ينظر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بخطوة بالغة إلى تعمد إسرائيل تصعيد حرب التجويع بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة كأداة للإخضاع في خضم حرب دامية مستمرة منذ 40 يوما.
ويدين المرصد الأورومتوسطي بأشد العبارات قصف الجيش الإسرائيلي بقذائف مدفعية مطحنة (السلام) في دير البلح وسط قطاع غزة - وهي مطحنة القمح الوحيدة التي كانت لا تزال تعمل – ما أدى إلى توقفها عن العمل.
ويعتبر المرصد أن استهداف المطحنة المذكورة يأتي امتداد لتعمد إسرائيل التسبب بأزمة طاحنة في توفير الغذاء للمدنيين الفلسطينيين بعد قصف عشرات المخابز لاسيما في مدينة غزة وشمالها.
ومنذ أكثر من أسبوع، لم يتم تشغيل أي مخابز في مدينة غزة وشمالها بسبب نقص الوقود والمياه ودقيق القمح والأضرار الهيكلية، فيما لم يعد دقيق القمح متوفراً في الأسواق المحلية.
بموازاة ذلك وثق المرصد الأورومتوسطي هجمات جوية ومدفعية إسرائيلية على سكان فلسطينيين لا سيما أطفال خلال محاولتهم التزود بكميات من المياه بعد أن كان جرى تدمير عدة خزانات رئيسية للمياه.
ويشير الأورومتوسطي إلى أنه بينما تجبر إسرائيل سكان مدينة غزة وشمالها على النزوح لمنطقة جنوب وادي غزة وتسجيل أكثر من 1.6 مليون نازح داخليا، فإن مناطق وسط وجنوب قطاع غزة تواجه انهيارا شاملا بفعل توقف آبار المياه.
إذ شهدت الساعات الأخيرة توقف ضخ جميع آبار المياه البالغ عددها 10 والتي تعتبر مصدر المياه الوحيد في مدينة رفح، فيما توقفت محطة تحلية المياه في خان يونس عن العمل، والتي توفر مياه الشرب لنحو 100 ألف شخص وذلك بسبب نفاد الوقود.
وبالإجمال توقف عمل 60 بئرا مياه في وسط وجنوب قطاع غزة ومحطتي تحلية المياه الرئيسيتين في رفح والمنطقة الوسطى، ما يهدد بانقطاع كامل لمصادر مياه الشرب على مستوى كل محافظات قطاع غزة.
وبناء على ذلك يواجه سكان قطاع غزة نقصًا خطيرا في المياه، مما يثير مخاوف من الجفاف والأمراض المنقولة بالمياه بسبب استهلاك المياه من مصادر غير آمنة فيما يتم الاعتماد على الحد الأدنى من الآبار الخاصة ومحطات التنقية واستهلاك المياه غير الآمنة من الآبار الزراعية.
ويود المرصد الأورومتوسطي التذكير بأن القانون الإنساني الدولي يحظر بشكل صارم استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، وباعتبارها القوة المحتلة في غزة، فإن إسرائيل ملزمة وفقًا للقانون الإنساني الدولي بتوفير احتياجات سكان غزة وحمايتهم.