تصريح صحافي مقتضب

بيروت - يعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء التصاعد المستمر لانتهاك الأجهزة الأمنية والقضاء العسكري في لبنان الحق في حريَّة الرأي والتعبير، وأحدث ذلك استدعاء أستاذ جامعي للاستجواب على خلفية آرائه العلنية.

وقال المرصد الأورومتوسطي في تصريح مقتضب إن استدعاء الأستاذ الجامعي "مكرم رباح" للتحقيق معه من قبل جهاز الأمن العام اللبناني بناءً على إشارة القضاء العسكري بتاريخ 18 آذار/مارس 2024 بسبب مقابلة تلفزيونية على خلفية آراءه السياسية، واعتبار أنهُ يُشارك إحداثيات على الهواء مباشرةً -لمجرد قوله إن اجتماعًا سياسيًا وقع في بيروت- يشكل انتهاكًا صارخًا للضمانات الدستوريَّة والتزامات الدولة اللبنانيَّة الدوليَّة الخاصَّة بالحق في حريَّة الرأي والتعبير.

وذكر الأورومتوسطي أن احتجاز "رباح" لساعات طويلة منذ التاسعة صباحًا وحتى ساعات متأخرة من اليوم بهدف الضغط عليه لتسليم هاتفه النقال، دون أن يكون لهاتفه أي صلة بالمقابلة التلفزيونيَّة، ومن ثمَّ تركه لقاء سند إقامة، يؤكد عدم وجود أساس قانوني لهذا الاستدعاء.

وشدد على أن استدعاء "رباح" والتضييق عليه ومحاولة ترهيبه بسبب آرائه العلنية يُخالف المادَّة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسيَّة الذي صادق عليه لبنان في العام 1972، والتي تمنع العقوبات السالبة للحريَّة في القضايا المتصلة بالحق في حريَّة الرأي والتعبير.

وأكد الأورومتوسطي أنَّهُ لا يجوز للقضاء العسكري المتمثِّل بمفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكريَّة بأي حال من الأحوال التحقيق مع مدنيين، خاصة لجهة أن المحكمة العسكريَّة في لبنان هي محكمة استثنائيَّة لا تحترم أدنى ضمانات المحاكمة العادلة في مخالفة أخرى للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسيَّة.

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الحكومة اللبنانية إلى وضع حد للمضايقات المستمرَّة والمتصاعدة بحق نشطاء الرأي، وإلغاء النصوص القانونيَّة التي تنتهك الضمانات الدستوريَّة والتزامات الدولة الدولية المتصلة بالحقوق والحريات العامة.