دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصعيد إسرائيل هجماتها الدموية في قطاع غزة بما في ذلك ارتكاب مجازر قتل جماعي باستهداف مربعات سكنية كاملة تجاوز ضحاياها ألف شخص بين قتيل وجريح ومفقود.
وقال الأورومتوسطي إن ما شهده قطاع غزة من هجمات يشكل اليوم الأكثر دموية منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وتثير مخاوف من نهج أكثر وحشية لفرض رغبات سياسية وميدانية على حساب دماء المدنيين وممتلكاتهم.
ووثق المرصد سلسلة هجمات جوية بأحزمة نارية مكثفة شنتها إسرائيل على مناطق الشجاعية وجباليا وبيت لاهيا باستهداف مبان ومربعات سكنية مأهولة من دون سابق إنذار وتدميرها فوق رؤوس قاطنيها ودفن العشرات تحت الأنقاض.
وقال عمال إنقاذ لفريق المرصد الأورومتوسطي إنهم أبلغوا بمئات الضحايا بين قتلى وجرحى ومفقودين من نحو 50 عمارة سكنية ومنزلا في حي "الشجاعية" المكتظ شرق غزة بعد غارات جوية ومدفعية متزامنة خلال وقت قصير.
بموازاة ذلك وثق المرصد تدمير طائرات حربية إسرائيلية عمارة سكنية من عدة طوابق مكتظة بالنازحين تعود لعائلة (آل عبيد) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ما أدى إلى عشرات القتلى والجرحى، بينهم الدكتور سفيان تايه رئيس الجامعة الإسلامية في غزة مع عائلته.
وفيما تكررت الهجمات المميتة في مختلف مناطق قطاع غزة، قال الأورومتوسطي إنه على مدار أقل من 48 ساعة من انهيار الهدنة الإنسانية المؤقتة في غزة التي استمرت أسبوع، واستئناف إسرائيل هجماتها الجوية والمدفعية والبرية ونحن أمام سلسلة واسعة من الغارات غير المتناسبة والمندفعة بخطط القتل الجماعي.
وأشار المرصد الحقوقي إلى مقتل ثلاثة صحفيين فلسطينيين في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ أمس الجمعة ليرتفع إجمالي القتلى الصحفيين إلى 73 صحفيا منذ بدء الحرب على غزة.
وذكر أن إسرائيل تهاجم حاليا بكثافة نيران أقوى وأشد، وقد أعلن جيشها أنه هاجم 400 هدف في قطاع غزة منذ استئناف الغارات، في وقت أعلنت عن خطط تهجيري قسري (ترانسفير) من مناطق جديدة في جنوب قطاع غزة.
وأمام حدة ما يجرى من شلال دماء، جدد المرصد الأورومتوسطي دعوته المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان الذي يزور رام الله اليوم، إلى الانتصار لمبادئ العدالة الدولية ومساءلة إسرائيل على ما ترتكبه من جرائم حرب بشكل صريح.
وشدد على أن إسرائيل انتهكت بلا هوادة الاتفاقية الدولية لمنع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية عبر الاستهداف الجماعي لسكان قطاع غزة لكونهم فلسطينيين بما في ذلك نهج القتل والإيذاء الجسدي والعقلي وتقويض أساسيات الظروف المعيشية للبقاء على قيد الحياة.
وتنص المادة الأولى من اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية على أن: "الأطراف المتعاقدة تؤكد أن الإبادة الجماعية، سواء ارتكبت في زمن السلم أو في زمن الحرب، هي جريمة بموجب القانون الدولي يلتزمون بمنعها ومعاقبتها".
فيما تنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن "الإبادة الجماعية تعني أيا من أفعال القتل الجماعي، والتسبب بالأذى الجسدي أو العقلي المرتكبة بنية تدمير جزئي أو كلي لمجموعة قومية أو عرقية أو عرقية أو دينية، وهي جريمة محظورة بموجب القانون الدولي.