يحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخاطر اتساع دائرة حرب التجويع التي تمارسها إسرائيل ضد المدنيين في قطاع غزة بغرض تعميق الإبادة الجماعية التي تمارسها منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وقد تلقى الأورومتوسطي إفادات بتسجيل حالات وفاة لأطفال جوعا داخل مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مناطق جنوب قطاع غزة بعد معاناتهم من مضاعفات صحية نتيجة سوء التغذية.
من هؤلاء الطفلة "جنى ديب قديح" المريضة بالشلل الدماغي والتي توفيت اليوم الجمعة في مدرسة (طيبة) في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة بفعل الجوع ونقص الاكسجين اللازم لحالتها.
ويؤكد الأورومتوسطي أنه ينبغي على وكالات الأمم المتحدة عدم التواطؤ في حرب التجويع الحاصلة في ظل التراجع الحاد لإدخال المساعدات الإنسانية في الأيام الأخيرة والاكتفاء بتوزيع إمدادات محدودة على مناطق أقصى جنوب قطاع غزة.
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية دخول 60 إلى 70 شاحنة إمدادات إنسانية من خلال معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، وهذا أقل بكثير من المتوسط اليومي البالغ 170 شاحنة خلال الهدنة الإنسانية في الفترة ما بين 24 و30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
علاوة على ذلك فإن هذه الأرقام المذكورة لا تقارن مع متوسط حمولة 500 شاحنة كانت تدخل لتلبية الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي. 
وأعلن مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "تأثر" القدرة الأممية على تلقي كميات كبيرة من المساعدات بسبب النقص في الشاحنات وانقطاع الاتصالات وتزايد عدد الموظفين الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى معبر رفح.
كما أقر المكتب الأممي بأن المساعدات المحدودة التي تدخل قطاع غزة يتم توزيعها منذ عدة أيام على محافظة رفح فقط بسبب التوتر الميداني في محافظة خان يونس وعزل الجيش الإسرائيلي المحافظة الوسطي ومدينة غزة وشمالها.
يؤكد المرصد الأورومتوسطي أن تبني الذرائع الأمنية لا يمكن قبوله لترك المدنيين في قطاع غزة يواجهون الموت جوعا وأن على كل من (أونروا)، وبرنامج الغذاء العالمي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر تحمل مسئولياتهم المباشرة عن تصاعد الحرب التجويع الحاصلة.
ويدعو الأورومتوسطي المنظمات الدولية الثلاثة إلى التنسيق فيما بينها لتوزيع الإمدادات الإنسانية على المدنيين في جميع أماكن تواجدهم في قطاع غزة والضغط الفعلي لزيادة الكميات والأنواع المدخلة.