جنيف- قدّم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان صباح اليوم مخاطبة عاجلة للمفوضية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن مشاركة الاتحاد في تمويل مشروع "أوراسيا لتوصيل الكهرباء"، والذي يهدف إلى إقامة بنية تحتية لربط مصادر الطاقة بين إسرائيل وقبرص واليونان.

   في الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على إنشاء مشاريع تعمل على تعزيز مصادر الطاقة لديها، فإنها تحرم الفلسطينيين من الوصول لاحتياجاتهم الأساسية كمرافق الطاقة والمياه النظيفة   



وقال الأورومتوسطي إنّ المشروع المتوقع تنفيذه في يونيو 2019 بميزانية تقدر بنحو 3.5 مليار يورو لن يقتصر على ربط البنية التحتية للكهرباء بين المدن الإسرائيلية مع اليونان وقبرص، بل يشمل المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وبيّن الأورومتوسطي أنّ خلق ودعم شراكات مع دولة تنتهك القانون الدولي-إسرائيل- منذ عقود يرقى إلى المشاركة في جرائم دولية، مستهجنًا مشاركة الاتحاد الأوروبي في تمويل ودعم المشروع الذي يشمل المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية والقدس في ظل إدراكه لحقيقة المخالفات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وقالت الباحثة القانونية في الأورومتوسطي "أودري فيرديناند" إنّه في الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على إنشاء مشاريع تعمل على تعزيز مصادر الطاقة لديها، فإنها تحرم الفلسطينيين من الوصول لاحتياجاتهم الأساسية كمرافق الطاقة والمياه النظيفة، داعية الاتحاد الأوروبي إلى احترام التزاماته الدولية، وعدم بناء شراكات مع جهة تنتهك القانون الدولي باستمرار، ومتورطة في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على مدار سنوات طويلة".

وأعرب المرصد الأورومتوسطي عن استغرابه الشديد إزاء ما يقوم به الاتحاد الأوروبي من سياسات متناقضة وممارسات غير حيادية، ففي الوقت الذي يمول فيه مشاريع في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل مساعدة المواطنين، يمول في الوقت ذاته مشاريع تخدم المستوطنين غير الشرعيين، في تجاهل واضح لالتزاماته القانونية، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر وبشكل جديّ في سياساته المنحازة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين، وضرورة تغليب منطق حقوق الإنسان على أية مصالح أخرى.


ودعا المرصد الأورومتوسطي في نهاية رسالته الاتحاد الأوروبي إلى إيقاف المشروع المقرر تنفيذه بين قبرص واليونان وإسرائيل، خاصة في ظلّ استمرار الأخيرة في توسيع أنشطتها الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ورفض تفكيك الوحدات غير القانونية القائمة.

 

للاطلاع على نص مخاطبة "المفوضية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي"، هنـــــا