جنيف- أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء استمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد اللاجئات السوريات في لبنان، وغياب العدالة القانونية للناجيات في ظل موجات العنصرية والعنف ضد اللاجئين السوريين في البلاد.
وأبرز المرصد الأورومتوسطي في بيان له أمام الدورة الرابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، مخاطر حملات التحريض التي تقودها بعض الجهات السياسية ووسائل الإعلام ضد اللاجئين السوريين في لبنان.
وقال إنه على الرغم من أن لبنان صادق على العديد من القوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، إلا أنه يسجل إخفاقات كبيرة في حماية اللاجئات السوريات في أراضيه من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن الوضع القانوني غير المؤكد لنحو 85% من النساء السوريات في لبنان، يعد عائقاً أساسياً يمنع الناجيات من السعي إلى التماس العدالة القانونية.
ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى حث لبنان على احترام وحماية وتنفيذ قانون حقوق الإنسان، بما في ذلك القضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي لجميع الأشخاص على الأراضي اللبنانية.

وفيما يلي نص البيان الشفوي
سيدي الرئيس،
يعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء إزاء استمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد اللاجئات السوريات في لبنان، وغياب العدالة القانونية للناجيات.

ويعدّ العنف القائم على النوع الاجتماعي واحداً من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان استمراراً، والذي  يحول دون تمتع النساء بكامل حقوقهن الإنسانية وبحريتهن.

وفي حين صادق لبنان على العديد من القوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وهو ملزم بحماية جميع الأشخاص الموجودين على أراضيه بغض النظر عن وضعهم القانوني، إلا أنه لم ينجح في حماية النساء السوريات في لبنان من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

إن المعايير الاجتماعية-الثقافية، الأبوية ونقاط الضعف المتقاطعة المستمدة من العرق والجنس والوضع القانوني تجعل النساء السوريات عرضة  للعنف القائم على النوع الاجتماعي.في العام 2022، شكلت النساء السوريات نحو 74% من الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي المسجلات في نظام إدارة المعلومات المتعلق بالعنف المبني على النوع الاجتماعي.
يعد الوضع القانوني غير المؤكد لـ 85% من النساء السوريات في لبنان أحد العوائق الرئيسية التي تحول دون سعي الناجيات إلى العدالة القانونية. وبدلاً من الحصول على الحماية، يتعرض الناجيات إلى خطر عنفٍ ثانويٍ مثل الاحتجاز أو يتم إجبارهن على العودة إلى سوريا.
ندعو المجتمع الدولي إلى حث لبنان على احترام وحماية وتنفيذ قانون حقوق الإنسان، بما في ذلك القضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي لجميع الأشخاص على الأراضي اللبنانية.