جنيف - انتقد بروفيسور "ريتشارد فولك"، رئيس مجلس أمناء المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، المواقف الغربية التي قال إنها تمكِن جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة والتي وصفها بأنها "الأكثر شفافية في تاريخ البشرية"

وقال "فولك" في مقال له إن إسرائيل تبنت في هجماتها العسكرية المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023 "نهج الإبادة الجماعية مع رسالة واضحة للتطهير العرقي."

وأبرز بهذا الصدد "العنف غير المتناسب والعشوائي والفظائع السادية" التي تمارسها إسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة بهدف تنفيذ "سيناريو يتطلع إلى جعل غزة غير صالحة للعيش وطرد سكانها."

وقال "فولك" إنه على الرغم من شفافية التكتيكات الإسرائيلية، في ظل التغطية التلفزيونية المستمرة للمأساة المدمرة والمفجعة، فإن ما كان ملحوظًا هو اصطفاف الغرب إلى جانب إسرائيل وتجاهله تمامًا مبادئ حقوق الإنسان بدلاً من حثها على الامتثال للقانون الدولي والالتزامات الأخلاقية في مواجهة الإبادة الجماعية الحاصلة في غزة.

وأضاف: "فشلت الديمقراطيات الليبرالية ليس فقط بسبب رفضها بذل جهود نشطة لمنع الإبادة الجماعية، وهو الالتزام الأساسي الذي تنص عليه اتفاقية الإبادة الجماعية، بل وأيضًا بشكل أكثر وقاحة من خلال تسهيل استمرار هجمة الإبادة الجماعية علنًا."

وأشار فولك إلى أن مؤيدي إسرائيل ساهموا في الخطوط الأمامية بالأسلحة والذخائر، فضلًا عن توفير المعلومات الاستخبارية والتأكيد على المشاركة النشطة للقوات البرية إذا تطلب الأمر، فضلًا عن تقديم الدعم الدبلوماسي في الأمم المتحدة وأماكن أخرى طوال هذه الأزمة. 

وفي مواجهة استمرار جرائم الإبادة الجماعية في غزة، حث "فولك" على اقتراح فرض حظر على الأسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية والجمعية العامة للأمم المتحدة وربما على مجلس الأمن "لما لها من تأثيرات رمزية كبيرة وربما حتى جوهرية على المزيد من نزع الشرعية عن سلوك إسرائيل."

كما دعا إلى إنشاء محكمة شعبية عالمية للنظر في مسألة الإبادة الجماعية بمبادرة من أصحاب الضمير العالمي، وتوفير الفرصة لشعوب العالم للتحدث والشعور بأنها ممثلة على نحو لا تستطيع الحكومات والإجراءات الدولية القيام به نظرًا لتشابكها مع الهيمنة الجيوسياسية فيما يتعلق بالقانون الجنائي الدولي وهياكل الحوكمة العالمية.

وأبرز "فولك" أن مبادرة جنوب أفريقيا برفع دعوى ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية تمثل "جهدًا جديرًا بالترحيب بالاستعانة بالقانون الدولي"، مشيرًا إلى أنه إذا استجابت محكمة العدل الدولية، بشكل إيجابي لطلب جنوب أفريقيا المعقول للغاية والحتمي أخلاقيًا باتخاذ تدابير مؤقتة لوقف الهجوم المستمر على غزة، فسوف تزيد الضغوط على إسرائيل ومؤيديها لحملهم على الامتثال. 

ونبه إلى أنه في حال رفضت إسرائيل القيام بذلك، فإنها ستصعد جهود التضامن المناصرة للفلسطينيين في جميع أنحاء العالم، وتدفع إسرائيل إلى أحلك مناطق الدول المنبوذة.

المقال كاملًا باللغة الإنجليزية