وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال الجيش الإسرائيلي عشرات المدنيين الفلسطينيين بعد التنكيل الشديد بهم وتعريتهم كليا من ملابسهم على إثر حصارهم منذ أيام داخل مركزين للإيواء في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وتلقى المرصد الأورومتوسطي إفادات بشن القوات الإسرائيلية حملات اعتقال عشوائية وتعسفية بحق النازحين وبينهم أطباء وأكاديميين وصحفيين ومسنين، من داخل مدرستي (خليفة بن زايد) و(حلب الجديدة) وكلاهما تابعتان لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وقالت شقيقة الصحفي "ضياء الكحلوت" للأورومتوسطي، إن القوات الإسرائيلية أجبرته على ترك طفلته المعاقة "ندى" البالغة (7 أعوام) ومن ثم اعتقاله تحت تهديد السلاح، وتجريده كحال جميع المعتقلين من الملابس والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
فيما قال "محمد الكحلوت" إن القوات الإسرائيلية عمدت إلى حرق عدة منازل في منطقة مشروع بيت لاهيا وشن حملات اعتقال عشوائية بحق من تبقى من السكان فيها بعد الاعتداء عليهم بالضرب إثر حصارهم داخل مراكز الإيواء وعدد من المنازل.
وقد جرت عمليات الاعتقال بعد اقتحام وحشي للمنازل السكنية وإخراج كل من فيها تحت السلاح بما في ذلك كبار السن، إذ وثق الأورومتوسطي اعتقال كل من خليل هاشم الكحلوت (65 عاماً)، ورفيق أحمد الكحلوت (60 عاما)، ومحمد إسماعيل الكحلوت (57 عاما).
بموازاة ذلك وثق الأورومتوسطي حالات قنص وقتل مباشر نفذتها الجيش الإسرائيلي بحق نازحين في محيط المدرستين المذكورتين واستهداف من يحاول من النازحين الخروج على الرغم من أنهم يرفعون رايات بيضاء.
وقال الشاب محمد الراعي للأورومتوسطي، إنه شهد على إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص من على سبعة شبان على الأقل وتصفيتهم في حالات منفصلة لتلكؤهم في خلع ملابسهم والاستجابة لأوامر الجيش التي تقوم على الإذلال والإهانة.
وعليه يدعو المرصد الأورومتوسطي إلى فتح تحقيق عاجل في انتهاكات الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين، والأمم المتحدة إلى تحمل مسئولياتها في التحرك العاجل لإنقاذ النازحين وتوفير ممر آمن لخروجهم.