بيروت – عقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء تدريبًا حول قانون مكافحة الفساد في القطاع العام في لبنان ودور الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تعزيز حقوق الإنسان.

وجاء التدريب الذي نظمه مكتب الأورومتوسطي في العاصمة اللبنانية بيروت استكمالًا لسلسلة تدريبات مكثفة يستهدف فيها حقوقيين شباب، ويناقش خلالها الأطر القانونيَّة لمكافحة الفساد والحق في الوصول إلى المعلومات والحق في المشاركة في الحياة العامة. 

وتهدف التدريبات إلى تمكين الشباب من فهم الأطر القانونية وكيفية توظيفها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان بالاستناد إلى القوانين والمراسيم والقرارات القضائيَّة ذات الصلة، بالإضافة إلى الممارسات المختلفة من قبل الإدارات الرسميَّة وأصحاب المصلحة في السنوات الماضية.

وشمل التدريب جلستين أساسيتين؛ قدمت الجلسة الأولى منهما الصحافيَّة الاقتصاديَّة "محاسن مرسل"، وناقشت خلالها الصفقات العموميَّة التي تجريها الإدارة، وكيفيَّة الالتزام بقانون الشراء العام الجديد، وأهميَّة ذلك في تحسين الخدمات العامَّة الأساسيَّة التزامًا بتأمين الحقوق الأساسيَّة للمواطنين والمقيمين في لبنان، وذلك على صعيد قطاعي الاتصالات والكهرباء وانعكاسات ذلك على كل من الحق في حريَّة الرأي والتعبير، والحق في التجمُّع السلمي، والحق في الوصول إلى المعلومات، والحق في المشاركة في الحياة العامَّة. وعمد المشاركون إلى مناقشة صلاحيَّات ودور هيئة الشراء العام في تعزيز حقوق الإنسان في لبنان.

أمَّا الجلسة الثانية، فقدَّمها  مدير مكتب الأورومتوسطي في بيروت، "محمد المغبط"، وتناولت قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنيَّة لمكافحة الفساد، وارتباط تنفيذ خمسة قوانين أخرى لمكافحة الفساد بالهيئة التي لها صلاحيَّة السهر على تطبيقها. وتضمَّنت الجلسة عرضًا مفصَّلاً لصلاحيَّات ومهام الهيئة والدور الذي يُمكن أن تلعبه في تعزيز حقوق الإنسان، والآليات التي يمكن توظيفها لدفعها للعب هذا الدور. إلى جانب ذلك، تضمَّنت الجلسة مجموعات عمل للمشاركين، جرى خلالها تدريبهم على كيفيَّة استخدام وتطبيق القانون في المساءلة والمحاسبة التي تُساهم بشكل غير مباشر في تعزيز حقوق الإنسان في لبنان.

ومن المقرر أن يخضع المشاركون لتدريبين آخرين حول التطبيق العملي للقوانين، قبل الانتقال لمرحلة جديدة من التدريب تشمل الإشراف على ودعم المشاركين للعمل على الدفع باتجاه تطبيق كافة القوانين تحقيقاً للمساءلة والمحاسبة؛ وبالتالي تعزيز حقوق الإنسان للبنانيين.

ويأتي التدريب كجزء من الخطة الاستراتيجية للمرصد الأورومتوسطي، والتي يتمحور أحد أهدافها حول رفع وعي الفئات المستهدفة بحقوق الإنسان، وتمكينهم من الانخراط بالعمل الحقوقي، تمهيدًا لجعلهم جزءًا من عملية الدفاع عن حقوقهم وحقوق مجتمعاتهم، ونقلهم من كونهم ضحايا أو ناجين إلى مدافعين فاعلين عن حقوق الإنسان.