جنيف- أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بأشد العبارات قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مستشفى في قطاع غزة، مطالبا بوقف مجازرها الوحشية بحق الفلسطينيين فورا.
وقال المرصد الأورومتوسطي في تصريح مقتضب، إن القصف الإسرائيلي طال المستشفى الأهلي (المعمداني) في مدينة غزة مخلفا مئات القتلى والمصابين ودمارا واسعا في حادثة قد ترتقي إلى جريمة حرب.
وأشار إلى أن الاستهداف لا يمكن تبريره لمستشفى كان يضم مئات المرضى والجرحى والنازحين من منازلهم قسريا بسبب هجمات إسرائيل المكثفة للأسبوع الثاني على التوالي.
وشدد على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، ويستوجب محاسبة الأطراف المتورطة بذلك.
وقال أحد الناجين لفريق المرصد الأورومتوسطي إن محيط المستشفى كان مليئا بآلاف النازحين الذين يتوافدون عليه مع ساعات الليل للاحتماء من غارات إسرائيل، مضيفا أن عدة صواريخ استهدفتهم بشكل مفاجئ.
فيما قال ضابط إنقاذ لفريق المرصد الأورومتوسطي إنهم فجعوا بعدد ضخم من أشلاء القتلى ومئات المصابين بحالة حرجة بينما كان يفترشون ساحة المستشفى. 
وجاء استهداف المستشفى الأهلي الذي يتبع لإدارة جمعية مسيحية بالتزامن مع إعلان الجهات الطبية في غزة أن المستشفيات دخلت مرحلة الانهيار الفعلي بسبب انقطاع الكهرباء وشح الوقود". 
كما تم إعلان وقف العديد من الخدمات نتيجة انقطاع التيار الكهربائي على المستشفيات وأن رصيد الوقود لتشغيل المولدات يقارب على الانتهاء ينذر ب"كارثة". 
وتشهد غزة انقطاعاً كاملاً للكهرباء لليوم السادس على التوالي. أصبحت المستشفيات على شفا الانهيار، حيث تم استنفاد احتياطيات الوقود المستخدمة لتشغيل المولدات الاحتياطية بالكامل تقريبًا، مما يعرض حياة الآلاف من المرضى للخطر. 
ويعمل 20 مستشفى حكوميًا ومنظمات غير حكومية من أصل 23 مستشفى بشكل جزئي ويستمر في علاج ما متوسطه 1,000 جريح يوميًا، وهو ما يتجاوز طاقته بكثير.  
ومن غير المتوقع أن يستمر احتياطي الوقود في المستشفيات لأكثر من بضع ساعات. ولذلك، قامت بعض المستشفيات بتخفيض الخدمات الأساسية، مثل غسيل الكلى، لتظل عاملة.