يدين المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة اقتحام الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة مجمع الشفاء الطبي في غزة وتحويله إلى ثكنة عسكرية ومركز للاعتقال والتنكيل بالمرضى والنازحين فضلا عن الأطقم الطبية.
ويعرب المرصد عن مخاوفه من حدوث عمليات قتل وجرائم إعدام في ظل سماع إطلاق نار متقطع داخل مجمع الشفاء منذ اقتحامه، على الرغم من أن المجمع لم يشهد أية عمليات إطلاق نار سوى من القوات الإسرائيلية عند اقتحامه.
ويبرز الأورومتوسطي أن الجيش الإسرائيلي هو الطرف الوحيد المتحكم في المشهد داخل مجمع الشفاء الطبي في ظل حجب صوت مسئولو وزارة الصحة عن الإعلام، وعدم السماح لأي أطراف دولية ثالثة بما في ذلك المنظمات الأممية من التواجد ما يثير شكوكا مسبقة على أي رواية ستصدر لاحقا.
وينبه إلى أن المزاعم بشأن استخدام مجمع الشفاء الطبي لأغراض عسكرية لا تحتاج إلى كل هذه الساعات الطويلة للتمشيط والمداهمة من أجل كشفها، وبالتالي فإن طول الفترة الزمنية التي يستغرقها الجيش داخل المجمع يثير مخاوف من إعداد مسرح لمشهد مصطنع.
ويلفت إلى أن الجيش الإسرائيلي تعمد على مدار أيام متتابعة تضخيم هدف اقتحام مجمع الشفاء لتصويره على أنه إنجاز عسكري وشحن جنوده بشكل مسبق من حجم التحريض على المجمع لتهيئتهم على أنهم ذاهبون للسيطرة على موقع عسكري محصن.
ويطالب المرصد الأورومتوسطي الجيش الإسرائيلي بمغادرة مجمع الشفاء فورا والوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي الخاص بالحروب والنزاعات، الذي يحتم على أطراف الصراع ضمان حماية العاملين في مجال الإغاثة والصحة ومرافقهم وعدم تقييد عملهم بأي شكل كان.