يعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء مصير العشرات من الطواقم الطبية والمصابين والمرضى في مجمع الشفاء الطبي الأكبر في غزة في ظل استمرار عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي بداخله منذ أيام.
ويشير الأورومتوسطي إلى انقطاع أي اتصال أو تواصل منذ 48 ساعة مع جميع من يتواجدون في مجمع الشفاء، لكنه تلقى إفادة من أحد الأطباء قبل انقطاع الاتصال يؤكد فيها تعرضهم لعمليات تحقيق واستجواب تتضمن التنكيل بهم وسوء المعاملة واستخدامهم كدروع بشرية.
وذكر الطبيب أن الأطقم الطبية تتعرض إلى استجواب منفرد يستمر لعدة ساعات متواصلة من القوات الإسرائيلية التي تتعمد إحداث دمار وتخريبا واسعا في كافة أقسام المجمع الطبي. 
ويواصل الجيش الإسرائيلي عملية مداهمة لمجمع الشفاء لليوم السادس على التوالي في وقت لا يزال فيه 19 عاملاً صحيًا و259 مصابا ومريضا على الأقل يعانون من مضاعفات خطيرة ويواجهون نقصًا حادًا في الطاقة والمياه والإمدادات الطبية. 
ويشمل ذلك شخصين في العناية المركزة، و22 مريضًا بغسيل الكلى، و32 مريضًا على نقالة، و27 مريضًا يعانون من إصابات في العمود الفقري، في وقت مجمع الشفاء لم يعد يعمل ولا يستقبل مرضى جدد.
ويشدد الأورومتوسطي على وجوب تمتع المستشفيات والعاملين الطبيين بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأنه يتوجب ضمان حمايتهم وعدم استخدام المستشفيات لحماية الأهداف العسكرية من الهجوم. 
كما يؤكد أن أي عملية عسكرية حول المستشفيات أو داخلها يجب أن تتخذ خطوات لحماية المرضى والعاملين الطبيين وغيرهم من المدنيين وحمايتهم واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة التي تأخذ في الاعتبار قدرة المرضى والطاقم الطبي وغيرهم من المدنيين على الإخلاء بأمان. 
ويدعو المرصد الأورومتوسطي منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إيفاد لجنة ممثلة عنهما بشكل عاجل إلى مجمع الشفاء الطبي بهدف اطلاع العالم على ما يجرى فيه وتأمين سلامة الأطقم الصحية والمصابين كأولوية قصوى.