بيروت - أطلق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الدفعة الثانية من برنامج زمالة الشباب لأجل الحقوق في مكتبه الإقليمي بالعاصمة اللبنانية بيروت.

ويشارك في البرنامج 20 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عامًا من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويهدف البرنامج إلى تحويل هؤلاء المشاركين من ضحايا أو شهود على انتهاكات حقوق الإنسان إلى مدافعين نشطين عن حقوقهم وحقوق مجتمعاتهم.

وكان المرصد الأورومتوسطي اختتم الدفعة الأولى من البرنامج في مايو/أيار الماضي، حيث تخرج من البرنامج عشرون شابًّا وشابة من دول مختلفة.

   يهدف البرنامج إلى تحويل هؤلاء المشاركين من ضحايا أو شهود على انتهاكات حقوق الإنسان إلى مدافعين نشطين عن حقوقهم وحقوق مجتمعاتهم   

ويطلق المرصد الأورومتوسطي زمالة الشباب لأجل الحقوق بهدف تعزيز قدرات الشباب في الدفاع عن حقوق الإنسان في مجتمعاتهم، وتمكينهم من الانخراط في العمل الحقوقي، وخلق فرص عمل لهم من خلال ربطهم بمنظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية.

وعلى مدار 16 أسبوعًا، يقدم البرنامج تدريبًا مكثفًا حول القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وآليات الدفاع عن حقوق الإنسان، وأهم المهارات اللازمة للعمل في منظمات حقوق الإنسان— بما في ذلك البحث والتوثيق والضغط والمناصرة، كما يقدم فترة تدريب عملي ينخرط خلاله المنتسبون في العمل لدى منظمات حقوقية دولية وإقليمية ومحلية شريكة، لتطبيق المهارات التي اكتسبوها بشكل عملي وتحت إشراف مدربين متخصصين وخبراء قانونيين.

وناقشت المحاضرة الأولى القانون الدولي الإنساني وآليات الأمم المتحدة لإنفاذ القانون وحماية حقوق الإنسان، وقدّمها مدير المكتب الإقليمي للمرصد الأورومتوسطي في لبنان "محمد المغبط".

وقال "المغبط" إنه بعد نجاح الدورة التجريبية الأولى لبرنامج الزمالة في النصف الأول من عام 2023، قرر المرصد الأورومتوسطي إطلاق الدورة الثانية من البرنامج، ليستهدف فيها عدة شبان وخريجين جدد من دول مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتنطلق المرحلة الثانية من الدفعة الحالية من برنامج الزمالة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل، إذ سيعمل المشاركون على تطبيق المهارات المكتسبة في المحاضرات على أرض الواقع بالعمل مع منظمات حقوق الإنسان الشريكة، وإعداد ونشر تقارير حقوق الإنسان الخاصة بهم.

وبحلول نهاية البرنامج التدريبي الذي سيمتد لأربعة أشهر وينقسم إلى قسمين؛ نظري وتدريبي عملي، سيكون المشاركون مؤهلين على نحو كبير للانخراط في جهود الدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

ويأتي برنامج زمالة الشباب لأجل الحقوق ضمن استراتيجية المرصد الأورومتوسطي في تمكين الشباب وإكسابهم القدرة على التأثير في مجتمعاتهم، وتحويل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ومتلقي الدعم إلى مدافعين نشطين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.