منذ بداية العقد الماضي، تصاعدت حدة انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتزامن مع خروج المواطنين في بعض دول المنطقة إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع السياسية والاقتصادية، واندلاع نزاعات مسلحة في دول أخرى. انتهجت الحكومات في المنطقة أساليب عنيفة لإخضاع وإسكات الأصوات المعارضة، من خلال استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين، والاستهداف الممنهج للنشطاء السياسيين والصحافيين.

في شهر يوليو/ تموز 2023، استمرت أنظمة الحكم في بعض دول المنطقة بملاحقة النشطاء والمنتقدين السلميين، وتقييد حرية العمل المدني والصحافي، وقمع الاحتجاجات الشعبية، وخنق الحريات العامة. وإلى الشمال الشرقي من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث شرقي أوروبا، حصد النزاع العسكري بين روسيا وأوكرانيا مزيدًا من أرواح المدنيين، وتكشّفت بسبب الحرب مظاهر متعددة للتمييز العنصري وازدواجية المعايير على يد ساسة ومسؤولين وصحافيين ومشاهير أوروبيين، واتخذت بعض الحكومات سياسات تمييزية تفضّل اللاجئين الأوكرانيين على غيرهم في الحماية وأماكن الإقامة وظروف اللجوء الأخرى.

خلال شهر يوليو/ تموز 2023، شهدت المنطقة أحداثًا إيجابية شارك فريق الأورومتوسطي إلى جانب شركائنا وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى في الدعوة لها أو العمل من أجل تحقيقها، من خلال حملات ضغط ومناصرة حثيثة شملت مخاطبة أصحاب القرار حول الممارسات والمنهجيات التي ينبغي معالجتها وإصلاحها أو وقفها بشكل كامل، وتسخير قوة الإعلام الاجتماعي لإشراك الجمهور افتراضيًا في الدفاع عن القضايا التي تمس حقوقه وكرامته الإنسانية.

ومن أهم ما أثمرت به الجهود الحقوقية خلال شهر يوليو/ تموز 2023:

السعودية


خلال شهر يوليو/ تموز، أفرجت السلطات السعودية عن عدد من معتقلي الرأي لديهم بعد احتجازهم لمدد متفاوتة على نحو تسعفي وغير مبرر.

على مدار سنوات، خاطب المرصد الأورومتوسطي السلطات السعودية للإفراج عن معتقلي الرأي، وبادر في إطلاق حملات ضغط بالتعاون مع شركائه لحث السلطات السعودية على وقف سياسة الاعتقالات التعسفية، واحترام حق مواطنيها في التعبير عن آرائهم بحرية.

بيان سابق

أوروبا


في 4 تموز/ يوليو، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفض سويسرا لم شمل خمسة لاجئين مع أسرهم، وقضت بدفع الحكومة السويسرية تعويضات مالية لعدد منهم.

على مدار سنوات، خاطب المرصد الأورومتوسطي إلى جانب منظمات حقوق الإنسان، الحكومات والهيئات الرسمية الأوروبية من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على اللاجئين وطالبي اللجوء، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم المكفولة في القوانين ذات العلاقة.

بيان سابق

مصر


في 29 يوليو/ تموز، أفرجت السلطات المصرية عن الباحث باتريك جورج زكي، والمحامي محمد الباقر بعد احتجازهما لسنوات على نحو غير مبرر.