جنيف- أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن الحكومات في دول الخليج العربي تستمر بمراقبة وملاحقة واعتقال النشطاء الحقوقيين والسياسيين الفاعلين في مجال الإعلام الاجتماعي، وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين.

وقالت "آسياتو ديالو"-رئيسة منظمة المساعدة الطبية في غينيا- في كلمة مشتركة باسم منظمتها والأورومتوسطي إنه وبالرغم من الدعوات المستمرة من المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية، تستمر حكومة الإمارات العربية المتحدة في قمع النشطاء في مجال الإعلام الاجتماعي من خلال أنظمة مراقبة صارمة تلاحق السلطات من خلالها أولئك الذين يبدون احتجاجًا على الوضع الحقوقي في البلاد، أو يطالبون بإجراء إصلاحات.

وشددت "ديالو" أن حكومة مملكة البحرين تستمر في حملتها الشرسة ضد نشطاء الإعلام الاجتماعي وتسجن وتعذب من يدعو إلى إصلاح النظام السياسي، وتلاحق من يدعو لإطلاق الحريات في البلاد.

إلى ذلك عبّر المرصد عن قلقه من النصوص الفضفاضة في القوانين الجزائية في تلك الدول والتي يتم الاستناد إليها لمعاقبة كل من ينتقد الحكومة. منذ عام 2011، عاقبت المحاكم الإماراتية والبحرينية أكثر من 60 ناشطًا حقوقيًا بالسجن المشدد لفترات وصلت في بعض الحالات إلى السجن مدى الحياة، وفرضت عليهم غرامات مالية باهظة استنادًا إلى تهم زائفة، ومحاكمات لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة.

وطالبت المنظمتان مجلس حقوق الإنسان بدعوة حكومتي الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين إلى الوفاء بالتزاماتهما الدولية، والتعهد بعدم ملاحقة نشطاء الرأي، وإطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا على خلفية نشاطهم السياسي أو الحقوقي، وإصلاح منظومة القوانين الجزائية والقضاء بما يضمن عدم استمرار الحقوق والحريات رهينة لأهواء وتفسيرات السلطة التنفيذية.