غزة-اختتم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوم الاثنين أعمال الدورة التدريبية الأولى حول حقوق الإنسان والمرأة في القانون الفلسطيني والعهدين الدوليين والاتفاقيات الدولية. 

وجاءت الدورة في إطار برنامج "بناء قدرات المؤسسات المحلية" الذي يستهدف تطوير وبناء قدرات خمس مؤسسات محلية من مختلف مناطق قطاع غزة، ضمن الدورة الثانية من مشروع "حاضنة المرأة القيادية"، الممول من منظمة "كفينا تل كفينا" (امرأة لامرأة) السويدية، وبدعم من مؤسسة الرحمة النمساوية.
 

   أضافت إلينا التدريبات الكثير من المعلومات المتعلقة بحقوق المرأة في المعاهدات الدولية والقانون الفلسطيني، وساعدتنا على التعرف على الأدوات الحقوقية التي يمكن الاستناد إليها في تشكيل تحالفات نسوية داخل القطاع   

سماهر أبو زايد- إحدى المشاركات في التدريب

 

وأوضح الأورومتوسطي أنّ المؤسسات الخمس المستهدفة تلقت تدريبًا مكثفًا شمل مواضيع مختلفة، بما فيها مقدمة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة المعاهدات الدولية والقانون الفلسطيني، وتطور التشريع الفلسطيني في تناول حقوق المرأة، ومكانة المرأة في القانون الفلسطيني، والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والالتزامات، والعنف المبني على النوع الاجتماعي، وأدوات حماية حقوق الفئات المهمشة، إلى جانب آليات التشبيك مع المؤسسات الدولية والمحلية. 

وأوضح مستشار الجندر وشؤون المرأة في المشروع "محمد عماد" أنّ التدريب يهدف إلى تعريف المؤسسات المشاركة بثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وكيفية استخدام اللغة الحقوقية والمواد القانونية المذكورة في القانون الدولي أو القوانين الأساسية في كتابة مقترحات المشاريع المرسلة للجهات المانحة التي تدعم حصول المرأة على حقوقها عبر المشاريع التي تهتم بقضاياها. 

وقال "عماد": "أظهرت المؤسسات المشاركة اهتمامًا كبيرًا بمختلف موضوعات التدريب، وظهر ذلك جليًا من خلال التزامهم بمتابعة محاور التدريب كافة، وحرصهم على طرح الأسئلة التي تتعلق بحقوق المرأة في الاتفاقيات الدولية والقانون الفلسطيني، وسعيهم لمعرفة الطرق كافة التي يمكن اتباعها في كتابة المشاريع للحصول على تمويل لمقترحات مشاريعهم".


أما المشاركون في الدورة فأكدوا أن التدريبات أكسبتهم معرفة واسعة في المواضع المتعلقة بوضع المرأة في القوانين والاتفاقيات الدولية والقانون الفلسطيني، وكيفية الاستفادة من هذه القوانين في كتابة مقترحات المشاريع استنادًا إلى النهج الحقوقي، وصولًا إلى كسب ثقة الجهات المانحة لتمويل مقترحات مشاريعهم.

وعبّرت "سماهر أبو زايد"- إحدى المشاركات في التدريب- عن رضاها الكبير عن المواضيع التي نوقشت خلال أيام التدريب.

وقالت: "أضافت إلينا التدريبات الكثير من المعلومات المتعلقة بحقوق المرأة في المعاهدات الدولية والقانون الفلسطيني، وساعدتنا على التعرف على الأدوات الحقوقية التي يمكن الاستناد إليها في تشكيل تحالفات نسوية داخل القطاع، مثل "وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية".

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أطلق في يناير الماضي الدورة الثانية من مشروع "حاضنة المرأة القيادية"، بهدف المساعدة في تمكين المرأة الفلسطينية في غزة، وتعزيز المساواة بين الجنسين، والتشجيع على إدماج المرأة في منظومة القيادة المجتمعية من خلال تدريب طواقم المؤسسات المحلية والأهلية وتشجيعها على إدماج المرأة لتصبح قادرة على قيادة فريق يعمل على تحسين الواقع المعيشي للنساء في المؤسسات المحلية والمجتمع المحيط.