منذ بداية العقد الماضي، تصاعدت حدة انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتزامن مع خروج المواطنين في بعض دول المنطقة إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع السياسية والاقتصادية، واندلاع نزاعات مسلحة في دول أخرى. انتهجت الحكومات في المنطقة أساليب عنيفة لإخضاع وإسكات الأصوات المعارضة، من خلال استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين، والاستهداف الممنهج للنشطاء السياسيين والصحافيين.

في شهر يونيو/ حزيران 2023، استمرت أنظمة الحكم في بعض دول المنطقة بملاحقة النشطاء والمنتقدين السلميين، وتقييد حرية العمل المدني والصحافي، وقمع الاحتجاجات الشعبية، وخنق الحريات العامة. وإلى الشمال الشرقي من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث شرقي أوروبا، حصد النزاع العسكري بين روسيا وأوكرانيا مزيدًا من أرواح المدنيين، وتكشّفت بسبب الحرب مظاهر متعددة للتمييز العنصري وازدواجية المعايير على يد ساسة ومسؤولين وصحافيين ومشاهير أوروبيين، واتخذت بعض الحكومات سياسات تمييزية تفضّل اللاجئين الأوكرانيين على غيرهم في الحماية وأماكن الإقامة وظروف اللجوء الأخرى.

خلال شهر يونيو/ حزيران 2023، شهدت المنطقة أحداثًا إيجابية شارك فريق الأورومتوسطي إلى جانب شركائنا وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى في الدعوة لها أو العمل من أجل تحقيقها، من خلال حملات ضغط ومناصرة حثيثة شملت مخاطبة أصحاب القرار حول الممارسات والمنهجيات التي ينبغي معالجتها وإصلاحها أو وقفها بشكل كامل، وتسخير قوة الإعلام الاجتماعي لإشراك الجمهور افتراضيًا في الدفاع عن القضايا التي تمس حقوقه وكرامته الإنسانية.

ومن أهم ما أثمرت به الجهود الحقوقية خلال شهر يونيو/ حزيران 2023:

المملكة المتحدة


في 30 يونيو/ حزيران، قضت محكمة الاستئناف في المملكة المتحدة بعدم قانونية خطة الحكومة لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا.

منذ إعلان الحكومة البريطانية نيتها إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، عمل المرصد الأورومتوسطي إلى جانب منظمات حقوق الإنسان على تبيان خطورة القرار، وخاطب الحكومة للتراجع عنه، والتقيد بالتوجيهات الدولية ذات العلاقة في هذا الإطار.

ندوة سابقة

سوريا


في 29 يونيو/ حزيران، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن إنشاء مؤسسة مستقلة، من أجل جلاء مصير آلاف المفقودين في سوريا على مدى 12 عامًا.

خلال سنوات النزاع المستمر في سوريا، عمل المرصد الأورومتوسطي إلى جانب شركائه ومنظمات حقوق الإنسان على متابعة ملف المفقودين والمختفين قسريًا بسبب النزاع، وسعى من خلال أدوات الضغط المختلفة إلى لفت الانتباه إلى هذه القضية، وخاطب الأمم المتحدة إلى إنشاء كيان مستقل يعنى بكشف مصير المفقودين في سوريا.

كلمة سابقة أمام مجلس حقوق الإنسان

ألمانيا


في 28 يونيو/ حزيران، رأت محكمة العمل في برلين أنّ فصل شبكة "دويتشه فيله" الألمانية للصحافية "فرح مرقة" غير ملزم، وأنّ الشبكة عمدت إلى استخدام التضليل لفصل "مرقة" من العمل.

منذ طرد شبكة "دوتشيه فيله" الألمانية مجموعة من موظفيها على نحو تعسفي وغير مبرر، أصدر المرصد الأورومتوسطي تقارير فنّدت عدم صحة الادعاءات التي ساقتها الشبكة لطرد الموظفين، وأطلق حملة ضغط شملت مخاطبة الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

تقرير سابق

بيان شفوي أمام مجلس حقوق الإنسان

إيطاليا


في 7 حزيران/ يونيو، أوقفت السلطات الإيطالية خمسة من رجال الشرطة على خلفية اتهامهم بإهانة وتعذيب وإساءة معاملة محتجزين لديهم، معظمهم من المهاجرين. كما خضع نحو 17 شرطيًا آخر للتحقيق بسبب عدم تدخلهم لمنع حدوث الاعتداءات.

على مدار سنوات، دعا المرصد الأورومتوسطي دول الاتحاد الأوروبي، لا سيما دول المقصد ومنها إيطاليا، إلى احترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، ووقف جميع أشكال الاضطهاد بحقهم، ومحاسبة المتورطين في احتجازهم وإساءة معاملتهم.

بيان سابق