جنيف- انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السياسات المحبطة التي تمارسها السلطات الألمانية بحق لاجئين في اليونان، والمتمثلة بعرقلة لم شملهم مع عائلاتهم الموجودة في ألمانيا والبطء غير المبرر في الإجراءات، ما دفع هذه العائلات للاعتصام أمام مبنى البرلمان اليوناني في أثينا وإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام.

 

   وضع طالبي اللجوء في اليونان وجزرها وصل إلى نقطة حرجة في ظل دولة تتنكّر لحقوقهم   

و قال الأورومتوسطي الذي يتخذ من جنيف مقرًا له في بيانٍ صحفي اليوم الخميس، إن وضع طالبي اللجوء في اليونان وجزرها وصل إلى نقطة حرجة في ظل دولة تتنكّر لحقوقهم، ومع السياسات المخيبة للآمال التي تمارسها السلطات الألمانية تجاه جمع شملهم بعائلاتهم، أضحى وضعهم أكثر سوءاً، مبينًا أنهم أمضوا نحو عام كامل في انتظار عملية لم شملهم بعائلاتهم.

وأوضح الأورومتوسطي، أن عدد اللاجئين العالقين في اليونان بلغ نحو 60 ألف لاجئ ومهاجر غالبيتهم من سوريا و العراق و أفغانستان، تقطعت بهم السبل في اليونان بعد أن أغلقت دول البلقان حدودها أمامهم، يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية والمعيشية، داعيًا دول الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق اتفاقية دبلن الثالثة والتي تمنح اللاجئين حق الانتقال وإعادة التوطين مع أسرهم.

و بين الأورومتوسطي أن الأوضاع في جزيرتي "ليسبوس" و"خيوس" اليونانيّتين "سيئة للغاية"؛ بسبب اكتظاظ المخيمات فيها باللاجئين عقب الزيادة الأخيرة في عدد القادمين من تركيا، وما يقابلها من تأخير ممنهج في عمليات لم الشمل من قبل السلطات الألمانية، مؤكدًا أن بقاء اللاجئين في هذه المخيمات يفاقم من معاناتهم الإنسانية، لافتقارها لسبل المعيشة الأساسية من كهرباء وتدفئة ومواد غذائية خاصة في وجود المسنين و الأطفال و النساء الحوامل.

وذكر المرصد الحقوقي أن أكثر من 25.000 لاجئ هاجروا عبر قوارب مطاطية غير آمنة من بحر إيجة التركية إلى الجزر اليونانية هذا العام، ثلثهم كانوا من الأطفال، مشيرًا إلى أن أكثر من 9.300  طلب لم شمل تم تقديمها هذا العام، تم قبول نحو 5.000 طلب منها حتى الآن.  

   على دول الاتحاد الأوروبي والحكومة اليونانية العمل على فتح الممرات الآمنة والقانونية للاجئين الفارين من أتون النزاع والاضطهاد في سوريا، وتوفير الحماية اللازمة لهم من خلال برنامج إعادة التوطين باعتباره الأداة الحاسمة لذلك   

إحسان عادل، مستشار شؤون اللاجئين في المرصد الأورومتوسطي

ونوه المرصد إلى أن أكثر من 4 آلاف لاجىء ومهاجر في اليونان يعيشون الأوضاع ذاتها، منفصلين عن ذويهم، ويفتقرون إلى الوضوح حول موعد جمع شملهم. 

و عبر المرصد عن قلقه إزاء رفض معظم دول الاتحاد الأوروبي تعزيز إدماج اللاجئين داخل مجتمعاتهم من خلال برامج العمل الحقوقي الإنساني التي تحقق مستويات الحياة الكريمة.

وقال إحسان عادل، مستشار شؤون اللاجئين في المرصد الأورومتوسطي: "يتوجب على دول الاتحاد الأوروبي والحكومة اليونانية العمل على فتح الممرات الآمنة والقانونية للاجئين الفارين من أتون النزاع و الاضطهاد في سوريا، وتوفير الحماية اللازمة لهم من خلال برنامج "إعادة التوطين" باعتباره الأداة الحاسمة لذلك"، داعيًا السلطات الألمانية إلى الإسراع في عملية نقل اللاجئين وفق ما تعهدت به.

ودعا المرصد الحقوقي الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بأحكام أنظمة دبلن واتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين، والإسراع في لم شمل العائلات والعمل على توزيع عبء اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي وفق ما جرى الاتفاق عليه في العام الماضي، وهو الاتفاق الذي يم يُنفّذ سوى بشكل جزئي حتى اللحظة. وقال الأورومتوسطي كذلك إن على اليونان الالتزام بتحسين مستوى المعيشة داخل المخيمات، وتشجيع دعم اللاجئين بأفضل ما يمكن.