الأراضي الفلسطينية- أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بأشد العبارات ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق مدنيين فلسطينيين تجمعوا للحصول على إمدادات إنسانية قرب دوار "الكويت" على أطراف مدينة غزة ما خلف أكثر من 60 قتيلا و160 مصابا، عدد منهم بحالة حرجة.

وذكر الأورومتوسطي في تصريح صحفي عاجل، أن الجيش الإسرائيلي استهدف المدنيين الفلسطينيين بالأسلحة الرشاشة من الطيران المروحي والدبابات والمسيرات من نوع (كوادكابتر) بحسب ما وثقه من إفادات أولية، متعمدا مواصلة ارتكاب مجازره في خضم ظروف مجاعة لا مفر منها يتسبب بها في القطاع المحاصر.
 
وقال "زياد سعيد مدوخ" أحد الجرحى في المجزرة للأورومتوسطي، إن الجيش الإسرائيلي بدأ بإطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف فور قرب وصول شاحنات المساعدات إلى دوار "الكويت" باتجاه حشود المدنيين، وتم مواصلة إطلاق النار باتجاههم حتى بعد استلام بعض المساعدات بغرض القتل العمد.
 
من جهته قال "إبراهيم النجار" الذي أصيب بعيار ناري في إحدى يديه للأورومتوسطي، إنه حاول الحصول على كيس دقيق لأطفاله من دوار "الكويت" لكنه تعرض مع الآخرين لإطلاق الرصاص الحي والقذائف المدفعية رغم تجمعهم في منطقة مسموح بها مسبقا.
 
وأبرز الأورومتوسطي أن الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين أثناء محاولتهم الحصول على إمدادات إنسانية تكرر لليوم الخامس على التوالي في وقت ارتفع إجمالي عدد ضحايا "مجازر الدقيق" إلى أكثر من 500 قتيلا، محملا المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية المسئولية عن استمرار مجازر الجيش الاسرائيلي بحق المجوعين في غزة.
 
وجاءت المجزرة الجديدة بعد يوم من مقتل 6 فلسطينيين وإصابة العشرات بينما كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات عند دوار الكويت أمس الأربعاء والذي شهد كذلك قصف إسرائيلي على مستودع ومركز للأمم المتحدة لتوزيع المواد الغذائية في جنوب رفح، ما أدى إلى خمسة قتلى أحدهم موظف في وكالة (الأونروا) وإصابة 22 آخرين.

ونبه المرصد الحقوقي إلى أن الجيش الإسرائيلي يصعد قتل المدنيين الفلسطينيين أثناء بحثهم عن المساعدات والقوافل الإنسانية في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها بحقهم منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأعاد الأورومتوسطي التأكيد على ضرورة حماية عمليات الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة، وأنه ينبغي على إسرائيل -باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال- الامتثال بصورة كاملة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بتزويد السكان المدنيين بالإمدادات الغذائية والطبية اللازمة، وضمان حصول السكان على المساعدات الإنسانية الحيوية المنقذة للحياة بما يتناسب مع احتياجاتهم.

كما شدد على أنه ينبغي فتح المعابر والممرات الحدودية بشكل كامل، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الحركة الحرة والآمنة لقوافل المساعدات إلى المدنيين أينما كانوا داخل قطاع غزة، من أجل تجنب حدوث مجاعة كبرى ناشئة منذ أشهر.