بيروت - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنَّ الدولة اللبنانيَّة تخلَّت بشكل كامل عن حماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وذلك في إطار عمليَّة خطف المسؤول الحزبي "باسكال سليمان" بتاريخ 7 أبريل/ نيسان، ضمن عمليَّة سرقة بحسب الرواية الرسميَّة الأوليَّة، والتي أدَّت إلى مقتل أحد المواطنين اللبنانيين وما تبع ذلك من اعتداءات بحق اللاجئين السوريين في مناطق مختلفة في لبنان، بعد أن حددت التحقيقات الأوليَّة بأن الخاطفين من التابعيَّة السوريَّة.

واعتبر المرصد الأورومتوسطي أن هذه الحادثة تشكِّل فصلًا جديدًا من فصول تخلِّي الدولة اللبنانيَّة عن مهامها في تحقيق الأمن لكل من يتواجد على أراضيها، وتنصلٍ من موجباتها الدستوريَّة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الحادثة جاءت نتيجة حملة تحريض مستمرَّة منذ سنوات ضد اللاجئين السوريين.

وذكر الأورومتوسطي أنَّه نتيجة تقاعس الدولة اللبنانيَّة عن دورها في إيجاد الحلول للأزمة الماليَّة والاقتصاديَّة، تتصاعد وتيرة الجرائم على كافة الأراضي اللبنانيَّة دون حتَّى تقديم آليَّات فعَّالة لتحقيق العدالة لمن يتم الاعتداء عليهم.

واعتبر المرصد الأورومتوسطي أنَّ ما يحدث ليس فقط تخليَّا من الدولة اللبنانيَّة عن مهامها، بل كذلك انتهاكًا لالتزاماتها الدوليَّة فيما يتعلّق بحقوق الإنسان، لاسيَّما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين بالإضافة إلى الأعراف الدوليَّة التي تلزم لبنان على حماية اللاجئين على أراضيه.

وشدَّد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة القيام بتحقيق فوري وشفَّاف فيما يتعلَّق بقضيَّة الخطف والكشف عن ملابسات هذه القضيَّة للرأي العام دون أن ينطوي ذلك على تحريض ضد أي فئة من القاطنين على الآراضي اللبنانيَّة، لاسيَّما اللاجئين السوريين، كما وضرورة إجراء محاكمة عادلة لكل المتورطين في عمليَّة الخطف، وذلك بُغية تحقيق جزء من العدالة للضحية وأهلها.

ودعا المرصد الأورومتوسطي الدولة اللبنانيَّة إلى تعزيز دورها في تحقيق الأمن للمواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانيَّة، من خلال القيام بدورها في معالجة تبعات الأزمة الماليَّة والاقتصاديَّة، لحماية وتأمين الحقوق الأساسيَّة الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة للحد من الجرائم المتزايدة نتيجة الأزمة، كما ومن خلال تعزيز حكم القانون إن كان ضمن المؤسَّسات الدستوريَّة كالقضاء وضمن الأجهزة الأمنيَّة.

وطالب الأورومتوسطي الدولة اللبنانيَّة بحماية اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها من الاعتداءات الجسديَّة والنفسية المتكرِّرة، وذلك التزامًا منها بالقوانين اللبنانيَّة والأعراف الدوليَّة والمبادئ الإنسانيَّة التي تُلزم الدول بتأمين هذه الحمايَّة.