جنيف- أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء في بيان شفوي أمام مجلس حقوق الإنسان عن قلقه البالغ حيال وضع السجناء السياسيين بمن فيهم النساء، في سجون الشرق الأوسط في ظل انتشار جائحة فيروس "كورونا المستجد"، مشيرًا إلى جملة من الانتهاكات التي يتعرّضون لها، والتي قد تشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم.

وقال الأورومتوسطي في كلمة مشتركة مع منظمة "IRDG" خلال مشاركته في حلقة النقاش السنوية التي يعقدها مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال دورته الـ 44 حول التعاون الفني وبناء القدرات في تنفيذ قواعد نيلسون مانديلا وقواعد بانكوك، إنّ السجناء السياسيين في مصر وإسرائيل والإمارات وغيرها من دول الشرق الأوسط يعانون من الإهمال المتعمد، واكتظاظ السجون بأضعاف طاقاتها الاستيعابية، والظروف غير الصحية، وضعف الوصول إلى الخدمات الطبية.

وأبرزت "روان محمد"، الباحثة في المرصد الأورومتوسطي خلال مداخلتها حادثة وفاة المعتقل الفلسطيني في السجون الإسرائيلية "سعيد الغرابلي" (74 عامًا) في 8 يوليو/تموز الجاري، والذي توفي إثر اصابته بمرض السرطان بعد تاريخ طويل من الإهمال الطبي من إدارة السجون الإسرائيلية. وحادثة وفاة المعتقل الفلسطيني في السجون الإسرائيلية "نور البرغوثي" (23 سنة) في 22 أبريل/نيسان الماضي، بسبب الإهمال الطبي.

ولفتت كذلك إلى وفاة المعتقلة الإماراتية "علياء عبد النور" (42 عامًا) العام الماضي في السجون الإماراتية، على أثر إصاباتها بمرض السرطان، بعد حرمانها من الرعاية الطبية اللازمة طوال 4 سنوات من الاعتقال.

ونبهّت إلى أنّ خطرًا مماثلًا ينتظر عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في سجون الشرق الأوسط، خاصة في ظل انتشار جائحة فيروس "كورونا المستجد". إذ أفادت تقارير بتفشي المرض في عدد من السجون العربية كالوثبة والعوير والبرشاء. بالإضافة إلى ذلك، تُعاني السجون في مصر من اكتظاظ كبير، وتكدس لآلاف السجناء السياسيين في زنازين ضيقة، في ظل حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

ودعت المنظمتان حكومات الإمارات وإسرائيل ومصر إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين، إذ لا يوجد أساس قانوني واضح لاحتجازهم، ولا تبذل تلك الحكومات أي جهود لمعالجة الظروف اللاإنسانية والمهينة التي يتم احتجازهم فيها وفقًا لقواعد مانديلا وبانكوك.