جنيف- حذّر المرصد الأورومتوسطي في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان من الجهود المتنامية للحكومة الإسرائيلية لإعادة تعريف الوضع في الأراضي الفلسطينية على أنّه صراع ديني.

وقالت "مها الحسيني"، مديرة الاستراتيجيات لدى المرصد الأورومتوسطي، في الكلمة التي ألقتها خلال الدورة الرابعة والخمسين للمجلس، إنّ مسؤولين رسميين إسرائيليين دأبوا خلال الآونة الأخيرة على ربط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بأبعاد دينية، واستخدام رموز ونصوص دينية للتحريض على مهاجمة وطرد الفلسطينيين من أراضيهم.

   التحريض العلني، وإعادة تعريف الصراع على أنه صراع بين الفلسطينيين "المعادين للسامية" واليهود خطيرٌ للغاية ويؤجج التمييز العنصري والأعمال العدائية   

 ولفتت "الحسيني" إلى إعلان وزيرة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية "غاليت ديستال عطباريان" مطلع العام الجاري عن حملة بعنوان "لا يوجد احتلال"، إذ استخدمت الكتاب المقدّس لتبييض الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمطالبة بالأرض بأكملها للشعب اليهودي.

وأشارت إلى أنّ الوزيرة نشرت مادتين دعائيتين قالت فيهما إن "الفلسطينيين مجرمون غُسلت أدمغتهم لقتل اليهود منذ الولادة". 

وأكّدت أنّ التحريض العلني، وإعادة تعريف الصراع على أنه صراع بين الفلسطينيين "المعادين للسامية" واليهود، خطيرٌ للغاية، ويؤجج التمييز العنصري والأعمال العدائية.

وأعرب المرصد الأورومتوسطي عن قلقه إزاء الهجمات المتزايدة ضد المسيحيين والأعيان المسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ نفّذ المستوطنون الإسرائيليون خلال العام الجاري عشرات الاعتداءات ضد الكنائس ودور العبادة المسيحية، وهاجموا عددًا من الأساقفة والقساوسة والراهبات، وخاصة في القدس الشرقية.

وشدّد على أنّ حوادث الكراهية الدينية المتزايدة يتم تغذيتها جزئيًا من حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية الحالية، التي خلقت جوًا من الإفلات من العقاب أمام الهجمات ضد الفلسطينيين.

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى إدانة أعمال وخطابات الكراهية والتحريض، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات جذرية فورية لمعالجة هذا الوضع.

 

نص البيان الشفوي

السيد الرئيس،

يعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة IRDG عن قلقهما البالغ إزاء جهود الحكومة الإسرائيلية لإعادة تعريف الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنه صراع ديني.

في يناير/ كانون ثانٍ من هذا العام، أعلنت وزيرة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية "غاليت ديستال عطباريان" عن حملة بعنوان "لا يوجد احتلال" تستخدم فيها الكتاب المقدّس لتبييض الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمطالبة بالأرض بأكملها للشعب اليهودي.

كما نشرت الوزيرة مادتين دعائيتين قالت فيهما إن الفلسطينيين "مجرمون غُسلت أدمغتهم لقتل اليهود منذ الولادة".

إن هذا التحريض العلني وإعادة تعريف الصراع على أنه صراع بين الفلسطينيين "المعادين للسامية" واليهود أمرٌ خطيرٌ للغاية، حيث يؤجج التمييز العنصري والأعمال العدائية.

نُعرب أيضًا عن قلقنا العميق إزاء الهجمات المتزايدة ضد المسيحيين والأعيان المسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث شهد هذا العام عشرات حوادث تخريب المقابر والكنائس والاعتداءات العنيفة على الأساقفة والقساوسة والراهبات ودور العبادة المسيحية، خاصة في القدس الشرقية المحتلة.

إن حوادث الكراهية الدينية المتزايدة هذه تغذيها جزئيًا حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية الحالية التي خلقت جوًا من الإفلات من العقاب أمام الهجمات ضد الفلسطينيين.

ندعو المجتمع الدولي إلى إدانة أعمال وخطابات الكراهية، ونطالب الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات جذرية فورية لمعالجة هذا الوضع المثير للقلق.—