جنيف- قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن أعمال الهدم والمصادرة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ضد المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية بعد التحرك الأوروبي في العام الماضي لوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وأوضح الأورومتوسطي (منظمة حقوقية أوروبية مقرها جنيف) في تقرير مفصل حمل عنوان "مساعدات مهدرة" تدمير إسرائيل المتكرر لمشاريع ممولة أوروبياً في الأراضي الفلسطينية، أنه وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016، ارتفع عدد عمليات الهدم شهرياً إلى معدل 165 عملية هدم مقارنة بمعدل شهري 50 عملية هدم ما بين 2012-2015.

وقدّر الأورومتوسطي إجمالي قيمة أموال المساعدات الأوروبية المهدرة منذ العام 2001 بحوالي 65 مليون يورو, 23 مليون يورو منها كانت فقط خسائر أوروبية خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة صيف العام 2014.

 

   إجمالي قيمة أموال المساعدات الأوروبية المهدرة منذ العام 2001 قدرت بحوالي 65 مليون يورو   

قالت بام بيلي السكرتير العام للمرصد الأورومتوسطي :"الفلسطينيون بحاجة ماسة للمساعدة في عملية إعادة البناء والإعمار، ولكن بمجرد أن يبدؤوا في الوقوف على أقدامهم، تسارع إسرائيل لإحباط جهودهم وإرجاع عقارب الساعة لوقت الخراب، مما يُنتج تأثيراً سلبياً كبيراً على مدى استعداد الجهات المانحة لمواصلة إعادة إعمار غزة". واستدركت بيلي "يجب أن تتوقف هذه الحلقة المفرغة".

ولفت الأورومتوسطي أنه ومنذ العام 2012، ضُعفت شفافية المعلومات المتعلقة بالأضرار التي تلحق بالمشاريع الممولة أوروبياً, حتى أصبح من الصعب الوصول إليها سواء من قبل وسائل الإعلام أو مؤسسات حقوق الإنسان والرأي العام.

وبين الأورومتوسطي أن مثل هذه المعلومات "قد تمثل إحراجاً للاتحاد الأوروبي لعدم حماية المنشآت التي يقوم بتمويلها", الأمر الذي جعل غالبية المعلومات حول هذه الخسائر شبه سرية, ولذلك, اعتمد فريق بحث المرصد في المقام الأول على مقابلات ميدانية وتقارير وسائل الإعلام ومصادر دبلوماسية أوروبية "يحتفظ الأورومتوسطي بأسمائها".

وأوضح الأورومتوسطي في تقريره، أنه ومنذ العام 1967، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير أكثر من 50 ألف منشأة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية بهدف إفساح الطريق لبناء المستوطنات الإسرائيلية والتي تتعارض في الأصل مع القانون الدولي.

 

   منذ العام 1967، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير أكثر من 50 ألف منشأة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية بهدف إفساح الطريق لبناء المستوطنات الإسرائيلية    

واتهم الأورومتوسطي في تقريره أطراف أوروبية بالصمت والتواطؤ تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، وفيما يبدو أن أياً من هذه الممارسات ستتوقف، فخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016، قامت إسرائيل بتدمير المزيد من المنازل والبنى التحتية التي بنيت بمساعدة أوروبية في الضفة الغربية, حيث تم هدم أكثر من 120 منشأة أوروبية التمويل, وهو ما يفوق عدد خسائر العام 2015 كاملاً.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن الهجمات الإسرائيلية الثلاث ضد قطاع غزة، منذ العام 2008، تسببت في تدهور البنية التحتية بشكل كبير، ودمرت عدد كبير من المنشآت الممولة أوروبياً.

ودعا الأورومتوسطي في تقريره مفوضية الاتحاد الأوروبي للقيام بالتحقيقات والتحريات المطلوبة, وإظهار البيانات المتعلقة بأعمال الهدم للجهات المختصة والصحافة والرأي العام, ومطالبة السلطات الإسرائيلية بالتعويضات اللازمة, وفرض العقوبات عليها إذا استمرت بهذه الممارسات, مطالباً بعدم توقف الدعم والاستثمار الأوروبي.

 

طالع التقرير كاملاً : هنا