يوليو/تموز 2015

جنيف - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وبعد مرور عامٍ كاملٍ على الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة صيف 2014 سيبدأ في الثامن من يوليو/تموز بتنفيذ حملة شبابية يجتمع فيها شبان وشابات من قطاع غزة ليعلنوا أنهم "ليسوا أرقاما" من خلال نشر عدد من الأعمال الفنية والقصص الأدبية التي تعبر عن واقعهم.

وتقول بام بيلي، مديرة مشروع "لسنا أرقاماً": "عادةً ما يقوم العالم بالتعامل مع قطاع غزة على أنه مجموعة من الأرقام؛ فيتحدث الإعلام دوماً عن 1.8 مليون نسمة يعيشون فيه، وعن 2,000 ضحية وأكثر من 11,000 مصاب و100,000 نازح تسبب بهم الهجوم الإسرائيلي الذي دام 50 يوماً" وتتابع بيلي: "كل هذه الأرقام أذابت خلفها إنسانية هؤلاء الأشخاص، فأخفت قصصهم ومواهبهم وأحلامهم".

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان -وهو منظمة مستقلة تتخذ من جنيف مقراً لها- قد أطلق مشروع "لسنا أرقاماً" في يناير/كانون الثاني من العام الجاري لدعم الشباب الغزي ومساعدته على إيصال صوته للعالم من خلال الإخبار عن قصص تجسد واقع سكان القطاع وتُضفي شيئاً من الإنسانية على تلك الأرقام. ويستهدف المشروع شُبان وشابات تتراوح أعمارهم ما بين 18-29 عاماً، حيث تم تدريبهم على الكتابة باللغة الإنجليزية وتأهيلهم للمباشرة بتجسيد واقع مجتمعهم. وتم اختيار فئة الشباب على وجه الخصوص لما يعانيه هؤلاء من تهميش وضغوطات نفسية واجتماعية. إلى جانب ذلك، فإن العديد من الشباب في قطاع غزة يتجهون لدراسة اللغة الإنجليزية أملاً في الحصول على فرص عمل مواتية، لكن الواقع سرعان ما يصدم أحلامهم ليواجهوا مشاكل اجتماعية واقتصادية تتمثل في نسبة بطالة تصل إلى نحو 60% بين فئة الشباب.

ويقول أحمد الناعوق ذو العشرين عاماً، وهو منسق مشروع "لسنا أرقاماً" في غزة: "فقدت أخي أيمن خلال الهجوم الإسرائيلي العام الماضي، وحينها فقط شعرت بالضياع وفقدان الأمل وانعدام الرغبة بالحياة. لم يكن أيمن أقرب الأشخاص إليَّ وحسب، بل كان أيضاً مصدر الدخل الرئيسي لعائلتي، فأبي عاجز عن العمل وأنا لا أستطيع الحصول على عمل يساعد أسرتي".

ويضم المشروع نحو 30 كاتباً شاباً يُشرف عليهم ويقوم بتدريبهم مدربون وكُتّاب عالميون، حيث يقومون بتطوير مهارات المشاركين من خلال تقديم دورات في اللغة الإنجليزية والكتابة والتعبير واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بصورة تفتح لهم المجال لإيصال أصواتهم إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمعات الغربية، فقصصهم التي يتم نشرها على الموقع الإلكتروني الذي تم إطلاقه خصيصاً لهذا الغرض ترتكز على حقائق ووقائع يعيشها هؤلاء الشباب يومياً ويضطرون للتعايش معها إيجابيةً كانت أو سلبية.

وسيقوم المشاركون -بدءاً من الثامن من يوليو/تموز وحتى السادس والعشرين من أغسطس/آب- بالتعاون مع فنانين محليين، بمشاركة العالم مشاعرهم وأفكارهم عن الحياة في غزة بعد عامٍ على مرور الهجوم الإسرائيلي، والذي استمر خلال نفس تلك الفترة من العام الماضي. إلى جانب ذلك، سيقوم المشاركون بإطلاق حملة "هذه أيضاً غزة" والتي تهدف إلى إظهار الجانب المشرق من مدينتهم، والذي غالباً ما تخفيه أخبار الحروب وأرقام الضحايا.

ويؤكد رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، على أهمية المشروع في إيصال صوت الشباب إلى العالم، خاصةً وأن السلطات الإسرائيلية لا زالت تضيق الخناق على سكان القطاع بعد مرور عام على الهجوم العسكري، وأضاف أن "الآلاف من الشباب يحلمون بالسفر إلى الخارج وإخبار العالم عن قصصهم، لكنهم دائماً ما يواجهون رفضاً يجبر أحلامهم على أن تبقى حبيسة حصارٍ يدخل عامه العاشر"

 

 

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال على:

في الولايات المتحدة الأمريكية

بام بيلي

001 301 518 0199

 [email protected]  

 

في غزة

 مها الحسيني

00970  599 980625

[email protected]

 

أحمد الناعوق

00970 592 676 219