جنيف- أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اغتيال مسلحين مجهولين القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرقيب قزيع في محافظة الضالع اليوم الخميس جنوبي البلاد، واصفًا الحادثة بأنّها "حلقة جديدة ضمن مسلسل التدهور الأمني بالغ الخطورة في اليمن"، في غياب واضح  لدور السلطات الأمنية، وإجراءات الملاحقة القضائية.

 

   قُتل خلال الأعوام الثلاثة الماضية عشرات من قادة وناشطي حزب التجمع اليمني للإصلاح وعدد من قادة الفصائل المسلحة التي تقاتل جماعة الحوثي، برصاص مسلحين مجهولين في عمليات اغتيال منفصلة   

 

وبيّن المرصد الحقوقي الدولي -مقرّه جنيف- في بيان صحفي، أنّ قزيع هو ثالث قيادي من حزب الإصلاح يتعرض للاغتيال في الضالع، إذ سبق أن اغتال مجهولون القيادي في الدائرة الإعلامية للحزب، الصحفي زكي السقلدي في أكتوبر 2018، والقيادي خالد غيمان، الذي اغتيل في 25 يوليو 2019، مع تضارب الروايات حول الجهات المسؤولة عن تنفيذ تلك الاغتيالات، وغياب أيّة إجراءات رسمية جادة من قبل السلطات اليمنية لكشف هوية الجناة.

ووفق متابعة الأورومتوسطي، قُتل خلال الأعوام الثلاثة الماضية عشرات من قادة وناشطي حزب التجمع اليمني للإصلاح، وعدد من قيادات الفصائل المسلحة التي تقاتل جماعة الحوثي، برصاص مسلحين مجهولين في عمليات اغتيال منفصلة.

 وقال الأورومتوسطي إنّه وبالرغم من خطورة تلك الاغتيالات التي تستهدف النشطاء السياسيين والعسكريين والدينيّين والتي تدخل ضمن جرائم الحرب، إلّا أن موقف السلطات الرسمي لم يرق للمستوى المطلوب من المساءلة والتحرك العاجل لوقف حالة الانفلات المستمرة منذ سنوات، مؤكدًا على أن الصراع الداخلي كان له بالغ الأثر في تراجع الدور الحقيقي للأجهزة الأمنية اليمنية.

 وشدّد المرصد الدولي على أن تكرار عمليات الاغتيالات -وتحديدًا في محافظات جنوبي البلاد- وسط التقاعس المحلي في إجراءات المساءلة وكشف وملاحقة الجناة، يشجّع العصابات الخارجة عن القانون على تكرار تلك العمليات في ظل غياب الرادع القضائي والأمني.

وأعرب الأورومتوسطي عن قلقه من مسؤولية أطراف النزاع عن تنفيذ تلك الاغتيالات، خاصة مع توفّر تقارير ذات مصداقية عالية تُفيد بتنفيذ جماعات محلية مسلّحة عمليات اغتيال عديدة بتوجيه مباشر من دول متورطة في الصراع اليمني.

 وفي نهاية بيانه طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات اليمنية بالعمل الجاد على الصعيد الأمني والقضائي لوقف الاغتيالات، والتحقيق الفعّال بجرائم الاغتيال السابقة وكشف مرتكبيها ومحاسبتهم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وجدد الأورومتوسطي دعوته للأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في اليمن، والبدء بالخطوات العملية لوقف شلال الدماء المستمر منذ نحو 5 سنوات، كما دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق أممية للبحث في كافة عمليات الاغتيال تمهيدًا لتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف خلفها.