الأراضي الفلسطينية- مثّل مشروع حاضنة المرأة القيادية – ينفذه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان- على مدار عامين متتاليين، نقطة تحوّل وعلامة فارقة في حياة العديد من المؤسسات والنساء والفتيات اللاتي استفدن من دورات ومبادرات المشروع. حيث طوّر المشروع مهارتهن المختلفة، وأكسبهن خبرات متعددة، فأصبحن قصص نجاح يُحتذى بها، وحصلت الكثير منهن من خلال بنائهن على تلك المبادرات على فرص عمل ومشاريع مختلفة.

   عقب التحاقي بتدريب العمل الحر عبر الإنترنت –يُنفّذ بتمويل من مشروع حاضنة المرأة القيادية في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان- تعرفت على أسس العمل الحر، وكيفية الانضمام لمنصات العمل الحر وتسويق مهاراتها للعملاء والحصول على المشاريع، والحصول على تقييمات عالية من قبل العملاء، وكيفية التعامل معهم بعد الحصول على العمل وبعد الانتهاء منه   

أسماء قنديل، مشاركة في مبادرة "كيفية استخدام العمل الحر عبر الإنترنت"

 

 "أسماء قنديل" (25 عامًا)، خريجة لغة إنجليزية من جامعة الأقصى لسنة 2016، شاركت في مبادرة "كيفية استخدام منصات العمل الحر عبر الإنترنت" والتي نفذتها جمعية الخريجات الجامعيات بقطاع غزة، بتمويل من مشروع حاضنة المرأة القيادية.

روت "قنديل" للفريق قصة نجاحها وكيف ساهم مشروع حاضنة المرأة القيادية ومبادرة "العمل الحر عبر الإنترنت" بتغيير حياتها للأفضل وتوفير فرصة عمل لها ومصدر دخل جيد لها ولأسرتها.

قالت "قنديل": "بعد تخرجي من الجامعة، عملت في عدة أماكن، إلا أنني لم أستطع الاستمرار في العمل نتيجة لظروفه الصعبة، كالوقت الطويل وعدم مناسبة الراتب مع كم المجهود ومتطلبات العمل الكثيرة، وفي أحيانٍ أخرى، كنت أحصل على فرص عمل مؤقتة بحيث تنتهي فترة العمل بعد 3 أو 6 أشهر.

وأوضحت أنها بعد ذلك قررت التوجه لسوق العمل الحر، حيث بدأت طريقها من الصفر، فلم يكن لديها أية خبرة في هذا المجال، وبينت أنها تواصلت مع عدة مؤسسات معنية بهاذ التوجه، وبدأت رحلة البحث عن تدريبات تخص هذا المجال عبر الإنترنت.

وتابعت قنديل لفريق مشروع حاضنة المرأة القيادية "صادفت إعلانًا نُشر على صفحة مؤسسة "جمعية الخريجات –غزة" عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للنساء اللاتي يرغبن في الانضمام لدورة تدريبية عن " كيفية استخدام منصات العمل الحر عبر الإنترنت"، ومن هنا انطلقت رحلتي، حيث شاركت 30 خريجة –خريجات لغة إنجليزية وتكنولوجيا المعلومات- في المبادرة وبدأنا سوياً في خوض هذه التجربة التي شكلت لاحقاً سبباً في دعمنا مهنياً واقتصادياً.

وأشارت إلى أنها وعقب التحاقها بتدريب العمل الحر عبر الإنترنت –يُنفّذ بتمويل من مشروع حاضنة المرأة القيادية في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان- تعرفت على أسس العمل الحر، وكيفية الانضمام لمنصات العمل الحر وتسويق مهاراتها للعملاء والحصول على المشاريع، والحصول على تقييمات عالية من قبل العملاء، وكيفية التعامل معهم بعد الحصول على العمل وبعد الانتهاء منه.

جدير بالذكر أنّ التدريب الخاص بالعمل الحر مثّل نقطة تحول كبرى في حياة المتدربات، حيث حصلت الكثير منهن على فرص عمل ومشاريع مختلفة مع زبائن كُثر.

قالت "قنديل" :حصلت على 3 وظائف مختلفة في مجال الترجمة أثناء فترة التدريب، وحصلت على تقييم عالٍ من العملاء، مما زاد من فرص حصولي على مشاريع أخرى. ولفتت إلى أنها وبعد انتهاء التدريب، نجحت أيضاً في الحصول على 30 مشروع عمل، واستطاعت تأمين مصدر دخل مريح لها، بالإضافة إلى تبادل الخبرات، ونسجت علاقات عمل عديدة مع مترجمين من الخارج. 

وفي نهاية حديثها لفريق مشروع حاضنة المرأة القيادية وجهت "قنديل" نصيحة لكافة الخريجين بضرورة الاهتمام بمجال العمل الحر، وتطوير مهاراتهم باستمرار خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وندرة فرص العمل داخل قطاع غزة، ورأت أنّ العمل الحر يمثل الآن ضوء الأمل للكثير من الخريجين لارتباطه بعملاء وشركات خارج القطاع.

يشار إلى أنّ المرصد الأورومتوسطي بدأ مشروع "حاضنة المرأة القيادية" في يناير من عام 2017، بتمويلٍ من منظمة "كفينا تل كفينا" (امرأة لامرأة) السويدية، وبدعم من مؤسسة الرحمة النمساوية، و يستهدف المشروع المؤسسات القاعدية وطواقمها العاملة، إلى جانب النساء في المناطق المهمشة في مختلف مناطق قطاع غزة، من خلال رفع كفاءة عمل المؤسسات وتمويل مشاريع صغيرة تُنفذها تلك المؤسسات بمشاركة فئاتها المستهدفة، تحت إشرافٍ كاملٍ من فريق مشروع الأورومتوسطي ومستشاريه.