جنيف- يعتزم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إصدار النسخة المترجمة إلى اللغة العربية من تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" مطلع الأسبوع المقبل، تحت عنوان "الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري"، وهو التقرير الذي سُحب بعد إصداره نتيجة ضغوطات كبيرة تعرضت لها اللجنة بحسب ما قالته رئيستها حينها ريما خلف، والتي استقالت احتجاجاً على ذلك.

 

    مناسبة نشر التقرير في هذا الوقت تغدو أكثر أهمية مع ممارسات إسرائيل الآخذة بالتصاعد في إنكار هوية الفلسطينيين وتقنين ممارسة التمييز ضدهم، وهو ما ظهر بشكل جلي مؤخراً من خلال إقرار الكنيست الإسرائيلي لما عُرف باسم قانون القومية   

المتحدثة باسم الأورومتوسطي سارة برتشيت

ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ التقرير، والذي كانت أصدرته "الإسكوا" وكتبه رئيس مجلس أمناء الأورومتوسطي والمقرر السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية "ريتشارد فولك"، وبرفسور العلوم السياسية "فيرجينيا تيلي"، حث على اتخاذ إجراءات سريعة لمعارضة سياسات الفصل العنصري الممارسة من قبل إسرائيل تجاه الفلسطينيين وإنهائها.

وقالت سارة برتشيت، المتحدثة باسم الأورومتوسطي، إن مناسبة نشر التقرير في هذا الوقت تغدو أكثر أهمية مع ممارسات إسرائيل الآخذة بالتصاعد في إنكار هوية الفلسطينيين وتقنين ممارسة التمييز ضدهم، وهو ما ظهر بشكل جلي مؤخراً من خلال إقرار الكنيست الإسرائيلي لما عُرف باسم قانون القومية، والذي يكرس إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، ويعطي اليهود دون غيرهم حق تقرير المصير، وحق الهجرة التي تؤدي إلى المواطَنة.

وأضافت بريتشيت أنّ ترجمة التقرير تأتي كجزء من مشروع ينفذه الأورومتوسطي حول رفع الوعي بقضايا الفصل العنصري، وحتى تظل مخرجات التقرير حاضرة دوليًا ومحليًا، مشيرة إلى أنّ ترجمة التقرير للعربية جاءت أيضًا لإيصاله إلى الفئة الأكثر تأثرًا بالموضوع الذي يناقشه التقرير، وهم العرب الفلسطينيون، حيث سيعمل الأورومتوسطي على نشره وتوفيره للعامة وللباحثين والحقوقيين.

وأوضح الأورومتوسطي أنّ تقرير "الإسكوا" المسحوب يعد أول تقرير أممي يتناول بالتحليل الممارسات الإسرائيلية كمنظومة مركبة، معتبرًا التقرير وثيقة مهمة لأجل المساءلة ووقف سياسة الإفلات من العقاب السائدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تفرض فيها إسرائيل نظام "أبارتايد" على الفلسطينيين عبر استخدامها لسياسة الفصل والتمييز العنصري تجاههم، سواء ممن هم في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين، أو حتى الفلسطينيين ممن يعيشون في إسرائيل ويحملون جنسيتها، والمعروفون باسم "عرب إسرائيل".