الأراضي الفلسطينية - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل لا تزال تصعد من هجماتها العسكرية التي تستهدف بشكل مباشر مراكز الإيواء والنزوح في قطاع غزة؛ وذلك في إطار سعيها لتنفيذ خططها العلنية للتهجير القسري للسكان من القطاع، وبث الشعور لديهم بأن لا مكان آمن في غزة، ومفاقمة معاناتهم في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي. 

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن قيام إسرائيل بشن هجمات عسكرية متعمدة ضد مراكز الإيواء والنزوح ينتهك صراحة قواعد القانون الدولي، لا سيما الدولي الإنساني، من حيث المبدأ والوسيلة، فالأصل أن تكون مراكز الإيواء والنزوح التي تم تحديدها هي أماكن آمنة، بل ويقع على عاتق إسرائيل مسؤولية ضمان أمانها وسلامتها، كما ويتضح أن وسائل تنفيذ هذه الهجمات تنتهك مبدأ التمييز ولا تراعي البتة معايير التناسبية والضرورة العسكرية، وذلك بالنظر إلى الأعداد الكبيرة لضحايا هذه الاستهدافات في أغلب الأحيان، والذين يكون أيضا جلهم من المدنيين من النساء والأطفال، مما قد يضعنا أمام انتهاكات تصل إلى حد الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب وفقا للقانون الدولي الإنساني والجنائي.

وأشار بهذا الصدد إلى التصريحات العلنية الصادرة عن العديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن السعي إلى تهجير قسري لسكان قطاع غزة والبحث عن دول تستقبل أكبر أعداد منهم.

وكان وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" أكد في تصريحات له يوم أمس الأحد على ضرورة تهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان في القطاع، واعتبر أن ذلك منوط فقط بأن "تتصرف إسرائيل على نحو صحيح على الصعيد الاستراتيجي".

وأعلن "سموتريتش" أن إسرائيل "لن تسمح بوضع يعيش فيه مليوني شخص هناك (قطاع غزة)، مدعيًا أنه "إذا ظل 100 إلى 200 ألف عربي في غزة، فإن كل الحديث حول اليوم التالي (للحرب على غزة) سيكون مختلفًا تمامًا". (24 ديسمبر 2023)

وقبل أسبوع، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" خلال اجتماع لكتلة حزب الليكود الذي يتزعمه بأنه يعمل على "تحقيق الهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة إلى دول أخرى"، مشيرًا أن "مشكلتنا هي الدول المستعدة لاستيعاب اللاجئين ونحن نعمل على حلها".

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن الجيش الإسرائيلي أنذر ابتداء من 12 أكتوبر/تشرين أول الماضي نحو 1.1 مليون من سكان الجزء الشمالي من قطاع غزة بالانتقال إلى الجنوب، دون ضمان السماح لهم بالعودة مستقبلًا أو ضمان الأمن لهم خلال طريق نزوحهم، بل على العكس، ففي العديد من المرات قام الجيش الإسرائيلي باستهدافهم بشكل مباشر أثناء نزوحهم في الطرق التي كان قد أعلن عنها الجيش بشكل سابق باعتبارها ممرات آمنة.

ولفت الأورومتوسطي إلى أن الجيش الإسرائيلي عمد لاحقًا إلى إنذار سكان غزة وشمالها بتصنيفهم كـ"إرهابيين" في حال استمرار عدم استجابتهم لأمر إخلاء مناطق سكنهم، وذلك في انتهاك صريح لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحظر تعمد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال الحربية، وإلا اعتبر استهدافهم جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ونبه إلى أن الجيش الإسرائيلي وسع على مدار أسابيع هجماته العشوائية دائرة الإخلاء القسري للسكان، لتشمل أغلب مناطق قطاع غزة وصولًا إلى دفع مئات آلاف النازحين للاكتظاظ الشديد في مدينة رفح عند الحدود مع مصر.

وتقدر رفح في الوقت الحالي بأنها المنطقة الأكثر كثافة سكانية في غزة، بحيث يتجاوز عدد سكانها 12,000 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد. وقد أدى التدفق الجديد للنازحين إلى تفاقم الظروف المتعلقة بالمساحة المكتظة بالفعل والموارد المحدودة.

وقال الأورومتوسطي إن إصرار إسرائيل على إبقاء الغالبية العظمى من سكان القطاع نازحين يعني استمرار عدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، خاصة فيما يتعلق بالمصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل، خاصة في ظل استمرار إسرائيل في منع وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المؤن الغذائية والامدادات الطبية، بما يلبي الحاجة الفعلية لسكان قطاع غزة.  

وبينما يُضطر النازحون إلى بناء خيام والتكدس في مناطق الخلاء في مدينة رفح والمحافظات الوسطى لقطاع غزة، فإنهم يبقون غير قادرين على الوصول إلى الأماكن والمستلزمات الصحية الأساسية، بما في ذلك المراحيض النظيفة ومواد النظافة الشخصية، الأمر الذي يفاقم انتشار الأمراض المعدية ويهدد بكارثة صحية واسعة النطاق.

ووثق المرصد الأورومتوسطي استهداف الجيش الإسرائيلي بلا هوادة مراكز إيواء النازحين ومنازل سكنية كان يتخذها نازحون ملجأً لهم في مختلف مناطق قطاع غزة، ومنها بحسب الرصد الأولي:

يوم 31 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين الفلسطينيين جراء استهداف مدرسة "سكينة بنت الحسين" في دير البلح وسط قطاع غزة.

يوم 30 ديسمبر: قتل نازح فلسطيني وأصيب 10 آخرون بجروح في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدرسة "سهام أ" في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة.

يوم 29 ديسمبر: قتل نازحان فلسطينيان وأصيب آخرون بجروح في إطلاق نار وقصف مدفعي إسرائيلي استهدفهم داخل مدرسة "أبو حلو" في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة.

يوم 27 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين الفلسطينيين جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدرسة "بنات المغازي" في وسط قطاع غزة.

يوم 27 ديسمبر: قتل ثلاثة نازحين وأصيب آخرون بجروح في قصف إسرائيلي في محيط مدرسة "خالد بن الوليد" في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

يوم 25 ديسمبر: أصيب عدد النازحين بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة "عباد الرحمن" في شارع الجلاء في مدينة غزة.

يوم 24 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي في محيط مدرسة "الرافعي" في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

يوم 23 ديسمبر: أصيب سيدة حامل بجروح خطيرة جراء قصف مدفعي إسرائيلي على محيط مدرسة "خالد" في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

يوم 22 ديسمبر: مقتل طفل نازح في إطلاق نار إسرائيلي استهدف مدرسة "الرافعي" في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

يوم 20 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين جراء قصف إسرائيلي مكثف في محيط مدرسة تأوي نازحين في رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

يوم 20 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين جراء قصف إسرائيلي طال مدرسة "المستقبل" في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.

يوم 19 ديسمبر: قتل نازح وأصيب أخر على الأقل بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي استهدف مدرسة "الحناوي" في خان يونس جنوب قطاع غزة.

يوم 18 ديسمبر: أصيب ثلاثة نازحين بجروح أحدهم خطيرة جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط مدرسة "قنديلة" في خان يونس جنوب قطاع غزة.

يوم 17 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين في قصف إسرائيلي على محيط مدرسة "أبو تمام" في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

15 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين في قصف إسرائيلي على محيط مدرسة "شادية أبو غزالة" في شمال قطاع غزة.

14 ديسمبر: قتل 14 نازحا فلسطينيا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة في شمال قطاع غزة.

يوم 13 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين في قصف إسرائيلي على مدرسة "أبو حسين" في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

يوم 11 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين في قصف إسرائيلي على مدرسة في مخيم شمال قطاع غزة.

يوم 9 ديسمبر: قتل وأصيب عشرات النازحين في قصف إسرائيلي على مدرسة "خليفة" في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

يوم 8 ديسمبر: قوات إسرائيلية خاصة تعدم 4 نازحين بعد اقتحامها مدرسة "القاهرة" في مدينة غزة.

يوم 7 ديسمبر: قتل وأصيب عدد من النازحين في قصف إسرائيلي على مدرسة "خليفة" في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

يوم 5 ديسمبر: قتل وأصيب عدد من النازحين في قصف إسرائيلي على مدراس "فلسطين" و"الفلاح" في مدينة غزة.

يوم 4 ديسمبر: قتل 5 نازحين في قصف إسرائيلي على مدرسة في منطقة (معن) في خان يونس جنوب قطاع غزة.

يوم 2 ديسمبر: قتل 20 نازحا في قصف إسرائيلي على مدرسة "صلاح الدين" في حي الدرج في مدينة غزة.

يوم 25 نوفمبر: قتل وأصيب عشرات الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف نازحين داخل مدرسة "الفالوجا " التابعة لأونروا في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

يوم 23 نوفمبر: استهدفت طائرات إسرائيلية مبنى جمعية خيرية خلف المستشفى الكويتي، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين في مركز لإيواء النازحين.

21 نوفمبر: قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط مدرسة "خليفة" وسط مشروع بيت لاهيا، بينما كانت تضم أكثر من 8,000 نازح، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات منهم.

يوم 20 نوفمبر: قصفت المدفعية الإسرائيلية مدرسة" الكويت " في شمال قطاع غزة بينما كانت تؤوي آلاف النازحين، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

يوم 19 نوفمبر: قتل وأصيب عشرات الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة "عمرو بن العاص" في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

يوم 18 نوفمبر: ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرتين في مدرستي "الفاخورة" و"تل الزعتر" في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، أدتا إلى مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين غالبيتهم من الأطفال والنساء.

يوم 17 نوفمبر: قصفت طائرات إسرائيلية مدرسة "الفلاح" التابعة للأونروا "في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، والتي تؤوي نازحين، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

يوم 15 نوفمبر: قتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وأصيب العشرات جراء غارة جوية استهدفت المدرسة "الماليزية" في مخيم النصيرات وسط القطاع.

يوم 13 نوفمبر: قصفت طائرات إسرائيلية مدرسة تابعة لأونروا في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة بينما كانت تؤوي نازحين، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

يوم 11 نوفمبر: أعلنت أونروا أن القوات الإسرائيلية اقتحمت إحدى مدارسها ومركزين صحيين في شمالي قطاع غزة، وأجبرت النازحين قسرًا الذين يحتمون هناك على الإخلاء باتجاه الجنوب، ثم قصفت المركزين الصحيين.

يوم 11 نوفمبر: قصفت طائرات إسرائيلية مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الذي يؤوي نازحين، في حي النصر بمدينة غزة، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى.

يوم 11 نوفمبر: دمرت غارة إسرائيلية مقر العيادة السويدية في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، حيث كانت تؤوي حوالي 500 نازح، وما يزال عدد الضحايا غير واضح.

يوم 10 نوفمبر: قتل 50 فلسطينيًّا على الأقل جراء قصف إسرائيلي على مدرسة "البراق" التي تؤوي مئات النازحين، في حي النصر في مدينة غزة.

يوم 8 نوفمبر: قتل عشرات الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي على مدرسة تابعة لأونروا في حي "تل الهوى" غربي مدينة غزة.

يوم 4 نوفمبر: قتل 20 فلسطينيًا وأصيب عشرات بجروح، في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة "الفالوجة" التي تؤوي آلاف النازحين في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

يوم 4 نوفمبر: استهدفت الطائرات الإسرائيلية مدرسة "أسامة بن زيد" التي تؤوي آلاف النازحين في منطقة الصفطاوي شمالي قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع العشرات من القتلى والجرحى.

يوم 3 نوفمبر: قصف إسرائيلي استهدف مدرسة حكومية في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة تؤوي مئات النازحين، ما أدى إلى 27 قتيلًا وعشرات الجرحى.

يوم 2 نوفمبر: قصفت طائرات إسرائيلية محيط مدرسة " أبو عاصي " التابعة لأونروا في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة بينما كانت تؤوي آلاف النازحين، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات.

يوم 30 أكتوبر: قتل 20 شخصًا على الأقل وأصيب العشرات في قصف اسرائيلي استهدف صالة "تل القمر" شرقي النصيرات وسط قطاع غزة بينما كانت تؤوي مئات النازحين.

يوم 19 أكتوبر: قتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم أطفال ونساء، في قصف إسرائيلي لكنيسة القديس بروفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة، التي لجأ إليها مئات النازحين.

يوم 18 أكتوبر: قصفت طائرات إسرائيلية مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في خان يونس، ما أدى إلى عشرات القتلى والإصابات.

يوم 15 أكتوبر: قصفت طائرات إسرائيلية مقر جمعية خيرية في مدينة رفح لجأ إليه عشرات النازحين، ما خلف 11 قتيلًا وعشرات الإصابات.

يوم 15 أكتوبر: استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنى سكنيًا قرب دوار النجمة وسط رفح يؤوي نازحين من غزة، متسببة بوقوع سبعة قتلى وعشرات الإصابات.

يوم 13 أكتوبر: انتشال 17 قتيلًا جراء قصف إسرائيلي لبناية سكنية تعود لعائلة " أبو مدين" في مخيم البريج وسط القطاع، بينما كانت تأوي ما يقارب 70 فردًا غالبيتهم من النازحين.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن إسرائيل تصر على تنفيذ عمليات نقل قسري للمدنيين في قطاع غزة خارج نطاق القانون الدولي، والأخطر أنها تمنح نفسها الآن ترخيصًا لاستهداف من يرفض أمر الإخلاء باعتبارهم" إرهابيين ".

وأعاد التأكيد على أن إنذار المدنيين باستهداف مناطق سكنهم في هجمات عشوائية في غياب ملجأ آمن بديل لهم لا يمكن اعتباره تحذيرًا فعالًا، في الوقت الذي تبقى فيه سلطة الاحتلال ملزمة بتوفير الحماية لهم حال لم يستطيعوا أو لم يرغبوا بالإخلاء.