اختتم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مشاركته في مؤتمر "أوراسيا الدولي الثاني" حول القانون الدولي والعدالة الدولية في العاصمة الأذربيجانية "باكو"، والذي عقد ما بين 17 و18 ديسمبر 2018، بحضور 250 وفداُ من أكثر من 20 دولة، حيث ضمت الوفود المشاركة محامين وأكاديميين مختصين في القانون الدولي وحقوق الإنسان.

   يهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات المحلية والدولية بين المحامين والحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من بلدان أوروبية وآسيوية، وزيادة أفق التعاون في أوروبا وآسيا في المجالين الحقوقي والقانوني   


وهدف المؤتمر، والذي نظمه "الاتحاد الدولي للحقوقيين" و"اتحاد المحاميين في أذربيجان" و"منصة القانون التركي" إلى تبادل الخبرات المحلية والدولية بين المحامين والحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من بلدان أوروبية وآسيوية، وزيادة أفق التعاون في أوروبا وآسيا في المجالين الحقوقي والقانوني، بالإضافة إلى تعزيز سبل بناء جسور التعاون بين المؤسسات الرسمية والمدنية في ذات المجالات.

وفي مشاركة له أثناء المؤتمر، دعا إحسان عادل، رئيس المرصد الأورومتوسطي، إلى تفعيل العلاقة بين الأكاديميين والمؤسسات الأكاديمية في آسيا وأوروبا من جهة، وبين منظمات حقوق الإنسان من جهة أخرى، من أجل الوصول إلى حلول خلاقة تجمع بين الجوانب النظرية والعملية فيما يتعلق بالأزمات التي تواجهها الدول وتؤثر على مستوى حقوق الإنسان فيها.

واستشهد عادل بتجربة الأورومتوسطي في إطلاق دراسة مشتركة مع العيادة القانونية في جامعة أمستردام حول الأشخاص عديمي الجنسية في الاتحاد الأوروبي في ظل أزمة اللجوء التي شهدتها أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية، والمدرسة الصيفية في القانون الدولي والنزاعات المسلحة، والتي عقدها الأورومتوسطي بالشراكة مع الجامعة الأردنية واستهدفت الطلاب والخريجين من 7 دول عربية.

وناقش الحاضرون من جامعات واتحادات طلاب من تركيا وأذربيجان وأوكرانيا إمكانية بناء شراكة مع المرصد في مناطق عمله في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن ذلك تدريب الطلاب ضمن المشروع التدريبي-التوجيهي (TMP) الذي يشرف عليها المرصد، إلى جانب تنظيم دورات ومدارس صيفية مشتركة في مجالات حقوق الإنسان والنزاعات المسلحة، وإطلاق أبحاث مشتركة تهدف إلى تقديم مقاربات في علاج الأزمات العالمية كالإرهاب واللجوء والهجرة مع ضمان المحافظة على حقوق الضحايا كافة.

واستعرض المشاركون في المؤتمر تجارب وبرامج نفذوها في مجال مناصرة الضحايا وزيادة مستوى الوعي بالقانون الدولي الإنساني، وناقشوا فلسفة عمل المؤسسات الحقوقية الدولية وتعاملها مع قضايا إنسانية ملحة كالهجرة واللجوء والجرائم ضد الإنسانية والإرهاب ونزع السلاح.

وتأتي مشاركة المرصد الأورومتوسطي في المؤتمر ضمن برنامجه في المناصرة وبناء الشراكات التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى العمل الحقوقي في المنطقة ورفع الوعي وتكثيف جهود دعم ومناصرة ضحايا العنف والصراعات المسلحة في مناطق النزاع، ولا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.