جنيف- يفتتح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الإثنين دورته العادية الثانية والأربعين التي من المقرر أن تستمر حتى 27 من أيلول/سبتمبر الجاري 2019 في جنيف.

   المرصد الأورومتوسطي سيقدم خلال أعمال هذه الدورة عددا من المداخلات الشفوية والمكتوبة حول اليمن والقدس والإخفاء القسري فيما ينظم ويشارك في عدد من الجلسات والندوات على هامش الدورة   

رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان


وستفتتح الدورة اليوم برئاسة السفير "كولي سيك" سفير السنغال لدى الأمم المتحدة بجنيف ورئيس مجلس حقوق الإنسان للعام 2019 وبحضور مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه.  

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده إن الدورة الحالية تناقش قضايا مهمة تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط مثل قطاع غزة واليمن والسودان والصومال وليبيا.

وذكر عبده أنّ دورة المجلس التي ستستمر ثلاثة أسابيع ستستعرض نحو 90 تقريرًا قدمها 25 خبيرًا ومجموعة لجان تحقيق وآليات أخرى لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ومكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

وأفاد عبده أن المرصد الأورومتوسطي سيقدم خلال أعمال هذه الدورة عددًا من المداخلات الشفوية والمكتوبة حول الوضع في اليمن، والقدس، والإخفاء القسري، كما سينظم ويشارك في عدد من الجلسات والندوات على هامش الدورة.

وستقدّم المفوضة السامية اليوم تقريرًا شفويًا عن أنشطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان منذ الدورة السابقة للمجلس والتي ستطرق فيها لمستجدات حقوق الإنسان في جميع بلدان العالم، فيما يعقد المجلس جلسة حوار تفاعلية حول تقرير المفوضة السامية في ظهر اليوم التالي 10 أيلول سبتمبر.

ومن المقرر كذلك أن يناقش المجلس اليوم الآلية الدائمة لجمع الأدلة على أخطر الجرائم والانتهاكات الدولية للقانون الإنساني الدولي في ميانمار منذ عام 2011.

وسيستمع المجلس إلى آلية التحقيق المستقلة لميانمار، والتي أنشأها في آذار/ مارس 2018، وستقدم تقريرها الأولي عن طريق رئيسها نيكولاس كومجيان.  

وينظر المجلس في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى الأعمال الانتقامية ضد الموظفين الدوليين الذين يعملون مع الأمم المتحدة أو يتعاونون معها في مناطق النزاعات الدولية. 

وفيما يتعلق بالحالات القُطرية المدرجة في جدول أعمال الدورة الحالية، سيُعرض على المجلس تحديثات شفوية من المفوض السامي، أهمها تقرير أنشطة اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق حول احتجاجات مسيرات العودة في غزة والآخر حول وضع حقوق الإنسان في فنزويلا.   

وفي 10 سبتمبر، سيعقد المجلس حوارًا معززًا بشأن نيكاراغوا، كما سينظر في تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين في مجال قانون حقوق الإنسان والسياق اليمني.

ويستعرض المجلس أيضًا تقرير المفوض السامي عن تنفيذ المساعدة التقنية في اليمن، وسيستمع إلى تقرير لجنة الخبراء الدوليين حول اليمن، كما يبحث تقارير اللجان التي عينها في جنوب السودان والجمهورية العربية السورية وبوروندي.

وبالإضافة إلى تقرير الآلية التي يرأسها السيد كومجيان حول ميانمار، سينظر المجلس يومي 16 و17 من الشهر الجاري في تقرير المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار ويستمع إلى التقرير النهائي لبعثة تقصي الحقائق إلى ذلك البلد. 

كما سيكون وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا وليبيا وكمبوديا والصومال والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وجورجيا على جدول أعمال هذه الدورة الثانية والأربعين. 

وتقدم المفوضة السامية تقريرها الشامل عن حالة حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال حوار معزز في 24 سبتمبر.   

وفيما يتعلق بالمسائل المواضيعية، سيعقد مجلس حقوق الإنسان مناقشات تفاعلية خلال الأسبوع الأول من الدورة مع خبراء (مقررين خاصين أو خبراء مستقلين أو فرقعاملة) مع ولايات تتناول في جملة أمور، تشمل العبودية والمياه والصرف الصحي والاختفاء القسري والتدابير القسرية الانفرادية أو الاحتجاز التعسفي.   

وسيبرز الحق في التنمية مكانة بارزة في مناقشات الجلسة و سينظر المجلس في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي عن إعمال هذا الحق، بينما سيقدم رئيس - مقرر الفريق العامل المعني بالحق في التنمية تقريرًا عن الدورة العشرين للفريق العامل  الذي عقد في جنيف في الربيع الماضي والذي واصل أعضاؤه مناقشة مشروع صك قانوني ملزم في هذا المجال. 

وأخيرًا سيقدم المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية مبادئه التوجيهية وتوصياته بشأن التنفيذ العملي للحق في التنمية، خلال الجلسة، سيركز المجلس أيضًا على حقوق الشعوب الأصلية.   

وفي يوم الأربعاء 18 أيلول/سبتمبر، ستركز المائدة المستديرة السنوية على حقوق الشعوب الأصلية في الحفاظ على لغاتهم، وسيستعرض المقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية، تقريره ويعقبه حوار تفاعلي حول حقوق الشعوب الأصيلة.  

من ناحية أخرى، يعقد مجلس حقوق الإنسان حلقة نقاش بشأن التدابير القسرية الانفرادية يوم الخميس 12 أيلول/سبتمبر، ويوم الاثنين  23 أيلول/سبتمبر، مناقشته السنوية بشأن تعميم مراعاة المنظور الجنساني.   

وسيستمع المجلس أيضًا إلى عرض من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC) يوم الجمعة 13 أيلول/سبتمبر.  وفي يوم الأربعاء الموافق 18 أيلول/سبتمبر، سيجري المجلس حوارًا مع لجنته الاستشارية.   

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص ثلاثة اجتماعات، يومي الخميس 19 والجمعة 20 أيلول/سبتمبر، لتقارير مجموعة العمل الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل عن أربعة عشر دولة: النرويج ، ألبانيا ، الجمهورية الديمقراطية  الكونغو ، كوت ديفوار، البرتغال ، بوتان ، دومينيكا ، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ، بروناي دار السلام ، كوستاريكا ، غينيا الاستوائية ، إثيوبيا ، قطر ونيكاراغوا. وسيعتمد المجلس الوثائق الختامية التي تتضمن توصيات للتّحسين العملي لحالة حقوق الإنسان في كل من هذه البلدان.   

وفي 26  و27 أيلول/سبتمبر، سيبت المجلس في مشاريع المقررات والقرارات المقدمة إليه بشأن المسائل التي نوقشت خلال الدورة. وفي نهاية الجلسة سينتخب المجلس سبعة أعضاء جدد في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان.  

ومجلس حقوق الإنسان هو هيئة حكومية دولية تابعة لمنظومة الأمم المتحدة أنشئت في 15 مارس 2006 لتعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.  تتألف من 47 دولة عضوا، وقد خلفت لجنة حقوق الإنسان التي تم إنشاؤها في عام 1946 وكُلفت بمهمة صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.