عيادة المعسكر.
ثالثا- الإجراءات القضائية
المادة 99
لا يجوز محاكمة أو إدانة أي أسير حرب لفعل لا يحظره صراحة قانون الدولة الحاجزة أو القانون الدولي الذي يكون ساريا في وقت اقتراف هذا الفعل.
لا يجوز ممارسة أي ضغط معنوي أو بدني علي أسير الحرب لحمله علي الاعتراف بالذنب عن الفعل المنسوب إليه.
لا يجوز إدانة أي أسير حرب بدون إعطائه فرصة الدفاع عن نفسه والحصول علي مساعدة محام أو مستشار مؤهل.
المادة 100
يجب تبليغ أسرى الحرب والدول الحامية في أقرب وقت ممكن بالمخالفات التي تستوجب عقوبة الإعدام طبقا لقوانين الدولة الحاجزة.
ولا يجوز فيما بعد تقرير عقوبة الإعدام عن أي مخالفة إلا بموافقة الدولة التي يتبعها الأسرى.
لا يجوز إصدار الحكم بالإعدام علي أحد أسرى الحرب إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصورة خاصة -وفقا للفقرة الثانية من المادة 87- إلي أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء لها، وأنه لم يقع تحت سلطتها إلا نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
المادة 101
إذا صدر حكم بالإعدام علي أسير حرب، فإن الحكم لا ينفذ قبل انقضاء مهلة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ وصول الإخطار المفصل المنصوص عليه في المادة 107 إلي الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه.
المادة 102
لا يعتبر الحكم الصادر علي أسير الحرب نافذا إلا إذا كان صادرا من المحاكم ذاتها وطبقا للإجراءات ذاتها التي يخضع لها أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة، وإلا إذا روعيت كذلك أحكام هذا الفصل.
المادة 103
تجري جميع التحقيقات القضائية المتعلقة بأسير الحرب بأسرع ما تسمح به الظروف، وبحيث يحاكم بأسرع ما يمكن. ولا يجوز إبقاء أسير الحرب محبوسا احتياطيا في انتظار المحاكمة، إلا إذا كان الإجراء نفسه يطبق علي أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة إزاء المخالفات المماثلة، أو اقتضت ذلك مصلحة الأمن الوطني. ولا يجوز بأي حال أن تزيد مدة هذا الحبس الاحتياطي علي ثلاثة أشهر.
تخصم أي مدة يقضيها أسير الحرب في الحبس الاحتياطي من أي حكم يصدر بحبسه، ويؤخذ ذلك في الاعتبار عند تقرير أي عقوبة.
يظل أسرى الحرب أثناء حبسهم احتياطيا يفيدون من أحكام المادتين 97 و 98 من هذا الفصل.
المادة 104
في جميع الحالات التي تقرر فيها الدولة الحاجزة اتخاذ إجراءات قضائية ضد أسير حرب، يتعين عليها إخطار الدولة الحامية بذلك بأسرع ما يمكن، وعلي الأقل قبل فتح التحقيق بمدة ثلاثة أسابيع. ولا تبدأ مهلة الثلاثة أسابيع هذه إلا من تاريخ وصول هذا الإخطار إلي الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه هذه الأخيرة مسبقا للدولة الحاجزة.
ويجب أن يتضمن هذا الإخطار المعلومات التالية:
1. اسم أسير الحرب بالكامل، ورتبته، ورقمه الشخصي أو المسلسل، وتاريخ ميلاده، ومهنته إذا وجدت.
2. مكان حجزه أو حبسه.
3. بيان التهمة أو التهم الموجهة إليه، والأحكام القانونية المنطبقة.
4. اسم المحكمة التي ستتولى المحاكمة، وكذلك التاريخ والمكان المحددين لبدء المحاكمة.
ويبلغ الإخطار نفسه بواسطة الدولة الحاجزة لممثل الأسرى المعني.
إذا لم يقم عند بدء المحاكمة دليل علي وصول الإخطار المشار إليه أعلاه إلي الدولة الحامية وأسير الحرب وممثل الأسرى المعني قبل بدء المحاكمة بثلاثة أسابيع علي الأقل، امتنع إجراء المحاكمة ووجب تأجيلها.
المادة 105
لأسير الحرب الحق في الحصول علي معاونة أحد زملائه الأسرى، والدفاع عنه بواسطة محام مؤهل يختاره، واستدعاء شهود، والاستعانة إذا رأي ذلك ضروريا بخدمات مترجم مؤهل. وتخطره الدولة الحاجزة بهذه الحقوق قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب.
وفي حالة عدم اختيار الأسير لمحام، يتعين علي الدولة الحامية أن توفر له محاميا، وتعطي للدولة الحامية فرصة أسبوع علي الأقل لهذا الغرض. وبناء علي طلب الدولة الحامية، تقدم الدولة الحاجزة لها قائمة بالأشخاص المؤهلين للقيام بالدفاع. وفي حالة عدم اختيار محام بواسطة الأسير أو الدولة الحامية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعين محاميا مؤهلا للدفاع عن المتهم.
تعطي للمحامي الذي يتولى الدفاع عن أسير الحرب فرصة لا تقل عن أسبوعين قبل بدء المحاكمة وكذلك التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه عن المتهم، وله بصفة خاصة أن يزور المتهم بحرية وأن يتحدث معه دون حضور رقيب. وله أن يتحدث مع جميع شهود التبرئة، بمن فيهم أسرى الحرب. ويفيد من هذه التسهيلات حتى انتهاء المدة المحددة للاستئناف.
يبلغ أسير الحرب المتهم قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب وبلغة يفهمها بصحيفة الاتهام وكذلك بالمستندات التي تبلغ للمتهم عموما بمقتضى القوانين السارية بالقوات المسلحة للدولة الحاجزة. ويبلغ الإخطار نفسه بالشروط نفسها إلي محاميه.
لممثلي الدولة الحامية الحق في حضور المحاكمة إلا إذا كان لا بد أن تجري في جلسات سرية بصفة استثنائية لمصلحة أمن الدولة، وفي هذه الحالة تخطر الدولة الحاجزة الدولة الحامية بذلك الإجراء.
المادة 106
لكل أسير حرب الحق، بنفس الشروط المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة، في استئناف أي حكم يصدر عليه أو رفع دعوى لنقضه أو التماس إعادة النظر فيه. ويتعين تعريفه بالكامل بحقوقه في الاستئناف والمهلة المحددة لممارسة هذه الحقوق.
المادة 107
يبلغ أي حكم يصدر علي أي أسير حرب فورا إلي الدولة الحامية في شكل إخطار موجز يبين فيه أيضا ما إذا كان للأسير حق في الاستئناف أو رفع نقض أو التماس إعادة النظر في الحكم. ويبلغ هذا الإخطار كذلك لممثل الأسرى المعني. ويبلغ الإخطار أيضا لأسير الحرب المتهم بلغة يفهمها إذا لم يكن الحكم قد صدر في حضوره. كما أن الدولة الحاجزة تقوم فورا بإبلاغ الدولة الحامية بقرار أسير الحرب عن استعمال أو عدم استعمال حقوقه في الاستئناف.
علاوة علي ذلك، فإنه إذا أصبح الحكم نهائيا، أو كان الحكم الابتدائي يقضي بالإعدام، وجب علي الدولة الحاجزة أن ترسل إلي الدولة الحامية بأسرع وقت ممكن إخطارا مفصلا يتضمن الآتي:
1. النص الكامل للحيثيات والحكم.
2. تقريرا مختصرا عن التحقيقات والمرافعات، يبين علي الأخص عناصر الاتهام والدفاع.
3. بيانا، عند الاقتضاء، بالمنشأة التي ستنفذ فيها العقوبة.
وترسل الاخطارات المنصوص عنها في البنود المتقدمة إلي الدولة الحامية بالعنوان الذي تبلغه مسبقا للدولة الحاجزة.
المادة 108
تقضي العقوبة المحكوم بها علي أسرى الحرب، بعد أن تصبح واجبة التنفيذ، في المنشآت وفي الظروف ذاتها المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وفي جميع الأحوال، تكون هذه الظروف متفقة مع المتطلبات الصحية والإنسانية.
توضع الأسيرات اللائى يحكم عليهن بعقوبات في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.
وفي جميع الأحوال، يظل أسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية منتفعين بأحكام المادتين 78 و 126 من هذه الاتفاقية. وإلي جانب ذلك، يصرح لهم باستلام وإرسال المكاتبات، وتلقي طرد إغاثة واحد علي الأقل كل شهر، والتريض بانتظام في الهواء الطلق، وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، والمساعدة الروحية التي قد يرغبونها. ويجب أن تكون العقوبات التي توقع عليهم متفقة مع أحكام الفقرة الثالثة من المادة 87.
الباب الرابع: انتهاء حالة الأسر
القسم الأول: إعادة الأسرى إلي الوطن مباشرة وإيواؤهم في بلد محايد
المادة 109
مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الثالثة من هذه المادة، تلتزم أطراف النزاع بأن تعيد أسرى الحرب المصابين بأمراض خطيرة أو جراح خطيرة إلي أوطانهم بصرف النظر عن العدد أو الرتبة، وذلك بعد أن ينالوا من الرعاية الصحية ما يمكنهم من السفر وفقا للفقرة الأولي من المادة التالية.
تعمل أطراف النزاع طوال مدة الأعمال العدائية، بالتعاون مع الدول المحايدة المعنية، من أجل تنظيم إيواء أسرى الحرب المرضى والجرحى المشار إليهم في الفقرة الثانية من المادة التالية في بلدان محايدة، ويجوز لها، علاوة علي ذلك، عقد اتفاقات ترمي إلي إعادة الأسرى الأصحاء الذين قضوا مدة طويلة في الأسر إلي أوطانهم مباشرة أو حجزهم في بلد محايد.
لا يجوز أن يعاد إلي الوطن ضد إرادته أثناء الأعمال العدائية أي أسير حرب جريح أو مريض مؤهل للإعادة إلي الوطن بموجب الفقرة الأولي من هذه المادة.
المادة 110
يعاد المذكورون أدناه إلي أوطانهم مباشرة:
1. الجرحى والمرضى الميؤوس من شفائهم، والذين يبدو أن حالتهم العقلية أو البدنية قد انهارت بشدة.
2. الجرحى والمرضى الميؤوس من شفائهم خلال عام طبقا للتوقعات الطبية، وتتطلب حالتهم العلاج، ويبدو أن حالتهم العقلية أو البدنية قد انهارت بشدة.
3. الجرحى والمرضى الذين تم شفاؤهم ولكن يبدو أن حالتهم العقلية أو البدنية قد انهارت بشدة وبصفة مستديمة.
ويجوز إيواء المذكورين أدناه في بلد محايد:
1. الجرحى والمرضى الذين ينتظر شفاؤهم خلال عام من تاريخ الجرح أو بداية المرض، إذا كانت معالجتهم في بلد محايد تدعو إلي توقع شفاء أضمن وأسرع.
2. أسرى الحرب الذين تكون صحتهم العقلية أو البدنية، طبقا للتوقعات الطبية، مهددة بشكل خطير إذا استمر أسرهم، ويمكن أن يمنع إيواؤهم في بلد محايد هذا التهديد.
تحدد بموجب اتفاق يعقد بين الدول المعنية الشروط التي يجب توافرها في أسرى الحرب الذين صار إيواؤهم في بلد محايد لكي يعادوا إلي وطنهم وكذلك وضعهم القانوني. وبوجه عام، يجب أن يعاد إلي الوطن أسرى الحرب الذين صار إيواؤهم في بلد محايد ويتبعون إحدى الفئات التالية:
1. الذين تدهورت حالتهم الصحية بحيث أصبحت تستوفي شروط الإعادة المباشرة إلي الوطن.
2. الذين تظل حالتهم العقلية أو البدنية متدهورة بعد المعالجة.
فإذا لم تعقد اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع المعنية لتحديد حالات العجز أو المرض التي تستوجب الإعادة المباشرة إلي الوطن أو الإيواء في بلد محايد، وجبت تسوية هذه الحالات وفقا للمبادئ الواردة في نموذج الاتفاق المتعلق بإعادة أسرى الحرب الجرحى والمرضى مباشرة إلي الوطن وبإيوائهم في بلد محايد وفي اللائحة المتعلقة باللجان الطبية المختلطة، الملحقين بهذه الاتفاقية.
المادة 111
تعمل الدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها الأسرى ودولة محايدة تتفق عليها هاتان الدولتان، من أجل عقد اتفاقات تمكن من حجز أسرى الحرب في أراضي الدولة المحايدة المذكورة إلي أن تنتهي الأعمال العدائية.
المادة 112
عند نشوب الأعمال العدائية، تعين لجان طبية مختلطة لفحص المرضى والجرحى من أسرى الحرب، ولاتخاذ جميع القرارات المناسبة بشأنهم. ويكون تعيين هذه اللجان وتحديد واجباتها واختصاصاتها طبقا لأحكام اللائحة الملحقة بهذه الاتفاقية.
علي أن الأسرى الذين يعتبرون بحسب رأي السلطات الطبية في الدولة الحاجزة جرحي ومرضى ذوي حالات خطيرة بصورة واضحة، يمكن إعادتهم إلي أوطانهم دون الحاجة إلي فحصهم بواسطة لجنة طبية مختلطة.
المادة 113
بخلاف الأسرى الذين تعينهم السلطات الطبية بالدولة الحاجزة، يسمح للجرحى والمرضى من أسرى الحرب التابعين لإحدى الفئات التالية بالتقدم للجنة الطبية المختلطة المنصوص عنها بالمادة السابقة لفحصهم:
1. الجرحى والمرضى الذين يقترحهم طبيب يباشر أعماله في المعسكر ويكون من جنسيتهم أو من رعايا دولة طرف في النزاع وحليفة للدولة التي يتبعها الأسرى.
2. الجرحى والمرضى الذين يقترحهم ممثل الأسرى.
3. الجرحى والمرضى الذين تقترحهم الدولة التي يتبعونها أو منظمة تعترف بها الدولة المذكورة وتعاون الأسرى.
ومع ذلك يجوز لأسرى الحرب الذين لا يتبعون إحدى الفئات الثلاث المتقدمة أن يتقدموا للجان الطبية المختلطة لفحصهم، ولكنهم لا يفحصون إلا بعد أولئك الذين يتبعون الفئات المذكورة.
يسمح بحضور هذا الفحص للطبيب الذي يكون من جنسية أسرى الحرب المتقدمين للجنة الطبية المختلطة لفحصهم، كما يسمح بذلك لممثل الأسرى المعني.
المادة 114
لأسرى الحرب الذين يصابون بحوادث أن ينتفعوا، ما لم تكن الإصابة إرادية، بأحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالإعادة إلي الوطن أو الإيواء في بلد محايد.
المادة 115
لا يجوز حجز أسير حرب صدرت ضده عقوبة تأديبية ويكون مؤهلا لإعادته إلي الوطن أو إيوائه في بلد محايد، بدعوى أنه لم ينفذ عقوبته.
أسرى الحرب الذين تجري محاكمتهم أو تمت إدانتهم قضائيا ويتقرر لهم الحق في إعادتهم إلي وطنهم أو إيوائهم في بلد محايد، يمكنهم الإفادة من هذه التدابير قبل انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة إذا وافقت الدولة الحاجزة علي ذلك.
تتبادل أطراف النزاع أسماء الأسرى الذين يتقرر احتجازهم لغاية انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة.
المادة 116
تتحمل الدولة التي يتبعها الأسرى نفقات إعادتهم إلي وطنهم أو نقلهم إلي بلد محايد، ابتداء من حدود الدولة الحاجزة.
المادة 117
لا يجوز استخدام أي أسير حرب أعيد إلي وطنه في الخدمة العسكرية العاملة.
القسم الثاني
الإفراج عن أسرى الحرب 
وإعادتهم إلي أوطانهم عند انتهاء الأعمال العدائية
المادة 118
يفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلي أوطانهم دون إبطاء بعد انتهاء الأعمال العدائية الفعلية.
في حالة عدم وجود أحكام تقضى بما تقدم في أي اتفاقية معقودة بين أطراف النزاع بشأن وضع نهاية للأعمال العدائية، أو إذا لم تكن هناك اتفاقية من هذا النوع، تضع كل دولة من الدول الحاجزة بنفسها وتنفذ دون إبطاء خطة لإعادة الأسرى إلي وطنهم تتمشى مع المبدأ الوارد بالفقرة السابقة.
ويجب في كلتا الحالتين إطلاع أسرى الحرب علي التدابير المقررة.
توزع تكاليف إعادة أسرى الحرب إلي أوطانهم علي أي حال بطريقة عادلة بين الدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها الأسرى. ولهذا الغرض، تراعي المبادئ التالية في التوزيع:
(أ) إذا كانت الدولتان متجاورتين، تتحمل الدولة التي يتبعها الأسرى تكاليف إعادتهم إليها ابتداء من حدود الدولة الحاجزة.
(ب) إذا كانت الدولتان غير متجاورتين، تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف نقل أسرى الحرب في إقليمها لغاية حدودها أو إلي أقرب ميناء إبحار فيها لأراضي الدولة التي يتبعها الأسرى. أما فيما يتعلق ببقية التكاليف، فإن الأطراف المعنية تتفق علي توزيعها بالعدل فيما بينها. ولا يجوز بأي حال أن يستخدم إبرام مثل هذا الاتفاق لتبرير أي تأخير في إعادة أسرى الحرب إلي أوطانهم.
المادة 119
تنفذ الإعادة إلي الوطن في ظروف مماثلة لما ذكر في المواد من 46 إلي 48 شاملة من هذه الاتفاقية بشأن نقل أسرى الحرب، مع مراعاة أحكام المادة 118 وأحكام الفقرات التالية.
عند الإعادة إلي الوطن، ترد إلي أسرى الحرب أي أشياء ذات قيمة تكون قد سحبت منهم بمقتضى المادة 18، وكذلك أي مبالغ بعملات أجنبية لم تحول إلي عملة الدولة الحاجزة. وترسل إلي مكتب الاستعلامات المنصوص عنه في المادة 122 الأشياء ذات القيمة والمبالغ بالعملات الأجنبية، التي لم ترد إلي أسرى الحرب عند عودتهم إلي وطنهم لأي سبب كان.
يسمح لأسرى الحرب بأن يأخذوا معهم أدواتهم الشخصية وأي مراسلات وطرود تكون قد وصلت إليهم. ويمكن تحديد وزن هذه الأشياء إذا استدعت ذلك ظروف الإعادة إلي الوطن، بما يمكن لأسير الحرب أن يحمله علي نحو معقول، ويرخص في جميع الأحوال بأن يحمل خمسة وعشرين كيلوغراما علي الأقل.
أما متعلقات أسير الحرب الشخصية الأخرى، فإنها تترك في عهدة الدولة الحاجزة، ويتعين علي هذه الدولة أن ترسلها له بمجرد أن تعقد اتفاقا مع الدولة التي يتبعها الأسير بشأن طرق نقلها والتكاليف التي يتطلبها النقل.
يجوز حجز أسرى الحرب الذين يقعون تحت طائلة الإجراءات القضائية بسبب جريمة جنائية إلي أن تنتهي تلك الإجراءات، وعند الاقتضاء حتى انتهاء العقوبة. وينطبق الإجراء نفسه علي أسرى الحرب الذين صدرت عليهم أحكام عن جرائم جنائية.
تتبادل أطراف النزاع أسماء الأسرى الذين يتقرر احتجازهم لغاية انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة.
تتفق أطراف النزاع علي تشكيل لجان للبحث عن الأسرى المفقودين وتأمين إعادتهم إلي الوطن في أقرب وقت.
القسم الثالث: وفاة أسرى الحرب
المادة 120
تدون وصايا أسرى الحرب بحيث تستوفي شروط صلاحيتها حسب مقتضيات تشريع بلدهم الذي يتخذ التدابير اللازمة لإحاطة الدولة الحاجزة علما بهذه الشروط. وبناء علي طلب أسير الحرب، وبعد وفاته علي أي حال، تحول الوصية دون إبطاء إلي الدولة الحامية، وترسل صورة موثقة طبق الأصل إلي الوكالة المركزية للاستعلامات.
ترسل في أقرب وقت إلي مكتب استعلامات أسرى الحرب ببلد المنشأ وفقا للمادة 122، شهادات الوفاة طبقا للنموذج المرفق بهذه الاتفاقية، أو قوائم معتمدة من ضابط مسؤول بأسماء جميع أسرى الحرب الذين توفوا في الأسر. ويجب أن تبين في شهادات الوفاة أو قؤائم أسماء المتوفين معلومات عن الهوية طبقا للبيان الوارد في الفقرة الثالثة من المادة 17، ومكان الوفاة وتاريخها، وسبب الوفاة، ومكان الدفن وتاريخه، وكذلك جميع المعلومات اللازمة لتمييز المقابر.
يجب أن يسبق الدفن أو الحرق فحص طبي بقصد إثبات حالة الوفاة، والتمكين من وضع تقرير، وإثبات هوية المتوفى عند اللزوم.
ويتعين علي السلطات الحاجزة أن تتأكد من أن أسرى الحرب الذين توفوا في الأسر قد دفنوا بالاحترام الواجب، وإذا أمكن طبقا لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تحترم وتصان وتميز بكيفية مناسبة تمكن من الاستدلال عليها في أي وقت. وكلما أمكن، يدفن الأسرى المتوفون الذين يتبعون دولة واحدة في مكان واحد.
يدفن أسرى الحرب المتوفون في مقابر فردية، باستثناء الحالات التي تستدعي فيها ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية. ولا يجوز حرق الجثث إلا في الحالات التي تقضي فيها ذلك أسباب صحية قهرية أو ديانة المتوفى، أو بناء علي رغبته. وفي حالة حرق الجثة، يبين ذلك مع الأسباب التي دعت إليه في شهادة الوفاة.
لكي يمكن الاستدلال دائما علي المقابر، يجب أن تسجل جميع المعلومات المتعلقة بالدفن والمقابر في إدارة للمقابر تنشئها الدولة الحاجزة. وتبلغ للدولة التي يتبعها هؤلاء الأسرى قوائم بالمقابر والمعلومات المتعلقة بأسرى الحرب المدفونين في المقابر أو في أماكن أخري. وتتحمل الدولة التي تسيطر علي الإقليم، إذا كانت طرفا في الاتفاقية، مسؤولية العناية بهذه المقابر وتسجيل كافة التحركات اللاحقة التي تتعرض لها الجثث. وتنطبق هذه الأحكام أيضا علي الرماد الذي تحفظه إدارة تسجيل المقابر إلي أن يتم التصرف النهائي فيه بناء علي رغبة بلد المنشأ.
المادة 121
تجري الدولة الحاجزة تحقيقا رسميا عاجلا بشأن أي وفاة أو جرح خطير لأسير حرب تسبب أو كان يشتبه في أنه تسبب عن حارس أو أسير حرب آخر أو أي شخص آخر، وكذلك بشأن أي وفاة لا يعرف سببها.
ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فورا إلي الدولة الحامية. وتؤخذ أقوال الشهود، وخصوصا أقوال أسرى الحرب، ويرسل تقرير يتضمن هذه الأقوال إلي الدولة الحامية.
إذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، وجب علي الدولة الحاجزة اتخاذ جميع الإجراءات القضائية ضد الشخص أو الأشخاص المسؤولين.
الباب الخامس
مكتب الاستعلامات وجمعيات الإغاثة المعنية بأسرى الحرب
المادة 122 
عند نشوب نزاع وفي جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتبا رسميا للاستعلام عن أسرى الحرب الذين في قبضته، وعلي الدول المحايدة أو غير المحاربة التي تستقبل في أقاليمها أشخاص يتبعون إحدى الفئات المبينة في المادة 40 أن تتخذ الإجراء نفسه إزاء هؤلاء الأشخاص. وتتأكد الدولة المعنية من أن مكتب الاستعلامات مزود بما يلزم من مبان ومهمات وموظفين ليقوم بعمله بكفاءة. ولها أن تستخدم أسرى الحرب في هذا المكتب بالشروط الواردة في القسم المتعلق بتشغيل أسرى الحرب من هذه الاتفاقية.
وعلي كل طرف في النزاع أن يقدم إلي مكتب الاستعلامات التابع له في أقرب وقت ممكن المعلومات المنصوص عنها في الفقرات الرابعة والخامسة والسادسة من هذا المادة، بشأن جميع الأشخاص المعادين الذين يتبعون إحدى الفئات المبينة في المادة 4 ويقعون في قبضته. وعلي الدول المحايدة أو غير المحاربة أن تتخذ الإجراء نفسه إزاء الأشخاص من هذه الفئات الذين تستقبلهم في إقليمها.
وعلي المكتب إبلاغ المعلومات فورا بأسرع الوسائل الممكنة إلي الدول المعنية عن طريق الدولة الحامية من جهة، والوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 123، من جهة أخري.
ويجب أن تسمح هذه المعلومات بإخطار العائلات المعنية بسرعة. ومع مراعاة أحكام المادة 17، تتضمن هذه المعلومات فيما يختص بكل أسير حرب، مادامت في حوزة مكتب الاستعلامات، اسمه بالكامل، ورتبته، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل، ومحل الميلاد وتاريخه بالكامل، واسم الدولة التي يتبعها، واسم الأب والأم، اسم وعنوان الشخص الذي يجب إخطاره، والعنوان الذي يمكن أن ترسل عليه المكاتبات للأسير.
ويتلقى مكتب الاستعلامات من مختلف الإدارات المختصة المعلومات الخاصة بحالات النقل والإفراج والإعادة إلي الوطن والهروب والدخول في المستشفي والوفاة، وعليه أن ينقل هذه المعلومات بالكيفية المبينة في الفقرة الثالثة أعلاه.
وبالمثل، تبلغ بانتظام، أسبوعيا إذا أمكن، المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية لأسرى الحرب الذين أصيبوا بمرض خطير أو جرح خطير.
ويتولى مكتب الاستعلامات كذلك الرد علي جميع الاستفسارات التي توجه إليه بخصوص أسرى الحرب، بمن فيهم الأسرى الذين توفوا في الأسر، ويقوم بالتحريات اللازمة للحصول علي المعلومات المطلوبة التي لا تتوفر لديه.
ويجب التصديق بتوقيع أو خاتم علي جميع الرسائل المكتوبة التي يصدرها المكتب.
ويتولي مكتب الاستعلامات كذلك جمع كل الأشياء الشخصية ذات القيمة، بما فيها المبالغ التي بعملة تختلف عن عملة الدولة الحاجزة، والمستندات ذات الأهمية لأقارب الأسير التي يتركها الأسير الذي أعيد إلي وطنه أو أفرج عنه أو توفي، ويقدم هذه الأشياء للدولة المختصة. ويرسل المكتب هذه الأشياء في طرود مختومة، وترفق بهذه الطرود بيانات تحدد فيها بدقة هوية الأشخاص الذين تتعلق بهم هذه الأشياء، وكذلك قائمة كاملة بمحتويات الطرد. وتنقل المتعلقات الشخصية الأخرى الخاصة بهؤلاء الأسرى تبعا للترتيبات المتفق عليها بين أطراف النزاع المعنية.
المادة 123
تنشأ في بلد محايد وكالة مركزية للاستعلامات بشأن أسرى الحرب. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر علي الدول المعنية، إذا رأت ضرورة لذلك، تنظيم مثل هذه الوكالة.
وتكلف هذه الوكالة بتركيز جميع المعلومات التي تهم أسرى الحرب والتي يمكنها الحصول عليها بالطرق الرسمية أو الخاصة، وتنقل هذه المعلومات بأسرع ما يمكن إلي بلد منشأ الأسرى أو إلي الدولة التي يتبعونها. وتقدم لها أطراف النزاع جميع التسهيلات اللازمة لنقل المعلومات.
والأطراف السامية المتعاقدة، وبخاصة الأطراف التي ينتفع رعاياها بخدمات الوكالة المركزية، مدعوة إلي تزويد الوكالة بالدعم المالي الذي قد تحتاج إليه.
ولا تفسر هذه الأحكام علي أنها تقيد النشاط الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 125.
المادة 124
تتمتع المكاتب الوطنية للاستعلامات والوكالة المركزية للاستعلامات بالإعفاء من رسوم البريد، وبجميع الإعفاءات المقررة بمقتضى المادة 74، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم البرقيات أو علي الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم.
المادة 125
مع مراعاة الإجراءات التي تراها الدول الحاجزة ضرورية لضمان أمنها أو لمواجهة أي احتياجات أخري معقولة، تقدم هذه الدول أفضل معاملة للمنظمات الدينية، وجمعيات الإغاثة أو أية هيئات أخري تعاون أسرى الحرب. وتقدم جميع التسهيلات اللازمة لها ولمندوبيها المعتمدين علي النحو الواجب، للقيام بزيارة الأسرى، وتوزيع إمدادات الإغاثة، والمواد الواردة من أي مصادر لأغراض دينية أو ثقافية أو ترفيهية، أو لمعاونتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعسكرات. ويجوز أن تنشأ الجمعيات أو الهيئات المذكورة في إقليم الدولة الحاجزة أو في بلد آخر أو أن يكون لها طابع دولي.
وللدولة الحاجزة أن تحدد عدد الجمعيات والهيئات التي يسمح لمندوبيها بممارسة نشاطهم في إقليمها وتحت إشرافها، ولكن بشرط ألا يعوق هذا التحديد توصيل معونات فعالة وكافية لجميع أسرى الحرب.
ويجب الاعتراف بالوضع الخاص للجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال واحترامه في جميع الأوقات.
بمجرد تسليم إمدادات الإغاثة أو المواد المرسلة للأغراض المبينة أعلاه لأسرى الحرب، أو في غضون مهلة قصيرة بعد ذلك، تقدم إيصالات موقعة من ممثل هؤلاء الأسرى عن كل رسالة لجمعية الإغاثة أو الهيئة التي أرسلتها. وفي الوقت نفسه، تقدم السلطات الإدارية التي تهتم بالأسرى إيصالات عن هذه الرسالات.
الباب السادس: تنفيذ الاتفاقية
القسم الأول: أحكام عامة
المادة 126
يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية بالذهاب إلي جميع الأماكن التي يوجد بها أسرى حرب، وعلي الأخص أماكن الاعتقال والحجز والعمل، ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأسرى. ويصرح لهم أيضا بالذهاب إلي أماكن رحيل الأسرى الذين ينقلون وأماكن مرورهم ووصولهم. ولهم أن يتحدثوا بدون رقيب مع الأسرى، وبخاصة مع ممثل الأسرى، بالاستعانة بمترجم عند الضرورة.
ولممثلي ومندوبي الدول الحامية كامل الحرية في اختيار الأماكن التي يرغبون زيارتها، ولا تحدد مدة وتواتر هذه الزيارات ولا تمنع الزيارات إلا لأسباب تقتضيها ضرورات عسكرية قهرية ولا يكون ذلك إلا بصفة استثنائية ومؤقتة.
وللدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها أسرى الحرب أن تتفقا، عند الاقتضاء، علي السماح لمواطني هؤلاء الأسرى بالاشتراك في الزيارات.
ينتفع مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالامتيازات نفسها. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي يقع تحت سلطتها الأسرى المزمعة زيارتهم.
المادة 127
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، وفي وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لمجموع قواتها المسلحة والسكان.
ويتعين علي السلطات العسكرية أو غيرها، التي تضطلع في وقت الحرب بمسؤوليات إزاء أسرى الحرب، أن تكون حائزة لنص الاتفاقية، وأن تلقن بصفة خاصة أحكامها.
المادة 128
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.
المادة 129
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة علي الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلي محاكمه، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلي طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم ما دامت تتوفر لدي الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.
علي كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
ينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمواد 105 وما بعدها عن هذه الاتفاقية.
المادة 130
المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: مثل القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، وإرغام أسير الحرب علي الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وبدون تحيز وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية.
المادة 131
لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفا متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو علي طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.
المادة 132
يجري، بناء علي طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
وفي حالة عدم الاتفاق علي إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف علي اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين علي أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.
القسم الثاني: أحكام ختامية
المادة 133
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.
المادة 134
تحل هذه الاتفاقية في العلاقات بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقية 27 تموز/يوليه 1929.
المادة 135
بالنسبة للعلاقات القائمة بين الدول المرتبطة باتفاقية لاهاى المتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء المعقودة في 29 تموز/يوليه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907، والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية الفصل الثاني من اللائحة الملحقة باتفاقيتي لاهاى المذكورتين.
المادة 136
تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949، وباسم الدول التي لم تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقية 27 تموز/يوليه 1929.
المادة 137
تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن وتودع صكوك التصديق في برن.
يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من هذا المحضر إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 138
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق علي الأقل.
وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.
المادة 139
تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.
المادة 140
يبلغ كل انضمام إلي مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 141
يترتب علي الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو إنضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.
المادة 142
لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
ويبلغ الانسحاب كتابة إلي مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلي حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
ويعتبر الانسحاب ساريا بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. علي أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر ساريا إلا بعد عقد الصلح، وعلي أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلي أوطانهم.
ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر علي الالتزامات التي يجب أن تبقي أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقا لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.
المادة 143
يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو إنضمامات أو إنسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.
إثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعو وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا مصدقة من الاتفاقية إلي جميع الدول الموقعة، وكذلك إلي الدول التي تنضم إلي الاتفاقية.


12-08-1949 معاهدات
اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949
 إن الموقعين أدناه، المفوضين من قبل الحكومات الممثلة في المؤتمر الدبلوماسي، المعقود في جنيف من 21 نيسان/ أبريل إلى 12 آب/أغسطس 1949، بقصد وضع اتفاقية لحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، قد اتفقوا على ما يلي :
الباب الأول
أحكام عامة
المــادة (1)
 تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المــادة (2)
 علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
 تنطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
 وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفاً في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقى مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المــادة (3)
 في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :
1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :
( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
  (ب) أخذ الرهائن،
( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2) يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.
ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.
وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.
المــادة (4)
الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية هم أولئك الذين يجدون أنفسهم في لحظة ما وبأي شكل كان، في حالة قيام نزاع أو احتلال، تحت سلطة طرف في النزاع ليسوا من رعاياه أو دولة احتلال ليسوا من رعاياها.
  لا تحمي الاتفاقية رعايا الدولة غير المرتبطة بها. أما رعايا الدولة المحايدة الموجودون في أراضي دولة محاربة ورعايا الدولة المحاربة فإنهم لا يعتبرون أشخاصاً محميين مادامت الدولة التي ينتمون إليها ممثلة تمثيلاً دبلوماسياً عادياً في الدولة التي يقعون تحت سلطتها.
 على أن لأحكام الباب الثاني نطاقاً أوسع في التطبيق، تبينه المادة 13.
 لا يعتبر من الأشخاص المحميين بمفهوم هذه الاتفاقية الأشخاص الذين تحميهم اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949.
المــادة (5)
 إذا اقتنع أحد أطراف النزاع بوجود شبهات قاطعة بشأن قيام شخص تحميه الاتفاقية في أراضي هذا الطرف بنشاط يضر بأمن الدولة، أو إذا ثبت أنه يقوم بهذا النشاط، فإن مثل هذا الشخص يحرم من الانتفاع بالحقوق والمزايا التي تمنحها هذه الاتفاقية، والتي قد تضر بأمن الدولة لو منحت له.
 إذا اعتقل شخص تحميه الاتفاقية في أرض محتلة بتهمة الجاسوسية أو التخريب أو لوجود شبهات قاطعة بشأن قيامه بنشاط يضر بأمن دولة الاحتلال، أمكن حرمان هذا الشخص في الحالات التي يقتضيها الأمن الحربي حتماً من حقوق الاتصال المنصوص عنها في هذه الاتفاقية.
 وفي كل من هاتين الحالتين، يعامل الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين، مع ذلك، بإنسانية، وفي حالة ملاحقتهم قضائياً، لا يحرمون من حقهم في محاكمة عادلة قانونية على النحو الذي نصت عليه هذه الاتفاقية. ويجب أيضاً أن يستعيدوا الانتفاع بجميع الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الشخص المحمي بمفهوم هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن مع مراعاة أمن الدولة الطرف في النزاع أو دولة الاحتلال، حسب الحالة.
المــادة (6)
 تطبق هذه الاتفاقية بمجرد بدء أي نزاع أو احتلال وردت الإشارة إليه في المادة 2.
 يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في أراضي أي طرف في النزاع عند انتهاء العمليات الحربية بوجه عام.
 يوقف تطبيق هذه الا تفاقية في الأراضي المحتلة بعد عام واحد من انتهاء العمليات الحربية بوجه عام، ومع ذلك، تلتزم دولة الاحتلال بأحكام المواد التالية من هذه الاتفاقية : من 1 إلى 12، 27، ومن 29 إلى 34 و47، و49، و51، و52،
و53، و59، ومن 61 إلى 77 و143، وذلك طوال مدة الاحتلال مادامت هذه الدولة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي المحتلة.
 الأشخاص المحميون الذين يفرج عنهم أو يعادون إلى الوطن أو يعاد توطينهم بعد هذه التواريخ يستمرون في الانتفاع بالاتفاقية في هذه الأثناء.
المــادة (7)
 علاوة على الاتفاقات المنصوص عنها صراحة في المواد 11، و14، و15، و17، و36، و108، و109، و132،
و133، و149، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل ترى من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيراً ضاراً على وضع الأشخاص المحميين كما نظمته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
 ويستمر انتفاع الأشخاص المحميين بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر فائدة لهم.
المــادة (8)
 لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئياً أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المــادة (9)
 تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلباً لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين أو القنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخرى محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.
 وعلى أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلى أقصى حد ممكن.
 ويجب ألا يتجاوز م مثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم.
المــادة (10)
 لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخرى غير متحيزة، بقصد حماية الأشخاص المدنيين وإغاثتهم، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المــادة (11)
 للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت على أن تعهد إلى هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية على عاتق الدولة الحامية.
 وإذا لم ينتفع الأشخاص المحميون أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقاً للفقرة الأولى أعلاه، فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى دولة محايدة أو إلى هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع. 
 فإذا لم يمكن توفير الحماية على هذا النحو، فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهناً بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
 وعلى أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضاً للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسئولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
 لا يجوز الخروج على الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
 وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضاً على الهيئات البديلة لها بالمعنى المفهوم من هذه المادة.
 تمتد أحكام هذه المادة وتعدل لتنطبق على حالات رعايا أي دولة محايدة يكونون في أراض محتلة أو أراضي دولة محاربة لايكون لدولتهم فيها تمثيل دبلوماسي عادي.
المــادة (12)
 تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي ترى فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلى الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع على تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
 ولهذا الغرض،يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناءً على دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحاً باجتماع ممثليها، وعلى الأخص ممثلي السلطات المسئولة عن الأشخاص المحميين، عند الاقتضاء على أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقاً لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحاً يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلى دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الباب الثاني
الحماية العامة للسكان
من بعض عواقب الحرب
المــادة (13)
تشمل أحكام الباب الثاني مجموع سكان البلدان المشتركة في النزاع، دون أي تمييز مجحف يرجع بشكل خاص إلى العنصر، أو الجنسية أو الدين، أو الآراء السياسية، والمقصود بها تخفيف المعاناة الناجمة عن الحرب.
المــادة (14)
 يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء وأمان منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
 ويجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بالمناطق والمواقع التي تكون قد أنشأتها.ولها أن تطبق لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية عليه.
 والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلى تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان والاعتراف بها.
المــادة (15)
يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح على الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دول محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين أدناه من أخطار القتال دون أي تمييز :
أ - الجرحى والمرضى من المقاتلين وغير المقاتلين،
ب- الأشخاص المدنيين الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق.
وبمجرد اتفاق أطراف النزاع على الموقع الجغرافي للمنطقة المحيدة المقترحة وإدارتها وتموينها ومراقبتها، يعقد اتفاق كتابي ويوقعه ممثلو أطراف النزاع. ويحدد الاتفاق بدء تحييد المنطقة ومدته.
المــادة (16)
يكون الجرحى والمرضى وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.
وبقدر ماتسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.
المــادة (17)
يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية إلى هذه المناطق.
المــادة (18)
لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
على الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين أن المباني التي تشغلها لا تستخدم في أي أغراض يمكن أن يحرم ها من الحماية بمفهوم المادة 19.
تميز المستشفيات المدنية، إذا رخصت لها الدولة بذلك، بواسطة الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949.
تتخذ أطراف النزاع، بقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، التدابير الضرورية لجعل الشارات التي تميز المستشفيات المدنية واضحة بجلاء لقوات العدو البرية والجوية والبحرية، وذلك لتلافي إمكانية وقوع أي عمل عدواني عليها.
وبالنظر للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المستشفيات نتيجة لقربها من الأهداف العسكرية، فإنه يجدر الحرص على أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف.
المــادة (19)
لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجاً على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر العدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
لا يعتبر عملاً ضاراً بالعدو وجود عسكريين جرحى أو مرضى تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد إلى الإدارة المختصة.
المـادة (20)
يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.
ويميز هؤلاء الموظفون في الأراضي المحتلة ومناطق العمليات الحربية ببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليه صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسئولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع على الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.
يجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف. وتب ين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.
وتحتفظ إدارة كل مستشفى مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولاً بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات.
المــادة (21)
يجب احترام وحماية عمليات نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفى أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل، وذلك على قدم المساواة مع المستشفيات المشار إليها في المادة 18، وتميز، بترخيص من الدولة، بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
المــادة (22)
لا يجوز الهجوم على الطائرات التي يقتصر استخدامها على نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس، أو نقل الموظفين الطبيين والمهمات الطبية، بل يجب احترامها عند طيرانها على ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين أطراف النزاع المعنية.
ويجوز تمييزها بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أرض يحتلها العدو، مالم يتفق على خلاف ذلك.
تمتثل هذه الطائرات لأى أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.
المــادة (23)
على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصراً إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصماً. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل أو النفاس.
ويخضع التزام الطرف المتعاقد بمنح حرية مرور الرسالات المذكورة في الفقرة المتقدمة لشرط تأكد هذا الطرف من أنه ليست هناك أي أسباب قوية تدعوه إلى التخوف من الاحتمالات التالية :
( أ ) أن تحول الرسالات عن وجهتها الأصلية، أو
(ب‌) أن تكون الرقابة غير فعالة، أو
(ج‌) أن يحقق العدو فائدة واضحة لجهوده الحربية أو اقتصاده، عن طريق تبديل هذه الرسالات بسلع كان عليه أن يوردها أو ينتجها بوسيلة أخرى، أو عن طريق الاستغناء عن مواد أو منتجات أو خدمات كان لابد من تخصيصها لإنتاج هذه السلع.
وللدولة التي ترخص بمرور الرسالات المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة أن تشترط لمنح الترخيص أن يتم التوزيع على المستفيدين تحت إشراف محلي من قبل الدول الحامية.
يجب أن ترسل هذه الرسالات بأسرع مايمكن، ويكون للدولة التي ترخص بحرية مرورها حق وضع الشروط الفنية التي يسمح بالمرور بمقتضاها.
المـادة (24)
على أطراف النزاع أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان عدم إهمال الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر الذين تيتموا أو افترقوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، وتيسير إعالتهم وممارسة دينهم وتعليمهم في جميع الأحوال. ويعهد بأمر تعليمهم إذا أمكن إلى أشخاص ينتمون إلى التقاليد الثقافية ذاتها.
وعلى أطراف النزاع أن تسهل إيواء هؤلاء الأطفال في بلد محايد طوال مدة النزاع، بموافقة الدولة الحامية، إذا وجدت، وبشرط الاستيثاق من مراعاة المبادئ المبينة في الفقرة الأولى.
وعليها فوق ذلك أن تعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإمكان التحقق من هوية جميع الأطفال دون الثانية عشرة من العمر، عن طريق حمل لوحة لتحقيق الهوية أو بأي وسيلة أخرى.
المــادة (25)
يسمح لأي شخص مقيم في أراضي أحد أطراف النزاع أو في أراض يحتلها طرف في النزاع بإبلاغ أفراد عائلته أينما كانوا الأخبار ذات الطابع العائلي المحض، وبتلقي أخبارهم. وتنقل هذه المراسلات بسرعة ودون إبطاء لا مبرر له.
إذا تعذر أو استحال نتيجة للظروف تبادل المراسلات العائلية بواسطة البريد العادي، وجب على أطراف النزاع المعنية أن تلجأ إلى وسيط محايد، من قبيل الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، لتحدد معه وسائل تأمين تنفيذ التزاماتها على أفضل وجه، وعلى الأخص بالاستعانة بالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر، (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين).
إذا رأت أطراف النزاع ضرورة لتقييد المراسلات العائلية، فإن لها على الأكثر أن تفرض استخدام النماذج القياسية التي تتضمن خمساً وعشرين كلمة تختار بحرية، وتحديد عدد الطرود بواقع طرد واحد كل شهر.
المــادة (26)
على كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتتة بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم. وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة، شريطة أن يكون قد اعتمدها وأن تراعي التدابير الأمنية التي اتخذها.
الباب الثالث
وضع الأشخاص المحميين ومعاملتهم
القسم الأول
أحكام عامة تنطبق على أراضى أطراف النزاع
والأراضي المحتلة
المــادة (27)
 للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
ويجب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي اعتداء على شرفهن، ولاسيما ضد الاغتص اب، والإكراه على الدعارة وأي هتك لحرمتهن.
ومع مراعاة الأحكام المتعلقة بالحالة الصحية والسن والجنس، يعامل جميع الأشخاص المحميين بواسطة طرف النزاع الذي يخضعون لسلطته، بنفس الاعتبار دون أي تمييز ضار على أساس العنصر أو الدين أو الآراء السياسية. على أن لأطراف النزاع أن تتخذ إزاء الأشخاص المحميين تدابير المراقبة أو الأمن التي تكون ضرورية بسبب الحرب.
المــادة (28)
لا يجوز استغلال أي شخص محمي بحيث يجعل وجوده بعض النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية.
المــادة (29)
طرف النزاع الذي يكون تحت سلطته أشخاص محميون مسئول عن المعاملة التي يلقونها من وكلائه، دون المساس بالمسئوليات الفردية التي يمكن التعرض لها.
المــادة (30)
تقدم جميع التسهيلات للأشخاص المحميين ليتقدموا بطلباتهم إلى الدول الحامية وإلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعية الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) التابعة للبلد الذي يوجدون فيه، وكذلك إلى أي هيئة يمكنها معاونتهم.
وتمنح هذه الهيئات المختلفة جميع التسهيلات لهذا الغرض من جانب السلطات، وذلك في نطاق الحدود التي تفرضها المقتضيات العسكرية أو الأمنية.
وبخلاف زيارات مندوبي الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، المنصوص عنها في المادة 143، تسهل الدول الحاجزة أو دول الاحتلال بقدر الإمكان الزيارات التي يرغب ممثلو المؤسسات الأخرى القيام بها للأشخاص المحميين بهدف تقديم معونة روحية أو مادية لهؤلاء الأشخاص.
المــادة (31)
تحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين، خصوصاً بهدف الحصول على معلومات منهم أو من غيرهم.
المــادة (32)
تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها. ولا يقتصر هذا الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية والعلمية التي لا تقتضيها ال معالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضاً أي أعمال وحشية أخرى، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون.
المــادة (33)
لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.
السلب محظور.
تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.
المــادة (34)
أخذ الرهائن محظور.
القسم الثاني
الأجانب في أراضي أطراف النزاع
المــادة (35)
 أي شخص محمي يرغب في مغادرة البلد في بداية النزاع أو خلاله يحق له ذلك، إلا إذا كان رحيله يضر بالمصالح الوطنية للدولة. ويبت في طلبه لمغادرة البلد طبقاً لإجراءات قانونية ويصدر القرار بأسرع ما يمكن. ويجوز للشخص الذي يصرح له بمغادرة البلد أن يتزود بالمبلغ اللازم لرحلته وأن يحمل معه قدراً معقولاً من اللوازم والمتعلقات الشخصية.
 وللأشخاص الذين رفض طلبهم لمغادرة البلد الحق في طلب إعادة النظر في هذا الرفض في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض.
 ولممثلي الدولة الحامية أن يحصلوا، إذا طلبوا ذلك، على أسباب رفض طلب أي شخص لمغادرة البلد، وأن يحصلوا بأسرع ما يمكن على أسماء جميع الأشخاص الذين رفضت طلباتهم إلا إذا حالت دون ذلك دواعي الأمن أو اعترض عليه الأشخاص المعنيون.
المــادة (36)
 تنفذ عمليات المغادرة التي يصرح بها بمقتضى المادة السابقة في ظروف ملائمة من حيث الأمن، والشروط الصحية، والسلامة والتغذية. ويتحمل بلد الوص ول، أو الدولة التي يكون المستفيدون من رعاياها في حالة الإيواء في بلد محايد، جميع التكاليف المتكبدة من بدء الخروج من أراضي الدولة الحاجزة. وتحدد الطرائق العملية لهذه الانتقالات، عند الحاجة، عن طريق اتفاقات خاصة تعقد بين الدول المعنية.
 ولا يخل ما تقدم بالاتفاقات الخاصة التي قد تكون معقودة بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعاياها الذين سقطوا في قبضة العدو وإعادتهم إلى أوطانهم.
المــادة (37)
 يجب أن يعامل الأشخاص المحميون الذين يكونون في الحبس الاحتياطي أو يقضون عقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية أثناء مدة احتجازهم.
 ولهم أن يطلبوا بمجرد الإفراج عنهم مغادرة البلد طبقاً للمادتين السابقتين.
المــادة (38)
 باستثناء بعض الإجراءات الخاصة التي قد تتخذ بمقتضى هذه الاتفاقية، ولاسيما منها المادتين 27 و41، يستمر من حيث المبدأ تنظيم وضع الأشخاص المحميين طبقاً للأحكام المتعلقة بمعاملة الأجانب في وقت السلم. وتمنح لهم على أي حال الحقوق التالية :
1- لهم أن يتلقوا إمدادات الإغاثة الفردية أو الجماعية التي ترسل إليهم،
2- يجب أن يحصلوا على العلاج الطبي والرعاية في المستشفى، وفقاً لما تقتضيه حالتهم الصحية، وذلك بقدر مماثل لما يقدم لرعايا الدولة المعنية،
3- يسمح لهم بممارسة عقائدهم الدينية والحصول على المعاونة الروحية من رجال دينهم،
4- يسمح لهم إذا كانوا يقيمون في منطقة معرضة بصورة خاصة لأخطار الحرب بالانتقال من تلك المنطقة بنفس الكيفية التي يعامل بها رعايا الدولة المعنية،
5- يجب أن ينتفع الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة من العمر من أي معاملة تفضيلية يعامل بها رعايا الدولة المعنية.
المــادة (39)
 توفر للأشخاص المحميين الذين يكونون قد فقدوا بسبب الحرب عملهم الذي يتكسبون منه، فرصة إيجاد عمل مكسب، ويتمتعون لهذا الغرض بنفس المزايا التي يتمتع بها رعايا الدولة التي يوجدون في أراضيها، مع مراعاة اعتبارات الأمن وأحكام المادة 40.
 إذا فرض أحد أطراف الن زاع على شخص محمي تدابير مراقبة من شأنها أن تجعله غير قادر على إعالة نفسه، وبخاصة إذا كان هذا الشخص غير قادر لأسباب أمنية على إيجاد عمل مكسب بشروط معقولة، وجب على طرف النزاع المذكور أن يتكفل باحتياجاته واحتياجات الأشخاص الذين يعولهم.
 وللأشخاص المحميين في جميع الحالات أن يتلقوا الإعانات من بلدان منشئهم، أو من الدولة الحامية، أو جمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 30.
المــادة (40)
 لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على العمل إلا بكيفية مماثلة لما يتبع مع رعايا طرف النزاع الذين يوجدون في أراضيه.
 لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين، إذا كانوا من جنسية الخصم، إلا على الأعمال اللازمة عادة لتأمين تغذية البشر، وإيوائهم وملبسهم ونقلهم وصحتهم دون أن تكون لها علاقة مباشرة بسير العمليات الحربية.
 في الحالات المذكورة في الفقرتين السابقتين، ينتفع الأشخاص المحميون الذين يرغمون على العمل بنفس شروط العمل وتدابير الحماية التي تكفل للعمال الوطنيين، وبخاصة فيما يتعلق بالراتب، وساعات العمل، والملبس وتجهيزات الوقاية، والتدريب السابق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
 يسمح للأشخاص المحميين بمباشرة حقهم في الشكوى طبقاً للمادة 30 في حالة انتهاك التعليمات المذكورة أعلاه.
المــادة (41)
 إذا رأت الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها أن تدابير المراقبة الأخرى المذكورة في هذه الاتفاقية غير كافية، فإن أشد تدابير رقابة يجوز لها اللجوء إليها هو فرض الإقامة الجبرية أو الاعتقال وفقاً لأحكام المادتين 42 و43.
 عند تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 39 على الأشخاص الذين اضطروا إلى ترك محال إقامتهم العادية بموجب قرار يفرض عليهم الإقامة الجبرية في مكان آخر، تسترشد الدولة الحاجزة بأكبر دقة ممكنة بالقواعد المتعلقة بمعاملة المعتقلين، المبينة في القسم الرابع من الباب الثالث في هذه الاتفاقية.
المــادة (42)
 لا يجوز الأمر باعتقال الأشخاص المحميين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا إذا اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها .
 إذا طلب أي شخص اعتقاله بمحض إرادته عن طريق ممثلي الدولة الحامية وكان وضعه الخاص يستدعي ذلك، فإنه يعتقل بواسطة الدولة التي يوجد تحت سلطتها.
المــادة (43)
 أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض. فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجبرية، وجب على المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، وبواقع مرتين على الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك.
 ما لم يعترض على ذلك الأشخاص المحميون المعنيون، تقدم الدولة الحاجزة بأسرع ما يمكن إلى الدولة الحامية أسماء الأشخاص المحميين الذين اعتقلوا أو فرضت عليهم الإقامة الجبرية وأسماء الذين أفرج عنهم من الاعتقال أو الإقامة الجبرية. ورهناً بالشرط نفسه، تبلغ أيضاً قرارات المحاكم أو اللجان المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة بأسرع ما يمكن إلى الدولة الحامية.
المــادة (44)
 عند تطبيق تدابير المراقبة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، لا تعامل الدولة الحاجزة اللاجئين، الذين لا يتمتعون في الواقع بحماية أية حكومة، كأجانب أعداء لمجرد تبعيتهم القانونية لدولة معادية.
المــادة (45)
 لا يجوز نقل الأشخاص المحميين إلى دولة ليست طرفاً في هذه الاتفاقية.
 لا يجوز أن يشكل هذا الحكم بأي حالة عقبة أمام إعادة الأشخاص المحميين إلى أوطانهم أو عودتهم إلى بلدان إقامتهم بعد انتهاء الأعمال العدائية.
 لا يجوز أن تنقل الدولة الحاجزة الأشخاص المحميين إلى دولة طرف في هذه الاتفاقية إلا بعد أن تتأكد من أن الدولة المذكورة راغبة في تطبيق الاتفاقية وقادرة على ذلك. فإذا تم نقل الأشخاص المحميين على هذا النحو، أصبحت مسئولية تطبيق الاتفاقية تقع على الدولة التي قبلتهم طوال المدة التي يعهد بهم إليها. ومع ذلك، ففي حالة تقصير هذه الدولة في تطبيق أحكام الاتفاقية في أي نقطة هامة، يتعين على الدولة التي نقلت الأشخاص المحميين أن تتخذ، بعد إشعار الدولة الحامية بذلك، تدابير فعال ة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأشخاص المحميين إليها. ويجب تلبية هذا الطلب.
 لا يجوز نقل أي شخص محمي في أي حال إلى بلد يخشى فيه الاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية.
 لا تشكل أحكام هذه المادة عقبة أمام تسليم الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم ضد القانون العام طبقاً لمعاهدات تسليم المجرمين التي تكون مبرمة قبل نشوب الأعمال العدائية.
المــادة (46)
 تلغى التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء الأشخاص المحميين بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية، ما لم تكن قد ألغيت قبل ذلك.
 وتبطل التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء ممتلكاتهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية طبقاً لتشريع الدولة الحاجزة.
القسم الثالث
الأراضي المحتلة
المــادة (47)
 لا يحرم الأشخاص المحميون الذين يوجدون في أي إقليم محتل بأي حال ولا بأية كيفية من الانتفاع بهذه الاتفاقية، سواء بسبب أي تغيير يطرأ نتيجة لاحتلال الأراضي على مؤسسات الإقليم المذكور أو حكومته، أو بسبب أي اتفاق يعقد بين سلطات الإقليم المحتل ودولة الاحتلال، أو كذلك بسبب قيام هذه الدولة بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة.
المــادة (48)
 يجوز للأشخاص المحميين من غير رعايا الدولة التي احتلت أراضيها أن ينتفعوا بحق مغادرة البلد مع مراعاة الشروط المنصوص عنها في المادة 35، وتتخذ القرارات المتعلقة بذلك وفقاً للنظام الذي تقرره دولة الاحتلال وفقاً للمادة المذكورة.
المــادة (49)
 يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه.
 ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب على عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين على هذا النحو إلى مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.
 وعلى دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق إلى أقصى حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.
 ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.
 لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
 لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.
المادة (50)
تكفل دولة الاحتلال، بالاستعانة بالسلطات الوطنية والمحلية، حسن تشغيل المنشآت المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم.
 وعليها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتيسير التحقق من هوية الأطفال وتسجيل نسبهم. ولا يجوز لها بأي حال أن تغير حالتهم الشخصية أو أن تلحقهم بتشكيلات أو منظمات تابعة لها.
 إذا كانت المؤسسات المحلية عاجزة، وجب على دولة الاحتلال أن تتخذ إجراءات لتأمين إعالة وتعليم الأطفال الذين تيتموا أو افترقوا عن والديهم بسبب الحرب في حالة عدم وجود قريب أو صديق يستطيع رعايتهم، على أن يكون ذلك كلما أمكن بواسطة أشخاص من جنسيتهم ولغتهم ودينهم.
 يكلف قسم خاص من المكتب الذي ينشأ طبقاً لأحكام المادة 136 باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحقيق هوية الأطفال الذين يوجد شك حول هويتهم. ويجب دائماً أن تسجل المعلومات التي تتوفر عن والديهم أو أي أقارب لهم.
 على دولة الاحتلال ألا تعطل تطبيق أي تدابير تفضيلية فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الطبية والوقاية من آثار الحرب تكون قد اتخذت قبل الاحتلال لفائدة الأطفال دون الخامسة عشرة والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
المــادة (51)
 لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين على الخدمة في ق واتها المسلحة أو المعاونة. كما يحظر أي ضغط أو دعاية بغرض تطوعهم.
 ولا يجوز لها أن ترغم الأشخاص المحميين على العمل إلا إذا كانوا فوق الثامنة عشرة من العمر، وفي هذه الحالة تقتصر الخدمة على الأعمال اللازمة لتوفير احتياجات جيش الاحتلال أو في خدمة المصلحة العامة، أو لتوفير الغذاء أو المأوى أو الملبس أو النقل أو الصحة لسكان البلد المحتل. ولا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على القيـام بأي عمل يترتب عليه التزامهم بالاشتراك في عمليات حربية. ولا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين على استعمال القوة لتأمين أمن المنشآت التي يقومون فيها بتأدية عمل إجباري.
 ولا يجري تنفيذ العمل إلا في داخل الأراضي المحتلة التي يوجد بها الأشخاص المعنيون. ويبقى كل شخص بقدر الاستطاعة في مكان عمله المعتاد. ويعطى عن العمل أجر منصف ويكون العمل متناسباً مع قدرات العمال البدنية والعقلية. ويطبق على الأشخاص المحميين المكلفين بالأعمال المشار إليها في هذه المادة التشريع الساري في البلد المحتل فيما يتعلق بشروط العمل والتدابير الوقائية، وبخاصة فيما يتصل بالراتب، وساعات العمل، وتجهيزات الوقاية، والتدريب المسبق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
 لا يجوز بأي حال أن يؤدي حشد القوة العاملة إلى تعبئة العمال في تنظيم ذي صبغة عسكرية أو شبه عسكرية.
المــادة (52)
 لا يجوز أن يمس أي عقد أو اتفاق أو لائحة تنظيمية حق أي عامل، سواء كان متطوعاً أم لا، أينما يوجد، في أن يلجأ إلى ممثلي الدولة الحامية لطلب تدخل تلك الدولة.
 تحظر جميع التدابير التي من شأنها أن تؤدي إلى بطالة العاملين في البلد المحتل أو تقييد إمكانيات عملهم بقصد حملهم على العمل في خدمة دولة الاحتلال.
المــادة (53)
 يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.
المــادة (54)
 يحظر على دولة الاحتلال أن تغير وضع الموظفين أو القضاة في الأراضي المحتلة أو أن توقع عليهم عقوبات أو تتخذ ضدهم أي تدابير تعسفية أو تمييزية إذا امتنعوا عن تأدية وظائفهم بدافع من ضمائرهم.
على أن هذا الحظر لا يعوق تطبيق الفقرة الثانية من المادة 51. ولا يؤثر على حق دولة الاحتلال في إقصاء الموظفين العموميين من مناصبهم.
المــادة (55)
 من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.
 لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين. ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى، تتخذ دولة الاحتلال الإجراءات التي تكفل سداد قيمة عادلة عن كل ما تستولي عليه.
 وللدولة الحامية أن تتحقق دون أي عائق في أي وقت من حالة إمدادات الأغذية والأدوية في الأراضي المحتلة، إلا إذا فرضت قيود مؤقتة تستدعيها ضرورات حربية قهرية.
المــادة (56)
 من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، وبمعاونة السلطات الوطنية والمحلية، على صيانة المنشآت والخدمات الطبية والمستشفيات وكذلك الصحة العامة والشروط الصحية في الأراضي المحتلة، وذلك بوجه خاص عن طريق اعتماد وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة. ويسمح لجميع أفراد الخدمات الطبية بكل فئاتهم بأداء مهامهم.
 إذا أنشئت مستشفيات جديدة في الأراضي المحتلة حيث لم تعد الأجهزة المختصة للدولة المحتلة تؤدي وظيفتها، وجب على سلطات الاحتلال أن تعترف بهذه المستشفيات عند الاقتضاء على النحو الوارد في المادة 18. وفي الظروف المشابهة، تعترف سلطات الاحتلال كذلك بموظفي المستشفيات ومركبات النقل بموجب أحكام المادتين 20 و21.
 لدى اعتماد وتطبيق تدابير الصحة والشروط الصحية، تراعي دولة الاحتلال الاعتبارات المعنوية والأدبية لسكان الأراضي المحتلة.
المــادة (57)
 لا يجوز لدولة الاح تلال أن تستولي على المستشفيات المدنية إلا بصفة مؤقتة وفي حالات الضرورة العاجلة للعناية بالجرحى والمرضى والعسكريين، وشريطة أن تتخذ التدابير المناسبة وفي الوقت الملائم لرعاية وعلاج الأشخاص الذين يعالجون فيها وتدبير احتياجات السكان المدنيين.
 لا يجوز الاستيلاء على مهمات ومخازن المستشفيات المدنية مادامت ضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.
المــادة (58)
 تسمح دولة الاحتلال لرجال الدين بتقديم المساعدة الروحية لأفراد طوائفهم الدينية.
 وتقبل دولة الاحتلال كذلك رسالات الكتب والأدوات اللازمة لتلبية الاحتياجات الدينية وتسهل توزيعها في الأراضي المحتلة.
المــادة (59)
 إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية، وجب على دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان وتوفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها.
 وتتكون هذه العمليات التي يمكن أن تقوم بها دول أو هيئة إنسانية غير متحيزة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، على الأخص من رسالات الأغذية والإمدادات الطبية والملابس.
 وعلى جميع الدول المتعاقدة أن ترخص بمرور هذه الرسالات بحرية وأن تكفل لها الحماية.
 على أنه يجوز للدولة التي تسمح بحرية مرور رسالات فيها إلى أراض يحتلها طرف خصم في النزاع أن تفتش الرسالات وتنظم مرورها طبقاً لمواعيد وخطوط سير محددة، وأن تحصل من الدولة الحامية على ضمان كاف بأن هذه الرسالات مخصصة لإغاثة السكان المحتاجين وأنها لن تستخدم لفائدة دولة الاحتلال.
المــادة (60)
 لا تخلي رسالات الإغاثة بأي حال دولة الاحتلال من المسئوليات التي تفرضها عليها المواد 55 و56 و59. ولا يجوز لها بأي حال أن تحول رسالات الإغاثة عن الغرض المخصصة له إلا في حالات الضرورة الملحة لمصلحة سكان الأراضي المحتلة وبموافقة الدولة الحامية.
المــادة (61)
 يجري توزيع رسالات الإغاثة المشار إليها في المادة السابقة بمعاونة الدولة الحامية وتحت إشرافها. ويجوز أيضاً أن يعهد بهذا العمل باتفاق دولة الاحتلال والدولة الحامية إلى دولة محايدة أو إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلى أي هيئة إنسانية غير متحيزة.
 لا تحصل على هذه الرسالات أي مصاريف أو ضرائب أو رسوم في الأراضي المحتلة، إلا إذا كانت هذه الجباية ضرورية لمصلحة اقتصاد الإقليم. وعلى دولة الاحتلال أن تسهل توزيع هذه الرسالات بسرعة.
 تعمل جميع الأطراف المتعاقدة على السماح بمرور رسالات الإغاثة عبر أراضيها ونقلها مجاناً في طريقها إلى الأراضي المحتلة.
المــادة (62)
 يسمح للأشخاص المحميين الموجودين في الأراضي المحتلة بتلقي طرود الإغاثة الفردية المرسلة إليهم مع مراعاة اعتبارات الأمن القهرية.
المــادة (63)
 مع مراعاة التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن دولة الاحتلال :
أ - يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (والهلال الأحمر والشمس والأسد الأحمرين) المعترف بها، أن تباشر الأنشطة التي تتفق مع مبادئ الصليب الأحمر التي حددتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. ويجب تمكين جمعيات الإغاثة الأخرى من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظروف مماثلة،
ب- لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقتضي إجراء أي تغيير في موظفي أو تكوين هذه الجمعيات مما قد يضر بالجهود المذكورة أعلاه.
 وتطبق المبادئ ذاتها على نشاط وموظفي الهيئات الخاصة التي ليس لها طابع عسكري، القائمة من قبل أو التي قد تنشأ لتأمين وسائل المعيشة للسكان المدنيين من خلال دعم خدمات المنفعة العامة الأساسية، وتوزيع موارد الإغاثة، وتنظيم عمليات الإنقاذ.
المــادة (64)
 تبقى التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة، ما لم تلغها دولة الاحتلال أو تعطلها إذا كان فيها ما يهدد أمنها أو يمثل عقبة في تطبيق هذه الاتفاقية. ومع مراعاة الاعتبار الأخير، ولضرورة ضمان تطبيق العدالة على نحو فعال، تواصل محاكم الأراضي المحتلة عملها فيما يتعلق بجميع المخالفات المنصوص عنها في هذه التشريعات.
 على أنه يجوز لدولة الاحتلال إخضاع سكان الأراضي المحتلة للقوانين التي تراها لازمة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وتأمين الإدارة المنتظمة للإقليم وضمان أمن دولة الاحتلال وأمن أفراد وممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال وكذلك المنشآت وخطوط المواصلات التي تستخدمها.
المــادة (65)
 لا تصبح القوانين الجزائية التي تفرضها دولة الاحتلال نافذة إلا بعد نشرها وإبلاغها للسكان بلغتهم. ولا يكون لهذه الأحكام أثر رجعي.
المــادة (66)
 في حالة مخالفة القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقاً للفقرة الثانية من المادة 64، يجوز لدولة الاحتلال أن تقدم المتهمين لمحاكمها العسكرية غير السياسية والمشكلة تشكيلاً قانونياً، شريطة أن تعقد المحاكم في البلد المحتل. ويفضل عقد محاكم الاستئناف في البلد المحتل.
المــادة (67)
 لا تطبق المحاكم إلا القوانين التي كانت سارية قبل وقوع المخالفة والتي تكون مطابقة للمبادئ القانونية العامة، وعلى الأخص المبدأ الذي يقضي بأن تكون العقوبة متناسبة مع الذنب. ويجب أن تضع في الاعتبار أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال.
المــادة (68)
 إذا اقترف شخص محمي مخالفة يقصد بها الإضرار بدولة الاحتلال، ولكنها لا تنطوي على الاعتداء على حياة أفراد قوات أو إدارة الاحتلال أو على سلامتهم البدنية، أو على خطر جماعي كبير، أو على اعتداء خطير على ممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال أو على المنشآت التي تستخدمها، جاز اعتقاله أو حبسه حبساً بسيطاً، على أن تكون مدة الاعتقال أو الحبس متناسبة مع المخالفة التي اقترفها. وعلاوة على ذلك، يكون الاعتقال أو الحبس في حالة هذه المخالفات هو الإجراء الوحيد السالب للحرية الذي يمكن اتخاذه ضد الأشخاص المحميين. ويجوز للمحاكم المبينة في المادة 66 من هذه الاتفاقية، إذا رأت ذلك، أن تحول عقوبة السجن إلى اعتقال للمدة نفسها.
 لا يجوز أن تقضي القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقاً للمادتين 64 و65 بعقوبة الإعدام على أشخاص محميين إلا في الحالات التي يدانون فيها بالجاسوسية أو أعمال التخريب الخطيرة للمنشآت العسكرية التابعة لدولة الاحتلال أو بمخالفات متعمدة سببت وفاة شخص أو أكثر، وبشرط أن يكون الإعدام هو عقوبة هذه الحالات بمقتضى التشريع الذي كان سارياً في الأراضي المحتلة قبل بدء الاحتلال.
 لا يجوز إصدار حكم بإعدام شخص محمي إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصفة خاصة إلى أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال، وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء نحوها.
 لا يجوز بأي حال إصدار حكم بإعدام شخص محمي تقل سنه عن ثمانية عشر عاماً وقت اقتراف المخالفة.
المــادة (69)
 في جميع الأحوال تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها شخص محمي متهم من أي عقوبة بالحبس يحكم بها عليه.
المــادة (70)
 لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقبض على الأشخاص المحميين أو تحاكمهم أو تدينهم بسبب أفعال اقترفوها أو آراء أعربوا عنها قبل الاحتلال أو أثناء انقطاع مؤقت للاحتلال، باستثناء مخالفات قوانين وعادات الحرب.
 لا يجوز القبض على رعايا دولة الاحتلال الذين لجأوا قبل بدء النزاع إلى الأراضي المحتلة، أو محاكمتهم أو إدانتهم أو إبعادهم عن الأراضي المحتلة، إلا بسبب مخالفات اقترفوها بعد بدء الأعمال العدائية، أو بسبب مخالفات للقانون العام اقترفوها قبل بدء الأعمال العدائية وتبرر تسليم المتهمين إلى حكومتهم في وقت السلم طبقاً لقانون الدولة المحتلة أراضيها.
المــادة (71)
 لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية.
يتم دون إبطاء إبلاغ أي متهم تحاكمه دولة الاحتلال كتابة وبلغة يفهمها بتفاصيل الاتهامات الموجهة إليه، وينظر في الدعوى بأسرع ما يمكن. ويتم إبلاغ الدولة الحامية بأية محاكمة تجريها دولة الاحتلال لأشخاص محميين بتهم تكون عقوبتها الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر، ولها في جميع الأوقات الحصول على معلومات عن سير الإجراءات. وعلاوة على ذلك، يحق للدولة الحامية أن تحصل، بناءً على طلبها، على جميع المعلومات المتعلقة بهذه الإجراءات وبأي محاكمة أخرى تقوم بها دولة الاحتلال للأشخاص المحميين.
ويبلغ الإخطار المشار إليه بالفقرة الثانية من هذه ا لمادة للدولة الحامية فوراً، ويجب أن يصلها على أي حال قبل تاريخ أول جلسة للمحكمة بثلاثة أسابيع. ولا تبدأ المحاكمة ما لم يقدم الدليل عند بدء المرافعات على أن أحكام هذه المادة قد روعيت بالكامل. ويجب أن يتضمن الإخطار العناصر التالية على وجه الخصوص :
أ - بيانات هوية المتهم،
ب- مكان الإقامة أو الاحتجاز،
ج - تفاصيل التهمة أو التهم ((مع ذكر القوانين الجنائية التي ستجري المحاكمة بمقتضاها))،
د - اسم المحكمة التي ستنظر في الدعوى،
هـ- مكان وتاريخ انعقاد الجلسة الأولى للمحاكمة.
المــادة (72)
 أي متهم له الحق في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه، وعلى الأخص استدعاء الشهود. وله حق الاستعانة بمحام مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.
 وإذا لم يقدم المتهم على اختيار محام، تعين له الدولة الحامية محامياً. وفي حالة مواجهة المتهم بتهمة خطيرة وعدم وجود دولة حامية، يتعين على دولة الاحتلال أن تنتدب له محامياً شريطة موافقة المتهم.
 يحق لأي متهم، إلا إذا تخلى بمحض إرادته عن هذا الحق، أن يستعين بمترجم، سواء أثناء التحقيق أو جلسات المحكمة. وله في أي وقت أن يعترض على المترجم أو يطلب تغييره.
المــادة (73)
 للشخص المحكوم عليه حق استخدام وسائل الاستئناف التي يقررها التشريع الذي تطبقه المحكمة. ويبلغ بكامل حقوقه في الاستئناف والمهلة المقررة لممارسة هذه الحقوق.
 تطبق الإجراءات الجنائية المنصوص عنها بهذا القسم على الاستئناف بطريقة القياس. وفي حالة عدم النص في التشريع الذي تطبقه المحكمة على إمكانية الاستئناف، يكون للشخص المحكوم عليه حق الطعن في الحكم والعقوبة أمام السلطة المختصة في دولة الاحتلال.
المــادة (74)
 يكون لممثلي الدولة الحامية حق حضور جلسات أي محكمة تحاكم شخصاً محمياً، إلا إذا جرت المحاكمة، بصفة استثنائية، بطريقة سرية مراعاة لأمن دولة الاحتلال التي يتعين عليها في هذه الحالة أن تخطر الدولة الحامية بذلك. ويرسل إلى الدولة الحامية إخطار بمكان وتار يخ بدء المحاكمة.
 تبلغ للدولة الحامية بأسرع ما يمكن جميع الأحكام التي تصدر بتطبيق عقوبة الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر مع بيان حيثياتها، ويتضمن الإخطار إشارة إلى الإخطار المرسل بمقتضى المادة 71، وفي حالة الحكم بتطبيق عقوبة سالبة للحرية يبين المكان الذي تنفذ فيه العقوبة. وتحفظ الأحكام الأخرى في محاضر المحكمة ويجوز لممثلي الدولة الحامية الرجوع إليها. لا تبدأ مهلة الاستئناف في حالة الحكم بالإعدام أو بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنتين أو أكثر إلا بعد وصول إخطار بالحكم إلى الدولة الحامية.
المــادة (75)
 لا يحرم الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام بأي حال من حق رفع التماس بالعفو أو بإرجاء العقوبة.
 و لا ينفذ حكم بالإعدام قبل مضي مدة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ استلام الدولة الحامية للإخطار المتعلق بالحكم النهائي الذي يؤيد عقوبة الإعدام، أو بقرار رفض التماس العفو أو إرجاء العقوبة.
 يجوز خفض مهلة الستة شهور هذه في حالات معينة محددة، عندما يترتب على وجود ظروف خطيرة وحرجة تهديد منظم لأمن دولة الاحتلال أو قواتها المسلحة، ويجب أن تتلقى الدولة الحامية دائماً إخطاراً بخفض المهلة، وتعطى لها الفرصة دائماً لإرسال ملاحظاتها في الوقت المناسب بشأن أحكام الإعدام هذه إلى سلطات الاحتلال المختصة.
المــادة (76)
 يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا. ويفصلون إذا أمكن عن بقية المحتجزين، ويخضعون لنظام غذائي وصحي يكفل المحافظة على صحتهم ويناظر على الأقل النظام المتبع في سجون البلد المحتل.
 وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
 ويكون لهم الحق أيضاً في تلقي المعاونة الروحية التي قد يحتاجون إليها.
 تحجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلى نساء.
 يؤخذ في الاعتبار النظام الخاص الواجب للصغار.
 للأشخاص المحميين الحق في أن يزوروهم مندوبو الدولة الحامية ومندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً لأحكام المادة 143.
 وعلاوة على ذلك، يحق لهم تلقي طرد إغ اثة واحد على الأقل شهرياً.
المــادة (77)
 يسلم الأشخاص المحميون الذين اتهموا أو أدانتهم المحاكم في الأراضي المحتلة، مع الملفات المتعلقة بهم، عند انتهاء الاحتلال إلى سلطات الأراضي المحررة.
المــادة (78)
 إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها على الأكثر أن تفرض عليهم إقامة إجبارية أو تعتقلهم.
 تتخذ قرارات الإقامة الجبرية أو الاعتقال طبقاً لإجراءات قانونية تحددها دولة الاحتلال وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية. وتكفل هذه الإجراءات حق الأشخاص المعنيين في الاستئناف. ويبت بشأن هذا الاستئناف في أقرب وقت ممكن. وفي حالة تأييد القرارات، يعاد النظر فيها بصفة دورية، وإذا أمكن كل ستة شهور، بواسطة جهاز مختص تشكله الدولة المذكورة.
 ينتفع الأشخاص المحميون الذين تفرض عليهم الإقامة الجبرية ويضطرون بسبب ذلك إلى ترك منازلهم، بأحكام المادة 39 من هذه الاتفاقية دون أي قيود.
القسم الرابع
قواعد معاملة المعتقلين
الفصل الأول
أحـــــــكام عامة
المــادة (79)
لا تعتقل أطراف النزاع أشخاصاً محميين إلا طبقاً للمواد 41 و42 و43 و68 و78.
المــادة (80)
يحتفظ المدنيون بكامل أهليتهم المدنية ويمارسون الحقوق المترتبة على ذلك بقدر ما تسمح به حالة الاعتقال.
المــادة (81)
تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصاً محميين بإعالتهم مجاناً وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
ولا يخصم أي شئ لسداد هذه المصاريف من مخصصات المعتقلين أو رواتبهم أو مستحقاتهم.
وعلى الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشة كافية أو كانوا غير قادرين على التكسب.
المــادة (82)
تجمع الدولة الحاجزة بقدر الإمكان المعتقلين معاً تبعاً لجنسيتهم ولغتهم وعاداتهم. ولا يفصل المعتقلون من رعايا البلد الواحد لمجرد اختلاف لغاتهم.
يجمع أفراد العائلة الواحدة، وبخاصة الوالدان والأطفال، معاً في معتقل واحد طوال مدة الاعتقال، إلا في الحالات التي تقتضي فيها احتياجات العمل، أو أسباب صحية أو تطبيق الأحكام الواردة في الفصل التاسع من هذا القسم فصلهم بصفة مؤقتة. وللمعتقلين أن يطلبوا أن يعتقل معهم أطفالهم المتروكون دون رعاية عائلية.
ويجمع أفراد العائلة الواحدة المعتقلون كلما أمكن في المبنى نفسه، ويخصص لهم مكان إقامة منفصل عن بقية المعتقلين، ويجب توفير التسهيلات اللازمة لهم للمعيشة في حياة عائلية.
الفصل الثاني
المعتقــــــــــــلات
المــادة (83)
لا يجوز للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب.
تقدم الدولة الحاجزة جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات إلى الدول المعادية عن طريق الدول الحامية.
تميز معسكرات الاعتقال كلما سمحت الاعتبارات الحربية بذلك، بالحرفين ** الحرفان الأولان من عبارة Internment CampIC، اللذين يوضعان بكيفية تجعلهما واضحين بجلاء في النهار من الجو. على أنه يجوز للدولة المعنية أن تتفق على أي وسيلة أخرى للتمييز. ولا يميز أي مكان آخر خلاف معسكر الاعتقال بهذه الكيفية.
المــادة (84)
يجب فصل المعتقلين من جهة الإقامة والإدارة عن أسرى الحرب وعن الأشخاص المسلوبة حريتهم لأي سبب آخر.
المــادة (85)
من واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة وتكفل الحماية الفعالة من قسوة المناخ وآثار الحرب. ولا يجوز بأي حال وضع أماكن الاعتقال الدائم في مناطق غير صحية أو أن يكون مناخها ضاراً بالمعتقلين. وفي جميع الحالات التي يعتقل فيها أشخاص محميون بصورة مؤقتة في منطقة غير صحية أو يكون مناخها ضاراً بالصحة، يتعين نقلهم بأسرع ما تسمح به الظ روف إلى معتقل لا يخشى فيه من هذه المخاطر.
ويجب أن تكون المباني محمية تماماً من الرطوبة، وكافية التدفئة والإضاءة، وبخاصة بين الغسق وإطفاء الأنوار. ويجب أن تكون أماكن النوم كافية الاتساع والتهوية، وأن يزود المعتقلون بالفراش المناسب والأغطية الكافية، مع مراعاة المناخ وأعمار المعتقلين وجنسهم وحالتهم الصحية.
وتوفر للمعتقلين لاستعمالهم الخاص نهاراً وليلاً مرافق صحية مطابقة للشروط الصحية وفي حالة نظافة دائمة. ويزودون بكميات من الماء والصابون كافية لاستعمالهم اليومي ونظافتهم وغسل ملابسهم الخاصة، وتوفر لهم المرافق والتسهيلات اللازمة لهذا الغرض. كما توفر لهم المرشات ( الأدشاش ) أو الحمامات. ويتاح لهم الوقت اللازم للاغتسال وأعمال النظافة.
وعندما تقتضي الضرورة في الحالات الاستثنائية والمؤقتة إيواء نساء معتقلات لا ينتمين إلى وحدة أسرية في المعتقل نفسه الذي يعتقل فيه الرجال، يتعين بشكل ملزم تخصيص أماكن نوم منفصلة ومرافق صحية خاصة لهن.
المــادة (86)
تضع الدولة الحاجزة تحت تصرف المعتقلين، أياً كانت عقيدتهم، الأماكن المناسبة لإقامة شعائرهم الدينية.
المــادة (87)
ما لم تتوفر للمعتقلين تسهيلات أخرى مناسبة، تقام مقاصف (كنتينات) في كل معتقل، لتمكينهم من الحصول بأسعار لا تزيد بأي حال عن أسعار السوق المحلية على الأغذية والمستلزمات اليومية، بما فيها الصابون والتبغ، التي من شأنها أن توفر لهم شعوراً متزايداً بالحياة والراحة الشخصية.
تودع أرباح المقاصف في صندوق خاص للمساعدة ينشأ في كل معتقل ويدار لصالح المعتقلين الموجودين في المعتقل المعني. وللجنة المعتقلين المنصوص عنها في المادة 102 حق الإشراف على إدارة المقاصف وإدارة هذا الصندوق.
وفي حالة تصفية أحد المعتقلات، يحول الرصيد الدائن للصندوق إلى صندوق المساعدة الخاص بمعتقل آخر يوجد به معتقلون من نفس الجنسية أو، في حالة عدم وجود مثل هذا المعتقل، إلى صندوق مركزي للمساعدة يدار لصالح جميع المعتقلين الذين لا يزالون خاضعين لسلطة الدولة الحاجزة. وفي حالة الإفراج العام، تحفظ هذه الأرباح لدى الدولة الحاجزة، ما لم يتم اتفاق يقضي بخلاف ذلك بين الدول المعنية.
المــادة (88)
تنشأ في جميع المعتقلات المعرضة للغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، مخابئ مناسبة وبعدد كاف لتأمين الحماية اللازمة. وفي حالات الإنذار بالغارات، يسمح للمعتقلين باللجوء إليها بأسرع ما يمكن، باستثناء المعتقلين الذين يشتركون في حماية أماكنهم من هذه الأخطار. وتطبق عليهم أيضاً أي إجراءات وقائية تتخذ لمصلحة السكان.
يجب أن تتخذ الاحتياطات الكافية في المعتقلات لمنع أخطار الحريق.
الفصل الثالث
الغذاء والملبس
المــادة (89)
تكون الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها بحيث تكفل التوازن الصحي الطبيعي وتمنع اضطرابات النقص الغذائي، ويراعى كذلك النظام الغذائي المعتاد للمعتقلين.
تعطى للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم.
ويزودون بكميات كافية من ماء الشرب. ويرخص لهم باستعمال التبغ.
تصرف للعمال من المعتقلين أغذية إضافية تتناسب مع طبيعة العمل الذي يؤدونه.
تصرف للحوامل والمرضعات وللأطفال دون الخامسة عشرة أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم.
المــادة (90)
توفر للمعتقلين عند القبض عليهم جميع التسهيلات للتزود بالملابس والأحذية وغيارات الملابس، وللحصول فيما بعد على هذه الأشياء عند الحاجة. وإذا كان المعتقلون لا يملكون ملابس كافية ملائمة للمناخ ولا يستطيعون الحصول عليها، وجب على الدولة الحاجزة أن تزودهم بها مجاناً.
يجب ألا تكون الملابس التي تصرفها الدولة الحاجزة للمعتقلين والعلامات الخارجية التي يجوز لها وضعها على ملابسهم مخزية أو تعرضهم للسخرية.
يصرف للعمال زي للعمل، يشمل ملابس الوقاية المناسبة، كلما تطلبت طبيعة العمل ذلك.
الفصل الرابع
الشروط ا لصحية والرعاية الطبية
المــادة (91)
توفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية وكذلك على نظام غذائي مناسب. وتخصص عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
يعهد بحالات الولادة والمعتقلين المصابين بأمراض خطيرة أو الذين تستدعي حالتهم علاجاً خاصاً، أو عملية جراحية أو علاجاً بالمستشفى، إلى أي منشأة يتوفر فيها العلاج المناسب وتقدم لهم فيها رعاية لا تقل عن الرعاية التي تقدم لعامة السكان.
ويفضل أن يقوم على علاج المعتقلين موظفون طبيون من جنسيتهم.
لا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم على السلطات الطبية للفحص. وتصرف السلطات الطبية بالدولة الحاجزة لكل شخص معتقل، بناءً على طلبه، شهادة رسمية تبين فيها طبيعة مرضه أو إصابته، ومدة العلاج والرعاية التي قدمت له. وترسل صورة من هذه الشهادة إلى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140.
تكون معالجة المعتقلين، وكذلك تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وبخاصة تركيبات الأسنان وغيرها من التركيبات، والنظارات الطبية، مجانية.
المــادة (92)
تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً. والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، وبخاصة التدرن والأمراض التناسلية والملاريا (البرداء). ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصاً بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنوياً.
الفصل الخامس
الأنشطة الدينية والذهنية والبدنية
المــادة (93)
تترك الحرية التامة للمعتقلين في ممارسة عقائدهم الدينية، بما في ذلك الاشتراك في الشعائر، شريطة مراعاة تدابير النظام السارية التي وضعتها السلطات الحاجزة.
يسمح للمعتقلين من رجال الدين بممارسة شعائر دينهم بكامل الحرية بين أفراد طائفتهم. ولهذا الغرض تراعي الدولة الحاجزة أن يكون توزيعهم متناسباً بين مختلف المعتقلات التي يوجد بها معتقلون يتكلمون لغتهم ويتبعون دينهم. فإذا كانوا بأعداد غير كافية وجب عل ى الدولة الحاجزة أن توفر لهم التسهيلات اللازمة، بما في ذلك وسائل الانتقال، للتحرك من معتقل إلى آخر، ويسمح لهم بزيارة المعتقلين الموجودين بالمستشفيات. ويكون لرجال الدين حرية المراسلة بشأن مسائل دينهم مع السلطات الدينية في البلد الذي يحتجزون فيه وبقدر الإمكان مع المنظمات الدينية الدولية المختصة بدينهم. ولا تعتبر هذه المراسلات جزءاً من الحصة المذكورة في المادة 107، ولكنها تخضع لأحكام المادة 112.
وفي حالة عدم توافر المعاونة الدينية للمعتقلين من قبل رجل دين من أتباع عقيدتهم، أو عدم كفاية عدد رجال الدين، فإنه يجوز للسلطات الدينية المحلية من العقيدة ذاتها أن تعين، بالاتفاق مع الدولة الحاجزة أحد رجال الدين من أتباع عقيدة المعتقلين، أو أحد رجال الدين من مذهب مشابه أو أحد العلمانيين المؤهلين إذا كان ذلك ممكناً من وجهة النظر الدينية. ويتمتع هذا الأخير بالتسهيلات المرتبطة بالمهمة التي يضطلع بها. وعلى الأشخاص الذين يعينون بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي تضعها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن.
المــادة (94)
على الدولة الحاجزة أن تشجع الأنشطة الذهنية والتعليمية، والترفيهية، والرياضية للمعتقلين، مع ترك الحرية لهم في الاشتراك أو عدم الاشتراك فيها. وتتخذ جميع التدابير الممكنة التي تكفل ممارستها وتوفر لهم على الأخص الأماكن المناسبة لذلك.
وتمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسة جديدة. ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.
ويجب تمكين المعتقلين من ممارسة التمارين البدنية والاشتراك في الرياضات والألعاب في الهواء الطلق. وتخصص أماكن فضاء كافية لهذا الاستعمال في جميع المعتقلات. وتخصص أماكن خاصة لألعاب الأطفال والشباب.
المــادة (95)
لا يجوز للدولة الحاجزة تشغيل المعتقلين كعمال إلا بناءً على رغبتهم. ويحظر في جميع الأحوال : تشغيل أي شخص محمي غير معتقل إذا كان العمل يشكل مخالفة للمادة 40 أو 51 من هذه الاتفاقية، وكذلك تشغيله في أعمال مهينة أو حاطة للكرامة.
للمعتقلين الحق في التخلي عن العمل في أي وقت إذا كانوا قد قضوا فيه ستة أسابيع وذلك بإخطار سابق بثمانية أيا م.
لا تكون هذه الأحكام عقبة أمام حق الدولة الحاجزة في إلزام المعتقلين من الأطباء وأطباء الأسنان وغيرهم من الموظفين الطبيين بممارسة مهنتهم لمصلحة زملائهم المعتقلين، وفي تشغيل المعتقلين في أعمال إدارة وصيانة المعتقلات، وفي تكليف هؤلاء الأشخاص بأعمال المطبخ أو غير ذلك من الأعمال المنزلية، وأخيراً في تشغيلهم في أعمال وقاية المعتقلين من الغازات الجوية أو الأخطار الأخرى الناجمة من الحرب. غير أنه لا يجوز إكراه أي شخص معتقل على تأدية أعمال يعلن أحد أطباء الإدارة أنه غير لائق لها بدنياً.
تتحمل الدولة الحاجزة المسئولية الكاملة عن جميع شروط العمل، والرعاية الطبية، ودفع الرواتب، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية. وتكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية متفقة مع التشريع الوطني والعرف السائد، ولا تكون بأي حال أدنى مما يطبق على العمل المماثل في طبيعته في المنطقة نفسها. وتحدد الرواتب بطريقة منصفة بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والمعتقلين، وعند الاقتضاء مع أرباب العمل بخلاف الدولة الحاجزة، مع مراعاة التزام الدولة الحاجزة بإعالة المعتقلين مجاناً وتقديم الرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم الصحية. ويحصل المعتقلون الذين يوظفون بصفة دائمة في الأعمال التي تنص عليها الفقرة الثالثة على رواتب مناسبة من الدولة الحاجزة، و لا تكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية أدنى مما يطبق على العمل المماثل في المنطقة نفسها.
المــادة (96)
يجب أن تكون كل فصيلة عمل تابعة لأحد المعتقلات. وتكون السلطات المسئولة للدولة الحاجزة مسئولة مع قائد المعتقل عن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل. ويستوفي القائد بانتظام قائمة بفصائل العمل التي تتبعه ويبلغ القائمة إلى مندوبي الدولة الحامية، ومندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي منظمات إنسانية أخرى تزور المعتقلات.
الفصل السادس
الممتلكات الخاصة والموارد المالية
المــادة (97)
يرخص للمعتقلين بالاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الخاصة بالاستعمال الشخصي. ولا يجوز سحب المبالغ النقدية والشيكات المصرفية والأوراق المالية، وما إلى ذلك، وكذلك الأشياء القديمة التي يحملونها إلا طبقاً للنظم المقررة. ويعطى لهم عنها إيصال مفصل.
تودع المبالغ النقدية في حساب الشخص المعتقل طبقاً لما تنص عليه المادة 98، ولا يجوز تحويلها إلى عملة أخرى ما لم ينص على ذلك التشريع الساري في الإقليم الذي يعتقل فيه صاحبها، أو بناءً على موافقته.
لا يجوز سحب الأشياء التي لها فوق كل شئ قيمة شخصية أو عاطفية من المعتقلين.
لا يجوز أن تفتش المرأة المعتقلة إلا بواسطة امرأة.
ترد للمعتقلين لدى الإفراج عنهم أو إعادتهم إلى الوطن الأرصدة النقدية المتبقية في حساباتهم المفتوحة بموجب المادة
98، وكذلك جميع الأشياء والمبالغ والشيكات المصرفية والأوراق المالية وما إلى ذلك، التي سحبت منهم أثناء الاعتقال، باستثناء الأشياء أو المقتنيات القيمة التي يتعين على الدولة الحاجزة أن تحتفظ بها طبقاً لتشريعها الساري. وفي حالة حجز أشياء خاصة بأحد المعتقلين بسبب هذا التشريع، يعطى للشخص المعني شهادة مفصلة بذلك.
لا يجوز سحب المستندات العائلية أو مستندات إثبات الهوية التي يحملها المعتقلون إلا مقابل إيصال. ولا يجوز أن يبقى المعتقلون بدون مستندات إثبات هويتهم في أي لحظة. فإذا لم تكن لديهم مثل هذه المستندات، وجب أن تصرف لهم مستندات خاصة تصدرها السلطات الحاجزة وتستعمل كمستندات تحقيق الهوية لغاية انتهاء الاعتقال.
وللمعتقلين أن يحتفظوا معهم بمبلغ نقدي أو في شكل أذون شراء ليتمكنوا من القيام بمشترياتهم.
المــادة (98)
يتسلم جميع المعتقلين بانتظام مخصصات للتمكن من شراء أغذية وأشياء من قبيل التبغ، وأدوات الزينة، وما إلى ذلك. ويمكن أن تأخذ هذه المخصصات شكل حساب دائن أو أذون شراء.
وعلاوة على ذلك، يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدول الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقاً لتشريع الدولة الحاجزة. وتكون مبالغ الإعانات التي تخصصها دولة المنشأ واحدة لكل فئة من فئات المعتقلين ((العجزة، المرضى، الحوامل، الخ))، ولا يجوز أن تحددها هذه الدولة أو توزعها الدولة الحاجزة على أساس ضرب من ضروب التمييز التي تحظرها المادة 27 من هذه الاتفاقية.
وتفتح الدولة الحاج زة حساباً منتظماً لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضاها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضاً المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقاً للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات إلى عائلته وإلى الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصادياً وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة. وتوفر له في جميع الأوقات تسهيلات معقولة للرجوع إلى حسابه والحصول على صورة منه. ويبلغ هذا الحساب إلى الدولة الحامية، بناءً على طلبها، ويلازم الشخص المعتقل في حالة نقله.
الفصل السابع
الإدارة والنظــــام
المــادة (99)
يوضع كل معتقل تحت سلطة ضابط أو موظف مسئول يختار من القوات المسلحة النظامية أو من كوادر الإدارة المدنية النظامية بالدولة الحاجزة. ويكون لدى الضابط أو الموظف الذي يرأس المعتقل نص هذه الاتفاقية باللغة الرسمية أو بإحدى اللغات الرسمية لبلده، ويكون مسئولاً عن تطبيقها. ويلقن الموظفون المختصون بمراقبة المعتقل أحكام الاتفاقية والتعليمات التي تهدف إلى تطبيقها.
يعلن نص هذه الاتفاقية ونصوص الاتفاقات الخاصة التي تعقد وفقاً للاتفاقية داخل المعتقل بلغة يفهمها المعتقلون، أو تودع هذه الصكوك لدى لجنة المعتقلين.
وتبلغ للمعتقلين اللوائح والأوامر والإعلانات والبلاغات بجميع أنواعها وتعلن داخل المعتقلات بلغة يفهمونها.
وتبلغ جميع الأوامر والتنبيهات الموجهة بصورة فردية إلى معتقلين بلغة يفهمونها كذلك.
المــادة (100)
يجب أن يتمشى النظام في المعتقلات مع مبادئ الإنسانية، وألا يتضمن بأي حال لوائح تفرض على المعتقلين إجهاداً بدنياً خطيراً على صحتهم أو إزعاجاً بدنياً أو معنوياً. يحظر الوشم أو وضع علامات أو إشارات بدنية للتمييز.
وتحظر على وجه الخصوص إطالة الوقوف أو النداءات، والتمارين البدنية العقابية، وتداريب المناورات العسكرية وخفض جرايات الأغذية.
المــا دة (101)
للمعتقلين الحق في تقديم التماساتهم إلى السلطة التي يخضعون لها بشأن نظام الاعتقال.
ولهم حق مطلق أيضاً في أن يلجأوا إلى ممثلي الدولة الحامية، سواء عن طريق لجنة المعتقلين أو مباشرة، بغرض تنبيههم إلى النقاط التي لهم شكوى بشأنها فيما يتعلق بنظام الاعتقال.
ويجب أن تحول هذه الالتماسات والشكاوى بصورة عاجلة دون أي تحوير.
و لا يجوز أن تترتب عليها أية عقوبة حتى إذا اعتبر أنها بدون أساس.
وللجنة المعتقلين أن ترسل إلى ممثلي الدولة الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعتقلات وعن احتياجات المعتقلين.
المــادة (102)
في كل معتقل، ينتخب المعتقلون بحرية كل ستة شهور، بالاقتراع السري أعضاء لجنة تمثلهم لدى سلطات الدولة الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الهيئات الأخرى التي تساعدهم. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء هذه اللجنة.
يباشر المعتقلون المنتخبون مهامهم بعد موافقة السلطة الحاجزة على انتخابهم . ويتم إبلاغ الدول الحامية المعنية بالأسباب في حالة الرفض أو الإعفاء من المهمة.
المــادة (103)
يجب أن تسهم لجنة المعتقلين في رعاية المعتقلين بدنياً ومعنوياً وفكرياً.
وبصفة خاصة، في حالة ما إذا قرر المعتقلون وضع نظام للمساعدة المتبادلة، يكون هذا التنظيم من اختصاص لجنة المعتقلين، إلى جانب المهام الخاصة التي توكل إليها بموجب الأحكام الأخرى في هذه الاتفاقية.
المــادة (104)
لا يجبر أعضاء لجنة المعتقلين على تأدية عمل آخر، إذا كان ذلك يزيد من صعوبة أداء مهامهم.
يجوز لأعضاء اللجان أن يعينوا المساعدين اللازمين لهم من بين المعتقلين. وتوفر لهم جميع التسهيلات، وبخاصة حرية الانتقال بالقدر اللازم لتنفيذ مهامهم (زيارة فصائل العمل، استلام الإمدادات، الخ).
وتقدم جميع التسهيلات كذلك لأعضاء اللجان للاتصال بالبريد أو بالبرق مع السلطات الحاجزة، ومع الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، وكذلك مع الهيئات التي تعاون المعتقلين. وتوفر لأعضاء اللجان ال موجودين في الفصائل تسهيلات مماثلة للاتصال مع لجنتهم في المعتقل الرئيسي. ولا يوضع حد لعدد هذه المراسلات، ولا تعتبر جزءاً من الحصة المبينة في المادة 107.
لا يجوز نقل أي عضو في لجنة المعتقلين دون أن يعطى له الوقت المعقول اللازم لإطلاع خليفته على سير الأمور.
الفصل الثامن
العلاقات مع الخارج
المــادة (105)
على الدولة الحاجزة أن تقوم بمجرد اعتقال أشخاص محميين بإبلاغهم وإبلاغ الدولة التي هم من رعاياها والدولة الحامية لهم بالتدابير المقررة لتنفيذ أحكام هذا الفصل، وتبلغهم كذلك بأي تعديلات تطرأ على هذه التدابير.
المــادة (106)
يسمح لكل شخص معتقل، بمجرد اعتقاله أو خلال أسبوع واحد على الأكثر من وصوله إلى أحد المعتقلات، وكذلك في حالة مرضه أو نقله إلى معتقل آخر أو مستشفى، بأن يرسل إلى عائلته مباشرة من جهة، ومن جهة أخرى إلى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، بطاقة اعتقال مماثلة إن أمكن للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإخطارها عن اعتقاله وعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تعطيلها بأي حال.
المــادة (107)
يسمح للمعتقلين بإرسال وتلقي الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة من الضروري تحديد عدد الرسائل والبطاقات التي يرسلها كل شخص معتقل، وجب ألا يقل هذا العدد عن رسالتين وأربع بطاقات شهرياً، تكون مطابقة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية. وإذا كان لابد من تحديد عدد المراسلات الموجهة إلى المعتقلين، وجب ألا يقرر ذلك إلا دولة المنشأ، ربما بناءً على طلب الدولة الحاجزة. ويجب أن ترسل هذه الرسائل والبطاقات في وقت معقول، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح للمعتقلين الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة أو الذين يتعذر عليهم تلقي أخبار منها أو إرسال أخبارهم إليها بالطريق العادي، والذين يبعدون عن عائلاتهم بمسافات شاسعة، بإرسال برقيات تسدد رسومها من المبالغ التي تحت تصرفهم. وينتفعون أيضاً بهذا الإجراء في الحالات التي تعتبر عاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات المعتقلين بلغتهم الأ صلية. ويجوز لأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلات بلغات أخرى.
المــادة (108)
يسمح للمعتقلين أن يتلقوا بالبريد أو بأي وسيلة أخرى، الطرود الفردية أو الرسالات الجماعية التي تحتوي بصفة خاصة الأغذية والملابس والأدوية وكذلك الكتب والأدوات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية. ولا تخلي مثل هذه الرسالات الدولة الحاجزة بأي حال من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
وفي الحالات التي يتعين فيها لأسباب عسكرية تقييد كمية هذه الرسالات، يلزم إبلاغ ذلك على النحو الواجب إلى الدولة الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإلى جميع الهيئات الأخرى التي تساعد المعتقلين والتي ترسل هذه الطرود.
وتكون أساليب إرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا دعت الضرورة، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية التي لا يجوز لها بأي حال أن تؤخر وصول طرود الإغاثة إلى المعتقلين. ويجب ألا تتضمن طرود الأغذية والملابس أي كتب، وعموماً، ترسل إمدادات الإغاثة الطبية في طرود جماعية.
المــادة (109)
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع عن أساليب استلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق اللائحة المتعلقة برسالات الإغاثة الجماعية، الملحقة بهذه الاتفاقية.
لا يجوز أن تقيد الاتفاقات الخاصة المبينة أعلاه بأي حال حق لجان المعتقلين في الاستيلاء على رسالات الإغاثة الجماعية الموجهة إلى المعتقلين، وتوزيعها والتصرف فيها لمصلحة الأشخاص الموجهة إليهم.
كما لا تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدولة الحامية، وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخرى تساعد المعتقلين، والتي ترسل هذه الطرود الجماعية، في مراقبة توزيعها على الأشخاص الموجهة إليهم.
المــادة (110)
تعفى جميع طرود الإغاثة المرسلة إلى المعتقلين من جميع رسوم الاستيراد والجمارك وغيرها.
تعفى جميع الرسالات، بما فيها طرود الإغاثة بالبريد والحوالات المالية، الواردة من بلدان أخرى، والموجهة إلى المعتقلين أو التي يرسلها المعتقلون بالبريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136 والوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140، من جميع رسوم البريد، سواء في بلدان المنشأ وبلدان الوصول، أو في البلدان المتوسطة. ولهذا الغرض، بوجه خاص، يوسع نطاق الإعفاءات المنصوص عنها في الاتفاقية البريدية العالمية لعام 1947 وفي ترتيبات الاتحاد البريدي العالمي لصالح المدنيين من الجنسيات المعادية المحتجزين في معسكرات أو سجون مدنية، ليشمل الأشخاص المحميين الآخرين المعتقلين الذين ينطبق عليهم نظام هذه الاتفاقية. وتلتزم البلدان غير المشتركة في هذه الترتيبات بمنح الإعفاءات المذكورة في الظروف نفسها.
تقع مصاريف نقل طرود الإغاثة المرسلة إلى المعتقلين، التي لا يمكن نقلها بالبريد بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، على عاتق الدولة الحاجزة في جميع الأراضي التي تخضع لسلطتها. وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل في أراضي كل منها.
وتقع مصاريف نقل هذه الطرود، التي لا تغطى طبقاً لأحكام الفقرة السابقة، على عاتق الجهة المرسلة.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة على أن تخفض بقدر الإمكان الرسوم التي تحصل على البرقيات التي يرسلها المعتقلون أو توجه إليهم.
المــادة (111)
في الحالات التي تحول فيها العمليات الحربية دون تنفيذ الدول المعنية للالتزام الذي يقع عليها من حيث تأمين نقل الطرود المنصوص عنها في المواد 106 و107 و108 و113، يجوز للدول الحامية المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخرى توافق عليها أطراف النزاع، تأمين نقل هذه الطرود بالوسائل المناسبة ((السكك الحديدية، والشاحنات، والسفن، والطائرات، وما إلى ذلك)). ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة على تدبير وسائل النقل هذه والسماح بمرورها، على الأخص بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
ويجوز استخدام وسائل النقل هذه أيضاً في نقل ما يلي :
أ - المراسلات، والقوائم والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140 والمكاتب الوطنية المنصوص عنها في المادة 136،
ب- المراسلات والتقارير المتعلقة بالمعتقلين، التي تتبادلها الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخرى تساعد المعتقلين، إما مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع.
و لا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في أن ينظم، إذا فضل ذلك، وسائل نقل أخرى وأن يعطي تصاريح مرور بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
وتوزع المصاريف المترتبة على استخدام وسائل النقل هذه بالتناسب حسب حجم الطرود على أطراف النزاع التي يفيد رعاياها من هذه الخدمات.
المــادة (112)
يجب إجراء المراقبة البريدية على المراسلات الموجهة إلى المعتقلين أو التي يرسلونها بأسرع ما يمكن.
ويجب ألا يجرى فحص الطرود الموجهة إلى المعتقلين في ظروف تعرض محتوياتها من الأغذية للتلف. ويجرى الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للمعتقلين بحجة صعوبات المراقبة.
ولا يكون أي حظر للمراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب عسكرية أو سياسية إلا بصورة مؤقتة ولأقصر مدة ممكنة.
المــادة (113)
تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات المعقولة لنقل الوصايا أو رسائل التوكيل أو أي مستندات أخرى توجه إلى المعتقلين أو تصدر عنهم، وذلك عن طريق الدول الحامية أو الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 أو بأي وسائل أخرى متاحة.
وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة للمعتقلين إصدار هذه المستندات والتصديق عليها بالطرق القانونية، وتسمح لهم بوجه خاص استشارة محام.
المــادة (114)
تقدم الدولة الحاجزة للمعتقلين جميع التسهيلات التي تتفق مع نظام الاعتقال والتشريع الساري ليتمكنوا من إدارة أموالهم. ولهذا الغرض يجوز لها أن تصرح لهم بالخروج من المعتقل، في الحالات العاجلة، إذا سمحت الظروف بذلك.
المــادة (115)
في جميع الحالات التي يكون فيها أحد المعتقلين طرفاً في دعوى أمام أي محكمة كانت، يتعين على الدولة الحاجزة بناءً على طلب الشخص المعتقل أن تخطر المحكمة باعتقاله، وعليها أن تتحقق، في نطاق الحدود القانونية، من أن جميع التدابير اللازمة قد اتخذت بحيث لا يلحق به أي ضرر بسبب اعتقاله فيما يتعلق بإعداد وسير دعواه أو بتنفيذ أي حكم تصدره المحكمة.
المــاد ة (116)
يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر.
ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالة وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير.
الفصل التاسع
العقوبات الجنائية والتأديبية
المــادة (117)
مع مراعاة أحكام هذا الفصل، تظل تطبق على المعتقلين الذين يقترفون مخالفات أثناء الاعتقال التشريعات السارية في الأراضي التي يوجدون بها.
إذا كانت القوانين أو اللوائح أو الأوامر العامة تنص على أعمال تستوجب العقوبة إذا اقترفها المعتقلون بينما لا تستوجب عقوبة إذا اقترفها أشخاص غير معتقلين ، وجب ألا يترتب على هذه الأعمال إلا عقوبات تأديبية.
لا يعاقب شخص معتقل إلا مرة واحدة عن العمل الواحد أو التهمة الواحدة.
المــادة (118)
تراعي المحاكم أو السلطات بقدر الاستطاعة عن إصدار الأحكام أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة. ولها أن تخفف العقوبة المقدرة للمخالفة المتهم بها الشخص المعتقل، ولهذا الغرض فهي غير ملزمة بتطبيق الحد الأدنى للعقوبة.
يحظر السجن في مبان لا يتخللها ضوء النهار، وبصورة عامة أي شكل كان من أشكال القسوة.
لا يجوز معاملة المعتقلين المعاقبين معاملة تختلف عن بقية المعتقلين بعد تنفيذ العقوبة التي حكم عليهم بها تأديبياً أو قضائياً.
تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها الشخص المعتقل من أي عقوبة سالبة للحرية يحكم عليه بها تأديبياً أو قضائياً.
يتعين إخطار لجان المعتقلين بجميع الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الذين تمثلهم، ونتائج هذه الإجراءات.
المــادة (119)
العقوبات التأديبية التي تطبق على المعتقلين تكون كالآتي :
1- غرامة تصل إلى 50 بالمائة من الراتب المنصوص عنه في المادة 95، وذلك خلال فترة لا تزيد على ثلاثين يوماً،
 2- وقف المزايا الممنوحة بصفة إضافية على المعاملة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية،
 3- أعمال مرهقة لمدة لا تزيد على ساعتين يومياً تنفذ بغرض صيانة المعتقل،
 4- الحبس.
لا تكون العقوبة التأديبية بأي حال بعيدة عن الإنسانية، أو وحشية، أو خطرة على صحة المعتقلين. ويجب أن يراعى فيها سنهم وجنسهم وحالتهم الصحية.
و لا تزيد مدة العقوبة الواحدة مطلقاً على حد أقصى غايته ثلاثون يوماً متوالية، حتى لو كان الشخص المعتقل مسئولاً عند النظر في حالته عن عدة مخالفات تأديبية، سواء كانت هذه المخالفات مترابطة أم لا.
المــادة (120)
لا تطبق على المعتقلين الذين يعاد القبض عليهم بعد هروبهم أو أثناء محاولتهم الهروب إلا عقوبة تأديبية فيما يتعلق بهذا الذنب حتى لو عاودوا ذلك.
واستثناء للفقرة الثالثة من المادة 118، يجوز فرض مراقبة خاصة على المعتقلين الذين عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب، بشرط ألا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار على حالتهم الصحية، وأن تجرى في أحد المعتقلات، وألا يترتب عليها إلغاء أي ضمانات تمنحها لهم هذه الاتفاقية.
لا يعرض المعتقلون الذين عاونوا في هروب أو في محاولة هروب إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل.
المــادة (121)
لا يعتبر الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفاً مشدداً، في الحالات التي يحاكم فيها الشخص المعتقل بسبب مخالفات اقترفها أثناء الهروب.
يتعين على أطراف النزاع أن تتحقق من أن السلطات المختصة تستعمل الرأفة عند تقرير ما إذا يجب أن تكون عقوبة المخالفة المقترفة تأديبية أو قضائية، وعلى الأخص فيما يتعلق بالأفعال المرتبطة بالهروب أو محاولة الهروب.
المــادة (122)
يجري التحقيق فوراً في الأفعال التي تمثل مخالفة للنظام. ويكون الوضع كذلك بالنسبة للهروب أو محاولة الهروب، ويسلم الشخص المعتقل الذي يعاد القبض عليه إلى السلطات المختصة بأسرع ما يمكن.
وبالنسبة لجميع المعتقلين، تخفض مدة الحبس الاحتياطي في حالة المخالفة التأديبية لتكون أقل ما يمكن، ولا تتجاوز أربعة عشر يوماً، وتخصم في جميع الحالات من العقوبة السالبة للحرية التي يحكم بها عليهم.
تطبق أحكام المادتين 124 و125 على المعتقلين الذين يكونون في الحبس الاحتياطي لاقتراف مخالفة تأديبية.
المــادة (123)
مع عدم المساس باختصاص المحاكم والسلطات العليا، لا تصدر أوامر بعقوبات تأديبية إلا من قائد المعتقل، أو ضابط أو موظف مسئول يفوضه سلطاته التأديبية.
يبلغ المعتقل المتهم بدقة قبل صدور أي حكم تأديبي ضده بالأفعال المتهم بها. ويسمح له بتبرير تصرفه، وبالدفاع عن نفسه، وباستدعاء شهود، والاستعانة عند الحاجة بخدمات مترجم مؤهل. ويعلن الحكم في حضور المتهم وأحد أعضاء لجنة المعتقلين.
ويجب ألا تزيد المدة التي تنقضي من وقت صدور الحكم التأديبي إلى تنفيذه على شهر واحد.
وإذا حكم بعقوبة تأديبية جديدة على شخص معتقل، وجب انقضاء مهلة لا تقل عن ثلاثة أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة إحداهما عشرة أيام أو أكثر.
ويحتفظ قائد المعتقل بسجل العقوبات التأديبية الصادرة يوضع تحت تصرف ممثلي الدولة الحامية.
المــادة (124)
لا يجوز، بأي حال، نقل المعتقلين إلى مؤسسات إصلاحية ((سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ))، لقضاء عقوبة تأديبية فيها.
يجب أن تستوفي المباني التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الشروط الصحية، وتكون مزودة على الأخص بمستلزمات كافية للنوم، وتوفر للمعتقلين إمكانية المحافظة على نظافتهم.
تحجز النساء المعتقلات اللائي يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلى نساء.
المــادة (125)
يسمح للمعتقلين المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض وبالبقاء في الهواء الطلق لمدة ساعتين على الأقل يومياً.
ويسمح لهم، بناءً على طلبهم، بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتوفر لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويصير نقلهم عند الاقتضاء إلى عيادة المعتقل أو مستشفى.
ويسمح لهم بالقراءة والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه يجوز عدم تسليمهم الطرود و الحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها حتى ذلك الحين إلى لجنة المعتقلين التي تقوم بتسليم الأغذية القابلة للتلف الموجودة بهذه الطرود إلى عيادة المعتقل.
لا يجوز حرمان أي شخص معتقل محكوم عليه بعقوبة تأديبية من الانتفاع بأحكام المادتين 107 و143.
المــادة (126)
تطبق المواد من 71 إلى 76 بالقياس على الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الموجودين في الأراضي الوطنية للدولة الحاجزة.
الفصل العاشر
نقل المعتقلــــــــين
المــادة (127)
يجري نقل المعتقلين بكيفية إنسانية. وكقاعدة عامة يجري النقل بطريق السكك الحديدية أو بوسائل النقل الأخرى وفي ظروف تعادل على الأقل الظروف التي تطبق على قوات الدولة الحاجزة في انتقالاتها. وإذا كان لابد من الانتقال بصفة استثنائية سيراً على الأقدام، وجب ألا يحدث ذلك إلا إذا كانت تسمح به حالة المعتقلين البدنية، وألا يفرض عليهم إرهاقاً زائداً.
تزود الدولة الحاجزة المعتقلين أثناء النقل بماء الشرب والطعام بنوعية وتنوع وكميات تكفي للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وبما يلزم من ملابس وملاجئ ورعاية طبية. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات المناسبة لتأمين سلامتهم أثناء النقل وأن تعد قبل نقلهم قائمة كاملة بأسماء المعتقلين المنقولين.
لا ينقل المعتقلون المرضى أو الجرحى أو العجزة وكذلك حالات الولادة مادامت الرحلة تعرض صحتهم للخطر، إلا إذا كانت سلامتهم تحتم النقل.
إذا اقتربت جبهة القتال من أحد المعتقلات، وجب ألا ينقل المعتقلون الموجودون فيه إلا إذا أمكن نقلهم في ظروف أمن كافية، أو إذا كانوا يتعرضون في حالة بقائهم لخطر أكبر مما يتعرضون له في حالة النقل.
على الدولة الحاجزة أن تأخذ عند تقرير نقل المعتقلين مصالحهم في الاعتبار، على الأخص بهدف عدم زيادة صعوبات إعادتهم إلى الوطن أو عودتهم إلى منازلهم.
المــادة (128)
في حال ة النقل، يخطر المعتقلون رسمياً بانتقالهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل النقل بوقت كاف ليتمكنوا من حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
ويسمح لهم بحمل متعلقاتهم الشخصية، ومراسلاتهم والطرود التي وصلتهم، ويجوز خفض وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ذلك ظروف النقل، ولكنه لا يخفض بأي حال عن خمسة وعشرين كيلو غراماً لكل شخص معتقل.
وتحول إليهم دون إبطاء المراسلات والطرود المرسلة على عنوان معتقلهم السابق.
يتخذ قائد المعتقل بالاتفاق مع لجنة المعتقلين التدابير اللازمة لنقل مهمات المعتقلين المشتركة والأمتعة التي لم يمكنهم حملها معهم بسبب تحديد تم فرضه وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة.
الفصل الحادي عشر
الوفـــــــــــــاة
المــادة (129)
يجوز للمعتقلين تسليم وصاياهم للسلطات المسئولة التي تكفل حفظها. وفي حالة وفاة أحد المعتقلين ترسل وصيته دون تأخير إلى الشخص الذي يكون قد عينه.
تثبت وفاة أي معتقل بإقرار من طبيب، وتحرر شهادة وفاة تبين بها أسباب الوفاة والظروف التي حصلت فيها.
تحرر شهادة رسمية بالوفاة، تسجل على النحو الواجب طبقاً للإجراءات المعمول بها في الأراضي التي يوجد بها المعتقل، وترسل صورة موثقة منها إلى الدولة الحامية دون تأخير وكذلك إلى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140.
المــادة (130)
على السلطات الحاجزة أن تتحقق من أن المعتقلين الذين يتوفون أثناء الاعتقال يدفنون باحترام، وإذا أمكن طبقاً لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تحترم، وتصان بشكل مناسب، وتميز بطريقة تمكن من الاستدلال عليها دائماً.
يدفن المعتقلون المتوفون في مقابر فردية، إلا إذا اقتضت ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية. ولا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية حتمية أو إذا اقتضى دين المتوفي ذلك أو تنفيذاً لرغبته الصريحة. وفي حالة الحرق يبين ذلك مع ذكر الأسباب التي دعت إليه في شهادة وفاة الشخص المعتقل. وتحتفظ السلطات الحاجزة بالرماد، وترسله بأسرع ما يمكن إلى أقارب المتوفى إذا طلبوا ذلك.
وبمجرد أن تسمح الظروف، وبحد أقصى لدى انتهاء الأعمال العدائية، تقدم الدولة الحاجزة ، عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136، إلى الدول التي يتبعها المعتقلون المتوفون، قوائم تبين المقابر التي دفنوا فيها. وتوضح هذه القوائم جميع التفاصيل اللازمة للتحقق من هوية المعتقلين المتوفين ومواقع المقابر بدقة.
المــادة (131)
تجري الدولة الحاجزة تحقيقاً عاجلاً بشأن أي وفاة أو إصابة خطيرة تقع لشخص معتقل أو يشتبه في وقوعها بفعل حارس أو شخص معتقل آخر أو أي شخص آخر، وكذلك كل وفاة لا يعرف سببها.
ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فوراً إلى الدولة الحامية. وتؤخذ أقوال الشهود، ويحرر تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل إلى الدولة الحامية.
إذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، تتخذ الدولة الحاجزة جميع الإجراءات القضائية لمحاكمة المسئول أو المسئولين.
الفصل الثاني عشر
الإفراج، والإعادة إلى الوطن،
والإيواء في بلد محايد
المــادة (132)
تفرج الدولة الحاجزة عن أي شخص معتقل بمجرد زوال الأسباب التي اقتضت اعتقاله.
وعلاوة على ذلك، تعمل أطراف النزاع أثناء قيام الأعمال العدائية على عقد اتفاقات للإفراج عن فئات معينة من المعتقلين أو إعادتهم إلى الوطن، أو عودتهم إلى منازلهم أو إيوائهم في بلد محايد، وبخاصة الأطفال، والحوامل، وأمهات الرضع والأطفال صغار السن، والجرحى والمرضى، أو المعتقلين الذين قضوا في الاعتقال مدة طويلة.
المــادة (133)
ينتهي الاعتقال بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية.
على أنه يجوز احتجاز المعتقلين الموجودين في أراضي أحد أطراف النزاع، الذين ينتظر اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم بسبب مخالفات لا تستوجب عقوبات تأديبية على وجه التخصيص، حتى تنتهي المحاكمة، أو عند الاقتضاء حتى انتهاء العقوبة. ويطبق الإجراء نفسه على المعتقلين الذين حكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية.
تشكل، بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والدولة المعنية، لجان للبحث عن المعتقلين المفقودين بعد انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال.
المــادة (134)
على الأ طراف السامية المتعاقدة أن تعمل عند انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال على تأمين عودة جميع المعتقلين إلى آخر محل إقامة لهم أو تسهيل عودتهم إلى أوطانهم.
المــادة (135)
تتحمل الدولة الحاجزة نفقات عودة المعتقلين الذين أفرج عنهم إلى الأماكن التي كانوا يقيمون فيها وقت اعتقالهم، أو النفقات اللازمة لإتمام رحلتهم أو عودتهم إلى نقطة الرحيل إذا كانت قد اعتقلتهم أثناء سفرهم أو في عرض البحر.
وفي حالة رفض الدولة الحاجزة التصريح لشخص معتقل أفرج عنه بالإقامة في أراضيها بعد أن كان مقيماً بها قبلاً إقامة قانونية، فإنه يتعين عليها أن تتحمل نفقات عودته إلى وطنه. على أنه إذا فضل الشخص المعتقل العودة إلى بلده تحت مسئوليته الخاصة، أو إطاعة الحكومة الدولة التي يدين لها بالولاء، فإن الدولة الحاجزة لا تلتزم بدفع هذه النفقات بعد مغادرته حدودها، ولا تلتزم الدولة الحاجزة بدفع نفقات الإعادة إلى الوطن للمعتقل الذي كان قد اعتقل بناءً على طلبه.
في حالة نقل المعتقلين وفقاً للمادة 45، تتفق الدولة التي تنقلهم والدولة التي تستضيفهم على حصة كل منهما في النفقات.
ولا تخل الأحكام المذكورة بالترتيبات الخاصة التي يجوز عقدها بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعاياها الذين في قبضة طرف خصم وإعادتهم إلى أوطانهم.
القسم الخامس
مكاتب الاستعلامات والوكالة المركزية
للاستعلامات
المــادة (136)
 منذ بدء أي نزاع، وفي جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتباً رسمياً للاستعلامات يتلقى وينقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين الذين يوجدون تحت سلطته.
 وفي أقرب وقت ممكن، ينقل كل طرف في النزاع إلى هذا المكتب معلومات عن التدابير التي اتخذها هذا الطرف ضد أي شخص محمي قبض عليه، أو فرضت عليه إقامة جبرية أو اعتقل منذ أكثر من أسبوعين. وعليه، علاوة على ذلك، أن يكلف إدارته المختلفة المعنية بسرعة إبلاغ المكتب المذكور بالمعلومات المتعلقة بالتغيرات التي تطرأ على حالة هؤلاء الأشخاص المحميين، من قبيل النقل، أو الإفراج، أو الإعادة للوطن، أو الهروب، أو العلاج بالمستش فى، أو الولادة، أو الوفاة.
المــادة (137)
 يتولى المكتب الوطني للاستعلامات على وجه الاستعجال، وبأسرع الوسائل، وعن طريق الدول الحامية من جهة، والوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 من جهة أخرى، نقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين إلى الدولة التي يكون الأشخاص المذكورون من رعاياها أو الدولة التي كانوا يقيمون في أراضيها. وترد المكاتب أيضاً على جميع الاستفسارات التي توجه إليها بشأن الأشخاص المحميين.
 وتنقل مكاتب الاستعلامات المعلومات المتعلقة بالشخص المحمي، باستثناء الحالات التي قد يلحق فيها نقل المعلومات الضرر بالشخص المعني أو بعائلته. وحتى في هذه الحالة، فإنه لا يجوز منع المعلومات عن الوكالة المركزية التي تتخذ الاحتياطات اللازمة المبينة في المادة 140 بعد تنبيهها إلى الظروف.
 يصدق على جميع الاتصالات المكتوبة الصادرة عن أي مكتب بتوقيع أو بخاتم المكتب.
المــادة (138)
 تكون المعلومات التي يتلقاها المكتب الوطني للاستعلامات وينقلها ذات طابع يسمح بتعيين هوية الشخص المحمي بدقة وبإبلاغ عائلته بسرعة.
 وتتضمن على الأقل بالنسبة لكل شخص : لقبه واسمه الأول، ومحل وتاريخ ميلاده بالكامل، وجنسيته، وآخر محل إقامة له، والعلامات المميزة له، واسم والده ولقب والدته، وتاريخ وطبيعة الإجراء الذي اتخذ إزاءه، والمكان الذي اتخذ فيه هذا الإجراء، والعنوان الذي يمكن توجيه مراسلاته عليه، وكذلك اسم وعنوان الشخص الذي يتعين إبلاغه المعلومات.
 وبالمثل، تنقل بصورة منتظمة، وإن أمكن أسبوعياً، معلومات عن الحالة الصحية للمعتقلين المرضى أو الجرحى من ذوى الحالات الخطيرة.
المــادة (139)
 يتولى المكتب الوطني للاستعلامات كذلك استلام جميع المتعلقات الشخصية ذات القيمة التي يتركها الأشخاص المحميون المبينون في المادة 136، على الأخص عند الإعادة إلى الوطن، أو الإفراج أو الهروب أو الوفاة، وينقل هذه المعلومات إلى المعنيين إما مباشرة أو، إذا لزم الأمر، عن طريق الوكالة المركزية. وترسل هذه الأشياء في طرود مختومة بخاتم المكتب، وترفق بهذه الطرود بيانات توضح بدقة هوية الأشخاص الذين تخصهم هذه الأشياء وبيان كامل بمحتويات كل طرد. ويحتفظ بسجلات تفصيلية عن استلام وإرسال جميع الأشياء القيمة من هذا النوع.
المــادة (140)
 تنشأ في بلد محايد وكالة مركزية للاستعلام عن الأشخاص المحميين، وبخاصة بشأن المعتقلين. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الدول المعنية، إذا رأت ذلك، تنظيم هذه الوكالة التي يمكن أن تكون مماثلة للوكالة المنصوص عنها بالمادة 123 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
 وتتولى هذه الوكالة تجميع كافة المعلومات ذات الطابع المنصوص عنه في المادة 136، والتي تتمكن من الحصول عليها من خلال القنوات الرسمية أو الخاصة، وتنقلها بأسرع ما يمكن إلى بلد منشأ أو إقامة الأشخاص المعنيين، إلا في الحالات التي قد يؤدى فيها هذا النقل إلى إلحاق الضرر بالأشخاص الذين تتعلق بهم هذه المعلومات أو إلى الإضرار بعائلاتهم. وعلى أطراف النزاع أن تقدم للوكالة جميع التسهيلات المعقولة لتتمكن من القيام بنقل المعلومات.
 والأطراف السامية المتعاقدة، وبخاصة الأطراف التي ينتفع رعاياها بخدمات الوكالة المركزية، مدعوة إلى تقديم الدعم المالي الذي تحتاج إليه الوكالة.
 وينبغي ألا تفسر الأحكام المتقدمة على أنها تقيد النشاط الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 142.
المــادة (141)
 تتمتع المكاتب الوطنية للاستعلامات بالإعفاء من الرسوم البريدية جميعها، وكذلك بالإعفاءات المنصوص عنها بالمادة 110، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم البرق أو على الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم.
الباب الرابع
تنفيذ الاتفاقية
القسم الأول
أحكــــام عـــــــامة
المــادة (142)
 مع مراعاة التدابير التي تراها الدول الحاجزة حتمية لضمان أمنها أو لمواجهة أي ضرورة معقولة أخرى، تقدم هذه الدول أفضل ترحيب بالمنظمات الدينية، أو جمعيات الإغاثة، أو أي هيئة أخرى تعاون الأشخاص المحميين، وتوفر جميع التسهيلات اللازمة لها ولمندوبيها المعتمدين على النح و الواجب، لزيارة الأشخاص المحميين، ولتوزيع مواد الإغاثة والإمدادات الواردة من أي مصدر لأغراض تعليمية أو ترفيهية أو دينية عليهم، أو لمساعدتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعتقلات. ويجوز أن تنشأ الجمعيات أو الهيئات المشار إليها في أراضي الدولة الحاجزة أو في بلد آخر، وأن يكون لها طابع دولي.
 ويجوز للدولة الحاجزة أن تحدد عدد الجمعيات والهيئات التي يرخص لمندوبيها بممارسة نشاطهم في أراضيها وتحت إشرافها، ويشترط مع ذلك ألا يعوق هذا التحديد تقديم عون فعال وكاف لجميع الأشخاص المحميين.
ويجب الاعتراف بالوضع الخاص للجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال واحترامه في جميع الأوقات.
المــادة (143)
يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية بالذهاب إلى جميع الأماكن التي يوجد بها أشخاص محميون، وعلى الأخص أماكن الاعتقال والحجز والعمل.
ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأشخاص المحميون، ولهم أن يتحدثوا معهم بدون رقيب، بالاستعانة بمترجم عند الضرورة.
و لا تمنع هذه الزيارات إلا لأسباب تقتضيها ضرورات عسكرية قهرية، ولا يكون ذلك إلا بصفة استثنائية ومؤقتة. ولا يجوز تحديد تواتر ومدة هذه الزيارات.
تعطى الحرية الكاملة لممثلي ومندوبي الدول الحامية فيما يتعلق باختيار الأماكن التي يرغبون زيارتها. وللدولة الحاجزة أو دولة الاحتلال أن تتفق مع الدولة الحامية، وعند الاقتضاء مع دولة منشأ الأشخاص المتوخى زيارتهم، على السماح لمواطني المعتقلين بالاشتراك في الزيارات.
ينتفع مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالامتيازات نفسها. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي يقع تحت سلطتها الأراضي التي يتعين عليهم ممارسة أنشطتهم فيها.
المــادة (144)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية على أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لمجموع السكان.
يتعين على السلطات المدنية والعسكرية والشرطة أو السلطات الأخرى التي تضطلع في وقت الحرب بمسئوليات إ زاء الأشخاص المحميين، أن تكون حائزة لنص الاتفاقية، وأن تلقن بصفة خاصة أحكامها.
المــادة (145)
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.
المــادة (146)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك، وطبقاً لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.
على كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمواد 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المــادة (147)
المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية : القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقاً للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.
المــادة (148)
لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفاً متعاقداً آخر من المسئوليات التي تقع عليه أو على طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.
المــادة (149)
يجرى، بناءً على طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
وفي حالة عدم الاتفاق على إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف على اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين على أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.
القسم الثاني
أحكــــام ختامية
المــادة (150)
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
 وسيقوم مجلس الاتحاد السويسرى بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.
المــادة (151)
تحل هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/ فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان / أبريل 1949.
المــادة (152)
 تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن وتودع صكوك التصديق في برن.
يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً موثقة من هذا المحضر إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المــادة (153)
 يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق على الأقل.
 وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.
المــادة (154)
 بالنسبة للعلاقات القائمة بين الدول المرتبطة باتفاقية لاهاي ا لمتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء المعقودة في 29 تموز / يوليه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1907، والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية القسمين الثاني والثالث من اللائحة الملحقة باتفاقيتي لاهاي المذكورتين.
المــادة (155)
 تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.
المــادة (156)
 يبلغ كل انضمام إلى مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر سارياً بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
 ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المــادة (157)
 يترتب على الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.
المــادة (158)
لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
ويبلغ الانسحاب كتابة إلى مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلى حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
ويعتبر الانسحاب سارياً بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. على أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر سارياً إلا بعد عقد الصلح، وعلى أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلى أوطانهم أو إعادة توطينهم.
 ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر على الالتزامات التي يجب أن تبقى أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقاً لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.
المــادة (159)
 يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.
 إثباتاً لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
 حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً مصدقة من الاتفاقية إلى جميع الدول الموقعة، وكذلك إلى الدول التي تنضم إلى الاتفاقية.
الملحق الأول
مشروع اتفاق
بشأن مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان
المــادة (1)
 تخصص مناطق الاستشفاء والأمان بصفة قطعية للأشخاص المشار إليهم في المادة 23 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949، وكذلك للأشخاص الذين يتولون تنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع ورعاية الأشخاص الذين يجمعون فيها.
 ومع ذلك يكون للأشخاص الذين تكون إقامتهم مستديمة في داخل هذه المناطق الحق في البقاء فيها.
المــادة (2)
 على الأشخاص الذين يوجدون بأي صفة في منطقة استشفاء وأمان أن يمتنعوا عن القيام بأي عمل له علاقة مباشرة بالعمليات الحربية أو إنتاج المهمات الحربية، سواء في داخل هذه المنطقة أو خارجها.
المــادة (3)
 على الدولة التي تنشئ منطقة استشفاء وأمان أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لمنع دخول الأشخاص الذين ليس لهم حق دخولها أو التواجد فيها.
المــادة (4)
 يجب أن تستوفى الشروط التالية في مناطق الاستشفاء والأمان :
( أ ) لاتشغل إلا جزءاً صغيراً من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة التي تنشئها،
(ب) تكون قليلة الكثافة السكانية بالمقارنة مع قدرتها على الاستيعاب،
(ج ) تكون بعيدة عن أي أهد اف عسكرية وأي منشآت صناعية أو إدارية هامة، ومجردة من مثل هذه الأهداف،
(د ) لا تقع في مناطق يوجد أي احتمال في أن تكون ذات أهمية في سير الحرب.
المــادة (5)
 تخضع مناطق الاستشفاء والأمان للالتزامات التالية :
( أ ) لا تستخدم طرق المواصلات ووسائل النقل التي تكون تحت تصرفها لنقل موظفين عسكريين أو مهمات عسكرية ولو كان ذلك لمجرد العبور،
(ب) لا يدافع عنها بوسائل عسكرية بأي حال.
المــادة (6)
 تميز مناطق الاستشفاء والأمان بواسطة أشرطة مائلة حمراء على أرضية بيضاء توضع على الحدود الخارجية للمنطقة وفوق مبانيها.
 وتميز المناطق المخصصة كلية للجرحى والمرضى بشارة الصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) على أرضية بيضاء.
المــادة (7)
 تقوم كل دولة منذ وقت السلم أو عند بدء الأعمال العدائية بإبلاغ جميع الأطراف السامية المتعاقدة بقائمة مناطق الاستشفاء والأمان الكائنة في الأراضي التي تسيطر عليها. وتبلغها بأي منطقة جديدة تنشئها أثناء النزاع.
 وبمجرد أن يستلم الطرف المعادي الإخطار المشار إليه أعلاه، تكتسب المنطقة التي أنشئت الصفة القانونية.
 على أنه إذا رأى الطرف الخصم أن أحد الشروط الواردة في هذا الاتفاق غير مستوفاة بشكل ظاهر، فإن له أن يرفض الاعتراف بالمنطقة وأن يبلغ رفضه بصفة عاجلة إلى الطرف المسئول عن المنطقة أو أن يعلق اعترافه بها على فرض الرقابة المنصوص عنها بالمادة 8.
المــادة (8)
 كل دولة تعترف بمنطقة أو بعدة مناطق استشفاء وأمان أنشأها الطرف الخصم لها حق في المطالبة بأن تقوم لجنة خاصة أو أكثر بالتحقق من استيفاء الشروط والالتزامات المبينة في هذا الاتفاق.
 ولهذا الغرض، يكون لأعضاء اللجان الخاصة في جميع الأوقات مطلق الحرية في دخول مختلف المناطق، بل ويمكنهم الإقامة فيها بصفة مستديمة. وتوفر لهم جميع التسهيلات للقيام بواجبات المراقبة.
المــادة (9)
 في الحالا ت التي تتبين فيها اللجان الخاصة وقائع تبدو لها مخالفة لأحكام هذا الاتفاق، يتعين عليها فوراً تنبيه الدولة المسئولة عن المنطقة بهذه الوقائع وتحدد لها مهلة أقصاها خمسة أيام لتصحيحها، وتبلغ بذلك الدولة التي اعترفت بالمنطقة.
 إذا انقضت المهلة ولم تستجب الدولة المسئولة عن المنطقة للتنبيه الذي وجه إليها، جاز للطرف الخصم أن يعلن أنه لم يعد ملتزماً بهذا الاتفاق فيما يتعلق بالمنطقة المعنية.
المــادة (10)
 تقوم الدولة التي تنشئ منطقة أو عدة مناطق استشفاء وأمان، وكذلك الأطراف المعادية التي أبلغت بإنشائها، بتعيين الأشخاص الذين يجوز لهم الاشتراك في اللجان الخاصة المشار إليها في المادتين 8 و9، أو تعين لها الدول الحامية أو أي دول محايدة أخرى هؤلاء الأشخاص.
المــادة (11)
 لا يجوز بأي حال أن تكون مناطق الاستشفاء والأمان هدفاً للهجوم، بل تكفل لها أطراف النزاع الحماية والاحترام في جميع الأوقات.
المــادة (12)
 في حالة وقوع احتلال، يستمر احترام مناطق الاستشفاء والأمان الموجودة بالأراضي المحتلة وتستخدم في نفس أغراضها.
 عل أن يجوز لدولة الاحتلال أن تعدل الغرض منها بعد تأمين سلامة الأشخاص المجمعين فيها.
المــادة (13)
 يطبق هذا الاتفاق أيضاً على المواقع التي تخصصها الدول لنفس الغرض الذي تنشأ من أجله مناطق الاستشفاء والأمان.
الملحق الثاني
مشروع لائحة تتعلق بالإغاثة
الجماعية للمعتقلين المدنيين
المــادة (1)
يصرح للجان المعتقلين بتوزيع رسالات الإغاثة الجماعية المسئولة عنها على جميع المعتقلين التابعين إدارياً للمعتقل الذي تعمل فيه هذه اللجان، وكذلك على المعتقلين الموجودين بالمستشفيات أو السجون أو المنشآت التأديبية الأخرى.
المــادة (2)
يجري توزيع رسالات الإغاثة الجماعية طبقاً لتعليمات المانحين ووفقاً لخطة ت ضعها لجان المعتقلين، بيد أنه يفضل توزيع مواد الإغاثة الطبية بالاتفاق مع الأطباء الأقدمين، الذين يجوز لهم مخالفة هذه التعليمات في المستشفيات والمستوصفات بقدر ما تملي ذلك احتياجات مرضاهم. ويجري التوزيع في هذا الإطار دائماً بطريقة منصفة.
المــادة (3)
بغية التمكن من التحقق من نوعية وكمية الإمدادات الواردة وإعداد التقارير المفصلة بشأن هذا الموضوع للمانحين، يصرح لأعضاء لجان المعتقلين بالذهاب إلى محطات السكة الحديدية وغيرها من نقط وصول رسالات الإغاثة الجماعية، القريبة من المعتقلات التي تعمل فيها اللجان.
المــادة (4)
توفر للجان المعتقلين التسهيلات اللازمة للتحقق من أن توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية يجري وفقاً لتعليماتها في جميع الأقسام الفرعية والملحقات التابعة للمعتقلات التي تعمل فيها.
المــادة (5)
يصرح للجان المعتقلين بأن تستوفي، وبأن تطلب من أعضاء لجان المعتقلين في فصائل العمل أو الأطباء الأقدمين في المستوصفات والمستشفيات أن يستوفوا استمارات أو استبيانات توجه إلى المانحين، وتتعلق بإمدادات الإغاثة الجماعية (التوزيع، والاحتياجات، والكميات، الخ). وترسل هذه الاستمارات والاستبيانات المستوفاة على النحو الواجب إلى المانحين دون إبطاء.
المــادة (6)
لضمان انتظام توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية على المعتقلين في المعتقلات، ولمواجهة أي احتياجات يمكن أن تنشأ نتيجة لوصول دفعات جديدة من المعتقلين، يسمح للجان المعتقلين بتكوين احتياطات كافية من إمدادات الإغاثة الجماعية بصورة منتظمة. ولهذا الغرض، توضع تحت تصرفها مخازن مناسبة، ويزود كل مخزن بقفلين تحتفظ لجنة المعتقلين بمفاتيح أحدهما ويحتفظ قائد المعتقل بمفاتيح الآخر.
المــادة (7)
على الأطراف السامية المتعاقدة، والدول الحاجزة بصفة خاصة، أن تسمح بقدر الإمكان، ومع مراعاة نظام تموين السكان، بمشترى أي سلع في أراضيها لأغراض توزيع مواد إغاثة جماعية على المعتقلين. وعليها بالمثل أن تسهل نقل الاعتمادات والتدابير المالية أو الفنية أو الإدارية التي تتخذ للقيام بهذه المشتريات.
المــادة (8)
لا تكون الأحكام المتقدمة عقبة أمام حق المعتقلين في تلقي إمدادات الإغاثة الجماعية قبل وصولهم إلى أحد المعتقلات أو أثناء نقلهم، أو أمام إمكانية قيام ممثلي الدولة الحامية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة إنسانية أخرى تعاون المعتقلين وتتولى نقل هذه المعونات، بتوزيعها على الأشخاص المرسلة إليهم بأي وسيلة أخرى يرونها مناسبة.
أولاً :  بطاقة اعتقال الملحق الثالث
الملحق الثالث
ثانياً :  الرسالة
إدارة المعتقلين المدنيين
 معفاه من رسوم البريد

 

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 640 (د-7) المؤرخ في 20 كانون الأول/ديسمبر 1952
تاريخ بدء النفاذ: 7 تموز/يوليه 1954، وفقا لأحكام المادة 6

إن الأطراف المتعاقدة، رغبة منها في إعمال مبدأ تساوي الرجال والنساء في الحقوق الوارد في ميثاق الأمم المتحدة.
واعترافا منها بأن لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون في حرية، والحق في أن تتاح له علي قدم المساواة مع سواه فرصة تقلد المناصب العامة في بلده، ورغبة منها في جعل الرجال والنساء يتساوون في التمتع بالحقوق السياسية وفي ممارستها، طبقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد قررت عقد اتفاقية علي هذا القصد، وقد اتفقت علي الأحكام التالية:

المادة 1

للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز.

المادة 2

للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز.

المادة 3

للنساء أهلية تقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز.

المادة 4

يفتح باب توقيع هذه الاتفاقية بالنيابة عن أي عضو في الأمم المتحدة، وكذلك بالنيابة عن أية دولة أخري وجهت إليها الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوة في هذا الشأن.
تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدي الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 5

يتاح الانضمام إلي هذه الاتفاقية لجميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة الرابعة.
يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدي الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 6

يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم التسعين الذي يلي إيداع صك التصديق أو الانضمام السادس.
أما الدول التي تصدق الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام السادس فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم التسعين الذي يلي إيداعها صك التصديق أو الانضمام.

المادة 7

إذا حدث أن قدمت أية دولة تحفظا علي أي من مواد هذه الاتفاقية لدي توقيعها الاتفاقية أو تصديقها إياها أو انضمامها إليها، يقوم الأمين العام بإبلاغ نص التحفظ إلي جميع الدول التي تكون أو يجوز لها أن تصبح أطرافا في هذه الاتفاقية. ولأية دولة تعترض علي التحفظ أن تقوم خلال تسعين يوما من تاريخ الابلاغ المذكور (أو علي أثر اليوم الذي تصبح فيه طرفا في الاتفاقية) أن تشعر الأمين العام بأنها لا تقبل هذا التحفظ. وفي هذه الحالة، لا يبدأ نفاذ الاتفاقية فيما بين هذه الدولة والدولة التي وضعت التحفظ.

المادة 8

لأية دولة أن تنسحب من هذه الاتفاقية بإشعار خطي توجهه إلي الأمين العام للأمم المتحدة. ويبدأ مفعول هذا الانسحاب لدي انقضاء سنة علي تاريخ تلقي الأمين العام للإشعار المذكور.
يبطل نفاذ هذه الاتفاقية اعتبارا من التاريخ الذي يبدأ فيه مفعول الانسحاب الذي يهبط بعدد الأطراف فيها إلي أقل من ستة.

المادة 9

أي نزاع ينشأ بين دولتين متعاقدتين أو أكثر حول تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها، ثم لا يسوي عن طريق المفاوضات، يحال بناء علي طلب أي طرف في النزاع إلي محكمة العدل الدولية للبت فيه، ما لم تتفق الأطراف علي طريقة أخري للتسوية.
المادة 10

يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإشعار جميع أعضاء الأمم المتحدة، وجميع الدول غير الأعضاء المشار إليها في الفقرة 1 من المادة الرابعة من هذه الاتفاقية، بما يلي:

(أ) التوقيعات الحاصلة وصكوك التصديق الواردة وفقا للمادة الرابعة،
(ب) صكوك الانضمام الواردة وفقا للمادة الخامسة،
(ج) التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية وفقا للمادة السادسة،
(د) التبليغات والإشعارات الواردة وفقا للمادة السابعة،
(هـ) إشعارات الانسحاب الواردة وفقا للفقرة 1 من المادة الثامنة،
(و) بطلان الاتفاقية وفقا للفقرة 2 من المادة الثامنة.

المادة 11

تودع هذه الوثيقة، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.
يرسل الأمين العام للأمم المتحدة صورة مصدقة إلي جميع أعضاء الأمم المتحدة وإلي الدول غير الأعضاء المشار إليها في الفقرة 1 من المادة الرابعة.

 

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1979
تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/سبتمبر 1981، وفقا لأحكام المادة 27 (1)

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، إذ تلحظ أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الفرد وقدره، وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق، وإذ تلحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان المذكور، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس، وإذ تلحظ أن على الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان واجب ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، التي تشجع مساواة الرجل والمرأة في الحقوق، وإذ تلحظ أيضا القرارات والإعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للنهوض بمساواة الرجل والمرأة في الحقوق، وإذ يساورها القلق، مع ذلك، لأنه لا يزال هناك، على الرغم من تلك الصكوك المختلفة، تمييز واسع النطاق ضد المرأة، وإذ تشير إلى أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدهما السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية، وإذ يساورها القلق، وهى ترى النساء، في حالات الفقر، لا ينلن إلا أدنى نصيب من الغذاء والصحة والتعليم والتدريب وفرص العمالة والحاجات الأخرى، وإذ تؤمن بأن إقامة النظام الاقتصادي الدولي الجديد، القائم على الإنصاف والعدل، سيسهم إسهاما بارزا في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة، وإذ تنوه بأنه لابد من استئصال شأفة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول إذا أريد للرجال والنساء أن يتمتعوا بحقوقهم تمتعا كاملا، وإذ تجزم بأن من شأن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، وتبادل التعاون فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وتثبيت مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات بين البلدان، وإعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك من شأن احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، النهوض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، والإسهام، نتيجة لذلك في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإيمانا منها بأن التنمية التامة والكاملة لأي بلد، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب جميعا مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين، وإذ تضع نصب عينيها دور المرأة العظيم في رفاه الأسرة وفى تنمية المجتمع، الذي لم يعترف به حتى الآن على نحو كامل، والأهمية الاجتماعية للأمومة ولدور الوالدين كليهما في الأسرة وفى تنشئة الأطفال، وإذ تدرك أن دور المرأة في الإنجاب لا يجوز أن يكون أساسا للتمييز بل إن تنشئة الأطفال تتطلب بدلا من ذلك تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل، وإذ تدرك أن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة، وقد عقدت العزم على تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة، وعلى أن تتخذ، لهذا الغرض، التدابير التي يتطلبها القضاء على هذا التمييز بجميع أشكاله ومظاهره،

قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول

المادة 1

لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.

المادة 2

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:

إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة،
اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،
(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي
(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة،
(ي) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.


المادة 3

تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

المادة 4

لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة..
لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.

المادة 5

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:

تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة.
كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات

المادة 6

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.


الجزء الثاني

المادة 7

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام،
المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفى تنفيذ هذه السياسة، وفى شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية،
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.

المادة 8

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

المادة 9
تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.

الجزء الثالث

المادة 10
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفى التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني.
التساوي في المناهج الدراسية، وفى الامتحانات، وفى مستويات مؤهلات المدرسين، وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية.
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم
(د) التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى.
(هـ) التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفي، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة،
(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائي تركن المدرسة قبل الأوان،
(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية،
(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.

المادة 11

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:
الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر،
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام.
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفى جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقى التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر.
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل.
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر.
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.

توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:

(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين.
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية.
(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال.
(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.

يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.

 


المادة 12

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة..
بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.

المادة 13

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة نفس الحقوق، ولاسيما:
(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية،
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي.
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية.

المادة 14

تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:

(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات.
(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي.
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقيق زيادة كفاءتها التقنية.
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص.
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية.
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي.
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.

الجزء الرابع

المادة 15

تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون..
تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية..
تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.

المادة 16

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج.
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل.
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه.
(ح) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول.
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفى الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق.
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول.
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار إسم الأسرة والمهنة ونوع العمل.
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.

لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.

الجزء الخامس

المادة 17

من أجل دراسة التقدم المحرز في تنفيذه هذه الاتفاقية، تنشأ لجنة للقضاء على التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما يلي باسم اللجنة) تتألف، عند بدء نفاذ الاتفاقية، من ثمانية عشر خبيرا وبعد تصديق الدولة الطرف الخامسة والثلاثين عليها أو انضمامها إليها من ثلاثة وعشرين خبيرا من ذوى المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة العالية في الميدان الذي تنطبق عليه هذه الاتفاقية، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويعملون بصفتهم الشخصية، مع إيلاء الاعتبار لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل ولتمثيل مختلف الأشكال الحضارية وكذلك النظم القانونية الرئيسية.
ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين مواطنيها.
يجرى الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، وقبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ كل انتخاب، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون شهرين. ويعد الأمين العام قائمة ألفبائية بجميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو، مع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم، ويبلغها إلى الدول الأطراف..
تجرى انتخابات أعضاء اللجنة في اجتماع للدول الأطراف يدعو إليه الأمين العام في مقر الأمم المتحدة. وفى ذلك الاجتماع، الذي يشكل اشتراك ثلثي الدول الأطراف فيه نصابا قانونيا له، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم المرشحون الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات وعلى أكثرية مطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات. غير أن فترة تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي في نهاية فترة سنتين، ويقوم رئيس اللجنة، بعد الانتخاب الأول فورا، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.
يجرى انتخاب أعضاء اللجنة الإضافيين الخمسة وفقا لأحكام الفقرات 2 و 3 و 4 من هذه المادة بعد التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين. وتنتهي ولاية اثنين من الأعضاء الإضافيين المنتخبين بهذه المناسبة في نهاية فترة سنتين. ويتم اختيار اسميهما بالقرعة من قبل رئيس اللجنة.
لملء الشواغر الطارئة، تقوم الدولة الطرف التي كف خبيرها عن العمل كعضو في اللجنة بتعيين خبير آخر من بين مواطنيها،، رهنا بموافقة اللجنة.
يتلقى أعضاء اللجنة، بموافقة الجمعية العامة، مكافآت تدفع من موارد الأمم المتحدة بالأحكام والشروط التي تحددها الجمعية، مع إيلاء الاعتبار لأهمية المسؤوليات المنوطة باللجنة.
يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم اللجنة من موظفين ومرافق للاضطلاع بصورة فعالة بالوظائف المنوطة بها بموجب هذه الاتفاقية.

المادة 18

تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، كيما تنظر اللجنة في هذا التقرير وذلك:

(أ) في غضون سنة واحدة من بدء النفاذ بالنسبة للدولة المعنية،
(ب) وبعد ذلك كل أربع سنوات على الأقل، وكذلك كلما طلبت اللجنة ذلك،

يجوز أن تبين التقارير العوامل والصعاب التي تؤثر على مدى الوفاء بالالتزامات المقررة في هذه الاتفاقية.

المادة 19

تعتمد اللجنة النظام الداخلي الخاص بها.
تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لفترة سنتين.

المادة 20

تجتمع اللجنة، عادة، مدى فترة لا تزيد على أسبوعين سنويا للنظر في التقارير المقدمة وفقا للمادة 18 من هذه الاتفاقية.
تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في أي مكان مناسب آخر تحدده اللجنة.

المادة 21

تقدم اللجنة تقريرا سنويا عن أعمالها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولها أن تقدم مقترحات وتوصيات عامة مبنية على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك المقترحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وجدت.
يحيل الأمين العام تقارير اللجنة إلى لجنة مركز المرأة، لغرض إعلامها.

 

المادة 22

يحق للوكالات المتخصصة أن توفد من يمثلها لدى النظر في تنفيذ ما يقع في نطاق أعمالها من أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة إلى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أعمالها.

الجزء السادس

المادة 23

ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة تكون واردة:
(أ) في تشريعات دولة طرف ما،
(ب) أو في أية اتفاقية أو معاهدة أو اتفاق دولي نافذ إزاء تلك الدولة.

المادة 24

تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني تستهدف تحقيق الإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية،

المادة 25

يكون التوقيع على هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول.
يسمى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.
تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة..
يكون الانضمام إلى هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول. ويقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 26

لأية دولة طرف، في أي وقت، أن تطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك عن طريق إشعار خطى يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطوات التي تتخذ، عند اللزوم، إزاء مثل هذا الطلب.
المادة 27

يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
أما الدول التي تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع هذه الدولة صك تصديقها أو انضمامها.

المادة 28

يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول..
لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها..
يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عندئذ بإبلاغ جميع الدول به. ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه.

المادة 29

يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
لأية دولة طرف أن تعلن، لدى توقيع هذه الاتفاقية أو تصديقها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بتلك الفقرة إزاء أية دولة طرف أبدت تحفظا من هذا القبيل.
لأية دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ متي شاءت بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 30

تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون حسب الأصول، بإمضاء هذه الاتفاقية

اعتمدت من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها 48/104 المؤرخ في 20‏ كانون اﻷول/ ديسمبر ‎1993‏
إن الجمعية العامة،
إذ تسلم بالحاجة الملحة إلى أن تطبق بشكل شامل على المرأة الحقوق والمبادئ المتعلقة بالمساواة بين كل البشر وبأمنهم وحريتهم وسلامتهم وكرامتهم.
وإذ تلاحظ أن هذه الحقوق والمبادئ مجسدة في صكوك دولية ، منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية.
وإذ تدرك أن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بشكل فعال من شأنه أن يسهم في القضاء على العنف ضد المرأة، وأن إعلان القضاء على العنف ضد المرأة ، وأن إعلان القضاء على العنف ضد المرأة ، المرفق بهذا القرار ، من شأنه أن يعزز هذه العملية.
وإذ يقلقها أن العنف ضد المرأة يمثل عقبة أمام تحقيق المساواة والتنمية والسلم ، على النحو المسلم به في استراتيجيات نيروبي التطلعية للنهوض بالمرأة، التي أوصي فيها بمجموعة من التدابير لمكافحة العنف ضد المرأة ، وأمام التنفيذ التام لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
واذ نؤكد أن العنف ضد المرأة يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويعوق أو يلغي تمتع المرأة بهذه الحقوق والحريات الأساسية ، واذ يقلقها الإخفاق منذ أمد بعيد، في حماية وتعزيز تلك الحقوق والحريات في حالات العنف ضد المرأة.
وإذ تدرك أن العنف ضد المرأة هو مظهر لعلاقات قوي غير متكافئة بين الرجل والمرأة عبر التاريخ، أدت إلى هيمنة الرجل على المرأة وممارسته التمييز ضدها والحيلولة دون نهوضها الكامل ، وأن العنف ضد المرأة هو من الآليات الاجتماعية الحاسمة التي تفرض بها على المرأة وضعية التبعية للرجل.
وإذ يقلقها أن بعض فئات النساء ، كالنساء المنتميات إلى الأقليات، والنساء المنحدرات من الأهالي الأصليين ، واللاجئات ، والمهاجرات ، والعائشات في المجتمعات الريفية أو النائية، والمعوزات ، ونزيلات المؤسسات الإصلاحية أو السجون ، والأطفال ، والمعوقات والمسنات ، والعائشات في أجواء النزاعات المسلحة ،هي فئات شديدة الضعف في مواجهة العنف.
و إذ تشير إلى النتيجة التي سلم بها في الفقرة 23 من مرفق قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1990/15 المؤرخ 24 أيار/ مايو 1990، بأن العنف ضد المرأة ، سواء في الأسرة أو في المجتمع ، ظاهرة منتشرة تتخطى حدود الدخل والطبقة والثقافة، ويجب أن يقابل بخطوات عاجلة وفعالة تمنع حدوثه.
وإذ تشير أيضاً إلى قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1991/18 المؤرخ 30 أيار/مايو 1991 ، الذي يوصي فيه المجلس بوضع إطار لصك دولي يتناول ،صراحة ،قضية العنف ضد المرأة .
وإذ ترحب بالدور الذي تؤديه الحركات النسائية في لفت المزيد من الاهتمام الى طبيعة وصعوبة وضخامة مشكلة العنف ضد المرأة .
وإذ يثير جزعها إن الفرص المفتوحة أمام النساء لتحقيق المساواة القانونية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المجتمع هي فرص يحد منها فيما يحد العنف المستمر والمتر سخ.
واقتناعا منها بان هناك في ضوء ما تقدم حاجة إلى وجود تعريف واضح وشامل للعنف ضد المرأة وبيان واضح للحقوق التي ينبغي تطبيقها لتأمين القضاء على العنف ضد المرأة بجميع أشكاله ، والتزام من الدول بتحمل مسئولياتها، والتزام من المجتمع الدولي بمجمله بالسعي الى القضاء على العنف ضد المرأة ، تصدر رسمياً الإعلان التالي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة وتحث على بذل كل الجهد من اجل إشهاره والتقيد به:
المادة 1
لأغراض هذا الإعلان ، يعني تعبير "العنف ضد المرأة " أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة ، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي ممن الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.
المادة 2
يفهم بالعنف ضد المرأة انه يشمل على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، ما يلي:
أ- العنف البدني والجنس والنفسي الذي يحدث في إطار الأسرة بما في ذلك الضرب والتعدي الجنسي على أطفال الأسرة الإناث ، والعنف المتصل بالمهر ، واغتصاب الزوجة ، وختان الإناث وغيره من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة ، والعنف غير الزوجي والعنف المرتبط بالاستغلال ؛
ب- العنف البدني والجنسي والنفسي الذي يحدث في إطار المجتمع العام بما في ذلك الاغتصاب والتعدي الجنسي والمضايقة الجنسية والتخويف في مكان العمل وفي المؤسسات التعليمية وأي مكان آخر ، والاتجار بالنساء وإجبارهن على البغاء؛
ج- العنف المدني والجنسي والنفسي الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه، أينما وقع.
المادة 3
للمرأة الحق في التمتع، على قدم المساواة مع الرجل، بكل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفي حماية هذه الحقوق والحريات، وذلك في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو أي ميدان آخر ومن بين هذه الحقوق ما يلي:
أ) الحق في الحياة
ب) الحق في المساواة
ج) الحق في الحرية والأمن الشخصي
د) الحق في التمتع المتكافئ بحماية القانون
ه) الحق في عدم التعرض لأي شكل من أشكال التمييز
و) الحق في أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية
ز) الحق في شروط عمل منصفه ومؤاتية
ح) الحق في أن تكون في مأمن من التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية.
المادة 4
ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة وألاّ تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به،. وينبغي لها أن تتبع، بكل الوسائل لممكنة ودون تأخير ، سياسة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة ، ولهذه الغاية ينبغي لها:
أ) أن تنظر - حيثما لا تكون قد فعلت بعد - في التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو الانضمام إليها أو سحب تحفظاتها عليه
ب) أن تمتنع عن ممارسة العنف ضد المرأة.
ج) أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية ، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد .
د) أن تدرج في القوانين المحلية جزاءات جنائية أو مدنية أو جزاءات عمل إدارية بحق من يصيبون من النساء بالأضرار بإيقاع العنف عليهن وان تؤمن للنساء تعويضا عن الأضرار وينبغي أن تفتح فرص الوصول إلى آليات العدالة أمام النساء اللواتي يتعرضن للعنف ، وان تتاح لهن حسبما تنص عليه القوانين الوطنية ، سبل عادلة وفعالة للانتصاف من الأضرار التي تلحق بهن؛ وينبغي للدول أيضا إعلام النساء بما لديهن من حقوق في التماس التعويض من خلال هذه الآليات؛
ه) أن تدرس إمكانية وضع خطط عمل وطنية لتعزيز حماية المرأة من جميع أشكال العنف ، أو أن تدرج أحكاما لذلك الغرض في الخطط الموجودة بالفعل ،آخذة بعين الاعتبار حسب الاقتضاء، أي عون يمكن آن تقدمه المنظمات غير الحكومية،ولا سيما منها المنظمات المعنية بمسألة العنف ضد المرأة؛
و) أن تصوغ ،على نحو شامل، النهج الوقائية وكل التدابير القانونية والسياسية والإدارية والثقافية التي تعزز حماية المرأة من جميع أشكال العنف وتكفل أن لا يتكرر إيذاء المرأة بسبب وجود قوانين وممارسات إنقاذية و أشكال تدخل أخرى لا تراعي نوع الجنس ؛
ز) أن تعمل إلى التكفل على أقصى حد ممكن ، ضمن حدود الموارد المتاحة لها وكذلك ،حيث تدعو الحاجة ،ضمن إطار التعاون الدولي، بان تقدم إلى النساء اللواتي يتعرضن للعنف ، وعند الاقتضاء إلى أطفالهن، مساعدة متخصصة ، كإعادة التأهيل ،والمساعدة على رعاية الأطفال وإعالتهم والعلاج والمشورة والخدمات الصحية والاجتماعية والمرافق والبرامج، فضلا عن الهياكل الداعمة ؛ وينبغي لها أن تتخذ كل التدابير الأخرى لتعزيز سلامتهن و إعادة تأهيلهن في المجالين البدني والنفسي؛
ح) أن تدرج في الميزانيات الحكومية موارد كافية لأنشطتها المتصلة بالقضاء على العنف ضد المرأة
ط) أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان تزويد موظفي إنفاذ القوانين والموظفين العموميين والمسؤولين عن تنفيذ سياسات درء العنف ضد المرأة والتحقيق فيه والمعاقبة عليه، بتدريب يجعلهن واعين لاحتياجات المرأة ؛
ي) أن تتخذ جميع التدابير المناسبة ، ولاسيما في مجال التعليم ، لتعديل أنماط السلوك الاجتماعية والثقافية للرجل والمرأة ، ولإزالة التحيز والممارسات التقليدية وكل الممارسات الأخرى المستندة إلى دونية أي من الجنسين أو تفوقه أو إلى القوالب الجامدة فيما يتعلق فبدور الرجل والمرأة ؛
ك) أن تساند الأبحاث ونجمع البيانات وتصنف الإحصاءات، وخصوصا ما يتعلق منها بالعنف الأسري ، عن مدى تفشي مختلف أشكال العنف ضد المرأة ، وان تشجع الأبحاث التي تتناول أسباب هذا العنف وطبيعته وخطورته وتبعاته، ومدى فعالية التدابير التي تنفذ لدرئه ولتعويض من يتعرضن له؛ على أن يجري نشر الإحصاءات ونتائج الأبحاث المشار إليها ؛
ل) أن تتخذ تدابير تستهدف القضاء على العنف ضد النساء الشديدات الضعف في مواجهة العنف ،
م) أن تضلع ، عند تقديم التقارير التي توجب تقديمها صكوك الأمم المتحدة ذات الصلة، المتعلقة بحقوق الإنسان، بتضمين هذه التقارير معلومات من العنف ضد المرأة والتدابير المتخذة لتنفيذ هذا الإعلان.
ن) أن تشجع على صوغ مبادئ توجيهية ملائمة للمساعدة على تنفيذ المبادئ التي يتضمنها هذا الإعلان.
س) أن تعترف بالدور الهام الذي يؤديه الحركة النسائية والمنظمات غير الحكومية ، في كافة أنحاء العالم ، في رفع درجة الوعي والتخفيف من حدة مشكلة العنف ضد المرأة،
ع) أن تسعل وتساند عمل الحركة النسائية والمنظمات غير الحكومية وتتعاون معها على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية،
ف) أن تشجع المنظمات الإقليمية / الحكومية الدولية التي هي أعضاء فيها على إدراج القضاء على العنف ضد المرأة ضمن برامجها ، حسب الاقتضاء.
المادة 5
ينبغي منظومة الأمم المتحدة ووكالتها المتخصصة أن تسهم ، كل في ميدان اختصاصها في ترويج الاعتراف بالحقوق والمبادئ الواردة في هذا الإعلان وتطبقها عملياً ، ومما ينبغي لها القيام به تحقيقاً لهذه الغاية ، ما يلي:
أ) أن تعزز التعاون الدولي والإقليمي بهدف تحديد استراتيجيات إقليمية لمكافحة العنف، وتبادل الخبرات ، وتمويل البرامج المتصلة بالقضاء على العنف ضد المرأة،
ب) أن تروج لعقد الاجتماعات والحلقات الدراسية بهدف أن توجد وتذكي بين جميع الأشخاص وعياً لمسألة العنف ضد المرأة،
ج) أن تشجيع الاضطلاع ، داخل منظومة الأمم المتحدة ، بالتنسيق والتبادل بين الهيئات التعاهدية لحقوق الإنسان من أجل التصدي الفعال لمسألة العنف ضد المرأة .
د) أن تدرج في الدراسات التحليلية التي تعدها مؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة عن الاتجاهات السائدة والمشاكل الاجتماعية ، ومنها التقارير الدورية المتعلقة بالحالة الاجتماعية في العالم ، بحثاً عن الاتجاهات في مجال العنف ضد المرأة.
ه) أن تشجيع التنسيق بين مؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة من اجل إدراج مسألة العنف ضد المرأة في البرامج الجارية ، وخصوصاً فيما يتعلق بفئات النساء الشديدات الضعف في مواجهة العنف.
و) أن تشجع صوغ مبادئ توجيهية أو كتيبات إرشادية تتصل بالعنف ضد المرأة ، واضعة في اعتبارها التدابير المشار إليها في هذا الإعلان.
ز) أن تنظر ، حسب الاقتضاء ، لدى وفائها بالولايات المناطة بها الخاصة بتنفيذ صكوك حقوق الإنسان، في مسألة القضاء على العنف ضد المرأة.
ح) أن تتعاون مع المنظمات غير الحكومية في التصدي لمسألة العنف ضد المرأة.
المادة 6
ليس في هذا الإعلان أي مساس بما قد تتضمنه أية قوانين سارية في دولة ما ، أو أية اتفاقية أو معاهدة أو صك دولي آخر نافذ في الدولة، من أحكام هي أكثر تيسيراً للقضاء على العنف ضد المرأة.

يتضمن هذا النص لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التصويبات التي عممها الوديع في 25 أيلول / سبتمبر 1998 و 18 أيار / مايو 1999.
  نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية  
     
  الديباجة  
     
  إن الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي :   
     
إذ تدرك أن ثمة روابط مشتركة توحد جميع الشعوب , وأن ثقافات الشعوب تشكل معاً تراثاً مشتركاً , وإذ يقلقها أن هذا النسيج الرقيق يمكن أن يتمزق في أي وقت.
 
وإذ تضع في اعتبارها أن ملايين الأطفال والنساء والرجال قد وقعوا خلال القرن الحالي ضحايا لفظائع لا يمكن تصورها هزت ضمير الإنسانية بقوة.
وإذ تسلم بأن هذه الجرائم الخطيرة تهدد السلم والأمن والرفاء في العالم.
 
 وإذ تؤكد أن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير تتخذ على الصعيد الوطني وكذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي.
وقد عقدت العزم على وضع حد لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب وعلى الإسهام بالتالي في منع هذه الجرائم.
 
وإذ تذكر بأن من واجب كل دولة أن تمارس ولايتها القضائية الجنائية على أولئك المسئولين عن ارتكاب جرائم دولية.
وإذ تؤكد من جديد مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة , وبخاصة أن جميع الدول يجب أن تمتنع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة , أو على أي نحو لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.
 
وإذ تؤكد في هذا الصدد أنه لا يوجد في هذا النظام الأساسي ما يمكن اعتباره إذناً لأية دولة طرف بالتدخل في نزاع مسلح يقع في إطار الشئون الداخلية لأية دولة.
وقد عقدت العزم , من أجل بلوغ هذه الغايات ولصالح الأجيال الحالية والمقبلة , على إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة مستقلة ذات علاقة بمنظومة الأمم المتحدة وذات اختصاص على الجرائم الأشد خطورة التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره.
 
  وإذ تؤكد أن المحكمة الجنائية الدولية المنشأة بموجب هذا النظام الأساسي ستكون مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية.
وتصميماً منها على ضمان الاحترام الدائم لتحقيق العدالة الدولية.
     
  قد اتفقت على ما يلي :-  
     
  الباب الأول  
  إنشاء المحكمة  
     
  المــادة (1)  
  المحكمة  
 
تنشأ بهذا محكمة جنائية دولية ( " المحكمة " ) , وتكون المحكمة هيئة دائمة لها السلطة لممارسة اختصاصها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطورة موضع الاهتمام الدولي , وذلك على النحو المشار إليه في هذا النظام الأساسي , وتكون المحكمة مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية , ويخضع اختصاص المحكمة وأسلوب عملها لأحكام هذا النظام الأساسي.
     
  المــادة (2)  
  علاقة المحكمة بالأمم المتحدة  
تنظم العلاقة بين المحكمة والأمم المتحدة بموجب اتفاق تعتمده جمعية الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي ويبرمه بعد ذلك رئيس المحكمة نيابة عنها.
     
  المــادة (3)  
  مقر المحكمة  
1-  يكون مقر المحكمة في لاهاي بهولندا ( " الدولة المضيفة " ).
2-  تعقد المحكمة مع الدولة المضيفة اتفاق مقر تعتمده جمعية الدول الأطراف ويبرمه بعد ذلك رئيس المحكمة نيابة عنها.
3-  للمحكمة أن تعقد جلساتها في مكان آخر عندما ترى ذلك مناسباً وذلك على النحو المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي.
     
  المــادة (4)  
  المركز القانوني للمحكمة وسلطاتها  
1-  تكون للمحكمة شخصية قانونية دولية , كما تكون لها الأهلية القانونية اللازمة لممارسة وظائفها وتحقيق مقاصدها.
2- للمحكمة أن تمارس وظائفها وسلطاتها , على النحو المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي في إقليم أية دولة طرف , ولها , وبموجب اتفاق خاص مع أية دولة أخرى , أن تمارسها في إقليم تلك الدولة.
 
 
  الباب الثاني  
  الاختصاص والمقبولية والقانون الواجب التطبيق  
     
  المــادة (5)  
  الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة  
1-  يقتصر اختصاص المحكمة على أشد الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره, وللمحكمة بموجب هذا النظام الأساسي اختصاص النظر في الجرائم التالية :-
أ  ) جريمة الإبادة الجماعية.
ب) الجرائم ضد الإنسانية.
ج ) جرائم الحرب.
د ) جريمة العدوان.
2-  تمارس المحكمة الاختصاص على جريمة العدوان متى اعتمد حكم بهذا الشأن وفقاً للمادتين 121 و 123 يعرف جريمة العدوان ويضع الشروط التي بموجبها تمارس المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بهذه الجريمة, ويجب أن يكون هذا الحكم متسقاً مع الأحكام ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة.
     
  المــادة (6)  
  الإبادة الجماعية  
 لغرض هذا النظام الأساسي تعني " ال إبادة الجماعية " أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه, إهلاكاً كلياً أو جزئياً:-
أ  )  قتل أفراد الجماعة.
ب)  إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.
ج )  إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها   إهلاكها الفعلي كلياً أو   جزئياً.
د )  فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.
هـ)  نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخري.
     
  المــادة (7)  
  الجرائم ضد الإنسانية  
1- لغرض هذا النظام الأساسي , يشكل أي فعل من الأفعال التالية " جريمة ضد الإنسانية " متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , وعن علم بالهجوم :-
أ  )  القتل العمد.
ب‌)  الإبادة.
ج )  الاسترقاق.
د )  إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان.
هـ)  السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي.
و )  التعذيب.
ز )  الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء, أو الحمل القسري, أو التعقيم القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة.
ح‌)  اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية, أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 , أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها , وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.
ط‌)  الاختفاء القسري للأشخاص.
ي‌)  جريمة الفصل العنصري.
ك)  الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية.
2- لغرض الفقرة 1 :-
أ  ) تعني عبارة " هجوم موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين " نهجاً سلوكياً يتضمن الارتكاب المتكرر للأفعال المشار إليها في الفقرة 1 ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , عملاً بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم , أو تعزيزاً لهذه السياسة.
ب) تشمل " الإبادة " تعمد فرض أحوال معيشية, من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء, بقصد إهلاك جزء من السكان.
ج ) يعني " الاسترقاق " ممارسة أي من السلطات المترتبة على حق الملكية, أو هذه السلطات جميعها, على شخص ما, بما في ذلك ممارسة هذه السلطات في سبيل الاتجار بالأشخاص , ولا سيما النساء والأطفال.
د )  يعني " إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان " نقل الأشخاص المعنيين قسراً من المنطقة التي يوجدون فيها بصفة مشروعة, بالطرد أو بأي فعل قسري آخر , دون مبررات يسمح بها القانون الدولي.
هـ) يعني " التعذيب " تعمد إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة , سواء بدنياً أو عقلياً , بشخص موجود تحت إشراف المتهم أو سيطرته , ولكن لا يشمل التعذيب أي ألم أو معاناة ينجمان فحسب عن عقوبات قانونية أو يكونان جزءاً منها أو نتيجة لها.
 
 
 
 
و ) يعني " الحمل القسري " إكراه المرأة على الحمل قسراً وعلى الولادة غير المشروعة بقصد التأثير على التكوين العرقي لأية مجموعة من السكان أو ارتكاب انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الدولي . ولا يجوز بأي حال تفسير هذا التعريف على نحو يمس القوانين الوطنية المتعلقة بالحمل0
ز )  يعني " الاضطهاد " حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي, وذلك بسبب هوية الجماعة أو المجموع.
ح‌)  تعني " جريمة الفصل العنصري " أية أفعال لا إنسانية تماثل في طابعها الأفعال المشار إليها في الفقرة 1 وترتكب في سياق نظام مؤسسي قوامه الاضطهاد المنهجي والسيطرة المنهجية من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء أية جماعة أو جماعات عرقية أخرى, وترتكب بنية الإبقاء على ذلك النظام .
 (ط)يعني " الاختفاء القسري للأشخاص " إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية , أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه , ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة.
3- لغرض هذا النظام الأساسي , من المفهوم أن تعبير " نوع الجنس " يشير إلى الجنسين , الذكر الأنثى, في إطار المجتمع , ولا يشير تعبير " نوع الجنس " إلى أي معني آخر يخالف ذلك.
     
  المــادة (8)  
  جرائم الحرب  
1-يكون للمحكمة اختصاص فيما يتعلق بجرائم الحرب, ولاسيما عندما ترتكب في إطار خطة أو سياسة عامة أو في إطار عملية ارتكاب واسعة النطاق لهذه الجرائم.
2-لغرض هذا النظام الأساسي تعني " جرائم الحرب " :-
أ  ) الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب / أغسطس 1949 , أي أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص , أو الممتلكات الذين تحميهم أحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة :
1 "   القتل العمد.
2 "   التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية , بما في ذلك إجراء تجارب بيولوجية.
3 "   تعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة.
  4 "   إلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبالمخالفة للقانون وبطريقة عابثة.
  5 "   إرغام أي أسير حرب أو أي شخ ص آخر مشمول بالحماية على الخدمة في صفوف قوات دولة معادية.
  6 "   تعمد حرمان أي أسير حرب أو أي شخص آخر مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية.
7 "   الإبعاد أو النقل غير المشروعين أو الحبس غير المشروع.
8 "   أخذ رهائن.
ب‌)  الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي , أي أي فعل من الأفعال التالية :-
1 "   تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية.
2 "   تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية , أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية.
3 " تعمد شن هجمات ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملاً بميثاق الأمم المتحدة ماداموا يستخدمون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب قانون المنازعات المسلحة.
4 " تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحاً بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة.
5 " مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافاً عسكرية بأية وسيلة كانت.
6 " قتل أو جرح مقاتل استسلم مختاراً , يكون قد ألقى سلاحه أو لم تعد لديه وسيلة للدفاع0
7 " إساءة استعمال علم الهدنة أو علم العدو أو شارته العسكرية وزيه العسكري أو علم الأمم المتحدة أو شاراتها وأزيائها العسكرية , وكذلك الشعارات المميزة لاتفاقيات جنيف مما يسفر عن موت الأفراد أو إلحاق إصابات بالغة بهم.
8 " قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر , بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها , أو أبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها.
9 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخير ية , والآثار التاريخية , والمستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى شريطة ألا تكون أهدافاً عسكرية.
10 " إخضاع الأشخاص الموجودين تحت سلطة طرف معاد للتشويه البدني أو لأي نوع من التجارب الطبية أو العلمية التي لا تبررها المعالجة الطبية أو معالجة الأسنان أو المعالجة في المستشفي للشخص المعني والتي لاتجري لصالحه وتتسبب في وفاة ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص أو في تعريض صحتهم لخطر شديد.
11 " قتل أفراد منتمين إلى دولة معادية أو جيش معاد أو إصابتهم غدراً.
12 " إعلان أنه لن يبقى أحد على قيد الحياة.
13 " تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها مالم يكن هذا التدمير أو الاستيلاء مما تحتمه ضرورات الحرب.
14 " إعلان أن حقوق ودعاوى رعايا الطرف المعادي ملغاة أو معلقة أو لن تكون مقبولة في أية محكمة.
15 " إجبار رعايا الطرف المعادي على الاشتراك في عمليات حربية موجهة ضد بلدهم حتى وإن كانوا قبل نشوب الحرب في خدمة الدولة المحاربة.
16 " نهب أي بلدة أو مكان حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة.
17 " استخدام السموم أو الأسلحة المسممة.
18 " استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من الغازات وجميع ما في حكمها من السوائل أو المواد أو الأجهزة.
19 " استخدام الرصاصات التي تتمدد أو تتسطح بسهولة في الجسم البشري مثل الرصاصات ذات الأغلفة الصلبة التي لا تغطي كامل جسم الرصاصة أو الرصاصات المحززة الغلاف.
20 " استخدام أسلحة أو قذائف أو مواد أو أساليب حربية تسبب بطبيعتها أضراراً زائدة أو آلاماً لا لزوم لها , أو تكون عشوائية بطبيعتها بالمخالفة للقانون الدولي للمنازعات المسلحة, بشرط أن تكون هذه الأسلحة والقذائف والمواد والأساليب الحربية موضع حظر شامل وأن تدرج في مرفق لهذا النظام الأساسي , عن طريق تعديل يتفق والأحكام ذات الصلة الواردة في المادتين 121 , 123.
21 " الاعتداء على كرامة الشخص وبخاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
22 " الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء أو الحمل القسري على النحو المعرف في الفقرة 2 (و) من المادة 7 , أو التعقيم القسري , أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي يش كل أيضاً انتهاكاً خطيراً لاتفاقيات جنيف.
23 " استغلال وجود شخص مدني أو أشخاص آخرين متمتعين بحماية لإضفاء الحصانة من العمليات العسكرية على نقاط أو مناطق أو وحدات عسكرية معينة.
24 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي.
25 " تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم , بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف.
26 " تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر إلزامياً أو طوعياً في القوات المسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية.
ج )  في حالة وقوع نزاع مسلح غير ذي طابع دولي , الانتهاكات الجسيمة للمادة 2 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949 , وهي أي من الأفعال التالية المرتكبة ضد أشخاص غير مشتركين اشتراكاً فعلياً في الأعمال الحربية , بما في ذلك أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا سلاحهم وأولئك الذين أصبحوا عاجزين عن القتال بسبب المرض أو الإصابة أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر :-
1 "   استعمال العنف ضد الحياة والأشخاص , وبخاصة القتل بجميع أنواعه والتشويه , والمعاملة القاسية , والتعذيب.
2 " الاعتداء على كرامة الشخص , وبخاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
3 " أخذ الرهائن.
4 " إصدار أحكام وتنفيذ إعدامات دون وجود حكم سابق صادر عن محكمة مشكلة تشكيلاً نظامياً تكفل جميع الضمانات القضائية المعترف عموماً بأنه لا غنى عنها.
د )  تنطبق الفقرة 2 (ج) على المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي وبالتالي فهي لا تنطبق على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل أعمال الشغب أو أعمال العنف المنفردة أو المتقطعة وغيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة.
هـ)  الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي , في النطاق الثابت للقانون الدولي , أي أي من الأفعال التالية :-
1 "   تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيي ن لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية.
2 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي.
3 " تعمد شن هجمات ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملاً بميثاق الأمم المتحدة ماداموا يستحقون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب القانون الدولي للمنازعات المسلحة.
4 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية , والآثار التاريخية , والمستشفيات , و أماكن تجمع المرضى والجرحى , شريطة ألا تكون أهدافاً عسكرية.
5 " نهب أي بلدة أو مكان حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة.
6 " الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء أو الحمل القسري على النحو المعرف في الفقرة 2 (و) من المادة 7 أو التعقيم القسري , أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي يشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.
7 " تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر إلزامياً أو طوعياً في القوات المسلحة أو في جماعات مسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية.
8 " إصدار أوامر بتشريد السكان المدنيين لأسباب تتصل بالنزاع, ما لم يكن ذلك بداع من أمن المدنيين المعنيين أو لأسباب عسكرية ملحة.
9 " قتل أحد المقاتلين من العدو أو إصابته غدراً.
10 " إعلان أنه لن يبقى أحد على قيد الحياة.
11 " إخضاع الأشخاص الموجودين تحت سلطة طرف آخر في النزاع للتشويه البدني أو لأي نوع من التجارب الطبية أو العلمية التي لا تبررها المعالجة الطبية أو معالجة الأسنان أو المعالجة في المستشفى للشخص المعني والتي لا تجري لصالحه وتتسبب في وفاة ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص أو في تعريض صحتهم لخطر شديد.
12 " تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها ما لم يكن هذا التدمير أو الاستيلاء مما تحتمه ضرورات الحرب.
و )  تنطبق الفقرة 2 ( هـ ) علي المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي وبالتالي فهي لا تنطب ق على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية, مثل أعمال الشغب أو أعمال العنف المنفردة أو المتقطعة أو غيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة, وتنطبق على المنازعات المسلحة التي تقع في إقليم دولة عندما يوجد صراع مسلح متطاول الأجل بين السلطات الحكومية وجماعات مسلحة منظمة أو فيما بين هذه الجماعات.
  ليس في الفقرتين 2 (ج) و (د) ما يؤثر على مسئولية الحكومة عن حفظ أو إقرار القانون والنظام في الدولة أو عن الدفاع عن وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية, بجميع الوسائل المشروعة.
     
  المــادة (9)  
  أركان الجرائم  
1-   تستعين المحكمة بأركان الجرائم في تفسير وتطبيق المواد 6 و 7 و 8 , وتعتمد هذه الأركان بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف.
2-  يجوز اقتراح تعديلات على أركان الجرائم من جانب:-
أ )  أية دولة طرف.
ب‌)  القضاة, بأغلبية مطلقة.
ج )  المدعي العام.
وتعتمد هذه التعديلات بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف.
3-  تكون أركان الجرائم والتعديلات المدخلة عليها متسقة مع هذا النظام الأساسي.
     
  المــادة (10)  
 ليس في هذا الباب ما يفسر على أنه يقيد أو يمس بأي شكل من الأشكال قواعد القانون الدولي القائمة أو المتطورة المتعلقة بأغراض أخرى غير هذا النظام الأساسي.
     
  المــادة (11)  
    الاختصاص الزمني  
1- ليس للمحكمة اختصاص إلا فيما يتعلق بالجرائم التي ترتكب بعد بدء نفاذ هذا النظام الأساسي
2- إذا أصبحت دولة من الدول طرفاً في هذا النظام الأساسي بعد بدء نفاذه, لا يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إلا فيما يتعلق بالجرائم التي ترتكب بعد بدء نفاذ هذا النظام بالنسبة لتلك الدولة, ما لم تكن الدولة قد أصدرت إعلاناً بموجب الفقرة 3 من المادة 12.
  المــادة (12)  
  الشروط المسبقة لممارسة الاختصاص  
1- الدولة التي تصبح طرفاً في هذا النظام الأساسي تقبل بذلك اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في المادة 5.
2- في حالة الفقرة (أ) أو (ج) من المادة 13 , يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إذا كانت واحدة أو أكثر من الدول التالية طرفاً في هذا النظام الأساسي أو قبلت باختصاص المحكمة وفقاً للفقرة 3 :-
أ  )  الدولة التي وقع في إقليمها السلوك قيد البحث أو دولة تسجيل السفينة أو الطائرة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت على متن سفينة أو طائرة.
ب)  الدولة التي يكون الشخص المتهم بالجريمة أحد رعاياها.
3- إذا كان قبول دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي لازماً بموجب الفقرة 2 , جاز لتلك الدولة بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة , أن تقبل ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث , وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون أي تأخير أو استثناء وفقاً للباب 9.
     
  المــادة (13)  
  ممارسة الاختصاص  
 للمحكمة أن تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشار إليها في الما دة 5 وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية :-
( أ )  إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقاً للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.
(ب)  إذا أحال مجلس الأمن , متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة , حالة إلى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.
 ( ج)  إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15.
  المــادة (14)  
  إحالة حالة ما من قبل دولة طرف  
1- يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتكبت وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البت فيما إذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم.
2- تحدد الحالة , قدر المستطاع , الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحيلة من مستندات مؤيدة.
     
  المــادة (15)  
  المدعي العام  
1- للمدعي العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة.
2- يقوم المدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة ويجوز له, لهذا الغرض, التماس معلومات إضافية من الدول , أو أجهزة الأمم المتحدة , أو المنظمات الحكومية الدولية أو غير الحكومية , أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة , ويجوز له تلقي الشهادة التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة
3- إذا استنتج المدعي العام أن هناك أساساً معقولاً للشروع في إجراء تحقيق, يق دم إلى الدائرة التمهيدية طلباً للإذن بإجراء تحقيق, مشفوعاً بأية مواد مؤيدة يجمعها ويجوز للمجني عليهم إجراء مرافعات لدى الدائرة التمهيدية وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
4- إذا رأت الدائرة التمهيدية, بعد دراستها للطلب وللمواد المؤيدة, أن هناك أساساً معقولاً للشروع في إجراء تحقيق وأن الدعوى تقع على ما يبدو في إطار اختصاص المحكمة, كان عليها أن تأذن بالبدء في إجراء التحقيق, وذلك دون المساس بما تقرره المحكمة فيما بعد بشأن الاختصاص ومقبولية الدعوى.
5- رفض الدائرة التمهيدية الإذن بإجراء التحقيق لا يحول دون قيام المدعى العام بتقديم طلب لاحق يستند إلى وقائع أو أدلة جديدة تتعلق بالحالة ذاتها.
6- إذا استنتج المدعي العام بعد الدراسة الأولية المشار إليها في الفقرتين 1 و 2 , أن المعلومات المقدمة لا تشكل أساساً معقولاً لإجراء تحقيق , كان عليه أن يبلغ مقدمي المعلومات بذلك , وهذا لا يمنع المدعي العام من النظر في معلومات أخرى تقدم إليه عن الحالة ذاتها في ضوء وقائع أو أدلة جديدة.
     
     
     
     
     
    المــادة (16)   
  إرجاء التحقيق أو المقاضاة  
 لا يجوز البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة بموجب هذا النظام الأساسي لمدة اثنى عشر شهراً بناءً على طلب من مجلس الأمن إلى المحكمة بهذا المعنى يتضمنه قرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة , ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب بالشروط ذاتها.
  المــادة (17)  
  المسائل المتعلقة بالمقبولية  
1- مع مراعاة الفقرة 10 من الديباجة والمادة 1 تقرر المحكمة أن الدعوى غير مقبولة في حالة:-
أ  ) إذا كانت تجري التحقيق أو المقاضاة في الدعوى دولة لها ولاية عليها , مالم تكن الدولة حقاً غير راغبة في الاضطلاع بالتحقيق أو المقاضاة أو غير قادرة على ذلك.
ب) إذا كانت قد أجرت التحقيق في الدعوى دولة لها ولاية عليها وقررت الدولة عدم مقاضاة الشخص المعني , ما لم يكن القرار ناتجاً عن عدم رغبة الدولة أو عدم قدرتها حقاً على المقاضاة.
ج ) إذا كان الشخص المعني قد سبق أن حوكم على السلوك موضوع الشكوى, ولا يكون من الجائز للمحكمة إجراء محاكمة طبقاً للفقرة 3 من المادة 20.
د )  إذا لم تكن الدعوى على درجة كافية من الخطورة تبرر اتخاذ المحكمة إجراء آخر.
2- لتحديد عدم الرغبة في دعوى معينة, تنظر المحكمة في مدى توافر واحد أو أكثر من الأمور التالية, حسب الحالة, مع مراعاة أصول المحاكمات التي يعترف بها القانون الدولي:-
أ  ) جرى الاضطلاع بالإجراءات أو يجري الاضطلاع بها أو جرى اتخاذ القرار الوطني بغرض حماية الشخص المعني من المسئولية الجنائية عن جرائم داخلة في اختصاص المحكمة على النحو المشار إليه في المادة 5.
ب‌)  حدث تأخير لا مبرر له في الإجراءات بما يتعارض في هذه الظروف مع نية تقديم الشخص المعني للعدالة.
ج ) لم تباشر الإجراءات أو لا تجري مباشرتها بشكل مستقل أو نزيه أو بوشرت أو تجري مباشرتها على نحو لا يتفق في هذه الظروف مع نية تقديم الشخص المعني للعدالة.
3- لتحديد عدم القدرة في دعوى معينة , تنظر المحكمة فيما إذا كانت الدولة غير قادرة , بسبب انهيار كلي أو جوهري لنظامها القضائي الوطني أو بسبب عدم توافره على إحضار المتهم أو الحصول على الأدلة والشهادة الضرورية أو غير قادرة لسبب آخر على الاضطلاع بإجراءاتها.
     
  المــادة (18)  
  القرارات الأولية المتعلقة بالمقبولية   
1- إذا أحيلت إلى المحكمة عملاً بالمادة 13 (أ) وقرر المدعي العام أن هناك أساساً معقولاً لبدء تحقيق , أو باشر المدعي العام التحقيق عملاً بالمادتين 13 (ج) و 15 , يقوم المدعي العام بإشعار جميع الدول الأطراف والدول التي يرى في ضوء المعلومات المتاحة أن من عادتها أن تمارس ولايتها على الجرائم موضع النظر , وللمدعي العام أن يشعر هذه الدول على أساس سري , ويجوز له أن يحد من نطاق المعلومات التي تقدم إلى الدول إذا رأى ذلك لازماً لحماية الأشخاص أو لمنع إتلاف الأدلة أو لمنع فرار الأشخاص.
2- في غضون شهر واحد من تلقي ذلك الإشعار , للدولة أن تبلغ المحكمة بأنها تجري أو بأنها أجرت تحقيقاً مع رعاياها أو مع غيرهم في حدود ولايتها القضائية فيما يتعلق بالأفعال الجنائية التي قد تشكل جرائم من تلك المشار إليها في المادة 5 وتكون متصلة بالمعلومات المقدمة في الإشعار الموجه إلى الدول وبناءً على طلب تلك الدولة , يتنازل المدعي العام لها عن التحقيق مع هؤلاء الأشخاص ما لم تقرر الدائرة التمهيدية الإذن بالتحقيق بناءً على طلب المدعي العام.
3- يكون تنازل المدعي العام عن التحقيق للدولة قابلاً لإعادة نظر المدعي العام فيه بعد ستة أشهر من تاريخ التنازل أو في أي وقت يطرأ فيه تغير ملموس في الظروف يستدل منه أن الدولة أصبحت حقاً غير راغبة في الاضطلاع بالتحقيق أو غير قادرة على ذلك.
4- يجوز للدولة المعنية أو للمدعي العام استئناف قرار صادر عن الدائرة التمهيدية أمام دائرة الاستئناف , وفقاً للفقرة 2 من المادة 82 , ويجوز النظر في الاستئناف على أساس مستعجل.
5- للمدعي العام عند التنازل عن التحقيق وفقاً للفقرة 2 أن يطلب إلى الدولة المعنية أن تبلغه بصفة دورية بالتقدم المحرز في التحقيق الذي تجريه وبأية مقاضاة تالية لذلك , وترد الدول الأطراف على تلك الطلبات دون تأخير لا موجب له.
6- ريثما يصدر عن الدائرة التمهيدية قرار , أو في أي وقت يتنازل فيه المدعي العام عن إجراء تحقيق بموجب هذه الم ادة , للمدعي العام , على أساس استثنائي , أن يلتمس من الدائرة التمهيدية سلطة إجراء التحقيقات اللازمة لحفظ الأدلة إذا سنحت فرصة فريدة للحصول على أدلة هامة أو كان هناك احتمال كبير بعدم إمكان الحصول على هذه الأدلة في وقت لاحق.
7- يجوز لدولة طعنت في قرار للدائرة التمهيدية بموجب هذه المادة أن تطعن في مقبولية الدعوى بموجب المادة 19 بناءً على وقائع إضافية ملموسة أو تغير ملموس في الظروف.
     
  المــادة (19)  
  الدفع بعدم اختصاص المحكمة أو مقبولية الدعوى  
1- تتحقق المحكمة من أن لها اختصاصاً للنظر في الدعوى المعروضة عليها, وللمحكمة , من تلقاء نفسها أن تبت في مقبولية الدعوى وفقاً للمادة 17.
2- يجوز أن يطعن في مقبولية الدعوى استناداً إلى الأسباب المشار إليها في المادة 17 أو أن يدفع بعدم اختصاص المحكمة كل من :-
أ  )  المتهم أو الشخص الذي يكون قد صدر بحقه أمر بإلقاء القبض أو أمر بالحضور عملاً بالمادة 58
ب‌)  الدولة التي لها اختصاص النظر في الدعوى لكونها تحقق أو تباشر المقاضاة في الدعوى أو لكونها حققت أو باشرت المقاضاة في الدعوى , أو
ج )  الدولة التي يطلب قبولها بالاختصاص عملاً بالمادة 12.
3- للمدعي العام أن يطلب من المحكمة إصدار قرار بشأن مسألة الاختصاص أو المقبولية , وفي الإجراءات المتعلقة بالاختصاص أو المقبولية , يجوز أيضاً للجهة المحيلة عملاً بالمادة 13 , وكذلك للمجني عليهم , أن يقدموا ملاحظاتهم إلى المحكمة.
4- ليس لأي شخص مشار إليه أو دولة مشار إليها في الفقرة 2, الطعن في مقبولية الدعوى أو اختصاص المحكمة إلا مرة واحدة , ويجب تقديم الطعن قبل الشروع في المحاكمة أو عند البدء فيها , بيد أنه للمحكمة , في الظروف الاستثنائية , أن تأذن بالطعن أكثر من مرة أو بعد بدء المحاكمة , ولا يجوز أن تستند الطعون في مقبولية الدعوى , عند بدء المحاكمة أو في وقت لاحق بناءً على إذن من المحكمة , إلا إلى أحكام الفقرة 1 (ج) من المادة 17.
5- تقدم الدولة المشار إليها في الفقرة 2 (ب) أو 2 (ج) الطعن في أول فرصة.
6- قبل اعتماد التهم , تحال الطعون المتعلقة بمقبولية الدعوى أو الطعون في اختصاص المحكمة إلى الدائرة التمهيدية , وبعد اعتماد التهم , تحال تلك الطعون إلى الدائرة الابتدائية , ويجوز استئناف القرارات المتعلقة بالاختصاص أو بالمقبولية لدى دائرة الاستئناف وفقاً للمادة 82.
7- إذا قدمت دولة مشار إليها في الفقرة 2 (ب) و 2 (ج) طعناً ما , يرجئ المدعي العام التحقيق إلى أن تتخذ المحكمة قراراً وفقاً للمادة 17.
8- ريثما تصدر المحكمة قرارها , للمدعي العام أن يلتمس من المحكمة إذناً للقيام بما يلي :-
أ  )  مواصلة التحقيقات اللازمة من النوع المشار إليه في الفقرة 6 من المادة 18.
ب‌)  أخذ أقوال أو شهادة من شاهد أو إتمام عملية جمع وفحص الأدلة التي تكون قد بدأت قبل تقديم الطعن.
ج ) الحيلولة , بالتعاون مع الدول ذات الصلة , دون فرار الأشخاص الذين يكون المدعي العام قد طلب بالفعل إصدار أمر بإلقاء القبض عليهم بموجب المادة 58.
9- لا يؤثر تقديم الطعن على صحة أي إجراء يقوم به المدعي العام أو أية أوامر تصدرها المحكمة قبل تقديم الطعن.
10- إذا قررت المحكمة عدم قبول دعوى عملاً بالمادة 17 , جاز للمدعي العام أن يقدم طلباً لإعادة النظر في القرار عندما يكون على اقتناع تام بأن وقائع جديدة قد نشأت ومن شأنها أن تلغي الأساس الذي سبق أن اعتبرت الدعوى بناءً عليه غير مقبولة عملاً بالمادة 17.
 
11- إذا تنازل المدعي العام عن تحقيق , وقد راعى الأمور التي تنص عليها المادة 17 , جاز له أن يطلب أن توفر له الدولة ذات الصلة معلومات عن الإجراءات , وتكون تلك المعلومات سرية , إذا طلبت الدولة المعنية ذلك , وإذا قرر المدعي العام بعدئذ المضي في تحقيق , كان عليه أن يخطر الدولة حيثما يتعلق الأمر بالإجراءات التي جرى التنازل بشأنها.
 
  المــادة (20)  
  عدم جواز المحاكمة عن الجريمة ذاتها مرتين  
1- لا يجوز , إلا كما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي , محاكمة أي شخص أمام المحكمة عن سلوك شكل الأساس لجرائم كانت المحكمة قد أدانت الشخص بها أو برأته منها.
2- لا تجوز محاكمة أي شخص أمام محكمة أخرى عن جريمة من تلك المشار إليها في المادة 5 كان قد سبق لذلك الشخص أن أدانته بها المحكمة أو برأته منها.
3- الشخص الذي يكون قد حوكم أمام محكمة أخرى عن سلوك يكون محظوراً أيضاً بموجب المواد 6 أو 7 أو 8 لا يجوز محاكمته أمام المحكمة فيما يتعلق بنفس السلوك إلا إذا كانت الإجراءات في المحكمة الأخرى:-
أ )  قد اتخذت لغرض حماية الشخص المعني من المسئولية الجنائية عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة أو,
ب‌)  لم تجر بصورة تتسم بالاستقلال أو النزاهة وفقاً لأصول المحاكمات المعترف بها بموجب القانون الدولي, أو جرت في هذه الظروف, على نحو لا يتسق مع النية إلى تقديم الشخص المعني للعدالة.
     
  المــادة (21)  
  القانون الواجب التطبيق  
1- تطبق المحكمة:-
أ  ) في المقام الأول , هذا النظام الأساسي وأركان الجرائم والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الخاصة بالمحكمة.
ب‌)  في المقام الثاني, حيثما يكون ذلك مناسباً, المعاهدات الواجبة التطبيق ومبادئ القانون الدولي وقواعده, بما في ذلك المبادئ المقررة في القانون الدولي للمنازعات المسلحة.
ج ) وإلا, فالمبادئ العامة للقانون التي تستخلصها المحكمة من القوانين الوطنية للنظم القانونية في العالم, بما في ذلك, حسبما يكون مناسباً القوانين الوطنية للدول التي من عادتها أن تمارس ولايتها على الجريمة, شريطة ألا تتعارض هذه المبادئ مع هذا النظام الأساسي ولا مع القانون الدولي ولا مع القواعد والمعايير المعترف بها دولياً.
2- يجوز للمحكمة أن تطبق مبادئ وقواعد القانون كما هي مفس رة في قراراتها السابقة.
3- يجب أن يكون تطبيق وتفسير القانون عملاً بهذه المادة متسقين مع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وأن يكونا خاليين من أي تمييز ضار يستند إلى أسباب مثل نوع الجنس, على النحو المعروف في الفقرة 3 من المادة 7 أو السن أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.
  الباب الثالث  
  المبادئ العامة للقانون الجنائي  
     
  المــادة (22)  
  لا جريمة إلا بنص  
1- لا يسأل الشخص جنائياً بموجب هذا النظام الأساسي ما لم يشكل السلوك المعني وقت وقوعه , جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.
2- يؤول تعريف الجريمة تأويلاً دقيقاً ولا يجوز توسيع نطاقه عن طريق القياس, وفي حالة الغموض يفسر التعريف لصالح الشخص محل التحقيق أو المقاضاة أو الإدانة.
3- لا تؤثر هذه المادة على تكييف أي سلوك على أنه سلوك إجرامي بموجب القانون الدولي خارج إطار هذا النظام الأساسي.
     
  المــادة (23)  
  لا عقوبة إلا بنص  
 لا يعاقب أي شخص أدانته المحكمة إلا وفقاً لهذا النظام الأساسي.
       
  المــادة (24)  
  عدم رجعية الأثر على الأشخاص  
1- لا يسأل الشخص جنائياً بموجب هذا النظام الأساسي عن سلوك سابق لبدء نفاذ النظام.
2- في حالة حدوث تغيير في القانون المعمول به في قضية معينة قبل صدور الحكم النهائي, يطبق القانون الأصلح للشخص محل التحقيق أو المقاضاة أو الإدانة.
     
  المــادة (25)  
  المسئولية الجنائية الفردية  
1- يكون للمحكمة اختصاص على الأشخاص الطبيعيين عملاً بهذا النظام الأساسي.
2- الشخص الذي يرتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة يكون مسئولاً عنها بصفته الفردية وعرضة للعقاب وفقاً لهذا النظام الأساسي.
3- وفقاً لهذا النظام الأساسي , يسأل الشخص جنائياً ويكون عرضة للعقاب عن أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة في حال قيام هذا الشخص بما يلي :-
أ  ) ارتكاب هذه الجريمة سواء بصفته الفردية أو بالاشتراك مع آخر أو عن طريق شخص آخر , بغض النظر عما إذا كان ذلك الآخر مسئولاً جنائياً.
ب‌)  الأمر أو الإغراء بارتكاب , أو الحث على ارتكاب جريمة وقعت بالفعل أو شرع فيها.
 
ج ) تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لغرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها , بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها.
د )  المساهمة بأية طريقة أخرى في قيام جماعة من الأشخاص , يعملون بقصد مشترك , بارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها , على أن تكون هذه المساهمة متعمدة وأن تقدم :-
ا "   إما بهدف تعزيز النشاط الإجرامي أو الغرض الإجرامي للجماعة , إذا كان هذا النشاط أو الغرض منطوياً على ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة .
  2 "   أو مع العلم بنية ارتكاب الجريمة لدى هذه الجماعة.
هـ) فيما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية , التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
و ) الشروع في ارتكاب الجريمة عن طريق اتخاذ إجراء يبدأ به تنفيذ الجريمة بخطوة ملموسة , ولكن لم تقع الجريمة لظروف غير ذات صلة بنوايا الشخص , ومع ذلك , فالشخص الذي يكف عن بذل أي جهد لارتكاب الجريمة أو يحول بوسيلة أخرى دون إتمام الجريمة لا يكون عرضة للعقاب بموجب هذا النظام الأساسي على الشروع في ارتكاب الجريمة إذا هو تخلى تماماً وبمحض إرادته عن الغرض الإجرامي.
4- لا يؤثر أي حكم في هذا النظام الأساسي يتعلق بالمسئولية الجنائية الفردية في مسئولية الدول بموجب القانون الدولي.
     
  المــادة (26)  
  لا اختصاص للمحكمة على الأشخاص أقل من 18 عاماً  
 لا يكون للمحكمة اختصاص على أي شخص يقل عمره عن 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه.
     
  المــادة (27)  
  عدم الاعتداد بالصفة الرسمية  
1- يطبق هذا النظام الأساسي على جميع الأشخاص بصورة متساوية دون أي تمييز بسبب الصفة الرسمية, وبوجه خاص فإن الصفة الرسمية للشخص, سواء كان رئيساً لدولة أو حكومة أو عضواً في حكومة أو برلمان أو ممثلاً منتخباً أو موظفاً حكومياً, لا تعفيه بأي حال من الأحوال من المسئولية الجنائية بموجب هذا النظام الأساسي, كما أنها لا تشكل في حد ذاتها, سبباً لتخفيف العقوبة.
2- لا تحول الحصانات أو القواعد الإجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت في إطار القانون الوطني أو الدولي, دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص.
     
  المــادة (28)  
  مسئولية القادة والرؤساء الآخرين  
 بالإضافة إلى ما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي من أسباب أخرى للمسئولية الجنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة:
1- يكون القائد العسكري أو الشخص القائم فعلاً بأعمال القائد العسكري مسئولاً مسئولية جنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب قوات تخضع لإمرته وسيطرته الفعليتين, أو تخضع لسلطته وسيطرته الفعليتين, حسب الحالة, نتيجة لعدم ممارسة القائد العسكري أو الشخص سيطرته على هذه القوات ممارسة سليمة.
أ  )  إذا كان ذلك القائد العسكري أو الشخص قد علم , أو يفترض أن يكون قد علم , بسبب الظروف السائدة في ذلك الحين , بأن القوات ترتكب أو تكون على وشك ارتكاب هذه الجرائم.
ب)  إذا لم يتخذ ذلك القائد العسكري أو الشخص جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والمقاضاة.
2- فيما يتصل بعلاقة الرئيس والمرؤوس غير الوارد وصفها في الفقرة 1 , يسأل الرئيس جنائياً عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب مرؤوسين يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين نتيجة لعدم ممارسة سيطرته على هؤلاء المرؤوسين ممارسة سليمة.
أ  ) إذا كان الرئيس قد علم أو تجاهل عن وعي أي معلومات تبين بوضوح أن مرؤوسيه يرتكبون أو على وشك أن يرتكبوا هذه الجرائم.
ب‌)  إذا تعلقت الجرائم بأنشطة تندرج في إطار المسئولية والسيطرة الفعليتين للرئيس.
ج‌)  إذا لم يتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والمقاضاة.
     
  المــادة (29)  
  عدم سقوط الجرائم بالتقادم  
لا تسقط الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة بالتقادم أياً كانت أحكامه.
     
  المــادة (30)  
  الركن المعنوي  
1- مالم ينص على غير ذلك لا يسأل الشخص جنائياً عن ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ولا يكون عرضة للعقاب على هذه الجريمة إلا إذا تحققت الأركان المادية مع توافر القصد والعلم.
2- لأغراض هذه المادة يتوافر القصد لدى الشخص عندما :-
أ  )  يقصد هذا الشخص , فيما يتعلق بسلوكه , ارتكاب هذا السلوك.
 
 
ب‌)  يقصد هذا الشخص , فيما يتعلق بالنتيجة , التسبب في تلك النتيجة أو يدرك أنها ستحدث في إطار المسار العادي للأحداث.
3- لأغراض هذه المادة تعني لفظة " العلم " أن يكون الشخص مدركاً أنه توجد ظروف أو ستحدث نتائج في المسار العادي للأحداث , وتفسر لفظتا " يعلم " أو " عن علم " تبعاً لذلك.
     
  المــادة (31)  
  أسباب امتناع المسئولية الجنائية  
1- بالإضافة إلى الأسباب الأخرى لامتناع المسئولية الجنائية المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي لا يسأل الشخص جنائياً إذا كان وقت ارتكابه السلوك :-
أ  )  يعاني مرضاً أو قصوراً عقلياً يعدم قدرته على إدراك عدم مشروعية أو طبيعة سلوكه , أو قدرته على التحكم في سلوكه بما يتمشى مع مقتضيات القانون.
ب‌)  في حالة سكر مما يعدم قدرته على إدراك عدم مشروعية أو طبيعة سلوكه أو قدرته على التحكم في سلوكه بما يتمشى مع مقتضيات القانون, مالم يكن الشخص قد سكر باختياره في ظل ظروف كان يعلم فيها أنه يحتمل أن يصدر عنه نتيجة للسكر سلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو تجاهل فيها هذا الاحتمال.
ج ) يتصرف على نحو معقول للدفاع عن نفسه أو عن شخص آخر أو يدافع في حالة جرائم الحرب عن ممتلكات لا غنى عنها لبقاء الشخص أو شخص آخر أو عن ممتلكات لا غنى عنها لإنجاز مهام عسكرية ضد استخدام وشيك وغير مشروع للقوة, وذلك بطريقة تتناسب مع درجة الخطر الذي يهدد هذا الشخص أو الشخص الآخر أو الممتلكات المقصود حمايتها, واشتراك الشخص في عملية دفاعية تقوم بها قوات لا يشكل في حد ذاته سبباً لامتناع المسئولية الجنائية بموجب هذه الفقرة الفرعية.
د )  إذا كان السلوك المدعى أنه يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد حدث تحت تأثير إكراه ناتج عن تهديد بالموت الوشيك أو بحدوث ضرر بدني جسيم مستمر أو وشيك ضد ذلك الشخص أو شخص آخر, وتصرف الشخص تصرفاً لازماً ومعقولاً لتجنب هذا التهديد, شريطة ألا يقصد الشخص أن يتسبب في ضرر أكبر من الضرر المراد تجنبه, ويكون ذلك التهديد:-
  1 "   صادراً عن أشخاص آخرين.
  2 "   أو تشكل بفعل ظروف أخرى خارجة عن إرادة ذلك الشخص.
2- تبت المحكمة في مدى انطباق أسباب امتناع المسئولية الجنائية التي ينص عليها هذا النظام الأساسي على الدعوى المعروضة عليها.
3- للمحكمة أن تنظر أثناء المحاكمة في أي سبب لامتناع المسئولية الجنائية بخلاف الأسباب المشار إليها في الفقرة 1 في الحالات التي يستمد فيها هذا السبب من القانون الواجب التطبيق على النحو المنصوص عليه في المادة 21, وينص في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على الإجراءات المتعلقة بالنظر في هذا السبب.
     
  المــادة (32)  
  الغلط في الوقائع أو الغلط في القانون  
1- لا يشكل الغلط في الوقائع سبباً لامتناع المسئولية الجنائية إلا إذا نجم عنه انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب الجريمة.
2- لا يشكل الغلط في القانون من حيث ما إذا كان نوع معين من أنواع السلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة سبباً لامتناع المسئولية الجنائية, ويجوز, مع ذلك أن يكون الغلط في القانون
سبباً لامتناع المسئولية الجنائية إذا نجم عن هذا الغلط انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب تلك الجريمة, أو كان الوضع على النحو المنصوص عليه في المادة 33.
     
  المــادة (33)  
  أوامر الرؤساء ومقتضيات القانون  
1- في حالة ارتكاب أي شخص لجريمة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة, لا يعفى الشخص من المسئولية الجنائية إذا كان ارتكابه لتلك الجريمة قد تم امتثالاً لأمر حكومة أو رئيس, عسكرياً كان أو مدنياً, عدا في الحالات التالية:-
أ  )  إذا كان على الشخص التزام قانوني بإطاعة أوامر الحكومة أو الرئيس المعني.
ب‌)  إذا لم يكن الشخص على علم بأن الأمر غير مشروع.
ج )  إذا لم تكن عدم مشروعية الأمر ظاهرة.
2- لأغراض هذه المادة تكون عدم المشروعية ظاهرة في حالة أوامر ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية.
 
  الباب الرابع  
  تكوين المحكمة وإداراتها  
     
  المــادة (34)  
  أجهزة المحكمة  
تتكون المحكمة من الأجهزة التالية:-
( أ )  هيئة الرئاسة.
(ب)  شعبة استئناف وشعبة ابتدائية وشعبة تمهيدية.
( ج)  مكتب المدعي العام.
( د )  قلم المحكمة.
     
  المــادة (35)  
  خدمة القضاة  
1- ينتخب جميع القضاة للعمل كأعضاء متفرغين للمحكمة ويكونون جاهزين للخدمة على هذا الأساس منذ بداية ولايتهم.
2- يعمل القضاة الذين تتكون منهم هيئة الرئاسة على أساس التفرغ بمجرد انتخابهم.
3- لهيئة الرئاسة أن تقوم من وقت لآخر, في ضوء حجم العمل بالمحكمة وبالتشاور مع أعضائها, بالبت في المدى الذي يكون مطلوباً في حدوده من القضاة الآخرين أن يعملوا على أساس التفرغ, ولا يجوز أن يخل أي من هذه الترتيبات بأحكام المادة 40.
4- يجري وفقاً للمادة 49 وضع الترتيبات المالية الخاصة بالقضاة الذين لا يكون مطلوباً منهم العمل على أساس التفرغ.
     
  المــادة (36)  
  مؤهلات القضاة وترشيحهم وانتخابهم  
1- رهناً بمراعاة الفقرة 2, تتكون المحكمة من 18 قاضياً:-
2- أ )  يجوز لهيئة الرئاسة , نيابة عن المحكمة , أن تقترح زيادة عدد القضاة المحدد في الفقر ة أ , على أن تبين الأسباب التي من أجلها يعتبر ذلك أمراً ضرورياً وملائماً , ويقوم المسجل فوراً بتعميم هذا الاقتراح على جميع الدول الأطراف.
ب‌)  ينظر في هذا الاقتراح في اجتماع لجمعية الدول الأطراف يعقد وفقاً للمادة 112, ويعتبر الاقتراح قد اعتمد إذا ووفق عليه في الاجتماع بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف, ويدخل حيز النفاذ في الوقت الذي تقرره الجمعية.
 
 
ج ) ا "   إذا ما اعتمد اقتراح بزيادة عدد القضاة بموجب الفقرة الفرعية (ب) , يجري انتخاب القضاة الإضافيين خلال الدورة التالية لجمعية الدول الأطراف , وفقاً للفقرات 3 إلى 8 والفقرة 2 من المادة 37.
  2 " يجوز لهيئة الرئاسة في أي وقت تال لاعتماد اقتراح بزيادة عدد القضاة ودخوله حيز النفاذ بموجب الفقرتين الفرعيتين (ب) و ( ج)  1 " أن تقترح إجراء تخفيض في عدد القضاة , إذا كان عبء العمل بالمحكمة يبرر ذلك شريطة ألا يخفض عدد القضاة إلى ما دون العدد المحدد في الفقرة 1 , ويجري تناول الاقتراح وفقاً للإجراءات المحددة في الفقرتين الفرعيتين (أ) و (ب) , وفي حالة اعتماد الاقتراح بخفض عدد القضاة تخفيضاً تدريجياً كلما انتهت مدد ولاية هؤلاء القضاة وإلى أن يتم بلوغ العدد اللازم.
3- أ  )  يختار القضاة من بين الأشخاص الذين يتحلون بالأخلاق الرفيعة والحياد والنزاهة وتتوافر فيهم   المؤهلات المطلوبة في دولة كل منهم للتعيين في أعلى المناصب القضائية.
ب‌)  يجب أن يتوافر في كل مرشح للانتخاب للمحكمة مايلي :-
1 "   كفاءة ثابتة في مجال القانون الجنائي والإجراءات الجنائية , والخبرة المناسبة اللازمة سواء كقاض أو مدع عام أو محام , أو بصفة مماثلة أخرى , في مجال الدعاوى الجنائية , أو.
2 "   كفاءة ثابتة في مجالات القانون الدولي ذات الصلة بالموضوع مثل القانون الإنساني الدولي
  وقانون حقوق الإنسان وخبرة مهنية واسعة في مجال عمل قانوني ذي صلة بالعمل القضائي
  للمحكمة.
ج ) يجب أن يكون لدى كل مرشح للانتخاب بالمحكمة معرفة ممتازة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل بالمحكمة.
4- أ  )  يجوز لأية دولة طرف في هذا النظام الأساسي أن تقدم ترشيحات للانتخ اب للمحكمة ويتم   ذلك باتباع ما يلي :-
1 "   الإجراءات المتعلقة بتسمية مرشحين للتعيين في أعلى المناصب القضائية في الدولة المعنية أو
2 "   الإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية لتسمية مرشحين لتلك المحكمة.
ويجب أن تكون الترشيحات مصحوبة ببيان مفصل يتضمن المعلومات اللازمة التي يثبت بها وفاء المرشح بالمتطلبات الواردة في الفقرة 3.
ب‌)  لكل دولة طرف أن تقدم لأي انتخاب معين مرشحاً واحداً لا يلزم بالضرورة أن يكون واحداً من رعاياها ولكن يجب على أي حال أن يكون من رعايا إحدى الدول الأطراف.
ج ) لجمعية الدول الأطراف أن تقرر, إذا كان ذلك مناسباً, إنشاء لجنة استشارية تعنى بالترشيحات, وفي هذه الحالة تقوم جمعية الدول الأطراف بتحديد تكوين اللجنة وولايتها.
5- لأغراض الانتخاب يجري إعداد قائمتين بالمرشحين.
القائمة " ألف " وتحتوي على أسماء المرشحين الذين تتوافر فيهم المؤهلات المحددة في الفقرة 3 (ب) 1
  والقائمة " باء " وتحتوي على أسماء المرشحين الذين تتوافر فيهم المؤهلات المحددة في الفقرة 3 (ب) 2
 و للمرشح الذي تتوافر فيه مؤهلات كافية لكلتا القائمتين أن يختار القائمة التي يرغب في إدراج اسمه بها, ويجري في الانتخاب الأول للمحكمة انتخاب تسعة قضاة على الأقل من القائمة " ألف " وخمسة قضاة على الأقل من القائمة " باء " وتنظم الانتخابات اللاحقة على نحو يكفل الاحتفاظ للمحكمة بنسب متناظرة من القضاة المؤهلين من القائمتين.
6- أ  )  ينتخب القضاة بالاقتراع السري في اجتماع لجمعية الدول الأطراف يعقد لهذا الغرض بموجب المادة 112 , ورهناً بالتقيد بالفقرة 7 , يكون الأشخاص المنتخبون للمحكمة هم المرشحين الـ 18 الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات وعلى أغلبية ثلثي الدول الأطراف الحاضرة المصوتة.
ب) في حالة عدم انتخاب عدد كاف من القضاة في الاقتراع الأول , تجرى عمليات اقتراع متعاقبة وفقاً للإجراءات المبينة في الفقرة الفرعية (أ) إلى أن يتم شغل الأماكن المتبقية.
7- لا يجوز أن يكون هناك قاضيان من رعاية دولة واحدة , ويعتبر الشخص , الذي يمكن أن يعد لأغراض العضوية في المحكمة من رعايا أكثر م ن دولة واحدة , مواطناً تابعاً للدولة التي يمارس فيها عادة حقوقه المدنية والسياسية.   
8- أ  )  عند اختيار القضاة , تراعي الدول الأطراف , في إطار عضوية المحكمة , الحاجة إلى ما يلي :-
1 " تمثيل النظم القانونية الرئيسية في العالم.
2 " التوزيع الجغرافي العادل.
3 " تمثيل عادل للإناث والذكور القضاة.
ب‌)  تراعي الدول الأطراف أيضاً الحاجة إلى أن يكون بين الأعضاء قضاة ذو خبرة قانونية في مسائل محددة تشمل, دون حصر, مسألة العنف ضد النساء أو الأطفال.
9- أ  )  يشغل القضاة مناصبهم لمدة تسع سنوات , وذلك مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ب) , ولا يجوز إعادة انتخابهم إلا وفقاً للفقرة الفرعية (ج) والفقرة 2 من المادة 37.
ب‌)  في الانتخاب الأول يختار بالقرعة ثلث القضاة المنتخبين للعمل لمدة ثلاث سنوات, ويختار بالقرعة ثلث القضاة المنتخبين للعمل لمدة ست سنوات, ويعمل الباقون لمدة تسع سنوات.
ج ) يجوز إعادة انتخاب القاضي لمدة ولاية كاملة إذا كان قد اختير لمدة ولاية من ثلاث سنوات بموجب الفقرة الفرعية (ب).
10- على الرغم من أحكام الفقرة 9, يستمر القاضي في منصبه لإتمام أية محاكمة أو استئناف يكون قد بدئ بالفعل النظر فيهما أمام الدائرة التي عين بها القاضي وفقاً للمادة 39 , سواء كانت الدائرة ابتدائية أو دائرة استئناف.
     
  المــادة (37)  
  الشواغر القضائية  
1- إذا شغر منصب أحد القضاة, يجرى انتخاب لشغل المنصب الشاغر وفقاً للمادة 36.
2- يكمل القاضي المنتخب لشغل منصب شاغر المدة الباقية من ولاية سلفه, وإذا كانت تلك المدة ثلاث سنوات أو أقل , يجوز إعادة انتخابه لمدة ولاية كاملة بموجب أحكام المادة 36.
     
  المــادة (38)  
  هيئة الرئاسة  
1- ينتخب الرئيس ونائباه الأول والثاني بالأغلبية المطلقة للقضاة, ويعمل كل من هؤلاء لمدة ثلاث سنوات أو لحين انتهاء مدة خدمته كقاض, أيهما أقرب, ويجوز إعادة انتخابهم مرة واحدة.
2- يقوم النائب الأول للرئيس بالعمل بدلاً من الرئيس في حالة غيابه أو تنحيته, ويقوم النائب الثاني للرئيس بالعمل بدلاً من الرئيس في حالة غياب كل من الرئيس والنائب الأول للرئيس أو تنحيتهما.
3- تشكل هيئة الرئاسة من الرئيس والنائبين الأول والثاني للرئيس وتكون مسئولة عما يلي:-
أ )  الإدارة السليمة للمحكمة, باستثناء مكتب المدعي العام.
ب)  المهام الأخرى الموكولة إليها وفقاً لهذا النظام الأساسي.
4- على هيئة الرئاسة, وهي تضطلع بمسئوليتها بموجب الفقرة 3 (أ) أن تنسق مع المدعى العام وتلتمس موافقته بشأن جميع المسائل موضع الاهتمام المتبادل.
     
  المــادة (39)  
  الدوائر  
1- تنظم المحكمة نفسها , في أقرب وقت ممكن بعد انتخاب القضاة , في الشعب المبينة في الفقرة (ب) من المادة 34 , وتتألف شعبة الاستئناف من الرئيس وأربعة قضاة آخرين , وتتألف الشعبة الابتدائية من عدد لا يقل عن ستة قضاة والشعبة التمهيدية من عدد لا يقل عن ستة قضاة , ويكون تعيين القضاة في المحكمة بحيث تضم كل شعبة مزيجاً ملائماً من الخبرات في القانون الجنائي والإجراءات الجنائية وفي القانون الدولي , وتتألف الشعبة الابتدائية والشعبة التمهيدية أساساً من قضاة من ذوي الخبرة في المحاكمات الجنائية.
2- أ  )  تمارس الوظائف القضائية للمحكمة في كل شعبة بواسطة دوائر :
ب)  1 "  تتألف دائرة الاستئناف من جميع قضاة شعبة الاستئناف.
2 " يقوم ثلاثة من قضاة الشعبة الابتدائية بمهام الدائرة الابتدائية.
3 " يتولى مهام الدائرة التمهيدية إما ثلاثة قضاة من الشعبة التمهيدية أو قاض واحد من تلك الشعبة وفقاً لهذا النظام الأساسي وللقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
 
 
ج )  ليس في هذه الفقرة ما يحول دون تشكيل أكثر من دائرة ابتدائية أو دائرة تمهيدية في آن واحد إذا اقتضى ذلك حسن سير العمل بالمحكمة.
3- أ  )  يعمل القضاة المعينون للشعبة الابتدائية والشعبة التمهيدية في هاتين الشعبتين لمدة ثلاث سنوات, ويعملون بعد ذلك إلى حين إتمام أي قضية يكون قد بدأ بالفعل النظر فيها بالشعبة المعنية.
  ب) يعمل القضاة المعينون لشعبة الاستئناف في تلك الشعبة لكامل مدة ولايتهم.
4- لا يعمل القضاة المعينون لشعبة الاستئناف إلا في تلك الشعبة , غير أنه ليس في هذه المادة ما يحول دون الإلحاق المؤقت لقضاة الشعبة الابتدائية بالشعبة التمهيدية أو العكس , إذا رأت هيئة الرئاسة أن في ذلك ما يحقق حسن سير العمل بالمحكمة , بشرط عدم السماح تحت أي ظرف من الظروف لأي قاض بالاشتراك في الدائرة الابتدائية أثناء نظرها في أية دعوى إذا كان القاضي قد اشترك في المرحلة التمهيدية للنظر في تلك الدعوى.
     
  المــادة (40)  
  استقلال القضاة  
1- يكون القضاة مستقلين في أدائهم لوظائفهم.
2- لا يزاول القضاة أي نشاط يكون من المحتمل أن يتعارض مع وظائفهم القضائية أو أن يؤثر على الثقة في استقلالهم.
3- لا يزاول القضاة المطلوب منهم العمل على أساس التفرغ بمقر المحكمة أي عمل آخر يكون ذا طابع مهني.
4- يفصل في أي تساؤل بشأن تطبيق الفقرتين 2 و 3 بقرار من الأغلبية المطلقة للقضاة, وعندما يتعلق التساؤل بقاض بعينه, لا يشترك ذلك القاضي في اتخاذ القرار.
     
  المــادة (41)  
  إعفاء القضاة وتنحيتهم  
1- لهيئة الرئاسة, بناءً على طلب أي قاض, أن تعفي ذلك القاضي من ممارسة أي من المهام المقررة بموجب هذا النظام الأساسي, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
2- أ  )  لا يشترك القاضي في أية قضية يمكن أن يكون حياده فيها موضع شك معقول لأي سبب كان, وينحي القاضي عن أية قضية وفقاً لهذه الفقرة إذا كان قد سبق له , ضمن أمور أخرى , الاشتراك بأية صفة في تلك القضية أثناء عرضها على المحكمة أو في قضية جنائية متصلة بها على الصعيد الوطني تتعلق بالشخص محل التحقيق أو المقاضاة , وينحى القاضي أيضاً للأسباب الأخرى التي قد ينص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
ب‌)  للمدعي العام أو الشخص محل التحقيق أو المقاضاة أن يطلب تنحية القاضي بموجب هذه الفقرة
ج ) يفصل في أي تساؤل يتعلق بتنحية القاضي بقرار من الأغلبية المطلقة للقضاة ويكون من حق القاضي المعترض عليه أن يقدم تعليقاته على الموضوع دون أن يشارك في اتخاذ القرار.
     
  المــادة (42)  
  مكتب المدعي العام  
1- يعمل مكتب المدعي العام بصفة مستقلة بوصفه جهازاً منفصلاً من أجهزة المحكمة , ويكون المكتب مسئولاً عن تلقي الإحالات وأية معلومات موثقة عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة , وذلك لدراستها ولغرض الاضطلاع بمهام التحقيق والمقاضاة أمام المحكمة , ولا يجوز لأي عضو من أعضاء المكتب أن يلتمس أية تعليمات من أي مصدر خارجي ولا يجوز له أن يعمل بموجب أي من هذه التعليمات.
2- يتولى المدعي العام رئاسة المكتب , ويتمتع المدعي العام بالسلطة الكاملة في تنظيم وإدارة المكتب بما في ذلك بالنسبة لموظفي المكتب ومرافقه وموارده الأخرى , ويقوم بمساعدة المدعي العام نائب مدع عام واحد أو أكثر يناط بهم الاضطلاع بأية أعمال يكون مطلوباً من المدعي العام الاضطلاع بها بموجب هذا النظام الأساسي , ويكون المدعي العام ونواب المدعي العام من جنسيات مختلفة , ويضطلعون بوظائفهم على أساس التفرغ.
3- يكون المدعي العام ونوابه ذوي أخلاق رفيعة وكفاءة عالية , ويجب أن تتوافر لديهم خبرة عملية واسعة في مجال الادعاء أو المحاكمة في القضايا الجنائية , ويكونون ذوى معرفة ممتازة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل في المحكمة.
4- ينتخب المدعي العام بالاقتراع السري بالأغلبية المطلقة لأعضاء جمعية الدول الأطراف وينتخب نواب المدعي العام بنفس الطريقة من قائمة مرشحين مقدمة من المدعي العام , ويقوم المدعي العام بتسمية ثلاثة مرشحين لكل منصب مقرر شغله من مناصب نواب المدعي العام , ويتولى المدعي العام ونوابه مناصبهم لمدة تسع سنوات مالم يتقرر لهم وقت انتخابهم مدة أقصر , ولا يجوز إعادة انتخابهم.
5- لا يزاول المدعي العام ولا نواب المدعي العام أي نشاط يحتمل أن يتعارض مع مهام الادعاء التي يقومون بها أو ينال من الثقة في استقلالهم , ولا يزاولون أي عمل آخر ذا طابع مهني.
6- لهيئة الرئاسة أن تعفي المدعي العام أو أحد نواب المدعي العام بناءً على طلبه من العمل في قضية معينة
7- لا يشترك المدعي العام ولا نواب المدعي العام في أي قضية يمكن أن يكون حيادهم فيها موضع شك معقول لأي سبب كان , ويجب تنحيتهم عن أي قضية وفقاً لهذه الفقرة إذا كان قد سبق لهم ضمن أمور أخرى الاشتراك بأية صفة في تلك القضية أثناء عرضها على المحكمة أو في قضية جنائية متصلة بها على الصعيد الوطني تتعلق بالشخص محل التحقيق أو المقاضاة.
8- تفصل دائرة الاستئناف في أي تساؤل يتعلق بتنحية المدعي العام أو أحد نواب المدعي العام.
أ  ) للشخص الذي يكون محل تحقيق أو مقاضاة أن يطلب في أي وقت تنحية المدعي العام أو أحد نواب المدعي العام للأسباب المبينة في هذه المادة.
ب) يكون للمدعي العام أو لنائب المدعي العام , حسبما يكون مناسباً الحق في أن يقدم تعليقاته على المسألة.
9- يعين المدعي العام مستشارين من ذوي الخبرة القانونية في مجالات محددة تشمل, دون حصر, العنف الجنسي والعنف بين الجنسين والعنف ضد الأطفال.
     
  المــادة (43)  
  قلم المحكمة  
1- يكون قلم المحكمة مسئولاً عن الجوانب غير القضائية من إدارة المحكمة وتزويدها بالخدمات, وذلك دون المساس بوظائف وسلطات المدعي العام وفقاً للمادة 42.
2- يتولى المسجل رئاسة قلم المحكمة ويكون هو المسئول الإداري الرئيسي للمحكمة, ويمارس المسجل مهامه تحت سلطة رئيس المحكمة.
3- يكون المسجل ونائب المسجل من الأشخاص ذوى الأخلاق الرفيعة والكفاءة العالية, ويجب أن يكونوا على معرفة ممتازة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل في المحكمة.
4- ينتخب القضاة المسجل بالأغلبية المطلقة بطريق الاقتراع السري, آخذين في اعتبارهم أية توصية تقدم من جمعية الدول الأطراف, وعليهم إذا اقتضت الحاجة, بناءً على توصية من المسجل, أن ينتخبوا نائب مسجل بالطريقة ذاتها.
5- يشغل المسجل منصبه لمدة خمس سنوات, ويجوز إعادة انتخابه مرة واحدة ويعمل على أساس التفرغ, ويشغل نائب المسجل منصبه لمدة خمس سنوات أو لمدة أقصر حسبما تقرر الأغلبية المطلقة للقضاة, وينبغي انتخابه على أساس الاضطلاع بأية مهام تقتضيها الحاجة.
6- ينشئ المسجل وحدة للمجني عليهم والشهود ضمن قلم المحكمة, وتوفر هذه الوحدة, بالتشاور مع مكتب المدعي العام, تدابير الحماية والترتيبات الأمنية, والمشورة, والمساعدات الملائمة الأخرى للشهود وللمجني عليهم الذين يمثلون أمام المحكمة, وغيرهم ممن يتعرضون للخطر بسبب إدلاء الشهود بشهاداتهم وتضم الوحدة موظفين ذوي خبرة في مجال الصدمات النفسية, بما في ذلك الصدمات ذات الصلة بجرائم العنف الجنسي.
     
  المــادة (44)  
  الموظفــــون  
1- يعين كل من المدعي العام والمسجل الموظفين المؤهلين اللازمين لمكتبه, ويشمل ذلك, في حالة المدعي العام, تعيين محققين.
2- يكفل المدعي العام والمسجل في تعيين الموظفين, توافر أعلى معايير الكفاءة والمقدرة والنزاهة, ويوليان الاعتبار حسب مقتضى الحال للمعايير المنصوص عليها في الفقرة 8 من المادة 36.
 
 
3- يقترح المسجل بموافقة هيئة الرئاسة والمدعي العام نظاماً أساسياً للموظفين يشمل الأحكام والشروط التي يجري على أساسها تعيين موظفي المحكمة ومكافآتهم وفصلهم, ويجب أن توافق جمعية الدول الأطراف على النظام الأساسي للموظفين.
4- يجوز للمحكمة, في الظروف الاستثنائية, أن تستعين بخبرات موظفين تقدمهم, دون مقابل, الدول الأطراف أو المنظمات الحكومية الدولية, أو المنظمات غير الحكومية, للمساعدة في أعمال أي جهاز من أجهزة المحكمة, ويجوز للمدعي العام أن يقبل أي عرض من هذا القبيل نيابة عن مكتب المدعي العام, ويستخدم هؤلاء الموظفون المقدمون دون مقابل وفقاً لمبادئ توجيهية تقررها جمعية الدول الأطراف.
     
  المــادة (45)  
  التعهد الرسمي  
 قبل أن يباشر القضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل ونائب المسجل مهام وظائفهم بموجب هذا النظام الأساسي , يتعهد كل منهم , في جلسة علنية , بمباشرة مهامه بنزاهة وأمانة. 
     
  المــادة (46)  
  العزل من المنصب  
1- يعزل القاضي أو المدعي العام أو نائب المدعي العام أو المسجل أو نائب المسجل من منصبة إذا اتخذ قرار بذلك وفقاً للفقرة 2 , وذلك في الحالات التالية :
أ  ) أن يثبت أن الشخص قد ارتكب سلوكاً سيئاً جسيماً أو أخل إخلالاً جسيماً بواجباته بمقتضى هذا النظام الأساسي , على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
ب)  أن يكون الشخص غير قادر على ممارسة المهام المطلوبة منه بموجب هذا النظام الأساسي.
2- تتخذ جمعية الدول الأطراف , بالاقتراع السري القرار المتعلق بعزل القاضي أو المدعي العام أو نائب المدعي العام من المنصب بموجب الفقرة 1 وذلك على النحو التالي :-
أ  )  في حالة القاضي , يتخذ القرار بأغلبية ثلثي الدول الأطراف بناءً على توصية تعتمد بأغلبية ثلثي القضاة الآخرين.
ب‌)  في حالة المدعي العام , يتخذ القرار بالأغلبية المطلقة للدول الأطراف.
ج )  في حالة نائب المدعي العام , يتخذ القرار بالأغلبية المطلقة للدول الأطراف بناءً على توصية من المدعي العام.
3- في حالة المسجل أو نائب المسجل , يتخذ قرار العزل بالأغلبية المطلقة للقضاة.
4- تتاح للقاضي أو المدعي العام أو نائب المدعي العام أو المسجل أو نائب المسجل الذي يطعن بموجب هذه المادة في سلوكه أو في قدرته على ممارسة مهام منصبة على النحو الذي يتطلبه هذا النظام
 
 
الأساسي , الفرصة الكاملة لعرض الأدلة وتلقيها وتقديم الدفوع وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , ولا يجوز فيما عدا ذلك للشخص المعني أن يشترك في النظر في المسألة.
     
  المــادة (47)  
  الإجراءات التأديبية  
 يخضع للتدابير التأديبية , وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات كل قاض أو مدع عام أو نائب للمدعي العام أو مسجل أو نائب للمسجل ير تكب سلوكاً سيئاً يكون أقل خطورة في طابعه مما هو مبين في الفقرة 1 من المادة 46.
  المــادة (48)  
  الامتيازات و الحصانات  
1- تتمتع المحكمة في إقليم كل دولة طرف بالامتيازات و الحصانات اللازمة لتحقيق مقاصدها.
2- يتمتع القضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل, عند مباشرتهم أعمال المحكمة أو فيما يتعلق بهذه الأعمال, بالامتيازات والحصانات ذاتها التي تمنح لرؤساء البعثات الدبلوماسية , ويواصلون بعد انتهاء مدة ولايتهم , التمتع بالحصانة من الإجراءات القانونية من أي نوع فيما يتعلق بما يكون قد صدر عنهم من أقوال أو كتابات أو أفعال بصفتهم الرسمية.
3- يتمتع نائب المسجل وموظفو مكتب المدعي العام وموظفو قلم المحكمة بالامتيازات والحصانات والتسهيلات اللازمة لأداء مهام وظائفهم, وفقاً لاتفاق امتيازات المحكمة وحصاناتها.
4- يعامل المحامون والخبراء والشهود وأي شخص آخر يكون مطلوباً حضوره في مقر المحكمة المعاملة اللازمة لأداء المحكمة لوظائفها على النحو السليم, وفقاً لاتفاق امتيازات المحكمة وحصاناتها.
يجوز رفع الامتيازات والحصانات على النحو التالي:-
أ  ) ترفع في حالة القاضي أو المدعي العام بالأغلبية المطلقة للقضاة.
ب‌)  ترفع في حالة المسجل بقرار من هيئة الرئاسة.
ج )  ترفع في حالة نواب المدعي العام وموظفي مكتب المدعي العام بقرار من المدعي العام.
د )  ترفع في حالة نائب المسجل وموظفي قلم المحكمة بقرار من المسجل.
     
  المــادة (49)  
  المرتبات والبدلات والمصاريف  
 يتقاضى القضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل ونائب ا لمسجل المرتبات والبدلات والمصاريف التي تحددها جمعية الدول الأطراف , ولا يجوز إنقاص هذه المرتبات والبدلات أثناء مدة خدمتهم.
     
  المــادة (50)  
  اللغات الرسمية ولغات العمل  
1- تكون اللغات الرسمية للمحكمة هي الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية وتنشر باللغات الرسمية الأحكام الصادرة عن المحكمة وكذلك القرارات الأخرى المتعلقة بحسم مسائل أساسية معروضة على المحكمة, وتحدد هيئة الرئاسة القرارات التي تعتبر لأغراض هذه الفقرة, من نوع القرارات التي تحسم مسائل أساسية وذلك وفقاً للمعايير التي تقررها القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
2- تكون لغات العمل بالمحكمة الإنكليزية والفرنسية وتحدد القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الحالات التي يجوز فيها استخدام لغات رسمية أخرى كلغات عمل.
3- بناءً على طلب أي طرف في الدعوى أو دولة يسمح لها بالتدخل في الدعوى, تأذن المحكمة باستخدام لغة خلاف الإنكليزية أو الفرنسية من جانب ذلك الطرف أو تلك الدولة شريطة أن ترى المحكمة أن لهذا الإذن مبرراً كافياً.
     
  المــادة (51)  
  القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات  
1- يبدأ نفاذ القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات فور اعتمادها بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف
2- يجوز اقتراح تعديلات على القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات من جانب:-
أ  )  أي دولة طرف.
ب‌)  القضاة, وذلك بالأغلبية المطلقة.
ج )  المدعي العام.
ويبدأ ن فاذ التعديلات فور اعتمادها بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف.
3- بعد اعتماد القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, يجوز للقضاة في الحالات العاجلة التي لا تنص فيها هذه القواعد على حالة محددة معروضة على المحكمة, أن يضعوا بأغلبية الثلثين قواعد مؤقتة تطبق لحين اعتمادها أو تعديلها أو رفضها في الدورة العادية أو الاستثنائية التالية لجمعية الدول الأطراف.
4- تكون القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, وتعديلاتها, وكل قاعدة من القواعد المؤقتة متسقة مع هذا النظام الأساسي, ولا تطبق التعديلات المدخلة على القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات وكذلك القواعد المؤقتة, بأثر رجعي بما يضر بالشخص محل التحقيق أو المقاضاة أو الشخص المدان.
5- في حالة حدوث تنازع بين النظام الأساسي والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات يعتد بالنظام الأساسي.
     
  المــادة (52)  
  لائحة المحكمة  
1- يعتمد القضاة بالأغلبية المطلقة , ووفقاً لهذا النظام الأساسي وللقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات لائحة المحكمة اللازمة للأداء المعتاد لمهامها.
2- يجري التشاور مع المدعي العام والمسجل عند إعداد لائحة المحكمة وأية تعديلات عليها.
3- يبدأ نفاذ لائحة المحكمة وأية تعديلات عليها فور اعتمادها , مالم يقرر القضاة غير ذلك , وتعمم اللائحة فور اعتمادها على الدول الأطراف لتقديم تعليقات عليها , وإذا لم ترد أية اعتراضات من أغلبية الدول الأطراف خلال ستة شهور , تبقى اللائحة نافذة.
 
     
     
  الباب الخامس  
  التحقيق والمقاضاة  
     
  المــادة (53)  
  الشروع في التحقيق  
1- يشرع المدعي العام في التحقيق, بعد تقييم المعلومات المتاحة له, ما لم يقرر عدم وجود أساس معقول لمباشرة إجراء بموجب هذا النظام الأساسي ولدى اتخاذ قرار الشروع في التحقيق, ينظر المدعي العام في:-
أ  ) ما إذا كانت المعلومات المتاحة للمدعي العام توفر أساساً معقولاً للاعتقاد بأن جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد ارتكبت أو يجري ارتكابها.
ب‌)  ما إذا كانت القضية مقبولة أو يمكن أن تكون مقبولة بموجب المادة 17.
ج ) ما إذا كان يرى, آخذاً في اعتباره خطورة الجريمة ومصالح المجني عليهم, أن هناك مع ذلك أسباباً جوهرية تدعو للاعتقاد بأن إجراء تحقيق لن يخدم مصالح العدالة.
 
فإذا قرر المدعي العام عدم وجود أساس معقول لمباشرة إجراء وأن قراره يستند فحسب إلى الفقرة الفرعية (ج) أعلاه, كان عليه أن يبلغ الدائرة التمهيدية بذلك. 
2- إذا تبين للمدعي العام, بناءً على التحقيق, أنه لا يوجد أساس كاف للمقاضاة:-
أ )  لأنه لا يوجد أساس قانوني أو وقائعي كاف لطلب إصدار أمر قبض أو أمر حضور بموجب المادة 58 أو
ب‌)  لأن القضية غير مقبولة بموجب المادة 17 أو
ج ) لأنه رأى بعد مراعاة جميع الظروف, بما فيها مدى خطورة الجريمة ومصالح المجني عليهم وسن أو اعتلال الشخص المنسوب إليه الجريمة أو دوره في الجريمة المدعاة, أن المقاضاة لن تخدم مصالح العدالة.
  وجب عليه أن يبلغ الدائرة التمهيدية والدولة المقدمة للإحالة بموجب المادة 14 أو مجلس الأمن في الحالات التي تندرج في إطار الفقرة (ب) من المادة 13 , بالنتيجة التي انتهى إليها والأسباب التي ترتبت عليها هذه النتيجة.
3- أ  ) بناءً على طلب الدولة القائمة بالإحالة بموجب المادة 14 أو طلب مجلس الأمن بموجب الفقرة (ب) من المادة 13 , يجوز للدائرة التمهيدية مراجعة قرار المدعي العام بموجب الفقرة 1 أو 2 بعدم مباشرة إجراء ولها أن تطلب من المدعي العام إعادة النظر في ذلك القرار.
ب‌)  يجوز للدائرة التمهيدية بالإضافة إلى ذلك وبمبادرة منها , مراجعة قرار المدعي العام بعدم مباشرة إجراء إذا كان القرار يستند فحسب إلى الفقرة 1 (ج) أو 2 (ج) , وفي هذه الحالة لا يصبح قرار المدعي العام نافذاً إلا إذا اعتمدته الدائرة التمهيدية.
4- يجوز للمدعي العام في أي وقت , أن ينظر من جديد في اتخاذ قرار بما إذا كان يجب الشروع في تحقيق أو مقاضاة استناداً إلى وقائع أو معلومات جديدة.
     
  المــادة (54)  
  واجبات وسلطات المدعي العام فيما يتعلق بالتحقيقات  
1- يقوم المدعي العام بما يلي :-
أ  ) إثباتاً للحقيقة , توسيع نطاق التحقيق ليشمل جميع الوقائع والأدلة المتصلة بتقدير ما إذا كانت هناك مسئولية جنائية بموجب هذا النظام الأساسي , وعليه , وهو يفعل ذلك , أن يحقق في ظروف التجريم والتبرئة على حد سواء.
ب‌)  اتخاذ التدابير المناسبة لضمان فعالية التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمقاضاة عليها , ويحترم , وهو يفعل ذلك , مصالح المجني عليهم والشهود وظروفهم الشخصية , بما في ذلك السن ونوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 من المادة 7 , والصحة , ويأخذ في الاعتبار طبيعة الجريمة , وبخاصة عندما تنطوي الجريمة على عنف جنسي أو عنف بين الجنسين أو عنف ضد الأطفال.
ج )  يحترم احتراماً كاملاً حقوق الأشخاص الناشئة بموجب هذا النظام الأساسي. 
2- يجوز للمدعي العام إجراء تحقيقات في إقليم الدولة:
أ  )  وفقاً لأحكام الباب 9 , أو
ب)  على النحو الذي تأذن به الدائرة التمهيدية بموجب الفقرة 3 (د) من المادة 57.
3- للمدعي العام :-
أ  )  أن يجمع الأدلة وأن يفحصها.
ب‌)  أن يطلب حضور الأشخاص محل التحقيق والمجني عليهم والشهود وأن يستجوبهم.
ج ) أن يلتمس تعاون أية دولة أو منظمة حكومية دولية أو أي ترتيب حكومي دولي وفقاً لاختصاص و/أو ولاية كل منها.
د )  أن يتخذ ما يلزم من ترتيبات أو يعقد ما يلزم من اتفاقات لا تتعارض مع هذا النظام الأساسي , تيسيراً لتعاون إحدى الدول أو إحدى المنظمات الحكومية الدولية أو أحد الأشخاص.
هـ) أن يوافق على عدم الكشف , في أية مرحلة من مراحل الإجراءات , عن أية مستندات أو معلومات يحصل عليها بشرط المحافظة على سريتها ولغرض واحد هو استقاء أدلة جديدة ما لم يوافق مقدم المعلومات على كشفها , أو
و ) أن يتخذ أو يطلب اتخاذ التدابير اللازمة لكفالة سرية المعلومات أو لحماية أي شخص أو للحفاظ على الأدلة.
     
  المــادة (55)  
  حقوق الأشخاص أثناء التحقيق  
1- فيما يتعلق بأي تحقيق بموجب هذا النظام الأساسي :-
أ  )  لا يجوز إجبار الشخص على تجريم نفسه أو الاعتراف بأنه مذنب.
ب‌)  لا يجوز إخضاع الشخص لأي شكل من أشكال القسر أو الإكراه أو التهديد , ولا يجوز إخضاعه للتعذيب أو لأي شكل آخر من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
ج ) إذا جرى استجواب الشخص بلغة غير اللغة التي يفهمها تماماً ويتحدث بها يحق له الاستعانة مجاناً بمترجم شفوي كفء والحصول على الترجمات التحريرية اللازمة للوفاء بمقتضيات الإنصاف.
د )  لا يجوز إخضاع الشخص للقبض أو الاحتجاز التعسفي , ولا يجوز حرمانه من حريته إلا للأسباب ووفقاً للإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي.
2- حيثما توجد أسباب تدعو للاعتقاد بأن شخصاً ما قد ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ويكون من المزمع ا ستجواب ذلك الشخص إما من قبل المدعي العام أو السلطات الوطنية بناءً على طلب مقدم بموجب الباب 9 من هذا النظام الأساسي , يكون لذلك الشخص الحقوق التالية أيضاً ويجب إبلاغه بها قبل استجوابه.
أ  ) أن يجري إبلاغه , قبل الشروع في استجوابه , بأن هناك أسباباً تدعو للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.
ب‌)  التزام الصمت دون أن يعتبر هذا الصمت عاملاً في تقرير الذنب أو البراءة.
ج ) الاستعانة بالمساعدة القانونية التي يختارها وإذا لم يكن لدى الشخص مساعدة قانونية , توفر له تلك المساعدة في أية حالة تقتضي فيها دواعي العدالة ذلك , ودون أن يدفع الشخص تكاليف تلك المساعدة في أية حالة من هذا النوع إذا لم تكن لديه الإمكانيات الكافية لتحملها.
د )  أن يجري استجوابه في حضور محام , مالم يتنازل الشخص طواعية عن حقه في الاستعانة بمحام.
     
  المــادة (56)  
  دور الدائرة التمهيدية فيما يتعلق بوجود فرصة فريدة للتحقيق  
1-  أ  )  عندما يرى المدعي العام أن التحقيق يتيح فرصة فريدة , وقد لا تتوافر فيما بعد لأغراض   المحاكمة , لأخذ شهادة أو أقوال من شاهد , أو لفحص أو جمع أو اختبار الأدلة , يخطر المدعي   العام الدائرة التمهيدية بذلك.
ب‌)  في هذه الحالة يجوز للدائرة التمهيدية , بناءً على طلب المدعي العام , أن تتخذ ما يلزم من تدابير لضمان فعالية الإجراءات ونزاهتها , وبصورة خاصة لحماية حقوق الدفاع.
 
 
 
ج ) يقوم المدعي العام بتقديم المعلومات ذات الصلة إلى الشخص الذي ألقي القبض عليه أو الذي مثل أمام المحكمة بناءً على أمر حضور يتعلق بالتحقيق المشار إليه في الفقرة الفرعية ( أ ) , لكي يمكن سماع رأيه في المسألة , وذلك ما لم تأمر الدائرة التمهيدية بغير ذلك.
2- يجوز أن تشمل التدابير المشار إليها في الفقرة 1 (ب) ما يلي :-
  أ ) إصدار توصيات أو أوامر بشأن الإجراءات الواجب اتباعها.
 ب) الأمر بإعداد سجل بالإجراءات.
 ج ) تعيين خبير لتقديم المساعدة.
د ) الإذن بالاستعانة بمحام عن الشخص الذي قبض عليه أو مثل أمام المحكمة تلبية لأمر حضور, وإذا كان الشخص لم يقبض عليه ولم يمثل أمام المحكمة بعد أو لم يكن له محام, تعيين محام للحضور وتمثيل مصالح الدفاع.
هـ) انتداب أحد أعضائها, أو, عند الضرورة, قاض آخر من قضاة الشعبة التمهيدية أو الشعبة الابتدائية تسمح ظروفه بذلك, لكي يرصد الوضع ويصدر توصيات أو أوامر بشأن جمع الأدلة والحفاظ عليها واستجواب الأشخاص.
 و ) اتخاذ ما يلزم من إجراءات أخرى لجمع الأدلة أو الحفاظ عليها.
3- أ ) في الحالات التي لا يطلب فيها المدعي العام اتخاذ تدابير عملاً بهذه المادة, ولكن ترى الدائرة التمهيدية أن هذه التدابير مطلوبة للحفاظ على الأدلة التي تعتبرها أساسية للدفاع أثناء المحاكمة, يجب عليها أن تتشاور مع المدعي العام بشأن ما إذا كان يوجد سبب وجيه لعدم قيام المدعي العام بطلب اتخاذ هذه التدابير. و إذا استنتجت الدائرة التمهيدية بعد التشاور أنه لا يوجد ما يبرر عدم قيام المدعي العام بطلب اتخاذ هذه التدابير, جاز للدائرة التمهيدية أن تتخذ هذه التدابير بمبادرة منها.
ب) يجوز للمدعي العام أن يستأنف القرار الذي تتخذه الدائرة التمهيدية بالتصرف بمبادرة منها بموجب هذه الفقرة, وينظر في هذا الاستئناف على أساس مستعجل.
4- يجري التقيد, أثناء المحاكمة, بأحكام المادة 69 في تنظيم مسألة مقبولية الأدلة أو سجلات الأدلة التي يتم حفظها أو جمعها لأغراض المحاكمة عملاً بهذه المادة, وتعطى من الوزن ما تقرره لها الدائرة الابتدائية.
     
  المــادة (57)  
  وظائف الدائرة التمهيدية وسلطاتها  
1- تمارس الدائرة التمهيدية وظائفها وفقاً لأحكام هذه المادة, ما لم ينص هذا النظام الأساسي على غير ذلك.
2- أ )  الأوامر أو القرارات التي تصدرها الدائرة التمهيدية بموجب المواد 15 و 18 و 19 و 54, الفقرة 2 و 61 , الفقرة 7 و 72 يجب أن توافق عليها أغلبية قضاتها.
ب) في جميع الحالات الأخرى, يجوز لقاض واحد من الدائرة التمهيدية أن يمارس الوظائف المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي, مالم تنص القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على غير ذلك أو بحسب قرار أغلبية أعضاء الدائرة التمهيدية.
3- يجوز للدائرة التمهيدية أن تقوم بالإضافة إلى وظائفها الأخرى بموجب هذا النظام الأساسي بما يلي:
أ  )  أن تصدر , بناءً على طلب المدعي العام , القرارات والأوامر اللازمة لأغراض التحقيق.
ب) أن تصدر بناءً على طلب شخص ألقي القبض عليه أو مثل بناءً على أمر بالحضور بموجب المادة 58 , ما يلزم من أوامر , بما في ذلك أية تدابير مثل التدابير المبينة في المادة 56 , أو تلتمس ما يلزم من تعاون عملاً بالباب 9 , وذلك من أجل مساعدة الشخص في إعداد دفاعه.
ج ) أن تتخذ عند الضرورة ترتيبات لحماية المجني عليهم والشهود وخصوصياتهم, والمحافظة على الأدلة, وحماية الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أو مثلوا استجابة لأمر الحضور, وحماية المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني.
د )  أن تأذن للمدعي العام باتخاذ خطوات تحقيق محددة داخل إقليم دولة طرف دون أن يكون قد ضمن تعاون تلك الدولة بموجب الباب 9 إذا قررت الدائرة التمهيدية في هذه الحالة, بعد مراعاة آراء الدولة المعنية كلما أمكن ذلك, أنه من الواضح أن الدولة غير قادرة على تنفيذ طلب التعاون بسبب عدم وجود أي سلطة أو أي عنصر من عناصر نظامها القضائي بمكن أن يكون قادراً على تنفيذ طلب التعاون بموجب الباب 9.
هـ) أن تطلب من الدول التعاون معها, طبقاً للفقرة الفرعية 1 (ي) من المادة 93, بخصوص اتخاذ تدابير حماية بغرض المصادرة وبالأخص من أجل المصلحة النهائية للمجني عليهم, وذلك عندما يكون قد صدر أمر بالقبض أو أمر بالحضور بموجب المادة 58, وبعد إيلاء الاهتمام الواجب لقوة الأدلة ولحقوق الأطراف المعنية, وفقاً لما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي وفي القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
     
  المــادة (58)  
  صدور أمر القبض أو أمر الحضور من الدائرة التمهيدية  
1- تصدر الدائرة التمهيدية في أي وقت بعد الشروع في التحقيق, وبناءً على طلب المدعي العام, أمراً بالقبض على الشخص إذا اقتنعت بما يلي, بعد فحص الطلب والأدلة أو المعلومات الأخرى المقدمة من المدعي العام:
أ )  وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة, أو
ب‌)  أن القبض على الشخص يبدو ضرورياً.
1 "   لضمان حضوره أمام المحكمة , أو
2 "   لضمان عدم قيامه بعرقلة التحقيق أو إجراءات المحكمة أو تعريضهما للخطر , أو
 
 
3 "   حيثما كان ذلك منطبقاً , لمنع الشخص من الاستمرار في ارتكاب تلك الجريمة أو لمنع ارتكاب جريمة ذات صلة بها تدخل في اختصاص المحكمة وتنشأ عن الظروف ذاتها.
2- يتضمن طلب المدعي العام ما يلي:-
أ  )  اسم الشخص وأية معلومات أخرى ذات صلة بالتعرف عليه.
ب‌)  إشارة محددة إلى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمدعى أن الشخص قد ارتكبها.
ج )  بيان موجز بالوقائع المدعى أنها تشكل تلك الجرائم.
د )  موجز بالأدلة وأية معلومات أخرى تثبت وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب تلك الجرائم.
هـ) السبب الذي يجعل المدعي العام يعتقد بضرورة القبض على الشخص.
3- يتضمن قرار القبض ما يلي :-
أ  )  اسم الشخص وأية معلومات أخري ذات صلة بالتعرف عليه.
ب‌)  إشارة محددة إلى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمطلوب القبض على الشخص بشأنها
ج )  بيان موجز بالوقائع المدعى أنها تشكل تلك الجرائم.
4- يظل أمر القبض سارياً إلى أن تأمر المحكمة بغير ذلك.
5- يجوز للمحكمة بناءً على أمر بالقبض , أن تطلب القبض على الشخص احتياطياً أو القبض عليه وتقديمه بموجب الباب 9.
6- يجوز للمدعي العا م أن يطلب إلى الدائرة التمهيدية تعديل أمر القبض عن طريق تعديل وصف الجرائم المذكورة فيه أو الإضافة إليها , وتقوم الدائرة التمهيدية بتعديل الأمر على النحو المطلوب إذا اقتنعت بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن ذلك الشخص قد ارتكب الجرائم المعدلة أوصافها أو المضافة.
7- للمدعي العام عوضاً عن استصدار أمر بالقبض, أن يقدم طلباً بأن تصدر الدائرة التمهيدية أمراً بحضور الشخص أمام المحكمة, وإذا اقتنعت الدائرة التمهيدية بأن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب الجريمة المدعاة وأن إصدار أمر بحضور الشخص يكفي لضمان مثوله أمام المحكمة, كان عليها أن تصدر أمر الحضور, وذلك بشروط أو بدون شروط تقيد الحرية ( خلاف الاحتجاز ) إذا نص القانون الوطني على ذلك, ويتضمن أمر الحضور ما يلي:-
أ  )  اسم الشخص وأية معلومات أخرى ذات صلة بالتعرف عليه.
ب‌)  التاريخ المحدد الذي يكون على الشخص أن يمثل فيه.
ج )  إشارة محددة إلى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمدعى أن الشخص قد ارتكبها.
د )  بيان موجز بالوقائع المدعى أنها تشكل تلك الجريمة.
ويجري إخطار الشخص بأمر الحضور.
     
  المــادة (59)  
  إجراءات إلقاء القبض في الدولة المتحفظة  
1- تقوم الدولة الطرف , التي تتلقى طلباً بالقبض الاحتياطي أو طلباً بالقبض والتقديم , باتخاذ خطوات على الفور للقبض على الشخص المعني وفقاً لقوانينها ولأحكام الباب 9.
2- يقدم الشخص فور إلقاء القبض عليه إلى السلطة القضائية المختصة في الدولة المتحفظة لتقرر وفقاً لقانون تلك الدولة :
أ  )  أن أمر القبض ينطبق على ذلك الشخص.
ب‌)  وأن الشخص قد ألقي القبض عليه وفقاً للأصول المرعية.
ج )  وأن حقوق الشخص قد احترمت.
3- يكون للشخص المقبوض عليه الحق في تقديم طلب إلى ا لسلطة المختصة في الدولة المتحفظة للحصول على إفراج مؤقت في انتظار تقديمه إلى المحكمة.
4- على السلطة المختصة في الدولة المتحفظة , عند البت في أي طلب من هذا القبيل , أن تنظر فيما إذا كانت هناك , بالنظر إلى خطورة الجرائم المدعى وقوعها , ظروف ملحة واستثنائية تبرر الإفراج المؤقت وما إذا كانت توجد ضمانات ضرورية تكفل للدولة المتحفظة القدرة على الوفاء بواجبها بتقديم الشخص إلى المحكمة , ولا يكون للسلطة المختصة في الدولة المتحفظة أن تنظر فيما إذا كان أمر القبض قد صدر على النحو الصحيح وفقاً للفقرة 1 (أ) و (ب) من المادة 58.
5- تخطر الدائرة التمهيدية بأي طلب للحصول على إفراج مؤقت , وتقدم الدائرة توصياتها إلى السلطة المختصة في الدولة المتحفظة , وتولي السلطة المختصة في الدولة المتحفظة كامل الاعتبار لهذه التوصيات , بما في ذلك أية توصيات بشأن التدابير اللازمة لمنع هروب الشخص , وذلك قبل إصدار قرارها.
6- إذا منح الشخص إفراجاً مؤقتاً , يجوز للدائرة التمهيدية أن تطلب موافاتها بتقارير دورية عن حالة الإفراج المؤقت.
7- بمجرد صدور الأمر بتقديم الشخص من جانب الدولة المتحفظة , يجب نقل الشخص إلى المحكمة في أقرب وقت ممكن.
  المــادة (60)  
  الإجراءات الأولية أمام المحكمة  
1- بعد تقديم الشخص إلى المحكمة, أو مثول الشخص طوعاً أمام المحكمة أو بناءً على أمر حضور, يكون على الدائرة التمهيدية أن تقتنع بأن الشخص قد بلغ بالجرائم المدعى ارتكابه لها وبحقوقه بموجب هذا النظام الأساسي, بما في ذلك حقه في التماس إفراج مؤقت انتظاراً للمحاكمة.
2- للشخص الخاضع لأمر بالقبض عليه أن يلتمس الإفراج عنه مؤقتاً انتظاراً للمحاكمة, ويستمر احتجاز الشخص إذا اقتنعت الدائرة التمهيدية بأن الشروط المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة
58 قد استوفيت. وإذا لم تقتنع الدائرة التمهيدية بذلك تفرج عن الشخص, بشروط أو بدون  
شروط.
3- تراجع الدائرة التمهيدية بصورة دورية قرارها فيما يتعلق بالإفراج عن الشخص أو احتج ازه, ولها أن تفعل ذلك في أي وقت بناءً على طلب المدعي العام أو الشخص, وعلى أساس هذه المراجعة, يجوز للدائرة تعديل قرارها فيما يتعلق بالاحتجاز أو الإفراج أو شروط الإفراج إذا اقتنعت بأن تغير الظروف يقتضي ذلك.
4- تتأكد الدائرة التمهيدية من عدم احتجاز الشخص لفترة غير معقولة قبل المحاكمة بسبب تأخير لا مبرر له من المدعي العام, وإذا حدث هذا التأخير, تنظر المحكمة في الإفراج عن الشخص, بشروط أو بدون شروط.
5- للدائرة التمهيدية, عند الضرورة, إصدار أمر بإلقاء القبض على شخص مفرج عنه لضمان حضوره أمام المحكمة.
     
  المادة (61)  
  اعتماد التهم قبل المحاكمة  
1.  تعقد دائرة ما قبل المحاكمة, في غضون فترة معقولة من تقديم الشخص إلى المحكمة أو حضوره طواعية أمامها, رهناً بأحكام الفقرة2, جلسة لاعتماد التهم التي يعتزم المدعي العام طلب المحاكمة على أساسها وتعقد الجلسة بحضور المدعي العام والشخص المنسوب إليه التهم, هو ومحامية.
2.  يجوز لدائرة ما قبل المحاكمة, بناء على طلب المدعي العام أو بمبادرة منها, عقد جلسة في غياب الشخص المنسوب إليه التهم, من أجل اعتماد التهم التي يعتزم المدعي العام طلب المحاكمة على أساسها, ويكون ذلك في الحالات التالية :
أ  ـ  عندما يكون الشخص قد تنازل عن حقه في الحضور; أو
ب ـ  عندما يكون الشخص قد فر أو لم يمكن العثور عليه وتكون كل الخطوات المعقولة لضمان حضور الشخص أمام المحكمة ولإبلاغه بالتهم وبأن جلسة ستعقد لاعتماد تلك التهم;
  وفي هذه الحالة يمثل الشخص بواسطة محام حيثما تقرر دائرة ما قبل المحاكمة أن ذلك في مصلحة العدالة.
3. يجب القيام بما يلي في غضون فترة معقولة قبل موعد الجلسة:
أ  ـ  تزويد الشخص بصورة من المستند المتضمن للتهم التي يعتزم المدعي العام على أساسها تقديم الشخص إلى المحاكمة.
ب  ـ إبلاغ الشخص بالأدلة التي يعتزم المدعي العام الاعتماد عليها في الجلسة.
ويجوز لدائرة ما قبل المحاكمة أن تصدر أوامر بخصوص الكشف عن معلومات لأغراض الجلسة.
4.  للمدعي العام, قبل الجلسة, مواصلة التحقيق وله أن يعدل أو يسحب أياً من التهم, ويبلغ الشخص قبل فترة معقولة من موعد الجلسة بأي تعديل لأية تهم أو بسحب تهم. وفي حالة سحب تهم, يبلغ المدعي العام ما دائرة ما قبل المحاكمة بأسباب السحب.
5.  على المدعي العام, أثناء الجلسة, أن يدعم بالدليل الكافي كل تهمة من التهم لإثبات وجود أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب الجريمة المنسوبة إليه. ويجوز أن يعمد المدعي العام على أدلة مستندية أو عرض موجز للأدلة, ولا يكون بحاجة إلى استدعاء الشهود المتوقع إدلاؤهم بالشهادة في المحاكمة.
6. للشخص أثناء الجلسة :
أ  -  أن يعترض على التهم.
ب -  وأن يطعن في الأدلة المقدمة من المدعي العام.
ج  -  وأن يقدم أدلة من جانبه.
7.  تقرر دائرة ما قبل المحاكمة, على أساس الجلسة, ما إذا كانت توجد أدلة كافية لإثبات وجود أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب كل جريمة من الجرائم المنسوبة إليه, ويجوز لدائرة ما قبل المحاكمة على أساس قرارها هذا:
أ  - أن تعتمد التهم التي قررت بشأنها وجود أدلة كافية, وأن تحيل الشخص إلى دائرة ابتدائية لمحاكمته على التهم التي اعتمدتها.
ب - أن ترفض اعتماد التهم التي قررت الدائرة بشأنها عدم كفاية الأدلة.
ج  - أن توجل الجلسة وأن تطلب إلى المدعي العام النظر فيما يلي:
1)  تقديم مزيد من الأدلة أو إجراء مزيد من التحقيقات فيما يتعلق بتهمة معينة.
2) تعديل تهمة ما لأن الأدلة المقدمة تبدو وكأنها تؤسس لجريمة مختلفة تدخل في اختصاص المحكمة.
8.  في الحالات التي ترفض فيها دائرة ما قبل المحاكمة اعتماد تهمة ما, لا يحال  دون قيام المدعي العام في وقت لاحق بطلب اعتمادها إذا كان هذا الطلب مدعوماً بأدلة إضافية.
9.  للمدعي العام, بعد اعتماد التهم وقبل بدء المحاكمة, أن يعدل التهم وذلك بإذن من دائرة ما قبل المحاكمة وبعد إخطار المتهم. وإذا سعى المدعي العام إجراء إضافة تهم أخرى أو إجراء الاستعاضة عن ت همة بأخرى أشد وجب عقد جلسة في إطار هذه المادة لاعتماد التهم. وبعد بدء المحاكمة يجوز للمدعي العام سحب التهم بإذن من الدائرة الابتدائية.
10.  يتوقف سريان أي أمر حضور, سبق إصداره, فيما يتعلق بأية تهم لا تعتمدها دائرة ما قبل المحاكمة أو يسحبها المدعي العام.
11.  متى اعتمدت التهم وفقاً لهذه المادة, تشكل هيئة الرئاسة دائرة ابتدائية تكون, رهناً بالفقرة 9 وبالفقرة 4 من  المادة 64, مسؤولة عن سير التدابير اللاحقة ويجوز لها أن تمارس أي وظيفة من وظائف دائرة ما قبل المحاكمة تكون متصلة بعملها ويمكن أن يكون لها دور في تلك التدابير.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   المحاكمـــــة  
  المادة (62)  
  مكان المحاكمـــة  
تنعقد المحاكمات في مقر المحكمة, ما لم يتقرر غير ذلك.
  المادة (63)  
  المحاكمة بحضور المتهم  
1. يجب أن يكون المتهم حاضراً في أثناء المحاكمة.
2.  إذا كان المتهم الماثل أمام المحكمة يواصل تعطيل سير المحاكمة, يجوز للدائرة الابتدائية إبعاد المتهم, وتوفر له ما يمكنه من متابعة المحاكمة وتوجيه المحامي من خارج قاعة المحكمة عن طريق استخدام تكنولوجيا الاتصالات إذا لزم الأمر, ولا تتخذ مثل هذه التدابير إلا في الظروف الاستثنائية بعد أن يثبت عدم كفاية البدائل المعقولة الأخرى ولفترة محدودة فقط طبقاً لما تقتضيه الحالة.
  المادة (64)  
  وظائف الدائرة الابتدائية وسلطاتها  
1.  تمارس وظائف وسلطات الدائرة الابتدائية المحددة في هذه المادة وفقا لهذا النظام الأساسي وللقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
2.  تكفل الدائرة الابتدائية أن تكون المحاكمة عادلة وسريعة وأن تنعقد في جو من الاحترام التام لحقوق المتهم والمراعاة الواجبة لحماية المجني عليهم والشهود.
3.  عند إحالة القضية للمحاكمة وفقا لهذا النظام الأساسي, يكون على الدائرة الابتدائية التي يناط بها نظر القضية أن تقوم بما يلي :
أ  -  أن تتداول مع الأطراف وأن تتخذ التدابير اللازمة لتسهيل سير التدابير على نحو عادل وسريع.
ب -  أن تحدد اللغة أو اللغات الواجب استخدامها في المحاكمة.
ج -  رهناً بأية أحكام أخرى ذات صلة من هذا النظام الأساسي, أن تصرح بالكشف عن الوثائق أو المعلومات التي لم يسبق الكشف عنها, وذلك قبل بدء المحاكمة بوقت كاف لإجراء التحضير المناسب للمحاكمة.
4.  يجوز للدائرة الابتدائية أن تحيل المسائل الأولية إلى دائرة ما قبل المحاكمة إذا كان ذلك لازماً لتسيير العمل بها على نحو فعال وعادل, ويجوز لها, عند الضرورة, أن تحيل هذه المسائل إجراء أي قاض آخر من قضاة شعبة ما قبل المحاكمة تسمح ظروفه بذلك.
5.  يجوز للدائرة الابتدائية, حسبما يكون مناسباً وبعد إخطار الأطراف أن تقرر ضم أو فصل التهم الموجهة إلى أكثر من متهم.
6. يجوز للدائرة الابتدائية, لدى اضطلاعها بوظائفها قبل المحاكمة أو أثناءها أن تقوم بما يلي حسب الحاجة :
أ  -  ممارسة أية وظيفة من وظائف دائرة ما قبل المحاكمة المشار إليها  في الفقرة 11 من المادة 61.
ب - طلب حضور الشهود وإدلائهم بشهاداتهم وتقديم المستندات وغيرها من الأدلة, وذلك بمساعدة الدول, في حالة الضرورة, وفقا لما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي.
ج -  اتخاذ اللازم لحماية المعلومات السرية.
د  -  الأمر بتقديم أدلة بالإضافة  إلى الأدلة التي تم بالفعل جمعها قبل المحاكمة أو التي عرضتها الأطراف أثناء المحاكمة.
هـ- اتخاذ اللازم لحماية المتهم والشه ود والمجني عليهم.
و  - الفصل في أية مسائل أخرى ذات صلة.
7.  تعقد المحاكمة في جلسات علنية, بيد أنه يجوز للدائرة الابتدائية أن تقرر أن ظروفاً معينة تقتضي انعقاد بعض التدابير في جلسة سرية للأغراض المبينة في المادة 68 أو لحماية المعلومات السرية أو الحساسة التي يتعين تقديمها كأدلة.
8.  أ-  في بداية المحكمة يجب على الدائرة الابتدائية أن تتلو على المتهم التهم التي سبق أن عمدتها دائرة ما قبل المحاكمة. ويجب أن تتأكد الدائرة الابتدائية من أن المتهم يفهم طبيعة التهم. وعليها أن تعطيه الفرصة للاعتراف بالذنب وفقا للمادة 65 أو للدفع بأنه غير مذنب.
ب-  يجوز للقاضي الذي يرأس الجلسة, أن يصدر أثناء المحاكمة توجيهات تتعلق بسير التدابير بما في ذلك ضمان سير هذه التدابير سيراً عادلاً ونزيها, ويجوز للأطراف مع مراعاة توجيهات القاضي الذي يرأس الجلسة, أن يقدموا الأدلة وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي.
9.  يكون للدائرة الابتدائية, ضمن أمور أخرى, سلطة القيام بناء على طلب أحد الأطراف, أو من تلقاء ذاتها بما يلي:
أ -  الفصل في قبوله الأدلة أو صلتها.
ب-  اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للمحافظة على النظام أثناء الجلسة.
10.  تكفل الدائرة الابتدائية إعداد سجل كامل بالمحاكمة يتضمن بياناً دقيقاً بالتدابير يتولى المسجل استكماله والحفاظ عليه.
 
  المــادة (65)  
  الإجراءات عند الاعتراف بالذنب  
1- إذا اعترف المتهم بالذنب عملاً بالفقرة 8 من المادة 64 , تبت الدائرة الابتدائية في :-
أ  )  ما إذا كان المتهم يفهم طبيعة ونتائج الاعتراف بالذنب.
ب‌)  وما إذا كان الاعتراف قد صدر طوعاً عن المتهم بعد تشاور كاف مع محامي الدفاع.
ج )  وما إذا كان الاعتراف بالذنب تدعمه وقائع الدعوى الواردة في :-
  1 "   التهم الموجهة من المدعي العام التي يعترف بها المتهم.
2 "   وأية مواد مكملة للتهم يقدمها المدعي العام ويقبلها المتهم.
3 "   وأية أدلة أخرى يقدمها المدعي العام أو المتهم , مثل شهادة الشهود.
2- إذا اقتنعت الدائرة الابتدائية بثبوت المسائل المشار إليها في الفقرة 1 , اعتبرت الاعتراف بالذنب , مع أية أدلة إضافية جرى تقديمها , تقريراً لجميع الوقائع الأساسية اللازمة لإثبات الجريمة المتعلق بها الاعتراف بالذنب , وجاز لها أن تدين المتهم بتلك الجريمة.
3- إذا لم تقتنع الدائرة الابتدائية بثبوت المسائل المشار إليها في الفقرة 1, اعتبرت الاعتراف بالذنب كأن لم يكن وكان عليها , في هذه الحالة , أن تأمر بمواصلة المحاكمة وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية التي ينص عليها هذا النظام الأساسي وجاز لها أن تحيل القضية إلى دائرة ابتدائية أخرى.
4- إذا رأت الدائرة الابتدائية أنه يلزم تقديم عرض أوفى لوقائع الدعوى تحقيقاً لمصلحة العدالة وبخاصة لمصلحة المجني عليهم, جاز لها:-
أ  )  أن تطلب إلى المدعي العام تقديم أدلة إضافية بما في ذلك شهادة الشهود.
ب‌)  أن تأمر بمواصلة المحاكمة وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي وفي هذه الحالة يكون عليها أن تعتبر الاعتراف بالذنب كأن لم يكن ويجوز لها أن تحيل القضية إلى دائرة ابتدائية أخرى.
5- لا تكون المحكمة ملزمة بأية مناقشات تجري بين المدعي العام والدفاع بشأن تعديل التهم أو الاعتراف بالذنب أو العقوبة الواجب توقيعها.
     
  المــادة (66)  
  قرينة البراءة  
1- الإنسان برئ إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة وفقاً للقانون الواجب التطبيق.
2- يقع على المدعى العام عبء إثبات أن المتهم مذنب.
3- يجب على المحكمة أن تقتنع بأن المتهم مذنب دون شك معقول قبل إصدار حكمها بإدانته.
     
  المــادة 67  
  حقوق المتهم  
1- عند البت في أي تهمة , يكون للمتهم الحق في أن يحاكم محاكمة علنية , مع مراعاة أحكام هذا النظام الأساسي , في أن تكون المحاكمة منصفة وتجري على نحو نزيه , ويكون له الحق في الضمانات الدنيا التالية على قدم المساواة التامة :
أ  ) أن يبلغ فوراً وتفصيلاً بطبيعة التهمة الموجهة إليه وسببها ومضمونها , وذلك بلغة يفهمها تماماً ويتكلمها.
ب‌)  أن يتاح له ما يكفي من الوقت والتسهيلات لتحضير دفاعه , وللتشاور بحرية مع محام من اختياره وذلك في جو من السرية.
ج )  أن يحاكم دون أي تأخير لا موجب له.
د )  مع مراعاة أحكام الفقرة 2 , من المادة 63 , أن يكون حاضراً في أثناء المحاكمة , وأن يدافع عن نفسه بنفسه أو بالاستعانة بمساعدة قانونية من اختياره , وأن يبلغ إذا لم يكن لديه المساعدة القانونية , بحقه هذا وفي أن توفر له المحكمة المساعدة القانونية كلما اقتضت ذلك مصلحة العدالة , ودون أن يدفع أية أتعاب لقاء هذه المساعدة إذا لم تكن لديه الإمكانيات الكافية لتحملها.
هـ) أن يستجوب شهود الإثبات بنفسه أو بواسطة آخرين وأن يؤمن له حضور واستجواب شهود النفي بنفس الشروط المتعلقة بشهود الإثبات, ويكون للمتهم أيضاً الحق في إبداء أوجه الدفاع وتقديم أدلة أخرى مقبولة بموجب هذا النظام الأساسي.
و ) أن يستعين مجاناً بمترجم شفوي كفء وبما يلزم من الترجمات التحريرية لاستيفاء مقتضيات الإنصاف إذا كان ثمة إجراءات أمام المحكمة أو مستندات معروضة عليها بلغة غير اللغة التي يفهمها المتهم فهماً تاماً ويتكلمها.
ز )  ألا يجبر على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بالذنب وأن يلزم الصمت, دون أن يدخل هذا الصمت في الاعتبار لدى تقرير الذنب أو البراءة.
ح )  أن يدلي ببيان شفوي أو مكتوب, دون أن يحلف اليمين, دفاعاً عن نفسه.
ط )  ألا يفرض على المتهم عبء الإثبات أو واجب الدحض على أي نحو.
2- بالإضافة إلى أية حالات أخرى خاصة بالكشف منصوص عليها في هذا النظام الأساسي, يكشف المدعي العام للدفاع, في أقرب وقت ممكن, الأدلة التي في حوزته أو تحت سيطرته والتي يعتقد أنها تظهر أو تميل إلى إظهار براءة المتهم أو تخفف من ذنبه أو التي قد تؤثر على مصداقية أدلة الادعاء وعند الشك في تطبيق هذه الفقرة تفصل المحكمة في الأمر.
     
  المــادة (68)  
  حماية المجني عليهم والشهود واشتراكهم في الإجراءات  
1- تتخذ المحكمة تدابير مناسبة لحماية أمان المجني عليهم والشهود وسلامتهم البدنية والنفسية وكرامتهم وخصوصيتهم , وتولي المحكمة في ذلك اعتباراً لجميع العوامل ذات الصلة , بما فيها السن ونوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 من المادة 2 , والصحة , وطبيعة الجريمة , ولا سيما , ولكن دون حصر , عندما تنطوي الجريمة على عنف جنسي أو عنف بين الجنسين أو عنف ضد الأطفال ويتخذ المدعي العام هذه التدابير , وبخاصة في أثناء التحقيق في هذه الجرائم والمقاضاة عليها , ويجب ألا تمس هذه التدابير أو تتعارض مع حقوق المتهم أو مع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة.
2- استثناء من مبدأ علنية الجلسات المنصوص عليه في المادة 67 , لدوائر المحكمة أن تقوم , حماية للمجني عليهم والشهود أو المتهم بإجراء أي جزء من المحاكمة في جلسات سرية أو بالسماح بتقديم الأدلة بوسائل إلكترونية أو بوسائل خاصة أخرى , وتنفذ هذه التدابير بشكل خاص في حالة ضحية العنف الجنسي أو الطفل الذي يكون مجنياً عليه أو شاهداً , مالم تأمر المحكمة بغير ذلك , مع مراعاة كافة الظروف , ولا سيما آراء المجني عليه أو الشاهد.
3- تسمح المحكمة للمجني عليهم, حيثما تتأثر مصالحهم الشخصية, بعرض آرائهم وشواغلهم والنظر فيها في أي مرحلة من الإجراءات تراها المحكمة مناسبة وعلى نحو لا يمس أو يتعارض مع حقوق المتهم ومع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة, ويجوز للممثلين القانونيين للمجني عليهم عرض هذه الآراء والشواغل حيثما تري المحكمة ذلك مناسباً وفقاً لل قواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
4- لوحدة المجني عليهم والشهود أن تقدم المشورة إلى المدعي العام والمحكمة بشأن تدابير الحماية المناسبة والترتيبات الأمنية وتقديم النصح والمساعدة على النحو المشار إليه في الفقرة 6 من المادة 43.
5- يجوز للمدعي العام لأغراض أية إجراءات تسبق الشروع في المحاكمة , أن يكتم أية أدلة أو معلومات يمكن الكشف عنها بموجب هذا النظام الأساسي فيقدم بدلاً من ذلك موجزاً لها إذا كان الكشف عن هذه الأدلة يؤدى إلى تعريض سلامة أي شاهد أو أسرته لخطر جسيم , وتمارس هذه التدابير بطريقة لا تمس حقوق المتهم أو تتعارض معها أو مع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة.
6- للدولة أن تتقدم بطلب لاتخاذ التدابير اللازمة فيما يتعلق بحماية موظفيها أو مندوبيها ولحماية المعلومات السرية أو الحساسة.
     
  المــادة 69  
  الأدلـــــة  
1- قبل الإدلاء بالشهادة يتعهد كل شاهد , وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , بالتزام الصدق في تقديم الأدلة إلى المحكمة.
2- يدلي الشاهد في المحاكمة بشهادته شخصياَ , إلا بالقدر الذي تتيحه التدابير المنصوص عليها في المادة 68  أو في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , ويجوز للمحكمة أيضاُ أن تسمح بالإدلاء بإفادة شفوية أو مسجلة من الشاهد بواسطة تكنولوجيا العرض المرئي  أو  السمعي فضلاً عن تقـــديم
المستندات أو المحاضر المكتوبة, رهناً بمراعاة هذا النظام الأساسي ووفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, ويجب ألا تمس هذه التدابير حقوق المتهم أو تتعارض معها.
3- يحوز للأطراف تقديم أدلة تتصل بالدعوى, وفقاً للمادة 64, وتكون للمحكمة سلطة طلب تقديم جميع الأدلة التي ترى أنها ضرورية لتقرير الحقيقة.
4- للمحكمة أن تفصل في صلة أو مقبولية أية دولة آخذة في اعتبارها جملة أمور, ومنها القيمة الإثباتية للأدلة وأي إخلال قد يترتب على هذه الأدلة فيما يتعلق بإقامة محاكمة ع ادلة للمتهم أو بالتقييم المنصف لشهادة الشهود, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
5- تحترم المحكمة وتراعي الامتيازات المتعلقة بالسرية وفقاً لما هو منصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
6- لا تطلب المحكمة إثبات وقائع معروفة للجميع ولكن يجوز لها أن تحيط بها علماً من الناحية القضائية.
7- لا تقبل الأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة انتهاك لهذا النظام الأساسي أو لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً إذا:-
أ  )  كان الانتهاك يثير شكاً في موثوقية الأدلة.
ب)  أو إذا كان قبول هذه الأدلة يمس نزاهة الإجراءات ويكون من شأنه أن يلحق بها ضرراً بالغاً.
8- عند تقرير مدى صلة أو مقبولية الأدلة التي تجمعها الدولة, لا يكون للمحكمة أن تفصل في تطبيق القانون الوطني للدولة.
  المــادة (70)  
  الأفعال الجرمية المخلة بإقامة العدل  
1- يكون للمحكمة اختصاص على الأفعال الجرمية التالية المخلة بمهمتها في إقامة العدل, عندما ترتكب عمداً:
أ  )  الإدلاء بشهادة زور بعد التعهد بالتزام الصدق عملاً بالفقرة 1 من المادة 69.
ب‌)  تقديم أدلة يعرف الطرف أنها زائفة أو مزورة.
ج ) ممارسة تأثير مفسد على شاهد , أو تعطيل مثول شاهد أو إدلائه بشهادته أو التأثير عليهما , أو الانتقام من شاهد لإدلائه بشهادته , أو تدمير الأدلة أو العبث بها أو التأثير على جمعها.
د )  إعاقة أحد مسئولي المحكمة أو ترهيبه أو ممارسة تأثير مفسد عليه بغرض إجباره على عدم القيام بواجباته , أو القيام بها بصورة غير سليمة , أو لإقناعه بأن يفعل ذلك.
هـ) الانتقام من أحد مسئولي المحكمة بسبب الواجبات التي يقوم بها ذلك المسئول أو مسئول آخر.
و )  قيام أحد مسئولي المحكمة بطلب أو قبول رشوة فيما يتصل بواجباته الرسمية.
2- تكون المبادئ والإجراءات المنظمة لممارسة المحكمة اختصاصها على الأفعال الجرمية المشمولة بهذه المادة هي الإجراءات ال منصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, وينظم القانون الداخلي للدولة التي يطلب منها التعاون الدولي, شروط توفير هذا التعاون للمحكمة فيما يتعلق بإجراءاتها بموجب هذه المادة.
3- في حالة الإدانة, يجوز للمحكمة أن توقع عقوبة بالسجن لمدة لا تتجاوز خمس سنوات أو بغرامة وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, أو العقوبتين معاً.
4- أ  )  توسع كل دولة طرف نطاق تطبيق قوانينها الجنائية التي تعاقب على الأفعال الجرمية المخلة بسلامة عملية التحقيق أو العملية القضائية فيها لتشمل الأفعال الجرمية المخلة بإقامة العدل , المشار إليها في هذه المادة , التي ترتكب في إقليمها أو التي يرتكبها أحد رعاياها.
ب‌)  بناءً على طلب المحكمة, متى رأت ذلك مناسباً, تحيل الدولة الطرف الحالة إلى سلطاتها المختصة لأغراض المقاضاة, وتتناول تلك السلطات هذه الحالات بعناية وتكرس لها الموارد الكافية للتمكين من معالجتها بصورة فعالة.
     
  المــادة (71)  
  المعاقبة على سوء السلوك أمام المحكمة  
1- للمحكمة أن تعاقب الأشخاص الماثلين أمامها الذين يرتكبون سلوكاً سيئاً , بما في ذلك تعطيل إجراءاتها أو تعمد رفض الامتثال لتوجيهاتها , بتدابير إدارية خلاف السجن مثل الإبعاد المؤقت أو الدائم من غرفة المحكمة , أو الغرامة , أو بأية تدابير مماثلة أخرى تنص عليها القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
2- تكون الإجراءات المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات هي الإجراءات المنظمة للمعاقبة بالتدابير الواردة في الفقرة 1.
     
  المــادة (72)  
  حماية المعلومات المتصلة بالأمن الوطني  
1- تنطبق  هذه المادة في أي حالة يؤدي فيها الكشف عن معلومات أو وثائق تابعة لدولة ما إلى المساس بمصالح الأمن الوطني لتلك الدولية , حسب رأيها , ومن هذه الحالات ما يندرج ضمن نطاق الفقرتين 2 و 3 من المادة 56 , والفقرة 3 من المادة 61 , والفقرة 3 من المادة 64 , والفقرة 2 من المادة 67 , والفقرة 6 من المادة 68 , والفقرة 6 من المادة 87 , والمادة 93 , وكذلك الحالات التي تنشأ في أي مرحلة أخرى من الإجراءات ويكون الكشف فيها عن تلك المعلومات محل نظر.
2- تنطبق هذه المادة أيضاً في أي حالة يكون قد طلب فيها من شخص تقديم معلومات أو أدلة, ولكن هذا الشخص رفض أن يفعل ذلك أو أحال المسألة إلى دولة , على أساس أن الكشف عنها من شأنه أن يمس مصالح الأمن الوطني للدولة , وأكدت الدولة المعنية أنها ترى أن الكشف سيكون من شأنه المساس بمصالح أمنها الوطني.
3- ليس في هذه المادة ما يخل باشتراطات السرية الواجبة التطبيق بموجب الفقرة 3 (هـ) و (و ) من المادة 54 , أو بتطبيق المادة 73.
4- إذا علمت دولة ما أنه يجري , أو من المحتمل أن يجري الكشف عن معلومات أو وثائق تتعلق بها في أي مرحلة من مراحل الإجراءات , وإذا رأت أن من شأن هذا الكشف المساس بمصالح أمنها الوطني, كان من حق تلك الدولة التدخل من أجل تسوية المسألة وفقاً لهذه المادة.
5- إذا رأت دولة ما أن من شأن الكشف عن المعلومات المساس بمصالح أمنها الوطني, اتخذت تلك الدولة جميع الخطوات المعقولة, بالتعاون مع المدعي العام أو محامي الدفاع أو الدائرة التمهيدية أو الدائرة الابتدائية, حسب الحالة, من أجل السعي إلى حل المسألة بطرق تعاونية, ويمكن أن تشمل هذه الخطوات ما يلي:-
أ )  تعديل الطلب أو توضيحه.
ب‌)  قرار من المحكمة بشأن مدى صلة المعلومات أو الأدلة المطلوبة, أو قرار منها بما إذا كانت الأدلة, رغم صلتها, يمكن أو أمكن فعلاً الحصول عليها من مصدر آخر غير الدولة المطلوب منها تقديمها.
ج )  إمكانية الحصول على المعلومات أو الأدلة من مصدر آخر أو في شكل آخر, أو
د )  الاتفاق على الشروط التي يمكن في ظلها تقديم المساعدة, بما في ذلك, ضمن أمور أخرى تقديم ملخصات أو صيغ منقحة, أو وضع حدود لمدى ما يمكن الكشف عنه, أو عقد جلسات مغلقة و/أو عن جانب واحد, أو اللجوء إلى تدابير أخرى للحماية يسمح بها هذا النظام الأساسي وتسمح بها القواعد. 
6- بعد اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لحل المسألة بطرق تعاونية, وإذا ما رأت الدولة أنه لا توجد وسائل أو ظروف يمكن في ظلها تقديم المعلومات أو الوثائق أو الكشف عنها دون المساس بمصالح أمنها الوطني تقوم الدولة بإبلاغ المدعي العام أو المحكمة بالأسباب المحددة التي بنت عليها قرارها, مالم يكن من شأن الوصف المحدد للأسباب أن يؤدي, في حد ذاته بالضرورة, إلى المساس بمصالح الأمن الوطني للدولة.
7- إذا قررت المحكمة بعد ذلك أن الأدلة ذات صلة وضرورية لإثبات أن المتهم مذنب أو برئ جاز لها الاضطلاع بالإجراءات التالية:-
أ  ) حيثما يكون الكشف عن المعلومات أو الوثائق مطلوباً بناءً على طلب للتعاون بمقتضى الباب 9 أو في إطار الظروف الوارد وصفها في الفقرة 2 , وتكون الدولة قد استندت إلى أسباب الرفض المشار إليها في الفقرة 4 من المادة 93 :
1 "   يجوز للمحكمة قبل التوصل إلى أي استنتاج أشير إليه في الفقرة الفرعية 7 (أ) 2 " أن تطلب إجراء مزيد من المشاورات من أجل النظر في دفوع الدولة, وقد يشمل ذلك, حسبما يكون مناسباً, عقد جلسات مغلقة أو عن جانب واحد.
2 "   إذا استنتجت المحكمة أن الدولة الموجه إليها الطلب, باستنادها, في ظروف الحالة, إلى  أسباب الرفض المبينة في الفقرة 4 من المادة 93, لا تتصرف وفقاً لالتزاماتها بموجـب
 النظام الأساسي, جاز للمحكمة أن تحيل الأمر وفقاً للفقرة 7 من المادة 87, مبينة بالتحديد الأسباب التي بنت عليها استنتاجها.
3 "   يجوز للمحكمة أن تخلص في محاكمة المتهم إلى ما قد يكون مناسباً في هذه الظروف من استنتاج وجود أو عدم وجود واقعة ما, أو
ب‌)  في كافة الظروف الأخرى:
1 "   الأمر بالكشف , أو
2 "   بقدر عدم أمرها بالكشف , الخلوص في محاكمة المتهم إلى ما قد يكون مناسباً في هذه الظروف من استنتاج وجود أو عدم وجود واقعة ما.
     
  المــادة (73)  
  معلومات أو وثائق الطرف الثالث  
 إذا تلقت دولة طرف من المحكمة طلباً بتقديم وثيقة أو معلومات مودعة لديها أو في حوزتها أو تحت سيطرتها , وكان قد تم الكشف عن الوثيقة أو المعلومات لهذه الدولة باعتبارها أمراً سرياً من جانب دولة أخرى أو منظمة حكومية دولية أو منظمة دولية , كان عليها أن تطلب موافقة المصدر على الكشف عن الوثيقة أو المعلومات, وإذا كان المصدر دولة طرفاً , فإما أن توافق هذه الدولة المصدر على الكشف عن المعلومات أو الوثيقة أو تتعهد بحل مسألة الكشف مع المحكمة , رهناً بأحكام المادة72 , وإذا كان المصدر ليس دولة طرفاً ورفض الموافقة على الكشف , كان على الدولة الموجه إليها الطلب إبلاغ المحكمة بأنها لا تستطيع تقديم الوثيقة أو المعلومات لوجود التزام سابق من جانبها إزاء المصدر بالحفاظ على السرية.
     
  المــادة (74)  
  متطلبات إصدار القرار  
1- يحضر جميع قضاة الدائرة الابتدائية كل مرحلة من مراحل المحاكمة وطوال مداولاتهم , ولهيئة الرئاسة أن تعين , على أساس كل حالة على حدة , قاضياً مناوباً أو أكثر , حسبما تسمح الظروف لحضور كل مرحلة من مراحل المحاكمة لكي يحل محل أي عضو من أعضاء الدائرة الابتدائية إذا تعذر على هذا العضو مواصلة الحضور.
2- يستند قرار الدائرة الابتدائية إلى تقييمها للأدلة ولكامل الإجراءات, ولا يتجاوز القرار الوقائع والظروف المبينة في التهم أو في أية تعديلات للتهم, ولا تستند المحكمة في قرارها إلا على الأدلة التي قدمت لها وجرت مناقشتها أمامها في المحاكمة.
3- يحاول القضاة التوصل إلى قرارهم بالإجماع, فإن لم يتمكنوا, يصدر القرار بأغلبية القضاة.
4- تبقى مداولات الدائرة الابتدائية سرية.
5- يصدر القرار كتابة ويتضمن بياناً كاملاً ومعللاً بالحيثيات التي تقررها الدائرة الابتدائية بناءً على ا لأدلة والنتائج, وتصدر الدائرة الابتدائية قراراً واحداً, وحيثما لا يكون هناك إجماع يتضمن قرار الدائرة الابتدائية آراء الأغلبية وآراء الأقلية, ويكون النطق بالقرار أو بخلاصة القرار في جلسة علنية0
     
  المــادة (75)  
  جبر أضرار المجني عليهم  
1-  تضع المحكمة مبادئ فيما يتعلق بجبر الأضرار التي تلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم, بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار, وعلى هذا الأساس, يجوز للمحكمة أن تحدد في حكمها, عند الطلب أو بمبادرة منها في الظروف الاستثنائية, نطاق ومدى أي ضرر أو خسارة أو أذى يلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم, وأن تبين المبادئ التي تصرفت على أساسها.
2-  للمحكمة أن تصدر أمراً مباشراً ضد شخص مدان تحدد فيه أشكالاً ملائمة من أشكال جبر أضرار المجني عليهم, أو فيما يخصهم, بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار وللمحكمة أن تأمر, حيثما كان مناسباً, بتنفيذ قرار الجبر عن طريق الصندوق الاستئماني المنصوص عليه في المادة 79.
3-  قبل إصدار أمر بموجب هذه المادة, يجوز للمحكمة أن تدعو إلى تقديم بيانات حالة من الشخص المدان أو من المجني عليهم أو من سواهم من الأشخاص المعنيين أو الدول المعنية أو ممن ينوب عنهم وتضع المحكمة هذه البيانات في اعتبارها.
 
 
 
4-  للمحكمة أن تقرر, لدى ممارسة سلطتها بموجب هذه المادة وبعد إدانة شخص في جريمة بمقتضى هذا النظام الأساسي ما إذا كان من اللازم لتنفيذ أمر تصدره بموجب هذه المادة طلب اتخاذ تدابير بموجب الفقرة 1 من المادة 93.
5-  تنفذ الدولة الطرف القرار الصادر بموجب هذه المادة كما لو كانت أحكام المادة 109 تنطبق على هذه المادة.
6-  ليس في هذه المادة ما يفسر على أنه ينطوي على مساس بحقوق المجني عليهم بمقتضى القانون الوطني أو الدولي.
     
  المــادة (76)  
  إصدار الأحكام  
1- في حالة الإدانة تنظر الدائرة الابتدائية في توقيع الحكم المناسب, وتضع في الحسبان الأدلة والدفوع المقدمة في أثناء المحاكمة وذات الصلة بالحكم.
2- باستثناء الحالات التي تنطبق عليها المادة 65 وقبل إتمام المحاكمة, يجوز للدائرة الابتدائية بمبادرة منها, ويجب عليها بناءً على طلب من المدعي العام أو المتهم, أن تعقد جلسة أخرى للنظر في أية أدلة أو دفوع إضافية ذات صلة بالحكم, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
3- حيثما تنطبق الفقرة 2, يجرى الاستماع إلى أية ملاحظات تقدم في إطار المادة 75 ويكون هذا الاستماع خلال الجلسة الأخرى المشار إليها في الفقرة 2 وكذلك عند الضرورة خلال أية جلسة إضافية.
4- يصدر الحكم علناً وفي حضور المتهم, ما أمكن ذلك.
 
  الباب السابع  
  العقــــوبات  
     
  المــادة (77)  
  العقوبات الواجبة التطبيق  
1- رهناً بأحكام المادة 110 , يكون للمحكمة أن توقع على الشخص المدان بارتكاب جريمة في إطار المادة 5 من هذا النظام الأساسي إحدى العقوبات التالية :-
أ  ) السجن لعدد محدد من السنوات لفترة أقصاها 30 سنة.
ب‌) السجن المؤبد حيثما تكون هذه العقوبة مبررة بالخطورة البالغة للجريمة وبالظروف الخاصة للشخص المدان.
2- بالإضافة إلى السجن , للمحكمة أن تأمر بما يلي :-
أ  ) فرض غرامة بموجب المعايير المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
ب‌) مصادرة العائدات والممتلكات والأصول المتأتية بصورة مباشرة أو غير مباشرة من تلك الجريمة , دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.
     
  المــادة (78)  
  تقرير العقوبة  
1- تراعي المحكمة عند تقرير العقوبة عوامل مثل خطورة الجريمة والظروف الخاصة للشخص المدان , وذلك وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
2- تخصم المحكمة عند توقيع عقوبة السجن أي وقت , إن وجد , يكون قد قضي سابقاً في الاحتجاز وفقاً لأمر صادر من المحكمة , وللمحكمة أن تخصم في أي وقت آخر قضي في الاحتجاز فيما يتصل بسلوك يكمن وراء الجريمة.
3- عندما يدان شخص بأكثر من جريمة واحدة , تصدر المحكمة حكماً في كل جريمة , وحكماً مشتركاً يحدد مدة السجن الإجمالية , ولا تقل هذه المدة عن مدة أقصى كل حكم على حدة ولا تتجاوز السجن لفترة 20 سنة أو عقوبة السجن المؤبد وفقاً للفقرة 1 (ب) من المادة 77.
     
  المــادة (79)  
  الصندوق الاستئماني  
1- ينشأ صندوق استئماني بقرار من جمعية الدول الأطراف لصالح المجني عليهم في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة ولصالح أسر المجني عليهم.
2- للمحكمة أن تأمر بتحويل المال وغيره من الممتلكات المحصلة في صورة غرامات وكذلك المال والممتلكات المصادرة, إلى الصندوق الاستئماني.
3- يدار الصندوق الاستئماني وفقاً لمعايير تحددها جمعية الدول الأطراف.
     
  المــادة (80)  
  عدم المساس بالتطبيق الوطني للعقوبات والقوانين الوطنية  
 ليس في هذا الباب من النظام الأساسي ما يمنع الدول من توقيع العقوبات المنصوص عليها في قوانينها الوطنية أو يحول دون تطبيق قوانين الدول التي لا تنص على العقوبات المحددة في هذا الباب.
 
     
  الباب الثامن  
  الاستئناف وإعادة النظر  
     
  المــادة (81)  
  استئناف قرار التبرئة أو الإدانة أو حكم العقوبة  
1- يجوز استئناف قرار صادر بموجب المادة 74, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على النحو التالي:
أ  )  للمدعي العام أن يتقدم باستئناف استناداً إلى أي من الأسباب التالية :
1 "   الغلط الإجرائي.
  2 "   الغلط في الوقائع.
  3 "   الغلط في القانون.
ب‌)  للشخص المدان أو المدعي العام نيابة عن ذلك الشخص, أن يتقدم باستئناف استناداً إلى أي من الأسباب التالية:-
1 "   الغلط الإجرائي.
  2 "   الغلط في الوقائع.
  3 "   الغلط في القانون.
4 "   أي سبب آخر يمس نزاهة أو موثوقية الإجراءات أو القرار.
2- أ  )  للمدعي العام أو الشخص المدان أن يستأنف أي حكم بالعقوبة وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد   الإثبات , بسبب عدم التناسب بين الجريمة والعقوبة.
ب‌)  إذا رأت المحكمة أثناء نظر استئناف حكم العقوبة أن هناك من الأسباب ما يسوغ نقض الإدانة, كلياً أو جزئياً جاز لها أن تدعو المدعي العام والشخص المدان إلى تقديم الأسباب بموجب الفقرة 1 (أ) أو (ب) من المادة 81, وجاز لها أن تصدر قرار بشأن الإدانة وفقاً للمادة 83.
ج ) يسري الإجراء نفسه عندما ترى المحكمة أثناء نظر استئناف ضد إدانة فقط, أن هناك من الأسباب ما يسوغ تخفيض العقوبة بموجب الفقرة 2 (أ).
3- أ  )  يظل الشخص المدان تحت التحفظ إلى حين البت في الاستئناف , مالم تأمر الدائرة الابتدائية بغير ذلك.
ب‌)  يفرج عن الشخص المدان إذا كانت مدة التحفظ عليه تتجاوز مدة الحكم بالسجن الصادر ضده غير أنه إذا تقدم المدعي العام باستئناف من جانبه جاز أن يخضع الإفراج عن ذلك الشخص للشروط الواردة في الفقرة الفرعية (ج) أدناه.
ج )  يفرج عن المتهم فوراً في حالة تبرئته , رهناً بما يلي :-
1 "   للدائرة الابتدائية بناءً على طلب من المدعي العام, أن تقرر استمرار احتجاز الشخص إلى حين البت في الاستئناف, وذلك في الظروف الاستثنائية وبمراعاة جملة أمور, ومنها
وجود احتمال كبير لفرار الشخص ومدى خطورة الجريمة المنسوب إليه ارتكابها ومدى احتمال نجاح الاستئناف.
2 "   يجوز , وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , استئناف قرار تصدره الدائرة الابتدائية بموجب الفقرة الفرعية (ج) 1 " .
4- يعلق تنفيذ القرار أو حكم العقوبة خلال الفترة المسموح فيها بالاستئناف وطيلة إجراءات الاستئناف, رهناً بأحكام الفقرة 3 (أ) و (ب).
     
  المــادة (82)  
  استئناف القرارات الأخرى  
1- لأي م ن الطرفين القيام, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, باستئناف أي من القرارات التالية:
أ )  قرار يتعلق بالاختصاص أو المقبولية.
ب‌)  قرار يمنح أو يرفض الإفراج عن الشخص محل التحقيق أو المقاضاة.
ج )  قرار الدائرة التمهيدية التصرف بمبادرة منها بموجب الفقرة 3 من المادة 56.
د )  أي قرار ينطوي على مسألة من شأنها أن تؤثر تأثيراً كبيراً على عدالة وسرعة الإجراءات أو على نتيجة المحاكمة وترى الدائرة الابتدائية أن اتخاذ دائرة الاستئناف قراراً فورياً بشأنه يمكن أن يؤدي إلى تحقيق تقدم كبير في سير الإجراءات.
2- يجوز للدولة المعنية أو المدعي العام, بإذن من الدائرة التمهيدية, استئناف قرار صادر عن الدائرة التمهيدية بموجب الفقرة 3 (د) من المادة 57, وينظر في هذا الاستئناف على أساس مستعجل.
3- لا يترتب على الاستئناف في حد ذاته أثر إيقافي, ما لم تأمر بذلك دائرة الاستئناف, بناءً على طلب بالوقف, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
4- يجوز للممثل القانوني للمجني عليهم أو الشخص المدان أو المالك الحسن النية الذي تضار ممتلكاته بأمر صادر بموجب المادة 73 أن يقدم استئنافاً للأمر بغرض الحصول على تعويضات, على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
     
  المــادة (83)  
  إجراءات الاستئناف  
1- لأغراض الإجراءات المنصوص عليها في المادة 81 وفي هذه المادة, تكون لدائرة الاستئناف جميع سلطات الدائرة الابتدائية.
2- إذا تبين لدائرة الاستئناف أن الإجراءات المستأنفة كانت مجحفة على نحو يمس موثوقية القرار أو حكم العقوبة أو أن القرار أو الحكم المستأنف كان من الناحية الجوهرية مشوباً بغلط في الوقائع أو في القانون أو بغلط إجرائي جاز لها:-
أ  )  أن تلغي أو تعدل القرار أو الحكم , أو
ب‌)  أن تأمر بإجراء محاكمة جديدة أمام دائرة ابتدائية مختلفة.
ولهذه الأغراض يجوز لدائرة الاستئناف أن تعيد مسألة تتعلق بالوقائع إلى الدائرة الابتدائية الأصلية لكي تفصل في المسألة وتبلغ دائرة الاستئناف بالنتيجة, ويجوز لها أن تطلب هي نفسها أدلة للفصل في المسألة, وإذا كان استئناف القرار أو حكم العقوبة قد قدم من الشخص المدان أو من المدعي العام بالنيابة عنه, فلا يمكن تعديله على نحو يضر بمصلحته.
3- إذا تبين لدائرة الاستئناف أثناء نظر استئناف حكم عقوبة أن العقوبة المحكوم بها غير متناسبة مع الجريمة , جاز لها أن تعدل هذا الحكم وفقاً للباب 7.
4- يصدر حكم دائرة الاستئناف بأغلبية آراء القضاة ويكون النطق به في جلسة علنية , ويجب أن يبين الحكم الأسباب التي يستند إليها , وعندما لا يوجد إجماع , يجب أن يتضمن حكم دائرة الاستئناف آراء الأغلبية والأقلية , ولكن يجوز لأي قاض أن يصدر رأياً منفصلاً أو مخالفاً بشأن المسائل القانونية.
5- يجوز لدائرة الاستئناف أن تصدر حكمها في غياب الشخص المبرأ أو المدان.
     
  المــادة (84)  
  إعادة النظر في الإدانة أو العقوبة  
1- يجوز للشخص المدان ويجوز , بعد وفاته , للزوج أو الأولاد أو الوالدين , أو أي شخص من الأحياء يكون وقت وفاة المتهم قد تلقى بذلك تعليمات خطية صريحة منه , أو للمدعي العام نيابة عن الشخص , أن يقدم طلباً إلى دائرة الاستئناف لإعادة النظر في الحكم النهائي بالإدانة أو بالعقوبة استناداً إلى الأسباب التالية :-
أ  ) أنه قد اكتشفت أدلة جديدة.
1 "   لم تكن متاحة وقت المحاكمة , وأن عدم إتاحة هذه الأدلة لا يعزى كلياً أو جزئياً إلى الطرف المقدم للطلب , أو
2 "   تكون على قدر كاف من الأهمية بحيث أنها لو كانت قد أثبتت عند المحاكمة لكان من المرجح أن تسفر عن حكم مختلف.
ب‌) أنه قد تبين حديثاً أن أدلة حاسمة , وضعت في الاعتبار وقت المحاكمة واعتمدت عليها الإدانة , كانت م زيفة أو ملفقة أو مزورة.
ج )  أنه قد تبين أن واحد أو أكثر من القضاة الذين اشتركوا في تقرير الإدانة أو في اعتماد التهم , قد ارتكبوا , في تلك الدعوى , سلوكاً سيئاً جسيماً أو أخلوا بواجباتهم إخلالً جسيماً على نحو يتسم بدرجة من الخطورة تكفي لتبرير عزل ذلك القاضي أو أولئك القضاة بموجب المادة 46.
2- ترفض دائرة الاستئناف الطلب إذا رأت أنه بغير أساس , وإذا قررت أن الطلب جدير بالاعتبار , جاز لها, حسبما يكون مناسباً :-
أ  ) أن تدعو الدائرة الابتدائية الأصلية إلى الانعقاد من جديد , أو
ب‌) أن تشكل دائرة ابتدائية جديدة , أو
 
ج ) أن تبقي على اختصاصها بشأن المسألة.
بهدف التوصل بعد سماع الأطراف على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, إلى قرار بشأن ما إذا كان ينبغي إعادة النظر في الحكم.
     
  المــادة (85)  
  تعويض الشخص المقبوض عليه أو المدان  
1- يكون لأي شخص وقع ضحية للقبض عليه أو الاحتجاز بشكل غير مشروع حق واجب النفاذ في الحصول على تعويض.
2- عندما يدان شخص , بقرار نهائي , بارتكاب جرم جنائي , وعندما تكون إدانته قد نقضت فيما بعد على أساس أنه تبين بصورة قاطعة من واقعة جديدة أو مكتشفة حديثاً حدوث قصور قضائي , يحصل الشخص الذي وقعت عليه العقوبة نتيجة الإدانة , على تعويض وفقاً للقانون , مالم يثبت أن عدم الكشف عن الواقعة المجهولة في الوقت المناسب يعزى كلياً أو جزئياً إليه هو نفسه.
3- في الظروف الاستثنائية , التي تكتشف فيها المحكمة حقائق قطعية تبين حدوث قصور قضائي جسيم وواضح , يجوز للمحكمة , بحسب تقديرها , أن تقرر تعويضاً يتفق والمعايير المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , وذلك للشخص الذي يفرج عنه من الاحتجاز بعد صدور قرار نهائي بالبراءة أو إنهاء الإجراءات للسبب المذكور.
 
     
  الباب التاسع  
  التعاون الدولي والمساعدة القضائية  
     
  المــادة (86)  
  الالتزام العام بالتعاون  
تتعاون الدول الأطراف, وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي, تعاوناً تاماً مع المحكمة فيما تجريه, في إطار اختصاص المحكمة, من تحقيقات في الجرائم والمقاضاة عليها.
     
  المــادة (87)  
  طلبات التعاون :  أحكام عامة  
1-  أ  )  تكون للمحكمة سلطة تقديم طلبات تعاون إلى الدول الأطراف , وتحال الطلبات عن   طريق القناة الدبلوماسية أو أية قناة أخرى مناسبة تحددها كل دولة طرف , عند  التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام.
 ويكون على كل دولة طرف أن تجرى أية تغييرات لاحقة في تحديد القنوات وفقاً  للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
ب‌)  يجوز, حسبما يكون مناسباً ودون الإخلال بأحكام الفقرة الفرعية (أ), إحالة الطلبات أيضاً عن طريق المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أو أي منظمة إقليمية مناسبة.
2-  تقدم طلبات التعاون وأية مستندات مؤيدة للطلب إما بإحدى اللغات الرسمية للدولة الموجه إليها الطلب أو مصحوبة بترجمة إلى إحدى هذه اللغات وإما بإحدى لغتي العمل بالمحك مة , وفقاً لما تختاره تلك الدولة عند التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام.
 وتجرى التغيرات اللاحقة لهذا الاختيار وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
3- تحافظ الدولة الموجه إليها الطلب على سرية أي طلب للتعاون وسرية أي مستندات مؤيدة
  للطلب إلا بقدر ما يكون كشفها ضرورياً لتنفيذ الطلب.
4- فيما يتصل بأي طلب للمساعدة يقدم بموجب الباب 9, يجوز للمحكمة أن تتخذ التدابير اللازمة, بما في ذلك التدابير المتصلة بحماية المعلومات, لكفالة أمان المجني عليهم والشهود المحتملين وأسرهم وسلامتهم البدنية والنفسية, وللمحكمة أن تطلب أن يكون تقديم وتداول أية معلومات تتاح بمقتضى الباب 9 على نحو يحمي أمان المجني عليهم والشهود المحتملين وأسرهم وسلامتهم البدنية والنفسية.
5- للمحكمة أن تدعو أي دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي إلى تقديم المساعدة المنصوص عليها في هذا الباب على أساس ترتيب خاص أو اتفاق مع هذه الدولة أو على أي أساس مناسب آخر.
في حالة امتناع دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي , عقدت ترتيباً خاصاً أو اتفاقاً مع المحكمة , عن التعاون بخصوص الطلبات المقدمة بمقتضى ترتيب أو اتفاق من هذا القبيل , يجوز للمحكمة أن تخطر بذلك جمعية الدول الأطراف أو مجلس الأمن إذا كان مجلس الأمن قد أحال المسألة إلى المحكمة.
6- للمحكمة أن تطلب إلى أي منظمة حكومية دولية تقديم معلومات أو مستندات, وللمحكمة أيضاً أن تطلب أشكالاً أخرى من أشكال التعاون والمساعدة يتفق عليها مع المنظمة وتتوافق مع اختصاصها أو ولايتها.
7- في حالة عدم امتثال دولة طرف لطلب تعاون مقدم من المحكمة بما يتنافى وأحكام هذا النظام الأساسي ويحول دون ممارسة المحكمة وظائفها وسلطاتها بموجب هذا النظام يجوز للمحكمة أن تتخذ قرار بهذا المعنى وأن تحيل المسألة إلى جمعية الدول الأطراف أو إلى مجلس الأمن إذا كان مجلس الأمن قد أحال المسألة إلى المحكمة.
     
  المــادة (88)  
  إتاحة الإجراءات بموجب القوانين الوطنية  
 تكفل الدول الأطراف إتاحة الإجراءات اللازمة بموجب قوانينها الوطنية لتحقيق جميع أشكال القانون المنصوص عليها في هذا الباب.
     
  المــادة (89)  
  تقديم الأشخاص إلى المحكمة  
1- يجوز للمحكمة أن تقدم طلباً مشفوعاً بالمواد المؤيدة للطلب المبينة في المادة 91, للقبض على شخص وتقديمه إلى أي دولة قد يكون ذلك الشخص موجوداً في إقليمها, وعليها أن تطلب تعاون تلك الدولة في القبض على ذلك الشخص وتقديمه, وعلى الدول الأطراف أن تمتثل لطلبات إلقاء القبض والتقديم وفقاً لأحكام هذا الباب وللإجراءات المنصوص عليها في قوانينها الوطنية.
2- إذا رفع الشخص المطلوب تقديمه طعناً أمام محكمة وطنية على أساس مبدأ عدم جواز المحكمة عن ذات الجرم مرتين على النحو المنصوص عليه في المادة 20, تتشاور الدولة الموجه إليها الطلب على الفور مع المحكمة لتقرر ما إذا كان هناك قرار ذو صلة بالمقبولية, وإذا قبلت الدعوى تقوم الدولة الموجه إليها الطلب بتنفيذ الطلب, وإذا كان قرار المقبولية معلقاً, يجوز للدولة الموجه إليها الطلب تأجيل تنفيذ طلب تقديم الشخص إلى أن تتخذ المحكمة قرار بشأن المقبولية.
3- أ  )  تأذن الدولة الطرف وفقاً لقانون الإجراءات الوطني لديها بأن ينقل عبر إقليمها أي شخص يراد تقديمه من دولة أخرى إلى المحكمة , باستثناء الحالات التي يؤدى فيها عبور الشخص تلك الدولة إلى إعاقة أو تأخير تقديمه.
ب)  تقدم المحكمة طلب العبور وفقاً للمادة 87 , ويتضمن طلب العبور ما يلي :-
  1 "   بيان بأوصاف الشخص المراد نقله.
  2 "   بيان موجز بوقائع الدعوى وتكييفها القانوني.
  3 "   أمر القبض والتقديم.
ج )  يبقى الشخص المنقول تحت التحفظ خلال فترة العبور.
د )  لا يلزم الحصول على إذن في حالة نقل الشخ ص جواً ولم يكن من المقرر الهبوط في إقليم دولة العبور.
هـ) إذا حدث هبوط غير مقرر أصلاً في إقليم دولة العبور, جاز لتلك الدولة أن تطلب من المحكمة تقديم طلب عبور وفقاً لما تنص عليه الفقرة الفرعية (ب), وتقوم دولة العبور باحتـــجاز
الشخص الجاري نقله إلى حين تلقي طلب العبور وتنفيذ العبور, شريطة ألا يجري لأغراض هذه الفقرة الفرعية تمديد فترة الاحتجاز لأكثر من 96 ساعة من وقت الهبوط غير المقرر ما لم يرد الطلب في غضون تلك الفترة.
4- إذا كان ثمة إجراءات جارية في الدولة الموجه إليها الطلب ضد الشخص المطلوب أو كان هذا الشخص ينفذ حكماً في تلك الدولة عن جريمة غير الجريمة التي تطلب المحكمة تقديمه بسببها, كان على الدولة الموجه إليها الطلب أن تتشاور مع المحكمة بعد اتخاذ قرارها بالموافقة على الطلب.
     
  المــادة (90)  
  تعدد الطلبات  
1- في حالة تلقي دولة طرف طلباً من المحكمة بتقديم شخص بموجب المادة 89 وتلقيها أيضاً طلباً من أية دولة أخرى بتسليم الشخص نفسه بسبب السلوك ذاته الذي يشكل أساس الجريمة التي تطلب المحكمة من أجلها تقديم الشخص المعني, يكون على الدولة الطرف أن تخطر المحكمة والدولة الطالبة بهذه الواقعة.
2- إذا كانت الدولة الطالبة دولة طرفاً, كان على الدولة الموجه إليها الطلب أن تعطي الأولوية للطلب المقدم من المحكمة, وذلك:-
أ )  إذا كانت المحكمة قد قررت, عملاً بالمادتين 18, 19 مقبولية الدعوى التي يطلب بشأنها تقديم الشخص, وروعيت في ذلك القرار أعمال التحقيق أو المقاضاة التي قامت بها الدولة الطالبة فيما يتعلق بطلب التسليم المقدم منها, أو
ب) إذا كانت المحكمة قد اتخذت القرار المبين في الفقرة الفرعية (أ) استناداً إلى الإخطار المقدم من الدولة الموجه إليها الطلب بموجب الفقرة 1.
3- في حالة عدم صدور قرار على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 (أ), وريثما يصدر قرار الم حكمة المنصوص عليه في الفقرة 2 (ب), يجوز للدولة الموجه إليها الطلب, بحسب تقديرها, أن تتناول طلب التسليم المقدم من الدولة الطالبة, على ألا تسلم الشخص قبل اتخاذ المحكمة قرار بعدم المقبولية, ويصدر قرار المحكمة في هذا الشأن على أساس مستعجل.
 
4- إذا كانت الدولة الطالبة دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي , كان على الدولة الموجه إليها الطلب أن تعطي الأولوية لطلب التقديم الموجه من المحكمة إذا كانت المحكمة قد قررت مقبولية الدعوى ولم تكن هذه الدولة مقيدة بالتزام دولي بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة.
5- في حالة عدم صدور قرار من المحكمة بموجب الفقرة 4 بشأن مقبولية الدعوى, يجوز للدولة الموجه إليها الطلب بحسب تقديرها, أن تتناول طلب التسليم الموجه إليها من الدولة الطالبة.
6- في الحالات التي تنطبق فيها الفقرة 4 باستثناء أن يكون على الدولة الموجه إليها الطلب التزام دولي قائم بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة غير الطرف في هذا النظام الأساسي, يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تقرر ما إذا كانت ستقدم الشخص إلى المحكمة أم ستسلمه إلى الدولة الطالبة,
وعلى الدولة الموجه إليها الطلب أن تضع في الاعتبار, عند اتخاذ قرارها, جميع المعلومات ذات الصلة, بما في ذلك دون حصر:-
أ  )  تاريخ كل طلب.
ب‌)  مصالح الدولة الطالبة, بما في ذلك, عند الاقتضاء, ما إذا كانت الجريمة قد ارتكبت في إقليمها, وجنسية المجني عليهم وجنسية الشخص المطلوب.
ج )  إمكانية إجراء التقديم لاحقاً بين المحكمة والدولة الطالبة.
7- في حالة تلقي دولة طرف طلباً من المحكمة بتقديم شخص, وتلقيها كذلك طلباً من أي دولة بتسليم الشخص نفسه بسبب سلوك غير السلوك الذي يشكل الجريمة التي من أجلها تطلب المحكمة تقديم الشخص:
أ  ) يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تعطي الأولوية للطلب المقدم من المحكمة إذا لم تكن مقيدة بالتزام دولي قائم بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة.
ب) يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تقرر , إذا كان عليها التزام دولي قائم بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة , ما إذا كانت ستقدم الشخص إلى المحكمة أم ستسلمه إلى الدو لة الطالبة , وعلى الدولة الموجه إليها الطلب أن تراعي عند اتخاذ قرارها , جميع العوامل ذات الصلة , بما في ذلك , دون حصر العوامل المنصوص عليها في الفقرة 6 , على أن تولي اعتباراً خاصاً إلى الطبيعة والخطورة النسبيتين للسلوك المعني.
8- حيثما ترى المحكمة , عملاً بإخطار بموجب هذه المادة , عدم مقبولية الدعوى , ويتقرر فيما بعد رفض تسليم الشخص إلى الدولة الطالبة , يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تخطر المحكمة بهذا القرار.
  المــادة (91)  
  مضمون طلب القبض والتقديم  
1- يقدم طلب إلقاء القبض والتقديم كتابة , ويجوز في الحالات العاجلة تقديم الطلب بأية واسطة من شأنها أن توصل وثيقة مكتوبة , شريطة تأكيد الطلب عن طريق القناة المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) من المادة 87.
2- في حالة أي طلب بإلقاء القبض على شخص, وتقديمه, يكون قد صدر أمر بالقبض عليه من الدائرة التمهيدية بمقتضى المادة 58, يجب أن يتضمن الطلب أو أن يؤيد بما يلي :-
أ  ) معلومات تصف الشخص المطلوب , وتكون كافية لتحديد هويته , ومعلومات عن المكان الذي يحتمل وجود الشخص فيه.
ب‌)  نسخة من أمر القبض.
ج ) المستندات أو البيانات أو المعلومات اللازمة للوفاء بمتطلبات عملية التقديم في الدولة الموجه إليها الطلب , فيما عدا أنه لا يجوز أن تكون تلك المتطلبات أثقل وطأة من المتطلبات الواجبة التطبيق على طلبات التسليم  التي تقدم عملاً بالمعاهدات أو الترتيبات المعقودة بين الدولة الموجه إليـها
الطلب ودول أخرى , وينبغي , ما أمكن , أن تكون أقل وطأة مع مراعاة الطبيعة المتميزة للمحكمة.
3-  في حالة أي طلب بالقبض على شخص وبتقديمه , ويكون هذا الشخص قد قضي بإدانته , يجب أن يتضمن الطلب أو أن يؤيد بما يلي :-
أ  ) نسخة من أمر بالقبض على ذلك الشخص.
ت‌)  نسخة من حكم الإدانة.
ج )  معلومات تثبت أن الشخص المطلوب هو نفس الشخص المشار إليه في حكم الإدانة.
د )  في حالة صدور حكم بالعقو بة على الشخص المطلوب, نسخة من الحكم الصادر بالعقوبة وكذلك في حالة صدور حكم بالسجن, بيان يوضح المدة التي انقضت فعلاً والمدة الباقية.
3- تتشاور الدولة الطرف مع المحكمة, بناءً على طلب المحكمة, سواء بصورة عامة أو بخصوص مسألة محددة, فيما يتعلق بأية متطلبات يقضي بها قانونها الوطني وتكون واجبة التطبيق في إطار الفقرة 2 (ج) ويكون على الدولة الطرف أن توضح للمحكمة, خلال هذه المشاورات المتطلبات المحددة في قانونها الوطني.
     
  المــادة (92)  
  القبض الاحتياطي  
1- يجوز للمحكمة في الحالات العاجلة أن تطلب إلقاء القبض احتياطياً على الشخص المطلوب, ريثما يتم إبلاغ طلب التقديم والمستندات المؤيدة للطلب على النحو المحدد في المادة 91.
2- يحال طلب القبض الاحتياطي بأية واسطة قادرة على توصيل وثيقة مكتوبة , ويتضمن ما يلي :-
أ  )  معلومات تصف الشخص المطلوب وتكون كافية لتحديد هويته , ومعلومات بشأن المكان الذي يحتمل وجود الشخص فيه.
ب‌)  بيان موجز بالجرائم التي يطلب من أجلها القبض على الشخص وبالوقائع المدعي أنها تشكل تلك الجرائم , بما في ذلك زمان الجريمة ومكانها , إن أمكن.
ج )  بيان بوجود أمر قبض أو حكم إدانة ضد الشخص المطلوب.
د )  بيان بأن طلب تقديم الشخص المطلوب سوف يصل في وقت لاحق.
3- يجوز الإفراج عن الشخص المقبوض عليه احتياطياً إذا كانت الدولة الموجه إليها الطلب لم تتلق طلب التقديم والمستندات المؤيدة للطلب على النحو المحدد في المادة 91 في غضون المهلة الزمنية المحددة في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , غير أنه يجوز للشخص أن يوافق على تقديمه قبل انقضاء هذه المدة إذا كان قانون الدولة الموجه إليها الطلب يسمح بذلك , وفي هذه الحالة , تشرع الدولة الموجه إليها الطلب في تقديم الشخص إلى المحكمة في أقرب وقت ممكن.
4- لا يحول الإفراج عن الشخص المطلوب , عملاً بالفقرة 3 , دون القبض عليه في وقت تال وتقديمه إذا ورد في تاريخ لاحق طلب التقديم والمستندات المؤيدة للطلب.
     
  المــادة (93)  
  أشكال أخرى للتعاون  
1- تمتثل الدول الأطراف , وفقاً لأحكام هذا الباب وبموجب إجراءات قوانينها الوطنية , للطلبات الموجهة من المحكمة لتقديم المساعدة التالية فيما يتصل بالتحقيق أو المقاضاة :
أ  )  تحديد هوية ومكان وجود الأشخاص أو موقع الأشياء.
ب‌)  جمع الأدلة , بما فيها الشهادة بعد تأدية اليمين , وتقديم الأدلة بما فيها آراء وتقارير الخبراء اللازمة للمحكمة.
ج )  استجواب الشخص محل التحقيق أو المقاضاة.
د )  إبلاغ المستندات , بما في ذلك المستندات القضائية.
هـ) تيسير مثول الأشخاص طواعية كشهود أو كخبراء أمام المحكمة.
و )  النقل المؤقت للأشخاص على النحو المنصوص عليه في الفقرة 3.
ز )  فحص الأماكن أو المواقع بما في ذلك إخراج الجثث وفحص مواقع القبور.
ح)  تنفيذ أوامر التفتيش والحجز.
ط)  توفير السجلات والمستندات , بما في ذلك السجلات والمستندات الرسمية.
ي‌)  حماية المجني عليهم والشهود والمحافظة على الأدلة.
ك‌)  تحديد وتعقب وتجميد أو حجز العائدات والممتلكات والأدوات المتعلقة بالجرائم بغرض مصادرتها في النهاية , دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.
ل‌)  أي نوع آخر من المساعدة لا يحظره قانون الدولة الموجه إليها الطلب , بغرض تيسير أعمال التحقيق والمقاضاة المتعلقة بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة.
2- تكون للمحكمة سلطة تقديم ضمانات للشاهد أو الخبير الذي يمثل أمام المحكمة بأنه لن يخضع للمقاضاة أو للاحتجاز أو لأي قيد علي حريته الشخصية من جانب المحكمة فيما يتعلق بأي فعل أو امتناع سابق لمغادرته الدولة الموجه إليها الطلب.
3- حيثما يكون تنفيذ أي تدبير خاص بالمساعدة, منصوص عليه في طلب مقدم بموجب الفقرة 1 , محظوراً في الدولة الموجه إليها الطلب استناداً إلى مبدأ قانوني أساسي قائم ينطبق بصورة عامة , تتشاور الدولة الموجه إليها الطلب على الفور مع المحكمة للعمل على حل هذه المسألة , وينبغي إيلاء الاعتبار في هذه المشاورات إلى ما إذا كان يمكن تقديم المساعدة بطريقة أخرى أو رهناً بشروط , وإذا تعذر حل المسألة بعد المشاورات , كان على المحكمة أن تعدل الطلب حسب الاقتضاء.
4- لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض طلب مساعدة, كلياً أو جزئياً إلا إذا كان الطلب يتعلق بتقديم أية وثائق أو كشف أية أدلة تتصل بأمنها الوطني وذلك وفقاً للمادة 72.
5- على الدولة الموجه إليها طلب المساعدة بموجب الفقرة 1 (ل) أن تنظر قبل رفض الطلب, فيما إذا كان من الممكن تقديم المساعدة وفق شروط محددة أو تقديمها في تاريخ لاحق أو بأسلوب بديل,
على أن تلتزم المحكمة أو يلتزم المدعى العام بهذه الشروط إذا قبلت محكمة المدعي العام تقديم المساعدة وفقاً لها.
6- على الدولة الطرف التي ترفض طلب مساعدة موجهاً إليها أن تخطر المحكمة أو المدعي العام على الفور بأسباب رفضها.
7- أ  )  يجوز للمحكمة أن تطلب النقل المؤقت لشخص متحفظ عليه لأغراض تحديد الهوية أو للإدلاء بشهادة أو للحصول على مساعدة أخرى , ويجوز نقل الشخص إذا استوفي الشرطان التاليان:-
1 "   أن يوافق الشخص على النقل بمحض إرادته وإدراكه.
2 "   أن توافق الدولة الموجه إليها الطلب على نقل الشخص, رهناً بمراعاة الشروط التي قد تتفق عليها الدولة والمحكمة.
ب‌)  يظل الشخص الذي يجري نقله متحفظاً عليه, وعند تحقيق الأغراض المتوخاة من النقل, تقوم المحكمة بإعادة الشخص دون تأخير إلى الدولة الموجه إليها الطلب.
8- أ  )  تكفل المحكمة سرية المستندات والمعلومات باستثناء ما يلزم منها للتحقيقات والإجراءات المبينة في الطلب.
ب‌)  للدولة الموجه إليها الطلب أن تحيل إلى المدعي العام , عند الضرورة , مستندات أو معلومات ما على أساس السرية , ولا يجوز للمدعي العام عندئذ استخدام هذه المستندات أو المعلومات إلا لغرض استقاء أدلة جديدة.
ج ) للدولة الموجه إليها الطلب أن توافق ف يما بعد , من تلقاء ذاتها أو بناءً على طلب من المدعي العام, على الكشف عن هذه المستندات أو المعلومات , ويجوز عندئذ استخدامها كأدلة عملاً بأحكام البابين 5 و 6 ووفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
9- أ  )1 " إذا تلقت دولة طرف طلبين , غير طلب التقديم والتسليم, من المحكمة ومن دولة أخرى عملاً بالتزام دولي , تسعى الدولة الطرف بالتشاور مع المحكمة والدولة الأخرى , إلى تلبية كلا الطلبين , بالقيام , إذا اقتضى الأمر بتأجيل أحد الطلبين أو بتعليق شروط على أي منهما.
2 " في حالة عدم حصول ذلك , يسوى الأمر فيما يتعلق بالطلبين وفقاً للمبادئ المحددة في المادة 90.
ب‌)  مع ذلك حيثما يتعلق الطلب المقدم من المحكمة بمعلومات أو ممتلكات أو أشخاص يخضعون لرقابة دولة ثالثة أو منظمة دولية بموجب اتفاق دولي , تقوم الدولة الموجه إليها الطلب بإبلاغ المحكمة بذلك وتوجه المحكمة طلبها إلى الدولة الثالثة أو إلى المنظمة الدولية.
10- أ  )  يجوز للمحكمة , إذا طلب إليها ذلك , أن تتعاون مع أية دولة طرف وتقدم لها المساعدة إذا كانت تلك الدولة تجري تحقيقاً أو محاكمة فيما يتعلق بسلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو يشكل جريمة خطيرة بموجب القانون الوطني للدولة الطالبة.
ب)  1 "   تشمل المساعدة المقدمة في إطار الفقرة الفرعية (أ) جملة أمور , ومنها ما يلي :-
(1)  إحالة أية بيانات أو مستندات أو أية أنواع أخرى من الأدلة تم الحصول عليها في أثناء التحقيق أو المحاكمة الذين أجرتهما المحكمة.
(2)  استجواب أي شخص احتجز بأمر من المحكمة.
2 "   في حالة المساعدة المقدمة بموجب الفقرة الفرعية (ب) 1 " (1) , يراعى مايلي :-
(1)  إذا كانت الوثائق أو الأنواع الأخرى من الأدلة قد تم الحصول عليها بمساعدة إحدى الدول , فإن الإحالة تتطلب موافقة تلك الدولة.
(2)  إذا كانت البيانات أو المستندات أو الأنواع الأخرى من الأدلة قد قدمها شاهد أو خبير, تخضع الإحالة لأحكام المادة 68.
ج ) يجوز للمحكمة بالشروط المبينة في هذه الفقرة, أن توافق على طلب مساعدة تقوم دولة غير طرف في النظام الأساسي بتقديمه بموجب هذه الفقرة.
     
  المــادة (94)  
  تأجيل تنفيذ طلب فيما يتعلق بتحقيق جار أو مقاضاة جارية  
1- إذا كان من شأن التنفيذ الفوري لطلب ما أن يتدخل في تحقيق جار أو مقاضاة جارية عن دعوى تختلف عن الدعوى التي يتعلق بها الطلب, جاز للدولة الموجه إليها الطلب أن تؤجل تنفيذه لفترة زمنية يتفق عليها مع المحكمة, غير أن التأجيل يجب ألا يطول لأكثر مما يلزم لاستكمال التحقيق ذي
 الصلة أو المقاضاة ذات الصلة في الدولة الموجه إليها الطلب, وقبل اتخاذ قرار بشأن التأجيل, ينبغي 
 للدولة الموجه إليها الطلب أن تنظر فيما إذا كان يمكن تقديم المساعدة فوراً, رهناً بشروط معينة.
2- إذا اتخذ قرار بالتأجيل عملاً بالفقرة 1, جاز للمدعي العام, مع ذلك , أن يلتمس اتخاذ تدابير للمحافظة على الأدلة , وفقاً للفقرة 1 (ي) من المادة 93.
     
  المــادة (95)  
  تأجيل تنفيذ طلب فيما يتعلق بالطعن في مقبولية الدعوى  
 يجوز للدولة الموجه إليها الطلب , دون المساس بالفقرة 2 من المادة 53 , تأجيل تنفيذ طلب في إطار هذا الباب حيث يوجد طعن في مقبولية الدعوى قيد النظر أمام المحكمة عملاً بالمادة 18 أو المادة 19. وذلك رهناً بقرار من المحكمة ما لم تكن المحكمة قد أمرت تحديداً بأن للمدعي العام أن يواصل جمع الأدلة عملاً بالمادة 18 أو المادة 19.
     
  المــادة (96)  
  مضمون طلب الأشكال الأخرى للمساعدة بمقتضى المادة 93  
1- يقدم طلب الأشكال الأخرى للمساعدة المشار إليها في المادة 93 كتابة, ويجوز في الحالات العاجلة تقديم الطلب بأية واسطة من شأنها أن توصل وثيقة مكتوبة, شريطة تأكيد الطلب عن طريق القناة المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) من المادة 87.
2- يجب أن يتضمن الطلب أو أن يؤيد, حسب الاقتضاء, بما يلي:-
أ  )  بيان موجز بالغرض من الطلب والمساعدة المطلوبة , بما في ذلك الأساس القانوني للطلب والأسباب الداعية له.
ب‌)  أكبر قدر ممكن من المعلومات المفصلة عن موقع أو أوصاف أي شخص أو مكان يتعين العثور أو التعرف عليه لكي يجري تقديم المساعدة المطلوبة.
ج )  بيان موجز بالوقائع الأساسية التي يقوم عليها الطلب.
د )  أسباب وتفاصيل أية إجراءات أو متطلبات يتعين التقيد بها.
هـ) أية معلومات قد يتطلبها قانون الدولة الموجه إليها الطلب من أجل تنفيذ الطلب.
و )  أية معلومات أخرى ذات صلة لكي يجري تقديم المساعدة المطلوبة.
3- تتشاور الدولة الطرف مع المحكمة بناءً على طلب المحكمة , سواء بصورة عامة أو بخصوص مسألة محددة , فيما يتعلق بأية متطلبات يقضي بها قانونها الوطني وتكون واجبة التطبيق في إطار الفقرة 2 (هـ) , ويكون على الدولة الطرف أن توضح للمحكمة , خلال هذه المشاورات , المتطلبات المحددة في قانونها الوطني .
4- تنطبق أحكام هذه المادة أيضاً , حسب الاقتضاء , فيما يتعلق بأي طلب مساعدة يقدم إلى المحكمة .
  المــادة (97)  
  المشـــاورات  
 عندما تتلقى دولة طرف طلباً بموجب هذا الباب وتحدد فيما يتصل به مشاكل قد تفوق الطلب أو تمنع  تنفيذه , تتشاور تلك الدولة مع المحكمة , دون تأخير , من أجل تسوية المسألة , وقد تشمل هذه المشاكل في جملة أمور ما يلي :-
أ  )  عدم كفاية المعلومات اللازمة لتنفيذ الطلب.
ب)  في حالة طلب بتقديم الشخص , يتعذر , رغم بذل قصارى الجهود , تحديد مكان وجود الشخص المطلوب , أو يكون التحقيق الذي أجري قد أكد بوضوح أن الشخص الموجود في الدولة المتحفظة ليس الشخص المسمى في الأمر.
ج )  أن تنفيذ الطلب في شكله الحالي يتطلب أن تخل الدولة الموجه إليها الطلب بالتزام تعاهدي سابق قائم من جانبها إزاء دولة أخرى.
     
  المــادة (98)  
  التعاون فيما يتعلق بالتنازل عن الحصانة والموافقة على التقديم  
1-  لا يجوز للمحكمة أن توجه طلب تقديم أو مساعدة يقتضي من الدولة الموجه إليها الطلب أن تتصرف على نحو يتنافى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بحصانات الدولة أو الحصانة الدبلوماسية لشخص أو ممتلكات تابعة لدولة ثالثة , ما لم تستطع المحكمة أن تحصل أولاً على تعاون تلك الدولة الثالثة من أجل التنازل عن الحصانة.
2-  لا يجوز للمحكمة أن توجه طلب تقديم يتطلب من الدولة الموجه إليها الطلب أن تتصرف على نحو لا يتفق مع التزاماتها بموجب اتفاقات دولية تقتضي موافقة الدولة المرسلة كشرط لتقديم شخص تابع لتلك
الدولة إلى المحكمة , ما لم يكن بوسع المحكمة أن تحصل أولاً على تعاون الدولة المرسلة لإعطاء موافقتها على التقديم.
     
  المــادة (99)  
  تنفيذ الطلبات المقدمة بموجب المادتين 93 و 96  
1- تنفذ طلبات المساعدة وفق الإجراء ذي الصلة بموجب قانون الدولة الموجه إليها الطلب وبالطريقة المحددة في الطلب ما لم يكن ذلك محظوراً بموجب القانون المذكور , ويتضمن ذلك اتباع أي إجراء مبين في الطلب أو السماح للأشخاص المحددين في الطلب بحضور عملية التنفيذ أو المساعدة فيها.
2- في حالة الطلبات العاجلة , ترسل على وجه الاستعجال , بناءً على طلب المحكمة , المستندات أو الأدلة المقدمة تلبية لهذه الطلبات.
3- ترسل الردود الواردة من الدولة الموجه إليها الطلب بلغتها وشكلها الأصليين.
4- دون الإخلال بالمواد الأخرى في هذا الباب وعندما يكون الأمر ضرورياً للتنفيذ الناجح لطلب يمكن تنفيذه دون أية تدابير إلزامية , بما في ذلك على وجه التحديد عقد مقابلة مع شخص أو أخذ أدلة منه على أساس طوعي , مع القيام بذلك دون حضور سلطات الدولة الطرف الموجه إليها الطلب إذا كان ذلك ضرورياً لتنفيذ الطلب , وإجراء معاينة لموقع عام أو أي مكان عام آخر دون تعديل , يجوز للمدعي العام تنفيذ هذا الطلب في إقليم الدولة مباشرة , وذلك على النحو التالي :-
أ  ) عندما تكون الدولة الطرف الموجه إليها الطلب هي دولة ادعي ارتكاب الجريمة في إقليمها , وكان هناك قرار بشأن المقبولية بموجب المادة 18 أو المادة 19 , يجوز للمدعي العام تنفيذ هذا الطلب مباشرة بعد إجراء كافة المشاورات الممكنة مع الدولة الطرف الموجه إليها الطلب.
ب) يجوز للمدعي العام , في الحالات الأخرى , تنفيذ مثل هذا الطلب بعد إجراء مشاورات مع الدولة الطرف الموجه إليها الطلب ومراعاة أية شروط معقولة أو شواغل تثيرها تلك الدولة الطرف , وعندما تبين الدولة الطرف الموجه إليها الطلب وجود مشاكل تتعلق بتنفيذ الطلب بموجب هذه الفقرة الفرعية , تتشاور مع المحكمة دون تأخير من أجل حل هذه المسألة.
5- تنطبق أيضاً على تنفيذ طلبات المساعدة , المقدمة وفقاً لهذه المادة , الأحكام التي تبيح للشخص , الذي تستمع إليه المحكمة أو تستجوبه بموجب المادة 72 , الاحتجاج بالقيود الرامية إلى منع إفشاء معلومات سرية متصلة بالدفاع الوطني أو الأمن الوطني.
     
  المــادة (100)  
  التكاليـــف  
1- تتحمل الدولة الموجه إليها الطلب التكاليف العادية لتنفيذ الطلبات في إقليمها , باستثناء التكاليف التالية التي تتحملها المحكمة :-
أ  )  التكاليف المرتبطة بسفر الشهود والخبراء وأمنهم أو بالقيام في إطار المادة 93 بنقل الأشخاص قيد التحفظ.
ب‌)  تكاليف الترجمة التحريرية والترجمة الشفوية والنسخ.
ج )  تكاليف السفر وبدلات الإقامة للقضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل ونائب المسجل وموظفي أي جهاز من أجهزة المحكمة.
د )  تكاليف الحصول على أي رأي أو تقرير للخبراء تطلبه المحكمة.
هـ) التكاليف المرتبطة بنقل أي شخص يجري تقديمه إلى المحكمة من جانب الدولة المتحفظة.
و )  أية تكاليف استثنائية قد تترتب على تنفيذ الطلب , بعد إجراء مشاورات بهذا الشأن.
2- تنطبق أحكام الفقرة 1 " حسبما يكون مناسباً , على الطلبات الموجهة من الدول الأطراف إلى المحكمة وفي هذه الحالة , تتحمل المحكمة تكاليف التنفيذ العادية.
     
  المــادة (101)  
  قاعدة التخصيص  
1- لا تتخذ إجراءات ضد الشخص الذي يقدم إلى المحكمة بموجب هذا النظام الأساسي ولا يعاقب هذا الشخص أو يحتجز بسبب أي سلوك ارتكب قبل تقديمه يخالف السلوك أو النهج السلوكي الذي يشكل أساس الجرائم التي تم بسببها تقديمه.
2- يجوز للمحكمة أن تطلب من الدولة التي قدمت الشخص إلى المحكمة أن تتنازل عن المتطلبات المنصوص عليها في الفقرة 1 ويكون على المحكمة تقديم ما يقتضيه الأمر من معلومات إضافية وفقاً للمادة 91 , وتكون للدول الأطراف صلاحية تقديم تنازل إلى المحكمة , وينبغي لها أن تسعى إلى ذلك.
    المــادة (102)  
  استخدام المصطلحات  
لأغراض هذا النظام الأساسي :-
( أ )  يعني " التقديم " نقل دولة ما شخصاً إلى المحكمة عملاً بهذا النظام الأساسي.
(ب)  يعني " التسليم " نقل دولة ما شخصاً إلى دولة أخرى بموجب معاهدة أو اتفاقية أو تشريع وطني.
      
  الباب العاشر  
  التنفيـــــــــــــذ  
       المــادة (103)  
  دور الدول في تنفيذ أحكام السجن  
1-  أ  )  ينفذ حكم السجن في دولة تعينها المحكمة من قائمة الدول التي تكون قد أبدت للمحكمة استعدادها لقبول الأشخاص المحكوم عليهم.
ب‌) يجوز للدولة , لدى إعلان استعدادها لاستقبال الأشخاص المحكوم عليهم , أن تقرنه بشروط لقبولهم توافق عليها المحكمة وتتفق مع أحكام هذا الباب.
ج ) تقوم الدولة المعينة في أية حالة بذاتها بإبلاغ المحكمة فوراً بما إذا كانت تقبل الطلب.
2-  أ  )  تقوم دولة التنفيذ بإخطار المحكمة بأية ظروف , بما في ذلك تطبيق أية شروط يتفق عليها بموجب الفقرة 1 , يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة في شروط السجن أو مدته , ويتعين إعطاء المحكمة مهلة لا تقل عن 45 يوماً من موعد إبلاغها بأية ظروف معروفة أو منظورة من هذا النوع , وخلال تلك الفترة , لا يجوز لدولة التنفيذ أن تتخذ أي إجراء يخل بالتزاماتها بموجب المادة 110.
ب)  حيثما لا تستطيع المحكمة أن توافق على الظروف المشار إليها في الفقرة الفرعية (أ) , تقوم المحكمة بإخطار دولة التنفيذ بذلك وتتصرف وفقاً للفقرة 1 من المادة 104.
3-  لدى ممارسة المحكمة تقديرها الخاص لإجراء أي تعيين بموجب الفقرة 1 , تأخذ في اعتبارها ما يلي :-
 أ  )  مبدأ وجوب تقاسم الدول الأطراف مسئولية تنفيذ أحكام السجن , وفقاً لمبادئ التوزيع العادل على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية و قواعد الإثبات .
ب‌) تطبيق المعايير السارية على معاملة السجناء والمقررة بمعاهدات دولية مقبولة على نطاق واسع.
ج‌) آراء الشخص المحكوم عليه.
د ) جنسية الشخص المحكوم عليه.
هـ)  أية عوامل أخرى تتعلق بظروف الجريمة أو الشخص المحكوم عليه أو التنفيذ الفعلي للحكم حيثما يكون مناسباً لدى تعيين دولة التنفيذ.
4-  في حالة عدم تعيين أي دولة بموجب الفقرة 1 , ينفذ حكم السجن في السجن الذي توفره الدولة المضيفة, وفقاً للشروط المنصوص عليها في اتفاق المقر المشار إليه في الفقرة 2 من المادة 3 وفي هذه الحالة , تتحمل المحكمة التكاليف الناشئة عن تنفيذ حكم السجن.
     
  المــادة (104)  
  تغيير دولة التنفيذ المعينة  
1- يجوز للمحكمة أن تقرر , في أي وقت , نقل الشخص المحكوم عليه إلى سجن تابع لدولة أخرى
2- يجوز للشخص المحكوم عليه أن يقدم إلى المحكمة , في أي وقت , طلباً بنقله من دولة التنفيذ.
  المــادة (105)  
  تنفيذ حكم السجن  
1-  رهناً بالشروط التي تكون الدولة قد حددتها وفقاً للفقرة 1 (ب) من المادة 103 , يكون حكم السجن ملزماً للدول الأطراف ولا يجو ز لهذه الدول تعديله بأي حال من الأحوال.
2-  يكون للمحكمة وحدها الحق في البت في أي طلب استئناف وإعادة نظر , ولا يجوز لدولة التنفيذ أن تعوق الشخص المحكوم عليه عن تقديم أي طلب من هذا القبيل.
     
  المــادة (106)  
  الإشراف على تنفيذ الحكم وأوضاع السجن  
1-  يكون تنفيذ حكم السجن خاضعاً لإشراف المحكمة ومتفقاً مع المعايير التي تنظم معاملة السجناء والمقررة بمعاهدات دولية مقبولة على نطاق واسع.
2-  يحكم أوضاع السجن قانون دولة التنفيذ ويجب أن تكون هذه الأوضاع متفقة مع المعايير التي تنظم معاملة السجناء والمقررة بمعاهدات دولية مقبولة على نطاق واسع , ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون هذه الأوضاع أكثر أو أقل يسراً من الأوضاع المتاحة للسجناء المدانين بجرائم مماثلة في دولة التنفيذ.
3-  تجرى الاتصالات بين الشخص المحكوم عليه والمحكمة دون قيود وفي جو من السرية.
     
  المــادة (107)  
  نقل الشخص عند إتمام مدة الحكم  
1-  عقب إتمام مدة الحكم يجوز , وفقاً لقانون دولة التنفيذ , نقل الشخص الذي لا يكون من رعايا دولة التنفيذ , إلى دولة يكون عليها استقباله أو إلى دولة أخرى توافق على استقباله , مع مراعاة رغبات الشخص المراد نقله إلى تلك الدولة , ما لم تأذن دولة التنفيذ للشخص بالبقاء في إقليمها.
2-  تتحمل المحكمة التكاليف الناشئة عن نقل الشخص إلى دولة أخرى عملاً بالفقرة 1 , إذا لم تتحمل أية دولة تلك التكاليف.
3-  رهناً بأحكام المادة 108 , يجوز أيضاً لدولة ال تنفيذ أن تقوم , وفقاً لقانونها الوطني , بتسليم الشخص أو تقديمه إلى الدولة التي طلبت تسليمه أو تقديمه بغرض محاكمته أو تنفيذ حكم صادر بحقه.
     
  المــادة (108)  
  القيود على المقاضاة أو العقوبة على جرائم أخرى  
1-  الشخص المحكوم عليه الموضوع تحت التحفظ لدى دولة التنفيذ لا يخضع للمقاضاة أو العقوبة أو التسليم إلى دولة  ثالثة عن أي سلوك ارتكبه قبل نقله إلى دولة التنفيذ , ما لم تكن المحكمة قد وافقت على تلك المقاضاة أو العقوبة أو التسليم بناءً على طلب دولة التنفيذ.
 2-  تبت المحكمة في المسألة بعد الاستماع إلى آراء الشخص المحكوم عليه.
3-  يتوقف انطباق الفقرة 1 إذا بقي الشخص المحكوم عليه أكثر من 30 يوماً بإرادته في إقليم دولة التنفيذ بعد قضاء كل مدة الحكم الذي حكمت به المحكمة , أو عاد إلى إقليم تلك الدولة بعد مغادرته له.
     
  المــادة (109)  
  تنفيذ تدابير التغريم والمصادرة  
1-  تقوم الدول الأطراف بتنفيذ تدابير التغريم أو المصادرة التي تأمر بها المحكمة بموجب الباب 7 , وذلك دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية , ووفقاً لإجراءات قانونها الوطني.
2-  إذا كانت الدولة الطرف غير قادرة على إنفاذ أمر مصادرة , كان عليها أن تتخذ تدابير لاسترداد قيمة العائدات أو الممتلكات أو الأصول التي تأمر المحكمة بمصادرتها , وذلك دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.
3-  تحول إلى المحكمة الممتلكات أو عائدات بيع العقارات , أو حيثما يكون مناسباً , عائدات بيع الممتلكات الأخرى التي تحصل عليها دولة طرف نتيجة لتنفيذها حكماً أصدرته المحكمة.
     
  المــادة (110)  
  قيام المحكمة بإعادة النظر في شأن تخفيض العقوبة  
1- لا يجوز لدولة التنفيذ أن تفرج عن الشخص قبل انقضاء مدة العقوبة التي قضت بها المحكمة.
2- للمحكمة وحدها حق البت في أي تخفيف للعقوبة , وتبت في الأمر بعد الاستماع إلى الشخص.
3- تعيد المحكمة النظر في حكم العقوبة لتقرير ما إذا كان ينبغي تخفيفه , وذلك عندما يكون الشخص قد قضى ثلثي مدة العقوبة , أو خمساً وعشرين سنة في حالة السجن المؤبد , ويجب ألا تعيد المحكمة النظر في الحكم قبل انقضاء المدد المذكورة.
4- يجوز للمحكمة , لدى إعادة النظر بموجب الفقرة 3 , أن تخفف حكم العقوبة , إذا ما ثبت لديها توافر عامل أو أكثر من العوامل التالية :-
أ  )  الاستعداد المبكر والمستمر من جانب الشخص للتعاون مع المحكمة فيما تقوم به من أعمال التحقيق والمقاضاة.
ب‌) قيام الشخص طوعاً بالمساعدة على إنفاذ الأحكام والأوامر الصادرة عن المحكمة في قضايا أخرى, وبالأخص المساعدة في تحديد مكان الأصول الخاضعة لأوامر بالغرامة أو المصادرة أو التعويض التي يمكن استخدامها لصالح المجني عليهم , أو
ج )  أية عوامل أخرى تتثبت حدوث تغيير واضح وهام في الظروف يكفي لتبرير تخفيف العقوبة على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
 5- إذا قررت المحكمة , لدى إعادة النظر لأول مرة بموجب الفقرة 3 , أنه ليس من المناسب تخفيف حكم العقوبة , كان عليها فيما بعد أن تعيد النظر في موضوع التخفيف حسب المواعيد ووفقاً للمعايير التي تحددها القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
 
  المــادة (111)  
  القـــرار  
 إذا فر شخص مدان كان موضوعاً تحت التحفظ وهرب من دولة التنفيذ , جاز لهذه الدولة بعد التشاور مع المحكمة , أن تطلب من الدولة الموجود فيها الشخص , تقديمه بموجب الترتيبات الثنائية أو المتعددة الأطراف القائمة , ويجوز لها أن تطلب من المحكمة أن تعمل على تقديم ذلك الشخص , وللمحكمة أن توعز بنقل الشخص إلى الدولة التي كان يقضي فيها مدة العقوبة أو إلى دولة أخرى تعينها المحكمة.


         الباب الحادي عشر  
  جمعية الدول الأطراف  
       المــادة (112)  
  جمعية الدول الأطراف  
1- تنشأ بهذا جمعية للدول الأطراف في هذا النظام الأساسي , ويكون لكل دولة طرف ممثل واحد في الجمعية يجوز أن يرافقه مناوبون ومستشارون , ويجوز أن تكون للدول الأخرى الموقعة على النظام الأساسي أو على الوثيقة الختامية صفة المراقب في الجمعية.
2- تقوم الجمعية بما يلي :-
أ  )  نظر واعتماد توصيات اللجنة التحضيرية , حسبما يكون مناسباً.
ب‌)  توفير الرقابة الإدارية على هيئة الرئاسة والمدعي العام والمسجل فيما يتعلق بإدارة المحكمة.
ج ) النظر في تقارير وأنشطة المكتب المنشأ بموجب الفقرة 3 , واتخاذ الإجراءات المناسبة فيما يتعلق بهذه التقارير والأنشطة.
د )  النظر في ميزانية المحكمة والبت فيها.
هـ) ت قرير ما إذا كان ينبغي تعديل عدد القضاة وفقاً للمادة 36.
و ) النظر , عملاً بالفقرتين 5 و 7 من المادة 87 , في أية مسألة تتعلق بعدم التعاون.
ز )  أداء أي مهمة أخرى تتسق مع هذا النظام الأساسي ومع القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
3- أ  )  يكون للجمعية مكتب يتألف من رئيس ونائبين للرئيس و 18 عضواً تنتخبهم الجمعية لمدة ثلاث سنوات.
ب‌)  تكون للمكتب صفة تمثيلية , على أن يراعى بصفة خاصة التوزيع الجغرافي العادل والتمثيل المناسب للنظم القانونية الرئيسية في العالم.
ج ) يجتمع المكتب كلما كان ذلك ضرورياً , على ألا يقل عدد الاجتماعات عن مرة واحدة في السنة , ويقوم المكتب بمساعدة الجمعية في الاضطلاع بمسئولياتها.
4- يجوز للجمعية أن تنشئ أية هيئات فرعية تقتضيها الحاجة , بما في ذلك إنشاء آلية رقابة مستقلة لأغراض التفتيش والتقييم والتحقيق في شئون المحكمة , وذلك لتعزيز كفاءة المحكمة والاقتصاد في نفقاتها.
5- يجوز لرئيس المحكمة والمدعي العام والمسجل أو لممثليهم أن يشاركوا , حسبما يكون مناسباً في اجتماعات الجمعية والمكتب.
6- تعقد الجمعية اجتماعاتها في مقر المحكمة أو في مقر الأمم المتحدة مرة في السنة , وتعقد دورات استثنائية إذا اقتضت الظروف ذلك , ويدعى إلى عقد الدورات الاستثنائية بمبادرة من المكتب أو بناءً على طلب ثلث الدول الأطراف , مالم ينص هذا النظام الأساسي على غير ذلك.
 
7- يكون لكل دولة طرف صوت واحد , ويبذل كل جهد للتوصل إلى القرارات بتوافق الآراء في الجمعية وفي المكتب , فإذا تعذر التوصل إلى توافق في الآراء , وجب القيام بما يلي , ما لم ينص النظام الأساسي على غير ذلك :-
أ  ) تتخذ القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية بأغلبية ثلثي الحاضرين المصوتين على أن يشكل وجود أغلبية مطلقة للدول الأطراف النصاب القانوني للتصويت.
ب)  تتخذ القرارات المتعلقة بالمسائل الإجرائية بالأغلبية البسيطة للدول الأطراف الحاضرة المصوتة.
8- لا يكون للدولة الطرف التي تتأخر عن سداد اشتراكاتها المالية في تكاليف المحكمة حق التصويت في الجمعية وفي المكتب إذا كان المتأخر عليها مساوياً لقيمة الاشتراكات المستحقة عليها في السنتين الكاملتين السابقتين ن أو زائدة عنها , وللجمعية مع ذلك أن تسمح لهذه الدولة الطرف بالتصويت في الجمعية و في المكتب إذا اقتنعت بأن عدم الدفع ناشئ عن أسباب لا قبل للدول الطرف بها.
9- تعتمد الجمعية نظامها الداخلي.
10- تكون اللغات الرسمية ولغات العمل بالجمعية هي اللغات الرسمية ولغات العمل بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

 

       الباب الثاني عشر  
  التمويـــــــــــل  
       المــادة (113)  
  النظام المالي  
مالم ينص تحديداً على غير ذلك , تخضع جميع المسائل المالية المتصلة بالمحكمة , واجتماعات جمعية الدول الأطراف , بما في ذلك مكتبها وهيئاتها الفرعية , لهذا النظام الأساسي وللنظام المالي والقواعد المالية التي تعتمدها جمعية الدول الأطراف.
  المــادة (114)  
  دفع النفقـــات  
تدفع نفقات المحكمة وجمعية الدول الأطراف , بما في ذلك مكتبها وهيئاتها الفرعية , من أموال المحكمة.
       المــادة (115)  
  أموال المحكمة  وجمعية الدول الأطراف  
 تغطى نفقات المحكمة وجمعية الدول الأطراف , بما في ذلك مكتبها وهيئاتها الفرعية المحددة في الميزانية التي تقررها جمعية الدول الأطراف من المصادر التالية :-
( أ ) الاشتراكات المقررة للدول الأطراف.
(ب)  الأموال المقدمة من الأمم المتحدة , رهناً بموافقة الجمعية العامة , وبخاصة فيما يتصل بالنفقات المتكبدة نتيجة للإحالات من مجلس الأمن.
     
  المــادة (116)  
  التبرعـــــات  
 مع عدم الإخلال بأحكام المادة 115 , للمحكمة أن تتلقى وأن تستخدم التبرعات المقدمة من الحكومات والمنظمات الدولية والأفراد والشركات والكيانات الأخرى , كأموال إضافية , وفقاً للمعايير ذات الصلة التي تعتمدها جمعية الدول الأطراف.
       المــادة (117)  
  تقرير الاشتراكات  
 تقرر اشتراكات الدول الأطراف وفقاً لجدول متفق عليه للأنصبة المقررة , يستند إلى الجدول الذي تعتمده الأمم المتحدة لميزانيتها العادية ويعدل وفقاً للمبادئ التي يستند إليها ذلك الجدول.
            المــادة (118)  
  المراجعة السنوية للحسابات  
 تراجع سنوياً سجلات المحكمة ودفاترها وحساباتها , بما في ذلك بياناتها المالية السنوية , من قبل مراجع حسابات مستقل.
 
     
     
  الباب الثالث عشر  
  الأحكام الختامية  
       المــادة (119)  
  تسوية المنازعات  
1- يسوى أي نزاع يتعلق بالوظائف القضائية للمحكمة بقرار من المحكمة.
2- يحال إلى جمعية الدول الأطراف أي نزاع آخر بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا النظام الأساسي لا يسوى عن طريق المفاوضات في غضون ثلاثة أشهر من بدايته , ويجوز للجمعية أن تسعى هي ذاتها إلى تسوية النزاع أو أن تتخذ توصيات بشأن أية وسائل أخرى لتسوية النزاع , بما في ذلك إحالته إلى محكمة العدل الدولية وفقاً للنظام الأساسي لتلك المحكمة.
       المــادة (120)  
  التحفظـــات  
 لا يجوز إبداء أية تحفظات على هذا النظام الأساسي.
   المــادة (121
  التعديــــلات  
1- بعد انقضاء سبع سنوات من بدء نفاذ هذا النظام الأساسي , يجوز لأية دولة طرف أن تقترح تعديلات عليه , ويقدم نص أي تعديل مقترح إلى الأمين العام للأمم المتحدة ليقوم على الفور بتعميمه على جميع الدول الأطراف.
2- تقرر الجمعية التالية للدول الأطراف ما إذا كانت ستتناول الاقتراح أم لا , وذلك بأغلبية الحاضرين المصوتين وفي موعد لا يسبق انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار , وللجمعية أن تتناول الاقتراح مباشرة ولها أن تعقد مؤتمراً استعراضياً خاصاً إذا اقتضى الأمر ذلك.
3- يلزم توافر أغلبية ثلثي الدول الأطراف لاعتماد أي تعديل يتعذر بصدده التوصل إلى توافق آراء في اجتماع لجمعية الدول الأطراف أو في مؤتمر استعراضي.
4- باستثناء الحالات المنصوص عليها في الفقرة 5 يبدأ نفاذ التعديل بالنسبة إلى جميع الدول الأطراف بعد سنة واحدة من إيداع صكوك التصديق أو القبول لدى الأمين العام للأمم المتحدة من قبل سبعة أثمانها.
5- يصبح أي تعديل على المادة 5 من هذا النظام الأساسي نافذاً بالنسبة إلى الدول الأطراف التي تقبل التعديل , وذلك بعد سنة واحدة من إيداع صكوك التصديق أو القبول الخاصة بها , وفي حالة الدولة الطرف التي لاتقبل التعديل , يكون على المحكمة ألا تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشمولة بالتعديل عندما يرتكب هذه الجريمة مواطنون من تلك الدولة أو ترتكب الجريمة في إقليمها.
 
6- إذا قبل تعديلاً ما سبعة أثمان الدول الأطراف وفقاً للفقرة 4 , جاز لأية دولة طرف لم تقبل التعديل أن تنسحب من النظام الأساسي انسحاباً نافذاً في الحال , بالرغم من الفقرة 1 من المادة 127 ولكن رهناً بالفقرة 2 من المادة 127 , وذلك بتقديم إشعار في موعد لا يتجاوز سنة واحدة من بدء نفاذ التعديل.
7- يعمم الأمين العام للأمم المتحدة على جميع الدول الأطراف أي تعديل يعتمد في اجتماع لجمعية الدول الأطراف أو في مؤتمر استعراضي.
     
  المــادة (122)  
  التعديلات على الأحكام ذات الطابع المؤسسي  
1- يجوز لأية دولة طرف أن تقترح في أي وقت من الأوقات, بالرغم من الفقرة 1 من المادة 121 , تعديلات على أحكام النظام الأساسي ذات الطابع المؤسسي البحت , وهي المادة 25 والفقرتان 8 و 9 من المادة 36 والمادتان 37 و 38 والفقرات 1 (الجملتان الأوليان) و2 و 4 من المادة 39 , والفقرات 4 إلى 9 من المادة 42 , والفقرتان 2 و 3 من المادة 43 , والمواد 44 و 46 و 47 و 49 ويقدم نص أي تعديل مقترح إلى الأمين العام للأمم المتحدة أو أي شخص آخر تعينه جمعية الدول الأطراف ليقوم فوراً بتعميمه على جميع الدول الأطراف وعلى غيرها ممن يشاركون في الجمعية.
2- تعتمد جمعية الدول الأطراف أو مؤتمر استعراضي بأغلبية ثلثي الدول الأطراف , أية تعديلات مقدمة بموجب هذه المادة يتعذر التوصل إلى توافق آراء بشأنها , ويبدأ نفاذ هذه التعديلات بالنسبة إلى جميع الدول الأطراف بعد انقضاء ستة أشهر من اعتمادها من قبل الجمعية أو من قبل المؤتمر حسب الحالة.
     
  المــادة (123)  
  استعراض النظام الأساسي  
1- بعد انقضاء سبع سنوات على بدء نفاذ هذا النظام الأساسي , يعقد الأمين العام للأمم المتحدة مؤتمراً استعراضياً للدول الأطراف للنظر في أية تعديلات على هذا النظام الأساسي , ويجوز أن يشمل الاستعراض قائمة الجرائم الواردة في المادة 5 , دون أن يقتصر عليها , ويكون هذا المؤتمر مفتوحاً للمشاركين في جمعية الدول الأطراف وبنفس الشروط.
2- يكون على الأمين العام للأمم المتحدة في أو وقت تال , أن يعقد مؤتمراً استعراضياً , بموافقة أغلبية الدول الأطراف , وذلك بناءً على طلب أي دولة طرف ولل أغراض المحددة في الفقرة 1.
3- تسري أحكام الفقرات 3 إلى 7 من المادة 121 على اعتماد وبدء نفاذ أي تعديل للنظام الأساسي ينظر فيه خلال مؤتمر استعراضي.
     
  المــادة (124)
  حكم انتقالي  
بالرغم من أحكام الفقرة 1 من المادة 12 , يجوز للدولة , عندما تصبح طرفاً في هذا النظام الأساسي أن تعلن عدم قبولها اختصاص المحكمة لمدة سبع سنوات من بدء سريان هذا النظام الأساسي عليها , وذلك فيما يتعلق بفئة الجرائم المشار إليها في المادة 8 لدى حصول ادعاء بأن مواطنين من تلك الدولة قد ارتكبوا جريمة من تلك الجرائم أو أن الجريمة قد ارتكبت في إقليمها , ويمكن في أي وقت سحب الإعلان الصادر بموجب هذه المادة , ويعاد النظر في أحكام هذه المادة في المؤتمر الاستعراضي الذي يعقد وفقاً للفقرة 1 من المادة 123.
     
  المــادة (125)
  التوقيع أو التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام  
1- يفتح باب التوقيع على هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول في روما , بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في 17 تموز / يوليه 1998 , ويظل باب التوقيع على النظام الأساسي مفتوحاً بعد ذلك في روما , بوزارة الخارجية الإيطالية , حتى 17 تشرين الأول / أكتوبر 1998 , وبعد هذا التاريخ , يظل باب التوقيع على النظام الأساسي مفتوحاً في نيويورك , بمقر الأمم المتحدة حتى 31 كانون الأول / ديسمبر 2000.
2- يخضع هذا النظام الأساسي للتصديق أو القبول أو الموافقة من جانب الدول الموقعة , وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3- يفتح باب الانضمام إلى هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول , وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
 
  المــادة (126) 
  بدء النفاذ  
1- يبدأ نفاذ هذا النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2- بالنسبة لكل دولة تصدق على النظام الأساسي أو تقبله أو توافق عليه أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام , يبدأ نفاذ النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع تلك الدولة صك تصديقها أو قبولها أو موافقتها أو انضمامها.
     
  المــادة (127)
  الانســــحاب  
1- لأية دولة طرف أن تنسحب من هذا النظام الأساسي بموجب إخطار كتابي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة , ويصبح هذا الانسحاب نافذاً بعد سنة واحدة من تاريخ تسلم الإخطار , مالم يحدد الإخطار تاريخاً لاحقاً لذلك.
2- لا تعفى الدولة , بسبب انسحابها , من الالتزامات التي نشأت عن هذا النظام الأساسي أثناء كونها طرفاً فيه , بما في ذلك أي التزامات مالية قد تكون مستحقة عليها , ولا يؤثر انسحاب الدولة على أي تعاون مع المحكمة فيما يتصل بالتحقيقات والإجراءات الجنائية التي كان على الدولة المنسحبة واجب التعاون بشأنها والتي كانت قد بدأت في التاريخ الذي أصبح فيه الانسحاب نافذاً , ولا يمس على أي نحو مواصلة النظر في أي مسألة كانت قيد نظر المحكمة بالفعل قبل التاريخ الذي أصبح فيه الانسحاب نافذاً.
     
المادة (128)
  حجية النصوص  
 يودع أصل هذا النظام الأساسي , الذي تتساوى في الحجية نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية , لدى الأمين العام للأمم المتحدة , ويرسل الأمين العام نسخاً معتمدة منه إلى جميع الدول.
  وإثباتاً لذلك : قام الموقعون أدناه , المفوضون بذلك حسب الأصول من حكوماتهم , بالتوقيع على هذا النظام الأساسي.
    حـــرر :   في روما في اليوم السابع عشر من تموز / يوليه 1998.

الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية
لاهاي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907
إن الأطراف المتعاقدة،
إذ تعتبر أنه إلى جانب البحث عن الوسائل الكفيلة بحفظ السلام وتجنب النزاعات المسلحة بين الأمم, ينبغي أيضاً الاهتمام بالحالة التي يكون فيها اللجوء إلى السلاح نتيجة لحوادث لم تفلح مساعي الأطراف في تجنبها.
وإذ تحدوها الرغبة, في هذه الفرضية القصوى, في خدمة مصالح الإنسانية والمقتضيات المتزايدة للمدنية.
وإذ تعتقد أنه, تحقيقاً لهذه الغاية تجدر مراجعة القوانين والأعراف العامة للحرب, إما بغرض تحديدها بمزيد من الدقة أو حصرها في نطاق يساهم قدر الإمكان في التخفيف من حدتها.
ترى أنه من الضروري استكمال وتوضيح بعض جوانب أعمال " المؤتمر الأول للسلام " الذي استرشد بتلك الأفكار النابعة من تبصر حكيم وسخي اقتداءً بمؤتمر بروكسل لعام 1874, فأقر أحكاماً تهدف إلى تحديد تقاليد الحرب البرية وتنظيمها, وترى الأطراف السامية المتعاقدة أن هذه الأحكام التي استمدت صياغتها من الرغبة في التخفيف من آلام الحرب, كلما سمحت بذلك المقتضيات العسكرية, وهي بمثابة قاعدة عامة للسلوك يهتدي بها المتحاربون في علاقتهم مع بعضهم البعض ومع السكان.
إلا أنه لم يكن بالإمكان في الوقت الحاضر وضع أحكام تسري في جميع الظروف التي تستجد في الواقع.
وعلاوة على ذلك, لم يكن يداخل الأطراف السامية المتعاقدة أن الحالات غير المنصوص عليها تظل, في غياب قواعد مكتوبة, أمراً موكولاً إلى التقدير الاعتباطي لقادة الجيوش.
وإلى أن يحين استصدار مدونة كاملة لقوانين الحرب, ترى الأطراف السامية المتعاقدة من المناسب أن تعلن أنه في الحالات غير المشمولة بالأحكام التي اعتمدتها, يظل السكان المتحاربون تحت حماية وسلطان مبادئ قانون الأمم, كما جاءت من التقاليد التي استقر عليها الحال بين الشعوب المتمدنة وقوانين الإنسانية ومقتضيات الضمير العام.
تعلن أن هذا هو المعنى الذي يجب أن يفهم على وجه الخصوص من المادتين 1 و2 من اللائحة المعتمدة.
ورغبةً منها في إبرام اتفاقية جديدة لهذا الغرض, فإن الأطراف السامية المتعاقدة قد عينت المندوبين المفوضين التالية أسماؤهم:
(أسماء المفوضين)
وتبعاً لذلك فإن المندوبين المفوضين, بعد تقديمهم وثائق تفويضهم بالكامل والتي وجدت صحيحة ومستوفاة للشكل القانوني, قد اتفقوا على ما يلي:
المادة (1)
على الدول المتعاقدة أن تصدر إلى قواتها المسلحة البرية تعليمات تكون مطابقة للائحة الملحقة بهذه الاتفاقية والخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية.
المــادة (2)
إن الأحكام التي تتضمنها القواعد المشار إليها في المادة الأولى, والواردة في هذه الاتفاقية, لا تطبق إلا بين الأطراف المتعاقدة وما عدا إذا كان جميع المتحاربين أطرافاً في الاتفاقية.
المــادة (3)
يكون الطرف المتحارب الذي يخل بأحكام اللائحة المذكورة ملزماً بالتعويض إذا دعت الحاجة, كما يكون مسئولاً عن جميع الأعمال التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى قواته المسلحة.
المــادة (4)
تحل هذه الاتفاقية, بعد المصادقة عليها بصورة مستوفاة, بالنسبة للأطراف المتعاقدة, محل الاتفاقية المبرمة بتاريخ 29 يوليه / تموز 1899, بشأن احترام قوانين وأعراف الحرب البرية. تظل اتفاقية 1899 سارية بالنسبة للدول التي وقعت عليها, والتي قد لا تصادق على الاتفاقية الحالية.
المــادة (5)
ينبغي المصادقة على الاتفاقية الحالية في أسرع وقت ممكن. وتودع التصديقات في لاهاي.
يجب أن يسجل الإيداع الأول للتصديقات في محضر يوقع عليه ممثلو الدول المشاركة بالإضافة إلى الوزير الهولندي للشئون الخارجية.
تتم الإيداعات اللاحقة للتصديقات عن طريق إخطار كتابي يوجه إلى حكومة هولندا مرفقا بوثيقة التصديق.
تقوم الحكومة الهولندية فوراً, عن طريق الوسائل الدبلوماسية, بإرسال نسخة موثقة من المحضر الخاص بأول إيداع للتصديقات, والإخطارات المشار إليها في الفقرة السالفة, مع وثائق التصديق, إلى الدول التي دعيت لحضور المؤتمر الثاني للسلام, وكذلك إلى الدول الأخرى التي انضمت إلى الاتفاقية. وفي الحالات المنصوص عليها في الفقرة  المتقدمة, يتعين على الحكومة المشار إليها أعلاه إعلام هذه الدول في وقت واحد بالتاريخ الذي استلمت فيه الإخطار.
المــادة (6)
يجوز للدول غير الموقعة أن تنضم إلى هذه الاتفاقية.
تقوم القوة التي ترغب في الانضمام بإبلاغ الحكومة الهولندية عن نيتها في ذلك, وترسل وثيقة الانضمام التي تودع في محفوظات الحكومة المشار إليها.يتعين على هذه الحكومة إرسال نسخة موثقة من الإخطار ووثيقة الانضمام إلى كافة الدول الأخرى, مع ذكر تاريخ استلام الإخطار.
المــادة (7)
يبدأ سريان هذه الاتفاقية على الدول الأطراف في أول إيداع للتصديقات بعد ستين يوماً من تاريخ محضر هذا الإيداع, وعلى الدول التي تصادق عليها أو تنضم إليها في وقت لاحق, بعد ستين يوماً من تاريخ استلام إخطار التصديق أو الانضمام من قبل الحكومة الهولندية.
المــادة (8)
في حالة رغبة إحدى القوى المتعاقدة في نقض هذه الاتفاقية, يتعين إبلاغ الحكومة الهولندية بذلك كتابةً, وتقوم هذه الأخيرة فوراً بإرسال نسخة موثقة من الإخطار إلى كافة الدول الأخرى, مع ذكر تاريخ استلام الإخطار.
لا يسري النقض إلا على الدول التي قامت به وأبلغت به, ويعتبر سارياً بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه إلى الحكومة الهولندية.
المــادة (9)
يحفظ في سجل لدى وزارة الشئون ال خارجية الهولندية تاريخ إيداع التصديقات بموجب الفقرتين 3 و4 من المادة 5, بالإضافة إلى تاريخ استلام إخطار الانضمام (الفقرة 2 من المادة 6), أو النقض (الفقرة 1 من المادة 8)
لكل دولة متعاقدة الإطلاع على هذا السجل وسحب نسخ موثقة منه.
وإثباتاً لذلك قام المندوبون المفوضون بتوقيع هذه الاتفاقية.
حرر في لاهاي بتاريخ 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907, ويودع الأصل في محفوظات الحكومة الهولندية, وترسل منها نسخ موثقة بالوسائل الدبلوماسية إلى الدول التي دعيت لحضور المؤتمر الثاني للسلام.
اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية
لاهاي / 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907
القسم الأول
المحـــــــــاربون
الفصل الأول
تعريف المحاربين
المــادة (1)
إن قوانين الحرب وحقوقها وواجباتها لا تنطبق على الجيش فقط, بل تنطبق أيضاً على أفراد الميليشيات والوحدات المتطوعة التي تتوفر فيها الشروط التالية:
1- أن يكون على رأسها شخص مسئول عن مرؤوسيه.
2- أن تكون لها شارة مميزة ثابتة يمكن التعرف عليها عن بعد.
3- أن تحمل الأسلحة علناً.
4- أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وأعرافها.
في البلدان التي تقوم الميليشيات أو الوحدات المتطوعة فيها مقام الجيش, أو تشكل جزءاً منه تدرج في فئة الجيش.
المــادة (2)
سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو, لمقاومة القوات الغازية, دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية طبقاً لأحكام المادة 1, يعتبرون محاربون شريطة أن يحملوا السلاح علناً وأن يراعوا قوانين الحرب وأعرافها.
المــادة (3)
يمكن أن تتألف القوات المسلحة لأطراف النزاع من مقاتلين وغير مقاتلين, ولجميعهم الحق في أن يعاملوا كأسرى حرب في حالة وقوعهم في قبضة العدو.
الفصل الثاني
أسرى الحرب
المــادة (4)
يقع أسرى الحرب تحت سلطة حكومة العدو, لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات التي أسرتهم.
يجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية.
يحتفظ أسرى الحرب بكل أمتعتهم الشخصية ما عدا الأسلحة والخيول والمستندات الحربية.
المــادة (5)
يجوز اعتقال أسرى الحرب داخل مدينة أو قلعة أو معسكر أو أي مكان آخر مع الالتزام بعدم تجاوز حدود معينة من المكان الذي يعتقلون فيه, لكن لا يجوز حبس الأسرى إلا كإجراء أمن ضروري, وطوال الظروف التي اقتضت ذلك الإجراء فقط.
المــادة (6)
يجوز للدولة تشغيل أسرى الحرب, باستثناء الضباط, مع مراعاة رتبهم وقدرتهم البدنية. ولا تكون الأعمال فوق طاقتهم ولا تكون لها أي علاقة بالعمليات العسكرية.
يسمح لأسرى الحرب أن يعملوا في المصالح العمومية, أو لحساب أشخاص, أو لحسابهم الخاص. يكون أجر الأعمال المنجزة لحساب الدولة محدداً حسب معدلات الأجور السارية على أفراد الجيش الوطني عند القيام بأعمال مماثلة, أو بمعدل يتناسب مع العمل المنجز إذا لم تكن هناك معدلات أجور. وفي حالة تشغيل الأسرى في إدارات عمومية أخرى, أو لحساب الخواص يجب تحديد شروط العمل بالاتفاق مع السلطات العسكرية.
يجب أن تساهم أجور الأسرى في تحسين أوضاعهم وأن يدفع لهم الفائض عند الإفراج عنهم بعد خصم تكاليف صيانتهم.
المــادة (7)
تتحمل الحكومة مسئولية الإنفاق على الأسرى الذين يوجدون لديها. إذا لم يكن هناك اتفاق خاص بين أطراف النزاع, يجب معاملة أسرى الحرب في ما يتعلق بالغذاء والمسكن والملبس على قدم المساواة مع قوات الحكومة الحاجزة.
المــادة (8)
يخضع أسرى الحرب للقوانين والقرارات والأوامر السارية في القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وكل عمل مخل بالنظام من طرفهم يعرضهم إلى إجراءات الصرامة الضرورية. ينال أسرى الحرب الذين يحاولون الهروب ثم يقبض عليهم قبل أن ينجحوا في الالتحاق بجيشهم أو مغادرة الأراضي التي تحتلها القوات التي أسرتهم, عقوبات تأديبية ولا يعرض الأسرى الذين نجحوا في الهروب ثم أسروا من جديد لأية عقوبة بسبب الهروب السابق.
المــادة (9)
على كل أسير عند استجوابه الإدلاء باسمه بالكامل, وإذا أخل الأسير بهذه القاعدة فإنه يتعرض لانتقاص المزايا التي تمنح للأسرى الذين لهم رتبته.
المــادة (10)
يجوز إطلاق سراح أسرى الحرب مقابل وعد أو تعهد منهم بقدر ما تسمح بذلك قوانين الدولة التي يتبعونها, وفي مثل هذه الحالة, يلتزمون على شرفهم الشخصي, بتنفيذ تعهداتهم بدقة, سواء إزاء الدولة التي يتبعونها, أو الدولة التي أسرتهم. وفي مثل هذه الحالات, تلتزم الدولة التي يتبعها الأسرى بأن لا تطلب منهم أو تقبل منهم تأدية أية خدمة لا تتفق مع الوعد أو التعهد الذي أعطوه.
المــادة (11)
لا يجوز إكراه أسير الحرب على قبول الإفراج عنه مقابل وعد أو تعهد, وبالمثل ليست الحكومة المعادية ملزمة بالاستجابة لطلب الأسير بالإفراج عنه مقابل وعد أو تعهد.
المــادة (12)
يجرد أي أسير حرب يفرج عنه مقابل وعد أو تعهد ثم يقع في الأسر مرة أخرى وهو يحمل السلاح ضد الحكومة التي تعهد لها بشرفه أو ضد حلفائها من حقه في المعاملة كأسير حرب, كما يجوز أن يقدم للمحاكمة.
المــادة (13)
يعامل الأشخاص الذين يرافقون الجيش دون أن يكونوا في الواقع جزءاً منه, كالمراسلين الصحفيين ومتعهدي التموين الذين يقعون في قبضة العدو ويعلن له حجزهم كأسرى حرب, شريطة أن يكون لديهم تصريح من السلطة العسكرية للجيش الذين يرافقونه.
المــادة (14)
فور بدء العمليات العدائية يقام في كل دولة طرف في النزاع مكتب رسمي للاستعلام عن أسرى الحرب, وعند الاقتضاء, في البلدان المحايدة التي تأوي محاربين في أراضيها. ويتولى المكتب الرد على جميع المطالب المتعلقة بأسرى الحرب. ويتلقى مكتب الاستعلامات معلومات تامة من مختلف المصالح المختصة بحالات الحجز والنقل والإفراج مقابل وعد أو تعهد وتبادل الأسرى والهروب والدخول إلى المستشفى والوفاة, كما يتلقى معلومات أخرى ضرورية لإعداد بطاقة خاصة بكل أسير حرب. ويسجل على هذه البطاقة الرقم بالجيش والاسم واللقب والسن ومحل الأصل والرتبة والوحدة التي ينتمي إليها والجروح المصاب بها وتاريخ ومكان الحجز والإصابة بالجروح والوفاة, بالإضافة إلى أية ملاحظة خاصة. ويرسل البطاقة الشخصية إلى حكومة الطرف الآخر في النزاع بعد السلم.
ويتولى مكتب الاستعلامات كذلك جمع كل الأشياء الشخصية والنفائس والرسائل الخ, التي يعثر عليها في ساحات القتال أو يتركها الأسرى الذين أفرج عنهم مقابل وعد أو تعهد, أو أعيدوا إلى وطنهم أو هربوا أو توفوا في المستشفيات أو سيارات الإسعاف وإرسال ذلك إلى من يهمه الأمر.
المــادة (15)
على أطراف النزاع تقديم جميع التسهيلات لجمعيات إغاثة أسرى الحرب, التي تنشأ طبقاً للقوانين السارية في الدولة التي تتبعها وتهدف إلى أن تكون واسطة العمل الخيري, وكذلك لمندوبيها المعتمدين على النحو الواجب, لكي تنجز عملها الإنساني بصورة فعالة ضمن الحدود التي تقتضيها الضرورات العسكرية والقواعد الإدارية. ويسمح لمندوبي هذه الجمعيات بزيارة أماكن الاعتقال لتوزيع الإمدادات, وكذلك زيارة المعسكرات الانتقالية للأسرى العائدين إلى وطنهم, شريطة أن يكون لديهم ترخيص من السلطة العسكرية, وأن يقدموا تعهداً كتابياً بمراعاة كافة التدابير النظامية التي قد تصدرها هذه السلطة.
المــادة (16)
تتمتع مكاتب الاستعلامات بالإعفاء من رسوم البريد. وتعفى المراسلات والتحويلات النقدية والأشياء ذات القيمة والطرود البريدية المرسلة إلى أسرى الحرب أو من طرفهم من جميع رسوم البريد, سواء في البلدان الواردة منها أو القاصدة إليها, أو في البلدان التي تمر عبرها.تعفى الهدايا وطرود الإغاثة المرسلة إلى أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد وسائر ا لرسوم الأخرى, وكذلك رسوم النقل في قطارات الدولة.
المــادة (17)
يحصل أسرى الحرب الضباط على راتب مثل ذلك الذي يتقاضاه من رتبتهم ضباط الدولة الحاجزة, على أن تسدد حكومة الأسرى هذا المبلغ في وقت لاحق.
المــادة (18)
تترك لأسرى الحرب حرية كاملة لممارسة شعائرهم الدينية, بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم, شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطة العسكرية.
المــادة (19)
يجب استلام أو تدوين وصايا أسرى الحرب حسب الشروط ذاتها المتبعة بالنسبة لأفراد الجيش الوطني.
يجب الالتزام بالقواعد نفسها في ما يخص معاينة الوفاة ودفن أسرى الحرب, مع مراعاة رتبهم ودرجاتهم.
المــادة (20)
يفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلى أوطانهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية.
الفصل الثالث
المرضى والجرحى
المــادة (21)
إن واجبات المتحاربين المتعلقة بخدمة المرضى والجرحى تحكمها اتفاقية جنيف.

 


القسم الثاني
العمليات العدائية
الفصل الأول
الوسائل المستعملة في إلحاق الضرر بالعدو والحصار والقصف
المــادة (22)
ليس للمتحاربين حق مطلق في اختيار وسائل إلحاق الضرر بالعدو.
المــادة (23)
علاوة على المحظورات المنصوص عليها في اتفاقيات خاصة, يمنع بالخصوص:
أ )  استخدام السم أو الأسلحة السامة.
ب)  قتل أو جرح أفراد من الدولة المعادية أو الجيش المعادي باللجوء إلى الغدر.
ج)  قتل أو جرح العدو الذي أفصح عن نيته في الاستسلام, بعد أن ألقى السلاح أو أصبح عاجزاً عن القتال.
د )    الإعلان عن عدم الإبقاء على الحياة.
هـ)  استخدام الأسلحة والقذائف والموارد التي من شأنها إحداث إصابات وآلام لا مبرر لها.
و )  تعمد إساءة استخدام أعلام الهدنة أو الأعلام الوطنية أو العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية للعدو, وكذلك استخدام الشارات المميزة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف.
ز)  تدمير ممتلكات العدو أو حجزها, إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتماً هذا التدمير أو الحجز.
ح‌) الإعلان عن نقض حقوق ودعاوي مواطني الدولة المعادية, أو تعليقها أو عدم قبولها, ويمنع على الطرف المتحارب أيضاً إكراه مواطني الطرف المعادي على الاشتراك في عمليات الحرب ضد بلدهم, حتى ولو كانوا في خدمة طرف النزاع قبل اندلاع الحرب.
المــادة (24)
يجوز اللجوء إلى خدع الحرب والوسائل اللازمة لجمع المعلومات عن العدو والميدان.
المــادة (25)
تحظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة.
المــادة (26)
يتعين على قائد الوحدات المهاجمة قبل الشروع في القصف أن يبذل قصارى جهده لتحذير السلطات, باستثناء حالات الهجوم عنوة.
المــادة (27)
في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الهجوم, قدر المستطاع, على المباني المخصصة للعبادة والفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى, شريطة ألا تستخدم في الظروف السائدة آنذاك لأغراض عسكرية.
ويجب على المحاصرين أن يضعوا على هذه المباني أو أماكن التجمع علامات ظاهرة محددة يتم إشعار العدو بها مسبقاً.
المــادة (28)
يحظر تعريض مدينة أو محلة للنهب حتى وإن باغتها الهجوم.
الفصل الثاني
الجواسيس
المــادة (29)
لا يعد الشخص جاسوساً إلا إذا قام بجمع معلومات أو حاول ذلك في منطقة العمليات التابعة لطرف في النزاع, عن طريق عمل من أعمال الزيف أو تعمد التخفي, بنية تبليغها للعدو.
ومن ثم لا يعد جواسيساً أفراد القوات المسلحة الذين يخترقون منطقة عمليات جيش العدو, بنية جمع المعلومات, ما لم يرتكب ذلك عن طريق التخفي عنوة. كذلك لا يعد جواسيس: العسكريون وغير العسكريين الذين يعملون بصورة علنية, والذين يكلفون بنقل المراسلات الموجهة إما إلى جيشهم أو إلى جيش العدو.
ويندرج في هذه الفئة أيضاً الأشخاص الذين يرسلون في المنطاد لنقل المراسلات وربط الاتصالات بين مختلف أجزاء الجيش أو إقليم.
المــادة (30)
لا يعاقب الجاسوس الذي يقبض عليه متلبساً بالتجسس دون محاكمة مسبقة.
المــادة (31)
يتمتع الجاسوس الذي يلتحق بالقوات المسلحة التي ينتمي إليها بوضع أسير حرب إذا قبض عليه العدو في وقت لاحق, ولا يتحمل مسئولية أي عمل من أعمال التجسس السابقة.
الفصل الثالث
المفاوضون

المــادة (32)
يعد مفاوضاً كل شخص يجيز له أحد أطراف النزاع إجراء اتصال مع الطرف الآخر, ويكون حاملاً علماً أبيض. ويتمتع المفاوض بالحق في عدم الاعتداء على سلامته, كما هو الشأن بالنسبة للبواق والطبال وحامل العلم والمترجم الذي قد يرافقه.
المــادة (33)
لا يكون القائد ملزماً في جميع الأحوال باستقبال المفاوض الذي يوفد إليه. ويجوز له أن يتخذ كافة التدابير اللازمة لمنع المفاوض من استغلال مهمته للحصول على المعلومات. ويحق له, في حالة تجاوز المفاوض للمهمة المنوطة به, أن يحجزه لفترة معينة.
المــادة (34)
يفقد المفاوض حقوقه في عدم الاعتداء على سلامته إذا ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه استغل وضعه المتميز ليرتكب عمل خيانة أو ليتسبب فيه.
الفصل الرابع
اتفاقيات الاستسلام
المــادة (35)
ينبغي أن تراعى قواعد الشرف الحربي في عمليات الاستسلام التي يجرى الاتفاق بشأنها بين الأطراف المتعاقدة. وينبغي, بعد تحديدها, أن تظل موضع احترام تام من كلا الطرفين.
الفصل الخامس
اتفاقيات الهدنة
المــادة (36)
تعلق اتفاقيات الهدنة عمليات الحرب باتفاق متبادل بين الأطراف المتحاربة ويجوز لأطراف النزاع, في حالة عدم تحديد مدة الهدنة, استئناف العمليات في أي وقت, شريطة أن يتم إنذار العدو في الأجل المتفق عليه, وفقاً لشروط الهدنة.
المــادة (37)
يمكن أن تكون الهدنة شاملة أو محلية. وبموجب الهدنة الشاملة تعلق عمليات الحرب في كل مكان بين الدول المتحاربة, بينما تقتصر الهدنة المحلية على بعض أجزاء الجيوش المتحاربة وضمن نطاق معين.
المــادة (38)
ينبغي إخطار السلطات المختصة والجيوش رسمياً وفي الوقت المناسب باتفاقية الهدنة. وتتوقف العمليات العدائية بعد استلام الإخطار فوراً, أو في الأجل المحدد.
المــادة (39)
الأطراف المتعاقدة هي التي تبت, وفقاً لشروط الهدنة, في تحديد العلاقات التي قد تنشأ في مسرح الحرب والعلاقات مع السكان والعلاقات فيما بينها.
المــادة (40)
كل انتهاك جسيم لاتفاقية الهدنة من قبل أحد الأطراف يعطي للطرف الآخر الحق في اعتبارها منتهية بل واستئناف العمليات العدائية في الحالة الطارئة.
المــادة (41)
إن خرق شروط الهدنة من طرف أشخاص بحكم إرادتهم, يعطي الحق في المطالبة بمعاقبة المخالفين فقط ودفع تعويض عن الأضرار الحاصلة إن وجدت.

القسم الثالث
السلطة العسكرية في أرض دولة العدو
المــادة (42)
تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها.
المــادة (43)
إذا انتقلت سلطة القوة الشرعية بصورة فعلية إلى يد قوة الاحتلال, يتعين على هذه الأخيرة, قدر الإمكان, تحقيق الأمن والنظام العام وضمانه, مع احترام القوانين السارية في البلاد, إلا في حالات الضرورة القصوى التي تحول دون ذلك.
المــادة (44)
لا يجوز لأي طرف في النزاع أن يجبر سكان الأراضي المحتلة على الإدلاء بمعلومات عن القوات المسلحة للطرف الآخر, أو عن وسائل الدفاع التي تستخدمها هذه القوات.
المــادة (45)
يحظر إرغام سكان الأراضي المحتلة على تقديم الولاء للقوة المعادية.
المــادة (46)
ينبغي احترام شرف الأسرة وحقوقها, وحياة الأشخاص والملكية الخاصة, وكذلك المعتقدات والشعائر الدينية. لا تجوز مصادرة الملكية الخاصة.
المــادة (47)
يحظر السلب حظراً تاماً.
المــادة (48)
إذا قامت قوة الاحتلال بتحصيل الضرائب والرسوم وضرائب المرور التي تفرض لفائدة الدولة, ينبغي أن تراعي في ذلك, جهد الإمكان, القواعد المطبقة في تقييم وتوزيع الضرائب, وأن تتحمل قوة الاحتلال النفقات الإدارية في الأراضي المحتلة كما فعلت الحكومة الشرعية.
المــادة (49)
إذا قامت قوة الاحتلال بفرض مساهمات نقدية أخرى في الأراضي المحتلة, فضلاً عن الضرائب المشار إليها في المادة السابقة, ينبغي ألا تفرض هذه المساهمات إلا لسد حاجيات القوات المسلحة أو في إدارة الأراضي المذكورة.
المــادة (50)
لا ينبغي إصدار أية عقوبة جماعية, مالية أو غيرها, ضد السكان بسبب أعمال ارتكبها أفراد لا يمكن أن يكون هؤلاء السكان مسئولين بصفة جماعية.
المــادة (51)
لا يجوز جباية أية ضريبة إلا بمقتضى أمر كتابي وتحت مسئولية القائد العام للقوات المسلحة.
يتعين بذل أقصى جهد مستطاع أثناء جباية الضرائب المذكورة وفقاً للقواعد السارية في مجال تقييم الضرائب وتوزيعها.
ينبغي تسليم إيصال لدافعي الضرائب عند دفع كل ضريبة.
المــادة (52)
لا ينبغي إخضاع البلديات أو السكان إلى طلبات الدفع العينية أو تقديم الخدمات إلا في حالة تلبية حاجيات قوات الاحتلال. وينبغي أن تتناسب مع موارد البلاد وأن تكون على نحو لا يدفع السكان إلى المشاركة في العمليات العسكرية ضد بلدهم.
لا تفرض طلبات الدفع العينية والخدمات إلا بأمر من القائد في المنطقة المحتلة.
ينبغي الحرص قدر الإمكان على أن تدفع الضرائب العينية نقداً, وإذا تعذر ذلك, يجب ضبطها في إيصال, على أن تسدد المبالغ المستحقة في أقرب وقت ممكن.
المــادة (53)
لا يجوز لقوات الاحتلال أن تستولي إلا على الممتلكات النقدية والأموال والقيم المستحقة التي تكون في حوزة الدولة بصورة فعلية, ومخازن الأسلحة ووسائل النقل والمستودعات والمؤن, والممتلكات المنقولة للدولة بشكل عام والتي يمكن أن تستخدم في العمليات العسكرية.
يجوز الاستيلاء على كافة المعدات, سواء في البر أو في البحر أو في الجو, التي تستعمل في بث الأخبار, أو نقل الأشخاص والأدوات, باستثناء الحالات التي تخضع للقانون البحري, ومخازن الأسلحة وجميع أنواع الذخيرة الحربية بشكل عام, حتى ولو كانت ممتلكات شخصية, وينبغي إعادتها إلى أصحابها ودفع التعويضات عند إقرار السلم.
المــادة (54)
لا يجوز تدمير أسلاك ما تحت البحر الرابطة بين الأراضي المحتلة والأراضي المحايدة أو الاستيلاء عليها