تباعدنا في أماكن العمل..اقتربنا من الضحايا أكثر

 


شهد عام 2020 أحداثًا كبيرة انطوت على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، واستدعت تعاملًا خاصًا تبعًا لطبيعة الأحداث غير المألوفة التي شهدها هذا العام. ضربت جائحة كورونا العالم منذ بداية العام الحالي، وتسببت بوفاة مئات الآلاف وإصابة الملايين، وأجبرت معظم الدول على فرض الإغلاق العام في محاولة لمحاصرة تفشي الجائحة. ومع صعوبة العمل في ظل ظروف الإغلاق، وتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان، انتقل المرصد الأورومتوسطي إلى خطة عمل طارئة قامت على أساسين: الأول اعتماد نظام العمل عن بعد للتواصل بين الإدارة وفرق العمل المنتشرة في منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا وتحديد وتوزيع وتنسيق المهام، والثاني تكثيف أعمال الرصد والتوثيق والمناصرة لتوفير تغطية أكبر لانتهاكات حقوق الإنسان التي تصاعدت مع استغلال الأنظمة الحاكمة لإجراءات الإغلاق في تشديد القيود على ممارسة الحقوق والحريات، إلى جانب استمرار النزاعات في عدة دول شرق أوسطية. تناول المرصد الأورومتوسطي في عمله خلال عام 2020 عدة ملفات أبرزها أزمة اللجوء والهجرة في أوروبا، والنزاع المسلح في اليمن، والنزاع المسلح في ليبيا، والقيود على الحقوق والحريات في منطقة الخليج، والانتهاكات التي ظهرت مع تفشي جائحة كورونا، وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق ولبنان والسودان والمغرب والأردن والجزائر والأراضي الفلسطينية، وإقليم كردستان العراق.

 

ركّز المرصد الأورومتوسطي خلال عمله في سنة 2020 على جهود الضغط والمناصرة، ونجح في إثارة عدد من القضايا الحقوقية الملّحة داخل البرلمان الأوروبي، إلى جانب نشاطه المكثف داخل مجلس حقوق الإنسان من خلال عشرات البيانات الشفوية والمكتوبة التي قدّمت أمام المجلس في جنيف، وحاول من خلالها الأورومتوسطي تسليط الضوء على أهم الانتهاكات التي رصدتها فرقه الميدانية ووثقتها في تقارير نشرت خلال ذات العام. كما سجّل عام 2020 تعاونًا مع عشرات المؤسسات الدولية في مجالات عدة منها توجيه عرائض وتقارير مشتركة، كان آخرها تقرير خاص باللاجئين ذوي الإعاقة في تركيا، والذي أعدّه الأورومتوسطي بالشراكة مع جامعة "يورك" الكندية. يستعرض هذا التقرير نماذج من أبرز أعمال المرصد الأورومتوسطي خلال عام 2020، إذ أصدرت المنظمة خلال العام 140 بيانًا صحفيًا، و18 تقريرًا حقوقيًا مفصلًا، وأجرت 45 نشاطًا، بحيث غطّت جميع مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، وأثمرت جهودها إلى جانب المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم في تخفيف حدة بعض الانتهاكات، ومساعدة الفئات الضعيفة في الحصول على حقوقها في قضايا عدة.

 

التقرير كاملًا