بيروت – عقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوم الجمعة، تدريباً حول سبل تعزيز حقوق الإنسان في لبنان من خلال قانون دعم الشفافيَّة في قطاع البترول وقانون حماية كاشفي الفساد.
وجاء التدريب ضمن سلسلة من التدريبات ينظّمها الأورومتوسطي في بيروت وتستهدف ناشطين حقوقيين شباب فيها، وذلك عبر تمكينهم من الأطر القانونيَّة لمكافحة الفساد وكيفيَّة استخدامها للدفع باتجاه احترام أكبر لحقوق الإنسان من خلال تأمين الخدمات العامَّة الأساسيَّة لاسيَّما ضمن قطاع الاتصالات، الطاقة، التربية والتعليم والصحَّة؛ وهي قطاعات أساسيَّة لممارسة حقوق أساسيَّة كالحق في حريَّة الرأي والتعبير والحق في التجمع والحق في المشاركة في الحياة العامَّة والحق في التعليم والحق في الصحَّة.
وانقسم التدريب إلى جلستين؛ تخلَّل الجلسة الأولى عرض لأحكام قانون دعم الشفافيَّة في قطاع البترول وكيفيَّة الدفع باتجاه تطبيق جميع هذه الأحكام بهدف منع، الحد من استغلال هذا القطاع من قبل المتربصين بالأموال العامّة، وكيفيَّة الاستفادة من أحكام القانون لضمان شفافيَّة الموارد البتروليَّة التي من المفترض أن تحوَّل إلى الصندوق السيادي المخصَّص لاستثمار عائدات الأنشطة البتروليَّة في القطاعات المختلفة كقطاع الصحة والتعليم والاتصالات بُغية تحقيق المصلحة العامَّة.
أمَّا الجلسة الثانية، فتخلَّلها حديث مفصَّل عن قانون حماية كاشفي الفساد وأنواع الحماية الوظيفيَّة والجسديَّة التي يُمكن للهيئة الوطنيَّة لمكافحة الفساد تأمينها وصلاحيَّة النيابة العامَّة المتصلة بذلك كمنع معاقبة كاشف الفساد وظيفيّاً أو الاعتداء عليه، كما تضمَّن الجلسة حديث عن الحوافز الماليَّة التي يُمكن الحصول عليها جراء الكشف عن الفساد في الإدارة العامَّة لاسيَّما القطاعات الحيويَّة التي تؤمِّن الخدمات العامَّة للجمهور.
واختتم التدريب بمجموعات عمل ناقشت الآليَّات والسيناريوهات التي يُمكن استخدام كل من قانون دعم الشفافيَّة في قطاع البترول وقانون حماية كاشفي الفساد فيها لتعزيز حقوق الإنسان على الصعيد الفردي المتمثل بحماية كاشفي الفساد وعلى الصعيد الجماعي المتمثل بتعزيز حقوق الإنسان على صعيد المجتمع اللبناني ككل في القطاعات المختلفة.
ومن المقرَّر أن يخضع المشاركون لتدريب أخير حول الإثراء غير المشروع من قبل الموظفين العامين، قبل الانتقال لمرحلة جديدة من التدريب تشمل الإشراف على ودعم المشاركين للعمل على مبادرة يُطلقونها للدفع باتجاه تطبيق كافة القوانين المتصلة بمكافحة الفساد في القطاع العام تحقيقاً للمساءلة والمحاسبة؛ وبالتالي تعزيز حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمي.
ويأتي ذلك ضمن أهداف الخطة الاستراتيجية للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في رفع وعي فئاته المستهدفة بحقوق الإنسان، وتمكينهم من الانخراط في العمل الحقوقي للدفاع عن حقوقهم وحقوق مجتمعاتهم.