جنيف- يرى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الزيارة المقررة غدا لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى معبر رفح بين مصر وغزة غدا لا تتعدى ذرا للرماد بالعيون وتستهدف التغطية على جرائم إسرائيل، مؤكدا أن عليه تحمل مسؤولياته النابعة من دوره وتسمية الأمور بمسمياتها وفقا لالتزامات منصبه.
ويبرز الأورومتوسطي ومقره جنيف، أن تورك اتخذ مواقف متواطئة مع إسرائيل في حربها على قطاع غزة ولم يتبن ما من شأنه إنصاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين في ظل ما يتعرضون له من حملة إبادة جماعية منذ شهر كامل.
ويعتبر المرصد الحقوقي أن تورك على الرغم من أهمية منصبه في حماية مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها بغض النظر عن أي دوافع أو مواقف مسبقة، فإنه ظهر يتبني مواقف بلاده النمسا – المؤيدة بشدة لإسرائيل – ويغرد بعيدا عن الأمم المتحدة.
ومن ذلك امتناعه عن العمل بشكل جاد لفضح التهجير القسري الذي مارسته ولا تزال إسرائيل بحق أكثر من مليون فلسطيني بدفعهم لمغادرة مناطق سكنهم على الرغم من الإدانات المشددة من الأمم المتحدة ومسئوليها ووكالاتها كون ذلك يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني وقد يرتقي إلى جريمة حرب. 
ويشير إلى تنصل تورك من رسالة الاستقالة التي بعث بها مدير مكتب نيويورك كريغ مخيبر واعتبارها "آراء شخصية" تذلك بعد احتجاجه على تعاطي الهيئات الأممية بما في ذلك مكتب مفوضية حقوق الإنسان مع الوضع في قطاع غزة، ومطالبته بتحمل المنظمة الدولية لمسؤولياتها.
ويحث المرصد الأورومتوسطي الأمين العام للأمم المتحدة على النظر بجدية بما يتبناه المفوض السامي لحقوق الإنسان وتنحية تورك فورا من منصبه حفاظا على مكانة المنظمة الدولية وسمعتها.