عقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في الرابع من الشهر الجاري، جلسة نقاش حول القانون الدولي الإنساني في مركز حقوق الإنسان في جامعة بيروت العربيَّة.
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة من الأنشطة في إطار مذكرة تفاهم كان قد وقعها كل من المرصد والمركز في تشرين الأول الماضي تهدف إلى تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان بين طلاب الجامعة وتمكينهم من ممارسة حقوقهم.
واستهدفت الجلسة طلَّاب كليَّة الحقوق والعلوم السياسيَّة في الجامعة، حضرها ٢١ طالباً وطالبة من المستويات المختلفة شاركوا من خلالها في نقاشات تفاعليَّة لتطوير المقاربة الحقوقيَّة لديهم والمتعلِّقة بكيفيَّة الدفع باتجاه تطبيق القانون الدولي الإنساني.
وتناولت الجلسة أحكام القانون الدولي الإنساني وكيفيَّة الالتزام به، والأثر القانوني لانتهاكه وإجراءات المساءلة والمحاسبة ضمن أحكامه عبر الآليَّات الدوليَّة والوطنيَّة المختلفة.
كما ناقش الطلَّاب مصادر القانون الدولي الإنساني المستمدَّة من المعاهدات لاسيَّما اتفاقيَّات جنيف الأربعة وبروتوكولاته وتلك المستمدَّة من الأعراف الدوليَّة ومدى انطباقها على النزاعات المسلَّحة الدوليَّة وتلك على الصعيد المحلي، وعلى الأشخاص المدنيّين وأولئك الذين يُشاركون في الأعمال المسلحة والذين يتوقفون عن ذلك. بالإضافة إلى الدول، سواء التي صادقت على اتفاقيَّات جنيف من عدمها، والجماعات المسلَّحة.
وتخلل الجلسة نقاشا حول الحمايات التي يُقرّها القانون الدولي الإنساني كما حول القيود التي يفرضها على وسائل وأساليب الحرب من أسلحة محظورة ومحرَّمة دوليَّاً وكيفيَّة تطبيق مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط من قبل القوات والجهات المسلَّحة.
كما تمَّ العرض بالتفصيل لآليَّات المساءلة التي يُمكن اتباعها بالاستناد على أحكام القانون الدولي الإنسان سواء عبر المحاكم الدوليَّة أو الوطنيَّة ضمن ما يُعرف بالاختصاص العالمي للمحاكم الوطنيَّة في ما يتعلَّق بالجرائم المحرَّمة دوليَّاً كجرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانيَّة وجرائم الإبادة الجماعيَّة، بالإضافة إلى العرض للانتهاكات الجسيمة التي تحدّدها اتفاقيَّات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها.
وتأتي هذه الجلسة في ظل تقويض المجتمع الدولي لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي وفقدان الثقة بأهميَّة أحكام هذه القوانين لضمان حقوق الإنسان من خلال مساءلة المرتكبين من خلالها.
وتبرز أهمية الجلسة لطلَّاب الحقوق الذين هم محامو المستقبل لتعريفهم بأحكام القانون الدولي التي يُمكن استخدامها للحد من ومنع الدول من انتهاك حقوق الإنسان بحسب مصالحها السياسيَّة.
وستستمر الأنشطة المتصلة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانوني الجنائي الدولي بين المرصد الأورومتوسطي ومركز حقوق الإنسان في جامعة بيروت العربيَّة ضمن العام الأكاديمي ٢٠٢٣-٢٠٢٤ لبناء قدرات وتطوير مهارات الطلَّاب في الجامعة في سبيل تعزيز حقوق الإنسان في المجتمع اللبناني ضمن إطار مذكرة التفاهم بين كل من المرصد والمركز.