تلقّى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان عصر اليوم الخميس معلومات من مصادر متعددة حول غرق قارب للمهاجرين يقل على متنه نحو 300 مهاجر على الأقل.

وذكر الأورومتوسطي أن المعلومات التي تلقّاها تفيد بغرق القارب قبالة سواحل الخمس غربي ليبيا، ويتوقع أن يكون قد غرق في هذه الحادثة نحو 150 مهاجرًا -الأعلى منذ بداية العام- فيما ما تزال طواقم الإنقاذ تبحث عن ناجين محتملين. 
 
    استمرار حالات غرق المهاجرين قبالة السواحل استخفاف واضح بالقيم الإنسانية والأخلاقية والقانونية، ونتيحة طبيعية لقرار غير معلن من الاتحاد الأوروبي بترك المهاجرين وحدهم ليلاقوا مصيرهم المجهول، دون أدنى اعتبار للحالة الإنسانية الخاصة التي يعيشها أولئك المهاجرين في ظل انعدام أبسط تجهيزات لدى طواقم الإنقاذ في الجانب الليبي.   

منسقة الإعلام في المرصد الأورومتوسطي "ندى نبيل"

 

وأضاف المرصد أن عددًا من الناجين بينهم نساء وأطفال يتلقون مساعدة طبية وإنسانية من قبل الهيئة الطبية الدولية (IMC).

وخلال العام الجاري تعرضت ثلاثة قوارب على ممتنها مئات اللاجئين من الشرق الأوسط للغرق قبالة السواحل الليبية، وتوفى أكثر من 70 لاجئًا عندما انقلب مركبهم في السابع عشر من أبريل/ نيسان الماضي قبالة السواحل التونسية بعدما انطلق من سواحل ليبيا وكانت وجهته إيطاليا.

من جانبها قالت منسقة الإعلام في المرصد الأورومتوسطي "ندى نبيل"  أنّ استمرار حالات غرق المهاجرين قبالة السواحل استخفاف واضح بالقيم الإنسانية والأخلاقية والقانونية، ونتيحة طبيعية لقرار غير معلن من الاتحاد الأوروبي بترك المهاجرين وحدهم ليلاقوا مصيرهم المجهول، دون أدنى اعتبار للحالة الإنسانية الخاصة التي يعيشها  أولئك المهاجرين في ظل انعدام أبسط تجهيزات لدى طواقم الإنقاذ في الجانب الليبي.

وقالت "نبيل" إن إجراءات الدول الأوروبية لتقليص أعداد اللاجئين الهاربين من الحروب ومنعهم من الوصول إلى مناطق أكثر أمناً تنتهك بشكل واضح اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، إذ إن الدول الأوروبية تتبنى إجراءات مشدّدة لمنع المهاجرين من الوصول إليها دون الوقوف على مسؤولية الحفاظ على أرواحهم أو المساهمة في تغيير الظروف التي تدفعهم إلى ترك بلدانهم.

وأوضحت أن الفترة الأخيرة شهدت تزايداً ملحوظاً في موجات الهجرة من السواحل الليبية والتونسية نحو السواحل الإيطالية، خاصة مع حالة الإنفلات الأمني التي تشهدها السواحل الليبية في ظل تصاعد الاقتتال الداخلي وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك.

 وأوضح المرصد الأورمتوسطي أن سياسة الاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة رغم نجاحها في تقليص أعداد المهاجرين في العام الحالي بنحو 30% عن العام السابق، إلا أنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة والمسؤولة للحفاظ على أرواح أولئك اللاجئين. 

ودعا الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي إلى تبّني سياسية جديدة تراعي البعد الإنساني في التعامل مع قضية اللجوء والهجرة، موضحًا أنّ المخاوف الأمنية لا تبرّر ترك آلاف المهاجرين واللاجئين عرضة للغرق في مياه المتوسط بشكل مستمر.