غزة- عقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الإثنين لقاءً حواريًا حول العنف ضد النساء في العمل، بالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات بقطاع غزة-إحدى الجمعيات المشاركة في مشروع حاضنة المرأة القيادية- ضمن حملة "عالم برتقالي" التي ينفذها المشروع كجزء من حملة الستة عشر يومًا لمناهضة العنف ضد النساء.

 

   تعمل هذه اللقاءات على رفع الوعي لدى فئة النساء الخريجات اللاتي ينهين دراستهن الجامعية دون الإلمام بالقوانين التي تكفل حقوقهن كنساء عاملات أو المواضيع العامة التي لا تتحدث عنها المناهج الجامعية   

وداد الصوراني، مدير عام جمعية الخريجات الجامعيات بقطاع غزة

 

وقالت المنسقة الإعلامية لمشروع حاضنة المرأة القيادية "ندى نبيل"، إنّ اللقاء الحواري يهدف إلى توعية الخريجات الجامعيات بقانون العمل الفلسطيني، والبنود التي يقدمها القانون لحماية النساء العاملات من التمييز أو الإضطهاد في العمل. وأشارت إلى أن اللقاء يهدف كذلك إلى تسليط الضوء على أشكال العنف التي تواجهها النساء في العمل وكيفية مواجهتها والتغلب عليها.

من جهتها، أثنت مدير عام جمعية الخريجات الجامعيات بقطاع غزة "وداد الصوراني" على دور المرصد الأورومتوسطي في العمل المستمر على نشر الوعي بحقوق النساء في المجتمع، وتنظيم أنشطة تعاونية مع المؤسسات المستفيدة من مشروع حاضنة المرأة القيادية. وأوضحت "الصوراني" خلال مداخلتها أن فئة الخريجات هي الأكثر حاجة للتوعية والتثقيف بمواد قانون العمل، وأساليب مواجهة أشكال العنف المختلفة التي قد تتعرض لها النساء في أماكن العمل.

وأضافت أنّ "مثل هذه اللقاءات تعمل على رفع الوعي لدى فئة النساء الخريجات اللاتي ينهين دراستهن الجامعية دون الإلمام بالقوانين التي تكفل حقوقهن كنساء عاملات أو المواضيع العامة التي لا تتحدث عنها المناهج الجامعية". 

وفي ذات السياق، شدّد الباحث النقابي والمجتمعي "سلامة أبو زعيتر" على أهمية توعية الخريجات بقانون العمل الفلسطيني، مضيفًا أن ظاهرة العنف ضد النساء في أماكن العمل تتفشى في ظل غياب التطبيق الفعلي لقانون العمل، ونقص الوعي لدى فئة العاملين في المؤسسات.
وأضاف "أبو زعيتر" خلال مداخلته أن توعية النساء بحقوقهن يمثّل أولى الخطوات لانتزاعها، خاصةً إذا كان المدافع عن الحق هو صاحب الحق بشكل أساسي.

من جهتهم، أكّد الحضور على أهمية استمرار الجهود التوعوية لمواجهة التهميش الذي تتعرض له النساء والفتيات في أماكن العمل، كالتمييز في الأجور، والحرمان من إجازة الأمومة، والتقليل من دورهن وكفاءتهن مقارنة بزملائهم من الذكور.

ويُنفذ المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان منذ مطلع العام الحالي الدورة الثانية من مشروع حاضنة المرأة القيادية بتمويل من منظمة "كيفينا تل كيفينا" (امرأة لامرأة) السويدية، وبدعم من مؤسسة الرحمة النمساوية، حيث يهدف المشروع إلى تمكين النساء في القطاع من ممارسة حقوقهن، وتدريبيهن على إعداد خطط مشاريع لمساعدتهن في تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.