منذ بداية العقد الماضي، تصاعدت حدة انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتزامن مع خروج المواطنين في بعض دول المنطقة إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع السياسية والاقتصادية، واندلاع نزاعات مسلحة في دول أخرى. انتهجت الحكومات في المنطقة أساليب عنيفة لإخضاع وإسكات الأصوات المعارضة، من خلال استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين، والاستهداف الممنهج للنشطاء السياسيين والصحافيين.

في شهر سبتمبر/ أيلول 2023، استمرت أنظمة الحكم في بعض دول المنطقة بملاحقة النشطاء والمنتقدين السلميين، وتقييد حرية العمل المدني والصحافي، وقمع الاحتجاجات الشعبية، وخنق الحريات العامة. وإلى الشمال الشرقي من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث شرقي أوروبا، حصد النزاع العسكري بين روسيا وأوكرانيا مزيدًا من أرواح المدنيين، وتكشّفت بسبب الحرب مظاهر متعددة للتمييز العنصري وازدواجية المعايير على يد ساسة ومسؤولين وصحافيين ومشاهير أوروبيين، واتخذت بعض الحكومات سياسات تمييزية تفضّل اللاجئين الأوكرانيين على غيرهم في الحماية وأماكن الإقامة وظروف اللجوء الأخرى.

خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2023، شهدت المنطقة أحداثًا إيجابية شارك فريق الأورومتوسطي إلى جانب شركائنا وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى في الدعوة لها أو العمل من أجل تحقيقها، من خلال حملات ضغط ومناصرة حثيثة شملت مخاطبة أصحاب القرار حول الممارسات والمنهجيات التي ينبغي معالجتها وإصلاحها أو وقفها بشكل كامل، وتسخير قوة الإعلام الاجتماعي لإشراك الجمهور افتراضيًا في الدفاع عن القضايا التي تمس حقوقه وكرامته الإنسانية.

ومن أهم ما أثمرت به الجهود الحقوقية خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2023:

البحرين


في سبتمبر/ أيلول، علّق معتقلو سجن "جو" إضرابهم عن الطعام بعد وعودات من إدارة السجن بتحسين ظروف الاعتقال، وإنهاء القيود التي حرمت بموجبها السجناء من ممارسة حقوقهم المكفولة قانونًا.

في أغسطس/ آب، خاطب المرصد الأورومتوسطي السلطات البحرينية للتراجع عن جميع إجراءاتها التعسفية بحق معتقلي الرأي سجن جو، وضمان تمتعهم بحقوقهم كافة بموجب التزامات المملكة المحلية والدولية ذات العلاقة.

بيان سابق

أوروبا


في 21 سبتمبر/ أيلول، أكّدت محكمة العدل الأوروبية في قرار لها على عدم شرعية عمليات صد المهاجرين وطالبي اللجوء "المنهجية" داخل الحدود الأوروبية، مشددة على ضرورة التزام الدول الأوروبية بالتوجيه الأوروبي لعمليات الإعادة.

على مدار سنوات، عمل المرصد الأورومتوسطي إلى جانب منظمات حقوق الإنسان من خلال أدوات الضغط والمناصرة المختلفة على دعوة الحكومات الأوروبية إلى التوقف عن سياسة صد المهاجرين وطالبي اللجوء، والالتزام بالقوانين ذات العلاقة فيما يتعلق باستقبال ومعاملة المهاجرين وطالبي اللجوء.

بيان سابق