من المهم أن يدفعنا الإيمان بانتصار العدالة في النهاية لمواصلة النضال رغم الإحباط وخيبة الأمل ريتشارد فولك | رئيس مجلس الأمناء

بداية الأزمة

منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011، تعرض الفلسطينيون اللاجئون في سوريا، والمقيمون في المخيمات هناك، إلى حالة من التشرد والهجرات المتعاقبة في ظل حالة خنق وحصار اقتصادي واستهداف متعمد، دفع بعشرات الآلاف منهم مع ما شهدته أوضاعهم المعيشية من تدهورٍ إلى ترك سوريا والفرار منها والتوجه إلى أي مكان ربما يكون أكثر أمناً. غير أن هؤلاء اللاجئين من الفلسطينيين واجهوا إشكالية خطيرة لم تواجه أشقاءهم من السوريين، فاقمت من أزمتهم حتى عند طلب النجاة والهرب من جحيم الحرب، وهي أنهم "لاجئون للمرة الثانية"، حيث أن هؤلاء كانوا يعيشون في سوريا كلاجئين قدموا من فلسطين إثر الحرب والاحتلال على مدار ال50 سنة الماضية، غير أنهم لم يحصلوا على الجنسية السورية، ما أبقاهم طوال هذه المدة "عديمي الجنسية"، وهو الأمر الذي كان له تأثير سلبي خطير على تعامل معظم الدول التي لجأوا إليها.

3600 لاجئ

حصيلة ضحايا اللاجئين الفلسطينيين في سوريا من بين إجمالي عددهم في سوريا والبالغ 526 ألف لاجئ

280,000 لاجئ فلسطيني

مجموع أعداد اللاجئين الفلسطينيين النازحين داخليًا في سوريا

160,000

مجموع اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا مخيماتهم في سوريا، وهاجروا إلى الدول المجاورة أو إلى البلدان الأوروبية.

80,000

عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في أوروبا

57,276

عدد اللاجئين الفلسطينيين في الدول المجاورة لسوريا ( لبنان، الأردن، تركيا).

7000

مجموع عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في جمهورية مصر العربية وقطاع غزة

اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في تركيا

لجأ الآلاف من الفلسطينيين المقيمين في سوريا، ولا سيما من مدينة حلب وريفها ومخيماتها، إلى الأراضي التركية، إما عبر الحدود الشمالية السورية، أو عن طريق الأراضي العراقية التركية من ناحية كردستان.

وفي الوقت الحالي، ترفض السلطات التركية دخول اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إليها عبر منافذها الحدودية الرسمية، الأمر الذي يؤدي إلى لجوء العائلات الفلسطينية لدخول الحدود بطرق غير شرعية، خاصة بعد إغلاق السفارة التركية أبوابها، وعدم منح اللاجئ الفلسطيني تأشيرة عبور إلا في نطاق ضيق ومحدود.

ويعيش اللاجئون الفلسطينيون في تركيا وضعًا مضطربًا نظرًا لصعوبة دخول اللاجئ الفلسطيني سوق العمل، ويعتمد الغالبية العظمى منهم على المساعدات المقدمة من جهات إغاثية متنوعة.

8000

أعداد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في تركيا

اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في أوروبا

وصل معظم اللاجئين إلى أوروبا عن طريق البحر باستخدام "قوارب الموت". وقد استمر عدد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى أوروبا في الارتفاع حتى توقف بشكل شبه تام بعد توقيع الاتفاق (التركي /الأوروبي) مطلع آذار/مارس 2016، وكان لإجراءات السلطات التركية على حدودها البحرية من جهة، وتشديد الإجراءات من قبل كل من هنغاريا وبلغاريا ومقدونيا لحراسة حدودها البرية من جهة ثانية، دور رئيس في توقف زيادة أعداد اللاجئين.

تتشابه الأوضاع المعيشية للاجئين من فلسطينيي سوريا في معظم البلدان الأوروبية، حيث يحصل اللاجئ في معظم تلك البلدان على مسكن وراتب يكفيه هو وأسرته. ورغم ذلك، ثمة عقبات يجد اللاجئ نفسه أمامها، منها فترات الانتظار الطويلة التي يقضيها العديد منهم في انتظار صدور إقاماتهم، وتأخر لم الشمل بالعائلات، حيث يستغرق في بعض البلدان فترة قد تصل لأكثر من عام ونصف، ما يجعل الأهالي في حالة نفسية سيئة، إضافة إلى مشاكل غلاء المعيشة، وعدم وجود جهة تمثيلية واضحة تتابع مشاكلهم وإجراءاتهم.

400

عدد الفلسطينيين من سوريا والمتواجدين داخل الجزر اليونانية -والتي يستخدمونها كممر إلى دول أوروبا-.

15371

طلبات اللجوء من أشخاص بدون جنسية (وهذا العدد يشمل الأكراد القادمين من سوريا "مكتومي القيد") تم الفصل بها عام 2016 في ألمانيا.

20,000

عدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين الذين وصلوا السويد، والتي تعد من أهم وجهاتهم

تسبب عبور البحر بوقوع أكثر من 96 لاجئ فلسطيني من سوريا كضحايا على طريق الهجرة خلال السنوات الخمسة الماضية، إلا أن العدد الحقيقي هو أكبر من ذلك، بسبب تعذر التعرف على جميع الضحايا.

النمسا

يُعالج ملف اللاجئ الفلسطيني السوري في النمسا كأي لاجئ سوري، بحيث يتم منحه إقامة مؤقتة أو دائمة وفقًا لدراسة كل حالة على حدة.

هولندا

تعتبر ثاني أكثر وجهة بالنسبة للفلسطينيين السوريين. تتراوح مدة دراسة طلب اللجوء فيها بين أسبوع و ٦ أشهر، أما إجراءات لم شمل العائلة فقد تستغرق أكثر من سنة.

سويسرا

تعد وجهة غير محببة لدى الكثيرين من اللاجئين الفلسطينيين السوريين. ويعود ذلك إلى أن دراسة ملف طلب اللجوء قد تستغرق عامين بالحد الأدنى

اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في لبنان

يعاني اللاجئ الفلسطيني القادم من سوريا إلى لبنان من غياب الوضع القانوني الخاص به، حيث لا يتم منحهم حق الإقامة الشرعية أو اللجوء، وهو ما خلق لديهم خوفاً مستمراً من الترحيل وانعدام الاستقرار بسبب المشاكل التي يواجهونها في حرية الحركة والتنقل والشعور بالأمن، حيث يتم تصنيف اللاجئ من قبل السلطات اللبنانية على أنه "سائح"، وترفض السلطات منحه وضع اللاجئ أو حتى الإقامة الشرعية بما يوفر له الحماية اللازمة باعتباره قصدَ لبنان لطلب الحماية والأمان.

32,500

عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في لبنان حتى نهاية 2017

90%

من لاجئي فلسطين من سوريا في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، ويعاني 95% منهم من انعدام الأمن الغذائي.

200 دولار أمريكي

مقدار الغرامة التي كانت قد فرضتها السلطات اللبنانية على اللاجئين الفلسطينيين لتجديد الإقامة سنويًا عن كل فرد في العائلة.

100 دولار أمريكي

منح "الأونروا" غير المنتظمة لكل عائلة من عائلات لاجئي سوريا الفلسطينيين في لبنان، إضافة إلى 27 دولار شهريًا لكل فرد من أفراد الأسرة لتغطية نفقات الغذاء.

اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في الأردن

أعلنت الحكومة الأردنية منذ بداية عام 2013 عن سياسة تقضي بعدم دخول الفلسطينيين الفارين من النزاع السوري أراضيها، وقامت بإبعاد المئات منهم قسرًا، وتختلف معاملة الأردن المتشددة مع الفلسطينيين الفارين من سوريا عن معاملتها للمواطنين السوريين الفارين الذين تسمح لهم بالعبور.

ولا يتمكن جميع اللاجئين من الحصول على الخدمات الصحية الوطنية، أو حتى حقهم في التعليم، وهناك صعوبات كبيرة تواجههم في الحصول على الخدمات الحكومية.

16,776

مجموع أعداد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى الأردن، إلا أن الواقع يشير إلى أن الأعداد هي أكثر من ذلك.

80%

من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يتلقون مساعدات، بقيمة ما يعادل 40 دولار أمريكي للشخص شهريًا.

45%

من اللاجئين في الأردن تم تصنيفهم من قبل "الأونروا" بمستوى "ضعفاء".

3000-6000 دولار

رسوم السنة الواحدة للطلبة من فلسطينيي سوريا، حيث يعامل هؤلاء على أنهم طلاب أجانب (دوليين) في الجامعات الأردنية

اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في مصر

تمارس السلطات المصرية تضييقاً كبيراً تجاه الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية، فهي من جهة لا تعاملهم على قدم المساواة مع اللاجئ السوري، ومن جهة أخرى ترفض تدخل وكالة "الأونروا" لمساعدتهم، بحجة عدم رغبتها في إنشاء مخيمات فلسطينية على أراضيها. وفي ذات الوقت، لا تقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيلهم لديها أو تقديم المعونة لهم كما تفعل مع اللاجئين السوريين، بحجة أنهم يتبعون لوكالة "الأونروا" -التي تختص باللاجئين الفلسطينيين- وبالتالي يخرجون عن نطاق صلاحياتها.

انخفضت أعداد اللاجئين من فلسطينيي سوريا في مصر إلى 6 آلاف فقط مع تسلم الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، بعد أن وصل عددهم إلى أكثر من 10 آلاف فلسطيني خلال العام 2012 وبدايات العام 2013، مع تفضيل المئات منهم ركوب البحر باتجاه أوروبا، عبر شبكات تهريب مقابل مبالغ مالية عالية تقدر ب 3 آلاف إلى 5 آلاف دولار أمريكي، إضافة إلى دخول أكثر من 200 عائلة منهم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.

اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في قطاع غزة

يعيش في قطاع غزّة، نحو 1000 لاجئ من فلسطينيي سوريا ينتمون لقرابة 130عائلة -وفقًا لبيانات وزارة الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة-، وقد انخفض هذا العدد من 220 عائلة سُجلت عام 2013، بسبب قيام العشرات منهم بالسفر إلى ليبيا ومصر للتوجه من تلك البلدان إلى أوروبا.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في قطاع غزة واقعًا معيشيًا واقتصاديًا سيئًا، إضافة إلى قلة فرص العمل وارتفاع إيجارات المنازل بشكل كبير.

وبحسب شهادات اللاجئين من فلسطينيي سوريا في قطاع غزة، لم تلتزم "الأونروا" بتقديم مساعداتها لهم بشكل منتظم، بحجة ضعف التمويل، كما لم تقدم لهم الجهات الرسمية ومنظمة التحرير الفلسطينية سوى بعض المساعدات القليلة وغير الدورية، حيث يقدر مجموع ما تم تقديمه من مساعدات مالية للأسرة الواحدة خلال السنوات الماضية 300 دولار أمريكي فقط.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يطالب كلًا من

  • وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR، بسرعة أداء واجباتها تجاه اللاجئين من فلسطينيي سوريا، وإدماجهم بشكل أكبر في برامجها.
  • الدول التي يلجأ إليها فلسطينيو سوريا بوضع حد للتجاوزات والضغوطات التي تمارسها تجاه اللاجئين.
  • الدول الأوروبية بالعمل لتقليص فترات الانتظار للاجئين الفلسطينيين من سوريا للحصول على إقامة، وتوفير طرق آمنة للاجئين للوصول إلى أوروبا بطرق قانونية.
  • دول العالم، لا سيما الدول التي تتمتع باقتصاد قوي، بزيادة مقدار الدعم المادي المقدّم للدول التي تستقبل العدد الأكبر من طالبي اللجوء، والتشارك في تحمل مسؤولية الأعداد الهائلة من اللاجئين باتخاذ سياسة توزيع عادل وآمن لهم.