التقى رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، صباح اليوم الأحد، بوزير الخارجية للشؤون الخارجية والأوروبية في لوكسمبرغ ووزير الهجرة واللجوء "جون أسيلبورن"، وسلمه مذكرة حول متابعات الأورومتوسطي بخصوص أزمة اللجوء والضحايا من المهاجرين واللاجئين في البحر المتوسط خلال العامين الماضيين، وذلك قبيل توجه "أسيبلورن" إلى القمة الأوروبية الأفريقية في مالطا والتي ستناقش سبل معالجة أسباب الهجرة.

وذكر الأورومتوسطي –وهو مؤسسة حقوقية أوروبية يرأس مجلس أمنائها بروفيسور ريتشارد فولك- في مذكرته أنه وخلال العشرة أشهر الماضية غرق نحو 3500 مهاجر ولاجئ في البحر المتوسط عقب فرارهم من النزاعات المسلحة في محاولة بائسة للوصول إلى أوروبا. فيما غرق عام 2014 وحده نحو 3279 لاجئ إضافة إلى ذلك وصل أكثر من 430.000 لاجئ إلى دول الاتحاد الأوروبي حتى منتصف أيلول/سبتمبر 2015.

وأوضح الأورومتوسطي في مذكرته لوزير الهجرة واللجوء أن هذه الكوارث الإنسانية سوف تستمر وتتابع طالما تُرك اللاجئون يواجهون مصيرهم في عرض البحر وحدهم.

 وقال الأورومتوسطي أنه وبدلاً من التركيز على ابقاء اللاجئين خارج حدودها، على دول الاتحاد الأوروبي العمل للوصول إلى حلول تحترم حقوق وكرامة اللاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك التوزيع العادل للاجئين على الدول المستقبلة، وتطبيق مبادئ الاتحاد الأوروبي بشأن ظروف استقبال اللاجئين والاجراءات المتخذة للتعامل معهم.

وطالب الأورومتوسطي في مذكرته الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في سياساته المتعلقة بعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، ودعاه للعمل مع الدول المرسلة والمستقبلة للاجئين والمهاجرين من أجل إيجاد حلول سوية لمعاناتهم ووضع حد لأزمة اللجوء التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

ومن المقرر أن تنطلق نقاشات واسعة غداً الإثنين في لجنة الشؤون الخارجية حول تحضيرات القمةالأوروبية الأفريقية بخصوص الهجرة، فيما تعقد لجنة الشؤون الخارجية بمشاركة واسعة من برلمانيين أوروبيين جلسة للبحث في مواجهة أزمة الهجرة واللجوء خصوصاً عبر البلقان.

يذكر أن يومي 11 و12 من الشهر الحالي سيشهدان انعقاد قمة أوروبية أفريقية في فاليبتا عاصمة مالطا لمناقشة أزمة اللجوء والهجرة، في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الأوروبية تحركات مستمرة لتفعيل العمل الأوروبي للتعامل مع مشكلة الهجرة.

 

file