جنيف - دعا المرصد الأورومتوسطي مجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن تورط القوّات السعودية في تنفيذ عمليات قتل جماعي بحق مهاجرين من أصول أفريقية على الحدود اليمنية السعودية.

وقال "ميكيلا بولييزي" الباحثة في شؤون الهجرة واللجوء لدى المرصد الأورومتوسطي في كلمة ألقتها أمام المجلس في دورته الرابعة والخمسين إنّ تقارير مدعومة بأدلة قوية أظهرت استهداف وقتل حرس الحدود السعودي لمئات من المهاجرين –بينهم نساء وأطفال- على الحدود اليمنية في المدة من مارس/آذار 2022 إلى يونيو/حزيران 2023، على نحو لا يمكن تبريره على الإطلاق.

وأشارت "بولييزي" إلى أنّ استهداف السلطات السعودية للمهاجرين على الحدود جزء من سياسة عامة تنتهجها السلطات لمنع تدفق المهاجرين من الحدود اليمنية، إذ تتعمد على ما يبدو استخدام القوة المفرطة لترهيب أولئك الذين يخططون لخوض مغامرة الهجرة من خلال تهديدهم بمصير مشابه.

   كشفت الأدلة الأخيرة عن تورّط حرس الحدود السعودي في مقتل مئات المهاجرين الأفارقة على الحدود اليمنية، بينهم نساء وأطفال   

ولفتت إلى أنّ الانتهاكات المروعة بحق المهاجرين على الحدود السعودية اليمنية دائمًا ما تبقى دون مساءلة أو محاسبة، إذ يتمتع المسؤولون عن تلك الانتهاكات برصيد مفتوح من الإفلات من الملاحقة والعقاب.

وأعرب الأورومتوسطي عن قلقه من استمرار استخدام الدول الغنية إجراءاتٍ فتّاكة ضد المهاجرين الباحثين عن حياة أفضل، والذين يضطرون إلى ترك أوطانهم هربًا من الأزمات السياسية والفقر والاضطهاد، والبحث عن مستقبل كريم في دول مزدهرة اقتصاديًا، ولكنّهم غالبًا ما يتعرضون لخطر القوة المميتة.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء باتخاذ جميع الإجراءات الممكنة من أجل وضع حد نهائي لاستهداف المهاجرين على الحدود السعودية اليمنية، وتحديد الجناة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، وضمان مساءلتهم ومنع إفلاتهم من العقاب.

نص البيان الشفوي

سيدي الرئيس،

يشيد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة IRDG بتقرير فريق الخبراء العامل المعني بالسكان المنحدرين من أصل أفريقي، ويؤكّدان على الحاجة الماسة لتطبيق توصياته.

أشار تقرير فريق الخبراء إلى أنّ العديد من الأفارقة يغادرون أوطانهم إلى دول مزدهرة اقتصاديًا هربًا من الأزمات السياسية والفقر وتغيّر المناخ والاضطهاد، ولكن مع الأسف غالبًا ما يتعرضون لخطر القوة المميتة.

من المقلق حقًا استخدام الدول الغنية تدابير فتّاكة ضد المهاجرين الأفارقة الباحثين عن حياة أفضل، فضلًا عن عدم محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

كشفت الأدلة الأخيرة عن تورّط حرس الحدود السعودي في مقتل مئات المهاجرين الأفارقة على الحدود اليمنية في المدة من مارس/آذار 2022 إلى يونيو/حزيران 2023، بينهم نساء وأطفال، فيما يبدو أنه جزء من حملة ممنهجة لمنع مرورهم عبر الأراضي السعودية.

عند عبورهم للحدود، قوبِل المهاجرون العزّل بالرصاص الحي من جانب الجنود السعوديين، وأسفر ذلك عن جريمة قتل جماعي نُفذّت بعيدًا عن الأضواء.

هذه الانتهاكات الخطيرة يجب أن تتوقف. ندعو مجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء لجنة لتقصي الحقائق من أجل تحديد الجناة وضمان المساءلة ومنع الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة للضحايا.