بيروت - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه ينظر بخطورة إلى توسيع الجيش الإسرائيلي دائرة هجماته العسكرية في لبنان واستهدافه المنهجي والمتعمد للمدنيين، مما خلف عشرات القتلى والجرحى.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن التصعيد في الهجمات الإسرائيلية يأتي في سياق التوترات المتزايدة على طول الحدود الجنوبية منذ 8 تشرين أول/أكتوبر بالتزامن مع جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.

ووثق الأورومتوسطي مقتل أربعة لبنانيين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل، أمس الأربعاء في غارات جوية إسرائيلية على بلدة النبطية. كما قتل أربعة لبنانيين وأصيب عشرة آخرون في غارات جوية إسرائيلية على بلدتي "الصوانة" و"عدشيت" في جنوب لبنان، من بينهم سيدة وطفلان، بما قد يشكل جريمة حرب جديدة ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين اللبنانيين.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية على بلدات حدودية عدة منذ ساعات صباح الأربعاء، أعنفها كان على "عدشيت" و"الشهابية" و"الصوانة" و"مرتفعات الجبور"، و"إقليم التفاح" إلى جانب غارات أطراف بلدات "جباع"، "سنيا"، و"خراج بلدة زحلتا" في قضاء "جزين". كما استهدف الجيش الإسرائيلي بالقصف المدفعي أطراف مناطق "الناقورة" و"جبل اللبونة" و"مروحين" و"الضهيرة."

وقتل نحو 250 شخصًا ضمنهم 3 صحافيين في الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان منذ 8 تشرين أول/أكتوبر الماضي وسط استهداف واسع النطاق للمدنيين اللبنانيين والأعيان المدنية.

وفي تشرين ثانٍ/نوفمبر الماضي، تم توثيق استخدام الجيش الإسرائيلي لقذائف الفسفور الأبيض المدفعية –المحرمة دوليًّا- في قرى "الضهيرة" و"الماري" و"عيتا الشعب" في جنوب لبنان.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن التحقيقات الأولية في هجمات إسرائيل العسكرية تظهر انتهاكها التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقواعد الحرب بشأن ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات أثناء النزاعات، وأن تعمد إسرائيل شن هجمات عسكرية ضد المدنيين يشكل انتهاكًا لاتفاقيات جينيف وبروتوكولاتها الإضافيَّة لا سيما البروتوكول الإضافي الأول.

وشدد على أنه ينبغي فتح تحقيق دولي مستقل وفاعل في الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب الناجمة عن هجمات إسرائيل العسكرية في جنوب لبنان، لا سيما ما يتعلق باستهداف المدنيين، والإفراط في استخدام القوة على نحو يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

وطالب المرصد الأورومتوسطي الدول الحليفة لإسرائيل، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية بتعليق مساعداتها العسكرية ومبيعات الأسلحة بالنظر لخطر استخدامها لارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب ضد المدنيين عُزل وبصفتهم هذه.

كما جدد التأكيد على الحاجة الماسة إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة لإنهاء معاناة المدنيين وللحيلولة دون وقوع المزيد من الخسائر في أرواح المدنيين، بما في ذلك في الأراضي اللبنانية.