الأراضي الفلسطينية- يحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تدهور صحي خطير يعاني منه الصحفي الفلسطيني المعتقل لدى الجيش الإسرائيلي من شمال قطاع غزة "ضياء الكحلوت"، ويطالب بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين تعسفيا.
وتلقى المرصد الأورومتوسطي إفادات من عائلة "الكحلوت" وعدد من المعتقلين المفرج عنه بشأن تدهور خطير ومستمر على حالته الصحية، علما أنه كان يعاني من التهاب في الصدر ومرض الضغط قبل اعتقاله قبل أسبوع.
وقال معتقلون جرى الإفراج عنهم، إن "الكحلوت" (37 عاما) تم اقتياده إلى معسكر تحقيق للجيش الإسرائيلي في قاعدة (زيكيم) العسكرية والتحقيق المكثف معه على خلفية عمله الصحفي ومصادر معلوماته في التغطية الصحفية، وقد تعرض مع باقي المعتقلين إلى التعذيب والضرب وسوء المعاملة ما أدى إلى مضاعفات صحية له تهدد سلامته وحياته.
فيما قالت عائلة الكحلوت لفريق الأورومتوسطي، إنه يعاني من مضاعفات صحية خطيرة نتيجة مرضه بالتهاب في الصدر والضغط، واحتجازه في العراء في ظل الطقس البارد بدون ملابس ودون تلقيه العلاج المناسب يهدد حياته ومخاوف من تفاقم التهاب الصدر لديهم.
وكان "الكحلوت" اعتقلته قوات الجيش الإسرائيلي في السابع من الشهر الجاري من منطقة سكنه في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وقد أجبر في حينه على ترك طفلته من ذوي الاحتياجات الخاصة "ندى" البالغة (7 أعوام) واعتقاله تحت تهديد السلاح، وتجريده كحال جميع المعتقلين من الملابس والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
وقد أعرب "ستيفان دوجاريك" المتحدث باسم الأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن مصير الصحفي "الكحلوت"، وقال إن المكتب الأممي لحقوق الإنسان يواجه صعوبة في الحصول على معلومات بشأنه من السلطات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن اعتقال يعد دليلا آخر على الصعاب التي يواجهها الصحفيون في تغطية الأوضاع في غزة.
ويحث المرصد الأورومتوسطي اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل زيارة الصحفي "الكحلوت" وكل المعتقلين من قطاع غزة والاطلاع على أوضاعهم الصحية وتلبية حاجتهم إلى رعاية صحية قد يحتاجونها.
ويشدد المرصد الحقوقي أن على الجيش الإسرائيلي الكشف عن مكان الصحفي "الكحلوت" وإطلاق سراحه فوراً، واتخاذ الخطوات اللازمة من أجل سلامة جميع الصحفيين خلال تأديتهم عملهم والتوقف عن استهدافهم في ظل قتله 89 صحفيا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.