من المهم أن يدفعنا الإيمان بانتصار العدالة في النهاية لمواصلة النضال رغم الإحباط وخيبة الأمل ريتشارد فولك | رئيس مجلس الأمناء

يوليو/تموز – ديسمبر/كانون الأول 2018

بالرغم من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2334) في أواخر ديسمبر 2016، والذي أكد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومطالبته إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بوقفها فورا، وأن تحترم بشكل تام جميع التزاماتها القانونية في هذا المجال، إلا أن عمليات الاستيطان والأسرلة والتهجير والاعتقال التعسفي للفلسطينيين في القدس الشرقية، بما في ذلك تعريضهم للضرب وفرض غرامات مالية عليهم وعدم إعطائهم تراخيص للبناء وهدم بيوتهم وإبعادهم عن المسجد الأقصى في مقابل إحلال الإسرائيليين مكانهم، كل ذلك ما زال ممارسة منهجية تقوم بها إسرائيل بشكل دائم بل ومتصاعد، ولا سيما منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر 2017 بنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس باعتبارها العاصمة الموحدة لدولة إسرائيل، ما بدا وكأنه ضوء أخضر لسلطات الاحتلال الإسرائيلي للاستمرار والتصعيد في انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في القدس المحتلة.

1,800

مجموع حالات الاعتقال والاحتجاز خلال العام 2018

300%

نسبة تضاعف الاستيطان في القدس المحتلة خلال العام 2018

5,820

مجموع الوحدات الاستيطانية التي صادقت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2018

68

مجموع عدد عمليات الهدم التي طالت المنازل السكنية في مدينة القدس خلال العام 2018، إضافة إلى هدم 178 منشأة تجارية

الاعتقال التعسفي

تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقالات تجاه الفلسطينيين بشكل شبه يومي في القدس، حيث سجل في عام 2018 ما يزيد عن 1800 حالة اعتقال واحتجاز، تبدو السمة الغالبة عليها أنها تكون لأسباب تعسفية، أو تكتنز نقصاً في الإجراءات القانونية ومعايير الاعتقال والمحاكمة العادلة. وبالإضافة إلى ذلك، كثيرًا ما يرافق هذه الاعتقالات حالات دهم لمنازل الأشخاص المراد اعتقالهم، ونادراً ما يتم إظهار إذن بالتفتيش. وهو ما يخالف القواعد الإجرائية في القوانين الجزائية.

اعتقال الطفل آدم منصور نجم 8 سنوات– يوليو 2018

سلطات الاحتلال تعتقل في 12 حزيران – يونيو الطفل القاصر آدم منصور نجم (8 سنوات) من حي بئر أيوب ببلدة سلوان جنوبالمسجد الأقصى المبارك

أفسِدوا أفراح الفلسطينيين! اعتقال العريس قبل زفافه– أغسطس وديسمبر 2018

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فيما يبدو، لإفساد فرحة الفلسطينيين في القدس عبر ممارسة الاعتقال التعسفي للعريس قبيل موعد زفافه أو بعده بأيام، بحجج واهية وتعسفية، بحيث يتم الإفراج عنهم بعدها بأيام فقط. في الساعه الخامسة صباحاً من يوم 16/8/2018، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المقدسي "ثائر الفاخوري" من البلدة القديمة، قبل موعد زفافه بيوم واحد فقط، وقام الجنود بتفتيش منزله وتوقيفه مع شقيقه "عبد الفتاح الفاخوري" واقتيادهما إلى مركز شرطة القشلة للتحقيق بتهمة أنه ينوي إقامة "زفة" تخرج من المسجد الأقصى مساء يوم الجمعة 17/8/2018. ثم أفرج عنه بعد أيام

"عبـد الفتـاح" كان اعتقل أيضــا عنــد موعــد زفافــه قبــل عاميــن، واضطــر حينهــا إلــى تأجيــل حفــل زفافــه لأســبوع. الشاب رامي الفاخوري، – اعتقل أيضاً في 15 ديسمبر، بعد أقل من 20 يوما على حفل زفافه – بحجة تخلل حفل زفافه لأغان وطنية وتمجيد "المقاومة الفلسطينية" التي تعتبر في إسرائيل "إرهابية"، ورغم عدم ثبوت أية تهم بحق الفاخوري، تم إصدار أمر اعتقال إداري (بلا تهمة) بحقه

الضرب والاعتداء الجسدي

على الرغم من أنه لا يوجد في القانون أية صلاحية لرجال الشرطة للاعتداء بالضرب على أي شخص مهما كانت الأسباب، إذ إنّ الضرب ليس نوعاً من أنواع العقاب وفق القانون، بل يعتبر بحد ذاته جريمة مستقلة بغض النظر عن أسبابه ودوافعه، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بالاعتداء على المقدسيين

الاعتداء بالضرب على رهبان كنيسة القيامة | أكتوبر 2018

بتاريخ 24/10/2018 قامت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على الرهبان المعتصمين في كنيسة القيامة، وقامت باعتقال أحدهم خلال قمعها وقفة نظمها بطريركة الأقباط الأرثوذوكس بالقدس عند باب دير السلطان القبطي في ساحة كنيسة القيامة، ثم أفرجت عنه لاحقا. الوقفة جاءت استنكارا لعدم سماح سلطات الاحتلال للكنسية بتنفيذ أعمال ترميم داخل دير السلطان القبطي

الاعتداء على الشاب "نظام أبو رموز" | أغسطس 2018

بعد منعه من دخول المسجد الأقصى بتاريخ 30/8/2018، تم اعتقال "أبو رموز" في مركز شرطة باب الأسباط حيث تعرض للضرب المبرح من قبل عناصر 8 جنود إسرائيليين.

هدم المنشآت

تُمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة تعسفية قاسية اتجاه الفلسطينيين في مدينة القدس، فيما يتعلق ببيوتهم ومساكنهم، حيث تسعى إلى تهجيرهم من خلال منع إعطائهم رخص للبناء وهدم منازلهم ومحالهم التجارية. حيث نفذت سلطات الاحتلال في العام 2018 عمليات هدم طالت (68) منزلاً سكنياً، و (178) مُنشأة تجارية. فيما أخطرت سلطات الاحتلال أكثر من (125) بيتاً ومُنشأة تجارية بالهدم في مدينة القدس، وفقاً لإحصائيات مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق

بيت حنينا

هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي صباح يوم الثلاثاء 6/11/2018 منزل "كمال الرجبي" في حي الأشقرية في بيت حنينا، بحجة البناء بدون رخصة قانونية. وتبلغ مساحة هذا المنزل حوالي (١١٤) مترا مربعا، وكانت تسكنه عائلتان لشقيقيْن، يبلغ تعدادهم اثنا عشر فرداً

حي رأس شحادة

في صباح يوم الأربعاء 7/11/2018 هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي عمارة سكنية تقع خلف جدار الفصل العنصري في حي رأس شحادة في مخيم شعفاط، ويملكها "محمود جرادات"، وهو فلسطيني من سكان القدس، وذلك بحجة عدم وجود رخص قانونية للبناء

مخيم شعفاط

اقتحمت القوات الخاصة الإسرائيلية مساء يوم الثلاثاء 20/11/2018 مخيم شعفاط في القدس، وقام موظفو بلدية القدس برفقة القوات الخاصة الإسرائيلية بتسليم أوامر هدم ل20 محلاً تجارياً في الشارع الرئيسي في مخيم شعفاط، بحجة البناء بدون ترخيص قانوني

الإبعاد عن المسجد الأقصى

تقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية بإصدار أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى بحق الفلسطينيين والفلسطينيات من خلال خمسة طرق أساسية، وهي كالتالي

الاستيطان والأسرلة

يُوظف الاحتلال الإسرائيلي أذرعه الحكومية والأمنية والقضائية لفرض تغيير ديموغرافي في مدينة القدس المحتلة، ويطلق يد المستوطنين وجمعياتهم الاستيطانية للسيطرة على أكبر عدد ممكن من الممتلكات الفلسطينية في مدينة القدس، وأسرلة المدينة (بمعنى إعطاءها الطابع الإسرائيلي) وتفريغها من مواطنيها الفلسطينيين. وإنّ من أخطر الإجراءات التي يُمارسها الاحتلال في أسرلة مدينة القدس، هو توظيف الجهاز القضائي الإسرائيلي في تقرير الاستيطان والأسرلة، وإلباسه الثوب القانوني والقضائي، والتلاعب في القوانين والأحكام، والتمييز العنصري بين الفلسطينين والجميعات الاستيطانية في القضايا التي تتعلق بظروف متشابهة

15/11/2018

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ حكماً قضائياً برفض الاستئناف الذي تقدمت به مجموعة من العائلات من سكان القدس - حي الشيخ جراح ضد قرار المحكمة المركزية في القدس بخصوص قضية كرم الجاعوني في حي الشيخ جراح، بحجة التقادم، وبالتالي رفضت المحكمة البحث في موضوع ملكية العقارات الموجودة في كرم الجاعوني

4/10/2018

صرّح رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، نير بركات، بتاريخ عن قراره بطرد الأونروا وإغلاق مكاتبها في مدينة القدس المحتلة. وبحسب بيان لبلدية الاحتلال فإن بركات ينوي طرد الأونروا وإنهاء مشكلة اللاجئين في القدس، حيث قام بتشكيل لجنة من الخبراء والمختصين لفحص طرق "طرد وتصفية الأونروا من القدس، وإيقاف عملها"

السعي لوقف عمل الأونروا

  • صرّح رئيس بلدية الإحتلال الإسرائيلي في القدس، نير بركات، بتاريخ 4/10/2018 عن قراره بطرد الأونروا وإغلاق مكاتبها في مدينة القدس المحتلة. وبحسب بيان لبلدية الاحتلال فإن بركات ينوي طرد الأونروا وإنهاء مشكلة اللاجئين في القدس، حيث قام بتشكيل لجنة من الخبراء والمختصين لفحص طرق "طرد وتصفية الأونروا من القدس، وإيقاف عملها"

وتقضي الخطة ب

  • إغلاق 7 مدارس للأونروا تعمل في القدس، وطرد ما يقارب 1800 طالب يدرسون فيها
  • إصدار أوامر إغلاق ضدّ العيادات الطبية التابعة للأونروا العاملة في البلدة القديمة ومخيم شعفاط
  • تحويل الملاعب الرياضية ومراكز التدريب المهنية التابعة للأونروا في مخيم شعفاط وفي منطقة كفر عقب ليد سلطات الاحتلال
  • إصدار أوامر إغلاق بحق اللجان الشعبية العاملة في مخيم شعفاط
  • تخصيص ارض بمساحة 11 دونماً قرب مخيم شعفاط وبناء مجمع خدمات إسرائيلي فوقها

تعقيب الأونروا

تعرب الأونروا عن قلقها إزاء التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس بلدية القدس بشأن عملياتها ومنشآتها في القدس الشرقية... إن الوكالة مكلفة تحديداً من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى حين التوصل إلى حل للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين

تقييد الحريات ومحاربة الوجود الفلسطيني الرسمي

حظر اقامة فعالية اجتماعية في البلدة القديمة في القدس | نوفمبر 2018

منعت قوات الاحتلال مساء يوم الخميس 15 نوفمبر تنظيم فعالية اجتماعية في البلدة القديمة في القدس. حيث حاصرت مبنى المقر واقتحمته ومنعت إقامة الفعالية بموجب أمر صادر عن وزير الأمن الداخلي للاحتلال الإسرائيلي؛ بدعوى أن الحفل بتمويل من السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلّقت أمر المنع على باب المقر، كما وتم تسليم مدير مقر الجالية الأفريقية ومديرة "جمعية تطوع للأمل" استدعاءً للتحقيق

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى قمع أية مَظاهر فلسطينية في القدس، ومحاربة ذلك بقسوة. حيث يعمل الاحتلال على منع إقامة أية فعالية أو أي دور شعبي أو سيادي للمؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس، بما في ذلك ما يتبع منها للسلطة الفلسطينية، سعياً منه لأسرلة المدينة بشكل تام

محاصرة مبنى محافظة القدس ووزارة القدس في الرام | نوفمبر 2018

محاصرة مبنى محافظة القدس ووزارة القدس في الرام | نوفمبر 2018

قام الجنود الإسرائيليون في الرابع من نوفمبر بمحاصرة مبنى محافظة القدس ووزارة شؤون القدس الكائن في محافظة الرام، وفرضت طوقاً أمنياً في المكان ومنعت الموظفين من الدخول إلى المبنى أو الخروج منه. واعتدى الجنود الإسرائيليون على مجموعة من الموظفين في المبنى، وذلك باستخدام الهزوات والغاز المسيل للدموع، الأمر الذي تسبب بعدة إصابات بين الموظفين حيث تمّ نقلهم بالإسعاف الى المستشفيات

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوصي بما يلي

  • يجب على سلطات الاحتلال الإسرائيلي التوقف الفوري عن انتهاكاتها الجسمية بحق الفلسطينيين، وخصوصا فيما يتعلق بمنع الفعاليات والتضييق في رخص البناء وهدم البيوت والاعتداء على الحريات العامة بالاعتقال التعسفي والضرب والإيذاء
  • وقف الاستيطان في القدس المحتلة بشكل فوري، والاعتراف بها والتعامل معها كأرض محتلة، ووقف كل عمليات أسرلة المدنية المباشرة وغير المباشرة
  • نوصي السلطة الفلسطينية بالعمل مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتقديم شكوى رسمية للمجلس للنظر في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين من سكان القدس، والممارسات الإسرائيلية الممنهجة ضدهم
  • ينبغي على المجتمع الدولي أن يقوم بدور فاعل لحماية القدس وسكانها من تغول الاحتلال الإسرائيلي عليهم، وإحداث ضغط حقيقي وجدي لكي تقوم اسرائيل بمنح هؤلاء حقوقهم ووقف الانتهاكات بحقهم. وعلى دول الاتحاد الأوروبي مراقبة ومتابعة انتهاكات المدينة المقدسة عن كثب
  • ينبغي على مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الفاعلة في العالم العمل على مناصرة قضايا الفلسطينيين في القدس ودعم حقوقهم وإحداث ضغط عالمي لوقف الانتهاكات الجارية بحقهم