أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، على أنّ مواصلة إسرائيل لما تسميه "عمليات الاغتيال لمطلوبين"، يعدّ مخالفة صارخة للقانون الدولي، بوصفه "جريمة قتل عمد خارج نطاق القانون، ودون محاكمات".

وقال المرصد الحقوقي في بيان رسمي، السبت 10 مارس/آذار، أنه بعد يوم واحد من اعتراف الجيش الاسرائيلي بالمسؤولية عن تصفية ناشطيْن فلسطينييْن هما؛ زهير القيسي ومحمود حنني، فإن إسرائيل ترسّخ سياستها في القتل العمد دون محاكمات، والتي صعَّدتها منذ بداية الألفية الحالية، واغتالت بواسطتها عشرات الناشطين داخل الأراضي الفلسطينية.

ونوّه إلى أن عملية الاغتيال التي جرت مساء الجمعة، واستهدفت بها طائرات اسرائيلية سيارة مدنية كان يستقلها الناشطيْن، جرت كغيرها من غالبية عمليات الاغتيال، حيث لم يكن المُستهدَفون في حالات مواجهة عسكرية مع القوات الاسرائيلية، وإنما تم تعقبهم وملاحقتهم خلال ممارسة حياتهم الاعتيادية، دون وجود أي اشتباك أو صدام مسلّح.

وذكَّر البيان بأن عمليات التصفية خارج نطاق القانون، تعتبر انتهاكاً لحق الانسان في الحياة، وحقه في محاكمة عادلة، وفق ما نصّ عليه كلٌ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين.

وأكّد على أنّ هذه المواثيق والعهود الدولية، تعتبر عمليات الاغتيال هذه، من "المخالفات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتي تبقى محظورة في جميع الأوقات والظروف"، محذِّرة من أنه "لا يجوز التذرع مطلقًا بالظروف الاستثنائية، أو الحرب، أو أي حالة طوارئ أخرى كمبرر لتنفيذ عمليات الإعدام هذه".

وحمّل المرصد الأورومتوسطي، ومقره جنيف، الحكومة الاسرائيلية، مسؤولية انتهاك هذا الحق الإنساني، عن طريق تعذرها المستمر بـ"الحجج الأمنية"، معتبرًا أن الأصل أن تتعامل السلطات الاسرائيلية مع الشكوك بمسؤولية أفراد أو مؤسسات عن عمليات عنف ضدها، بالتأكد من هذه الشكوك بالطرق القانونية، وتقديم المشتبه بهم إلى محاكمات عادلة وفق الأدلة المتوفرة لديها.

وختم البيان، بالتأكيد على أنّ "القتل العَمد بصورة وحشية لأفراد يُشتبه بهم وصمة عار في جبين دولة تدّعي التحضر والديموقراطية، حتى في وقت النزاع المسلّح، داعيًا إلى وقف مثل هذه العمليات، ومنوّهاً إلى حق الفلسطينيين كمتضررين من عمليات الاغتيال، مساءلة إسرائيل أمام القانون الدولي، ومطالبتها بالتعويض."