المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

ندافع عن حرية الفرد في دول البحر المتوسط

انتقاد فرض السعودية رسوما على الوافدين إليها دون مراعاة أوضاع السوريين واليمنيين

نشر بتاريخ : 2017-07-04
  \   بيانات صحفية
السعودية,

انتقاد فرض السعودية رسوما على الوافدين إليها دون مراعاة أوضاع السوريين واليمنيين

 

جنيف- انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء، قرار وزارة المالية السعودية فرض رسومًا مالية على المقيمين ومرافقيهم والزائرين للمملكة، مبينًا أن القرار يؤثر بشكل كبير على لاجئين عرب فروا إلى المملكة هربًا من ويلات الحروب في بلدانهم.

وقال المرصد الأورومتوسطي -والذي يتخذ من جنيف مقرًا رئيسًا له- في بيان صحفي، إن القرار السعودي الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من شهر يوليو/تموز الجاري، يضر بحقوق اللاجئين السوريين واليمنين المقيمين في السعودية ويزيد التأثير السيء على أوضاعهم المعيشية الصعبة.

ويوضح المرصد الحقوقي أن القرار المذكور صدر بصيغة عامة ولم يستثن خلاله أي فئات مثل التي دخلت المملكة السعودية اضطرارًا بعد الأحداث الدامية في بلدانهم، وهي أحداث منعتهم من العودة إلى بلدانهم حتى هذه اللحظة.

ويشدد الأورومتوسطي على ضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية والمعيشية للوافدين إلى المملكة السعودية خاصة السوريين واليمنيين لا سيما أنهم دخلوا المملكة طلبًا للأمن لهم ولأبنائهم، معتبرًا أن شمولهم بمثل هذه القرارات يعتبر عائقًأ كبيرًا لهم في مواصلة حياتهم في المملكة.

ويشير إلى أن فرض مثل هذه القرارات التي تشمل ضمنيًا اللاجئين السوريين واليمنيين المقيمين في المملكة تزيد بشكل كبير من معاناتهم خصوصًا وأنهم يمروا بأوضاع إنسانية صعبة، وشمولهم بمثل هذه القرارات هو تحد يضاف للتحديات والمشكلات الصعبة والمتعددة التي يعانوها.

ويذكر أن القانون السعودي لا يفرق بين الوافدين المقيمين في المملكة وبين اللاجئين الفارين من بلدانهم نتيجة الحروب، بحيث يتم إطلاق مصطلح "وافد" على اللاجئ، ويدخل اللاجئ بذلك ضمنيًا تحت القوانين المتعلقة بالوافدين ومعاملتهم.

ويرى المرصد الأورومتوسطي أن القانون السعودي يتجاهل التعريف الدولي الخاص بقوانين اللاجئين ومعاملتهم، الأمر الذي من الممكن أن يترتب عليه ضياع حقوقهم التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، فلا يمكن أن تساوي الدول بين من شردتهم الحروب وقطعت أوصالهم وانعدمت مصادر أرزاقهم وبين من يأتي إلى هذه الدول كسائح أو كطالب عمل وغيرها من الفئات التي تندرج تحت مسمى الوافدين.

وإزاء ذلك، يطالب المرصد باحترام السلطات السعودية للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد ضرورة أن تمنح الدول المستضيفة للاجئين الحياة الكريمة وتوفر لهم كافة الإمكانيات التي تساعدهم في الحصول على هذه الحياة، إضافة إلى تيسير الظروف المعيشية المناسبة لهم لضمان استمرار حياتهم بشكل شبه طبيعي إلى حين عودتهم إلى موطنهم.